عباد
الشياطين ومحاولة النيل من المجاهدين
رضوان محمود نموس
نشر
الشيخ أبو الهدى اليعقوبي مقالاً قال فيه:
[هل بدأت
الحرب على أهل السنة؟ وهل بدأت حرب تطهير بلاد الشام من مقامات الأولياء
والصالحين؟
وهل تحولت الثورة السورية من ثورة على الظلم والظالمين والمجرمين
إلى ثورة على الشرك والمشركين من أهل السنة من الأشاعرة الذين يرون جواز زيارة
القبور والتوسل بالأولياء؟
وهل صارت الثورة فرصة لأصحاب الآراء والمذاهب والفرق من
كل فرقة وطائفة لفرض المبادئ التي يؤمنون بها بقوة السلاح؟
لقد سددنا على النظام باب الفتنة الطائفية فإذا بنا نكتوي
بنار طائفة منا تخرج من صفوف الثورة؟ وهل دخل هؤلاء الثورة أصلا لإسقاط النظام أم
للتوصل إلى ما يريدون من فرض العقائد والمذاهب بقوة السلاح؟
يبدو أن الظنون قد تحققت وأن الثورة قد انحرفت عن المسار.
نقرأ في الخبر: "تم بحمد الله تعالى تفجير قبر الولي محمد جرابة على يد جبهة
النصرة وذلك بعد أن اتخذه الجاهلين مكان [كذا] للعبادة وهذا يخالف شرع الله سبحانه
وتعالى" انتهى
ونحن
أولا نستنكر هذا الفعل الشنيع والجريمة النكراء والإساءة إلى الأموات والأحياء. وندعو
من قام بهذا العمل المَقيت إلى التوقف عنه فورا والتوبة والإنابة إلى الله
والاعتذار للمسلمين.
وبيانُ
ما يخالف شرع الله إنما هو من اختصاص العلماء الربانيين الذين يبينون الحلال
والحرام، وقضايا كالتوسل بالنبي عليه الصلاة والسلام والتوسل بالصالحين وزيارة
القبور قد فرغ من الكلام فيها العلماء واستقر مذهب جمهور أهل السنة على الجواز ..
فهل جاءت الثورة لتفرض علينا رأي ابن تيمية بقوة
السلاح؟
إن بلاد الشام هي مهد الأولياء والصالحين وهي أرض الأبدال
المباركة وهي أرض العلم والفقه والقرآن - ولا شك أن أهل الشام بين شافعية وحنفية
وأشاعرة وماتريدية وصوفية وسلفية وإخوان وتحرير يقفون يدا واحدة في وجه هذا الفكر
المتطرف الذي لا يحمل إلا التعصب والبغضاء ولا يقود إلا إلى الكراهية ولا ينتهي
إلا إلى فتنة بلادنا وأهلنا في غنى عنها. إنا ندعو كل من يشارك في الثورة من هؤلاء
إلى استنكار هدم مقامات الأولياء قبل أن يتسع الخرق ويستفحل الخطر ويفلت زمام
الأمر] .
فهذا البوق الضراري يرى من خلال مقاله:
1-
أن هدم
الوثن هو إعلان الحرب على أهل السنة. وأن عقيدة أهل السنة التوسل بقبور المقبورين.
2-
أن الجهاد
في سوريا انحرف بسبب هدم الوثن.
3-
يدعو
المجاهدين القائمين على أمر الله إلى التوبة من هدم الوثن.
4-
ينسب قضية
هدم الأوثان إلى ابن تيمية فقط.
فنقول له بإيجاز إن الدين ما أمر به
الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وليس ما ابتدعه الضالون والمنحرفون.
قال الله تعالى: {قُلْ مَنْ رَبُّ
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ
أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا قُلْ هَلْ
يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ
أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ
عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ }
[الرعد: 16]