موقع ارض الرباط

موقع ارض الرباط
موقع ارض الرباط

الأربعاء، 5 سبتمبر، 2012

لا تكونوا أجراء الطاغوت وعصابته (16)


لا تكونوا أجراء الطاغوت وعصابته (16)
رضوان محمود نموس
لقد تكلم الباحث في الحلقة السابقة عن الأصول الدينية للأمريكان ويتابع في هذه الحلقة عن الدور الإجرامي لأمريكا
الإرهاب الأمريكي في العالم:
إن المتأمل في تاريخ أمريكا يرى أن هذا التجمع ما قام أصلاً إلى على الإرهاب فكما هو معلوم أن هذه البلاد كانت مسكونة قبل السكسون البروتستنت من سكانها أهل البلاد ولكن البروتستنت التطهيريين المبشرين الذين يقولون في الإذاعات "الله محبة" ويريدون نشر الحرية والديمقراطية في العالم قاموا بأبشع جرائم عرفتها الخليقة. وسنعرض إلى رؤوس أقلام منها:
أولاً: الهنود الحمر : رفع الأمريكان شعاراً في مواجهة السكان الأصليين لأمريكا والذين أطلق عليهم اسم "الهنود الحمر" (التدمير أسهل من التنصير)
ففي عام 1664م ، صدر كتاب بعنوان : ( العملاق ) كتبه ( يوردجاك ) تضمن نصائح للقيادات الأنجلو ساكسونية المتزعمة للمهاجرين البروتستانت إلى القارة الأمريكية الجديدة ، جاء فيه : « إن إبادة الهنود الحمر والخلاص منهم أرخص بكثير من أي محاولة لتنصيرهم أو تمدينهم؛ فهم همج، برابرة، عراة، وهذا يجعل تمدينهم صعباً. إن النصر عليهم سهل، أما محاولة تمدينهم فسوف تأخذ وقتاً طويلاً، وأما الإبادة فإنها تختصر هذا الوقت، ووسائل تحقيق الانتصار عليهم كثيرة: بالقوة، بالمفاجأة، بالتجويع، بحرق المحاصيل، بتدمير القوارب والبيوت، بتمزيق شباك الصيد، وفي المرحلة الأخيرة: المطاردة بالجياد السريعة والكلاب المدربة التي تخيفهم؛ لأنها تنهش أجسادهم العارية » !.
وفي عام 1730م ، أصدرت الجمعية التشريعية ( البرلمان ) لمن يسمون أنفسهم : ( البروتستانت الأطهار) تشريعاً يقنن عملية الإبادة لمن تبقى من الهنود الحمر، فأصدرت قراراً بتقديم مكافأة مقدارها 40 جنيهاً مقابل كل فروة مسلوخة من رأس هندي أحمر ، و40 جينهاً مقابل أسر كل واحد منهم ، وبعد خمسة عشر عاماً ارتفعت المكافأة إلى 100 جنيه ! ثم وضع البرلمان البروتستانتي ( تسعيرة ) جديدة بعد عشرين عاماً من صدور القرارات الأولى: فروة رأس ذكر عمره 12 عاماً فما فوق: 100 جنيه، أسير من الرجال: 105 جنيهات، أسيرة من النساء أو طفل: 55 جنيهاً، فروة رأس امرأة أو فروة رأس طفل: 50 جنيهاً .

وفي عام 1763 م أمر القائد الأمريكي ، البريطاني الأصل (جفري آهرست) برمي بطانيات كانت تستخدم في مصحات علاج الجدري في أماكن تجمعات الهنود الحمر، لنقل مرض الجدري إليهم بهدف نشر المرض بينهم؛ مما أدى إلى انتشار الوباء الذي نتج عنه موت عشرات الألوف منهم. وبعد عقود قليلة انتهى أمر السكان الأصليين في القارة الأمريكية إلى ما يشبه الفناء، بعد الإبادة المنظمة لهم على أيدي المبشرين بالمحبة، والسلام للبشرية جمعاء! ولم يبق من السكان الأصليين إلا 200,000 من أصل 3.500,000 ثلاثة ملايين ونصف.
ثانياً: الأفارقة  بعد فراغ القارة الأمريكية من العبيد ( الحمر ) قرر الأمريكيون استيراد
عدة ملايين من العبيد (السمر) لخدمة (الشعب المختار) فتحول رعاة البقر إلى بحارة يجوبون السواحل الإفريقية لاصطياد « العبيد » وحشرهم في سفن الشحن، في عمليات إجرام أخرى يعالجون بها آثار الجريمة الأولى في حق الهنود الحمر!! حيث لم يبق لديهم ما يكفي من الأيدي العاملة لبناء صرح الحضارة الجديدة! وقد جلب الأوربيون والأمريكيون في أول الأمر ما لا يقل عن 12 مليوناً من الأفارقة المسترقين، جاؤوا بأفواجهم في الأصفاد، وكانت البرتغال أكثر الدول الأوروبية توسعاً في جلب هؤلاء إلى أراضي العالم الجديد في أمريكا، دون توفير أدنى الضمانات لتلك (المخلوقات) الإفريقية التي لم يَرْق التعامل معهم إلى مستوى التعامل مع فئران المعامل؛ فقد صدر عن منظمة اليونسكو عام 1978م تقرير يحكي فظاعة ما حصل للأفارقة وهول الكارثة الإنسانية التي حلت بهم من أجل "تعمير" أمريكا؛ فقد جاء فيه أن إفريقيا فقدت من أبنائها في تجارة الرقيق نحو 210 ملايين نسمة، وذكرت التقارير أن ما لا يقل عن خمسة وعشرين مليوناً من الأفارقة الذين تم شحنهم من أنحاء القارة في أفواج من (جزيرة جور) الواقعة في مواجهة العاصمة السنغالية (داكار)؛ قد هلك أكثرهم قبل أن يصلوا إلى العالم الجديد مما لقوا في رحلات العذاب داخل سفن شحن المواشي وهؤلاء كانوا يخصون حتى لا يتكاثروا وإذا وصل أحدهم إلى سن لا يستطيع معها العمل وخدمة أبناء البروتستنتية دعاة الجنة والمحبة والسلام والحرية والإخاء والمساواة يقومون بقتله بالرصاص وكم كانوا يحزنون على ثمن الرصاصة القاتلة!!
ويذكر هنا أن أمريكا، وأمريكا بالذات... هي التي أحبطت في مؤتمر (دوربان ) عام 2000م مطالب الأفارقة بالتعويض عما حدث لهم، بل رفضت أن يقدم لهم مجرد اعتذار! وخالفت إرادة المجتمع الدولي الذي ساقته لحرب وقتل المسلمين في العراق بمباركة السعودية وعلماءها.كما خالفت إرادة 3500منظمة شعبية لحقوق الإنسان و184 دولة وانسحبت من المؤتمر هي وابنتها المدللة (إسرائيل) ومع كل هذا لا يزال كثير من المغفلين أو المغرضين يرفعون عقيرتهم قائلين : إن أمريكا محررة العبيد!
وقد بقي الأمريكيون مشغولين عن التدخل في شؤون العالم ثلاثة قرون، تاركين ذلك للجزء الأصلي من الشعب الساكسوني المختار (بريطانيا) ثم قرروا بعد نشوب الحرب العالمية الثانية أن ينفتحوا على العالم، وكانت بداية ذلك الانفتاح دموية قاتلة بإسقاط القنابل الذرية على اليابان فبالرغم من أن الحرب العالمية الثانية كانت قد انتهت تقريباً ولما لم يقف ستالين عن تقدمه في العمق الألماني أرادت أمريكا إبلاغه رسالة تبين فيها ما لديها من أسلحة, فأمر الجنرال (جورج مارشال) رئيس الأركان الأمريكي في ذلك الوقت، بتنفيذ عمليات قصف تدميري واسع النطاق للمدن اليابانية الكثيفة السكان، فتم إطلاق 334 طائرة أمريكية لإلقاء القنابل الحارقة لتدمر ما مساحته 16 ميلاً مربعاً، ولتقتل في ساعات نحو 100 ألف شخص، وتشرد نحو مليون آخرين، في عمليات جحيم مستعر شمل طوكيو و 64 مدينة يابانية أخرى، ثم ختم ذلك المشهد الدموي، بمشهد آخر أكثر دموية لم يكن للبشرية به عهد قبل مجيء العهد الأمريكي؛ فقد أقدم الأمريكيون وهم القوة المتظاهرة اليوم بالدعوة إلى التعقل في استعمال أسلحة الدمار الشامل إلى استعمال هذا السلاح، وكانوا أسبق البشر إلى استعماله بل لم يستخدمه غيرهم عندما أسقطوا قنبلتين نوويتين فوق مدينتي هيروشيما و ناجازاكي، حصدت بسببها عشرات الآلاف من الأرواح بلا أدنى تفريق بين مدني وعسكري، أو رجل وامرأة وطفل.
 بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وقعت أزمة بين أمريكا و كوريا الشمالية بسبب خوف الأمريكيين من انتشار النفوذ السوفييتي في جنوب شرق آسيا، فتدخلوا بسبب ذلك في الأراضي الكورية، وعزل الأمريكيون الحكومة الشعبية، وأغرقوا البلاد في حروب طاحنة أشاعت ناراً ودماراً، ولكنها بعثت في الوقت نفسه نوعاً من الارتياح النفسي في قلوب زعماء (الشعب المختار). يقول ناعوم تشومسكي، الكاتب الأمريكي المعروف، واصفاً نتائج تلك الحرب: "أشعلنا حرباً ضروساً، سقط خلالها 100 ألف قتيل... وفي إقليم واحد صغير سقط 30 ألفاً إلى 40 ألفاً من القتلى أثناء ثورة قام بها الفلاحون "، ويصف ذلك الكاتب كيف أن حكومة بلاده تدوس على "القيم" الديمقراطية إذا ما تبين أنها تحول بين أمريكا وبين مصالحها الذاتية. يقول: "لم يُثر انقلاب فاشي في كولولمبيا إلا قليلاً من احتجاج حكومة الولايات المتحدة، بينما لم تهتم بانقلاب عسكري في فنزويلا، ولا بعودة السلطة للمعجب بالفاشية في بنما، ولكن المرارة والعداوة التهبت في حكومتنا عندما صعدت للسلطة أول حكومة ديمقراطية في تاريخ جواتيمالا"([1]).
وبينما لم تأبه أمريكا بقيام أنظمة ديكتاتورية معادية للديمقراطية ما دامت تخدم الأغراض الغربية، فقد أطاح الأمريكيون -كما قال تشومسكي- بالعديد من الحكومات (الديمقراطية) عندما ظهر لهم أن تلك الأنظمة الديمقراطية لا تخدم مصالحهم الإجرامية ... يقول: " أعاقت حكومتنا بعض الحكومات البرلمانية، وأسقطت بعضها، كما حدث في إيران عام 1953م، وجواتيمالا عام 1945م، و تشيلي عام 1972م، ولم تكن أساليب الإسقاط طبيعية جداً، فلم يكن القتل العادي هو عمل القوات التي حركناها في نيكاراجوا، أو عمل وكلائنا الإرهابيين في السلفادور أو جواتيمالا، ولكنه كان بصفة واضحة قتل القسوة والتعذيب السادي: تعليق النساء من أقدامهن، بعد قطع أثدائهن، وفض بكارتهن، وقطع الرؤوس وتعليقها على خوازيق، ورطم الأطفال بالجدران حتى يموتوا..." ! فقد بلغ عدد القتلى الفيتناميين عند انتهاء الحرب عام 1957م أكثر من مليون هذا هو الرقم المشهور ولكن مجلة نيويورك تايمز نشرت في (8/10/1997م ) أن العدد الحقيقي بلغ 3.6 مليون قتيل، ولكن هذا لم يكن كافياً لإرواء الظمأ الدموي فقد كشفت السلطات الأمريكية في أول مارس 2002م، أن الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون قال في مكالمة هاتفية مع كيسنجر في شهر أبريل 1972م : "إنني أفضل استخدام القنبلة النووية، فرد عليه كينسنجر: "أعتقد أن هذا خيار خطر جداً" فقال نيكسون بغضب: "هل تزعجك هذه الفكرة؟ أنا أريدك أن تكون أكثر جرأة »([2]).
 أما ما حدث بين عامي 1952م ، 1973م ، فلا يستحق الشهرة أيضاً؛ لأن القتلى لا تجري في عروقهم دماء (نجسة)، أمريكية أو إنجليزية أو إسرائيلية، لقد قتل الأمريكيون بين العامين المذكورين زهاء عشرة ملايين صيني وكوري وفيتنامي وروسي وكمبودي،
وفي بداية الحرب الفيتنامية، تسببت تلك الحرب حتى حلول منتصف عام 1963م
في مقتل 160 ألف شخص، وتعذيب وتشويه نحو 700 ألف شخص، واغتصاب
نحو 31 ألف امرأة، وبقر بطون نحو ثلاثة آلاف شخص وهم أحياء، وإحراق أربعة آلاف آخرين حتى الموت، ومهاجمة 46 قرية بالمواد السامة، وتسبب قصف مدينة هانوي عام 1972م في إصابة أكثر من30ألف طفل بالصمم الدائم، وفقدان 300 ألف عائلة لعائلها أو أحد أفرادها، وفي جواتيمالا قتل الجيش الأمريكي صاحب الكفاءة والشجاعة أكثر من 150 ألف مزارع في الفترة ما بين 1966 إلى 1986م. وبتواطؤ أمريكي شبه فعلي، قُتل مئات الآلاف من الأشخاص في مجازر عديدة في أندونيسيا ونيكاراجوا والسلفادور و هندرواس، وتكررت المجازر أيضاً في أنجولا و موزمبيق و ناميبيا وغيرها من دول القارة الإفريقية، وعرف العالم في السنوات الأخيرة عدداً من الطغاة الملفوظين من شعوبهم، والمدعومين من (الشعب المختار) من أمثال: (سوموزا) في نيكاراجوا، و (بينوشيه) في تشيلي، و( ماركوس ) في الفلبين، و(بوتو) في باكستان، و( باتيسيتا) في كوبا و(دييم) في فيتنام و(دوفاليه) في هايتي و(سوهارتو) في إندونيسيا، و( فرانكو) في إسبانيا،و (آل سعود في السعودية) (وأمراء النفط) في الخليج و(حافظ أسد) في سورية و(الشاه محمد رضا بهلوي) في إيران وهناك زعماء آخرون رفضهم العالم واحتضنهم الأمريكيون ، وهم زعماء المافيا الإسرائيليون من بن جوريون إلى شارون حيث لم يعدّ (أحرار) أمريكا واحداً من هؤلاء السفاحين إرهابياً، ولم يطالب شعبها باعتقال أي منهم لتقديمه للعدالة كي يحاكم عن جرائمه ضد الإنسانية، أو يحاسب على سجلاته الإرهابية بل كل رؤساء أمريكا ينادي في برنامجه الانتخابي بالحفاظ على أمن إسرائيل والإبقاء عليها متفوقة.
وجاء دور العراق الذي تصفه نبوآت التوراة المحرفة بأنه مصدر خطر على يهود فقامت أمريكا وبدعم مادي وبشري وفتاوى من علماء آل سعود بتدمير العراق لتقر أعين يهود وليبوء العلماء وولي أمرهم بما باءوا به فجزاهم الله بما بستحقون.
 ويصف الإنجليز حقيقة تلك الحرب بكلمات أوردتها صحيفة التايمز البريطانية بعد إعلان وقف إطلاق النار، حيث جاء فيها: "كانت الحرب نووية بكل معنى الكلمة، وجرى تزويد جنود البحرية والأسطول الأمريكي بأسلحة نووية تكتيكية، لقد أحدثت الأسلحة المطورة دماراً يشبه الدمار النووي، واستخدمت أمريكا متفجرات وقود الهواء المسماة (BLU-82) وهو سلاح زنته 15000رطل وقادر على إحداث انفجارات ذات دمار نووي حارق لكل شيء في مساحة تبلغ مئات الياردات".
واستخدمت أمريكا وبريطانيا قنابل اليورانيوم المستنفد. لأول مرة؛ حيث أطلقت الدبابات ستة آلاف قذيفة يورانيوم ، بينما أطلقت الطائرات عشرات الآلاف من هذه القنابل، وقدر أحد التقارير السرية لهيئة الطاقة الذرية البريطانية كما قالت الصحيفة مقدار ما ألقي على العراق بأربعين طناً من اليورانيوم المنضب، وألقي من القنابل الحارقة ما بين 60 إلى 80 ألف قنبلة، قتل بسببها ما لا يقل عن 52 ألف شخص حسبما أعلنت السلطات الأمريكية نفسها، أما الأمريكيون فلم يسل لهم دم يذكر على أرض العراق؛ لأنهم كانوا يقاتلون من الجو، بعد أن شلوا سلاح الطيران العراقي على الأرض، وقد راقت هذه النتائج لأمزجة الأنجلوساكسون الذين راحوا يتلمظون الدماء العراقية ويتشهون مناظرها وينشرون أخبارها (السارة) على شعوبهم الحرة وعبيدهم في السعودية. فقد نشرت صحيفة الجارديان البريطانية في شهر ديسمبر 1991م تقريراً بعنوان :( دفن الجنود العراقيين أحياء ) نقلت فيه عن العقيد الأمريكي (بانتوني مارينوم ) قائد الوحدة الثانية في الجيش الأمريكي قوله وهو يصف عمليات طمر العراقيين في الخنادق أحياء: "من المحتمل أن نكون قد قتلنا بهذه الطريقة آلاف الجنود العراقيين... لقد رأيت العديد من أذرع الجنود وهي تتململ تحت التراب وأذرعها ممسكة بالسلاح"! ويبدو أن الاهتمام بالكيف غطى على الاهتمام بالكم في رصد الأمريكيين لمجريات عمليات القتل؛ حيث كان السؤال المطروح دائماً، ليس هو كم سقط من القتلى؟ وإنما : كيف سقطوا وبأي سلاح (ناجح) قتلوا؛ فقد سئل (كولن باول) الذي كان وقت الحرب رئيساً لأركان الجيش الأمريكي عن عدد القتلى من العراقيين فقال: "لست مهتماً به إطلاقاً"!! نعم! لم يكن مهماً عند باول أن مئتي ألف قتلوا من جراء تلك الحرب، وأن منهم آلافاً قتلوا أثناء انسحابهم، وإنما كان المهم عند رئيس أركان الحرب في أمريكا سابقاً ورئيس الدبلوماسية لاحقاً أن يعرف مدى (فاعلية) الأنواع المختلفة من وسائل القتل الأمريكية. قصف الطيران الأمريكي أرتالاً من القوات العراقية أثناء انسحابها من الكويت، فقتل منهم الآلاف، حتى سمي الطريق الذي سلكوه في الانسحاب: (طريق الموت)، ووصف أحد الطيارين المشاركين في عمليات قصف القوات ما حدث بقوله: "كان الأمر كأنني أطلق النار على سمك في برميل، فأين يهرب؟! وكيف نحصي الصيد والضربة الواحدة تصيب عشرات الأهداف؟"! ولم يكن الأمر مقتصراً على العسكريين؛ فقد قتل نحو ثمانية آلاف من المدنيين ، منهم أربعمائة قضوا تحت الأرض في ملجأ العامرية، أثناء اختبائهم من القصف الهمجي. أطلق الأمريكيون على تلك الحرب وصف: (الحرب النظيفة) لا لشيء إلا لأنها كما يقولون تقوم على استراتيجية التصويب العسكري الدقيق باستخدام أدوات  التسليح الإلكتروني (الذكي ) الذي يصبح غبياً ويخطئ عندما يريدون والذي يجنب الأمريكيين الاحتكاك العسكري المباشر!! الذي (قد) يسفر عن سقوط ضحايا عسكرية (بريئة)!
لقد أدمنوا هذه النظافة القذرة بعد تلك الحرب؛ لأنها تحقق رغباتهم الدموية في إشباع نهم محور الشر المتمثل في التحالف الصهيوني البروتستنتي من دماء ( الأمميين ) وتجنبهم الارتعاب والارتعاد من سيلان قطرات من دماء (الشعب المختار)!
يتبع


[1] - جواتيمالا ، تقع في جنوب الولايات المتحدة بعد المكسيك ، وأكثر سكانها كاثوليك .
[2] - جريدة الشرق الأوسط ، (2/3/2002م) .

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites

 
x

أحصل على أخر مواضيع المدونة عبر البريد الإلكتروني - الخدمة مجانية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديدنا:

هام : سنرسل لك رسالة بريدية فور تسجيلك. المرجوا التأكد من بريدك و الضغط على الرابط الأزرق لتفعيل إشتراكك معنا.