موقع ارض الرباط

موقع ارض الرباط
موقع ارض الرباط
‏إظهار الرسائل ذات التسميات العصرانيون. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات العصرانيون. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 8 أغسطس 2013

أرواد ومجتهدون أم فسقة وضالون؟! (118)

أرواد ومجتهدون أم فسقة وضالون؟! (118)
ومحمـد حسـين هيـكل عينه عمارة رائداً للصحوة
رضوان محمود نموس
نتكلم في هذه الحلقة عن محمـد حسـين هيـكل الذي عينه عمارة رائداً للصحوة الإسلامية بل والأمة ويقدم هؤلاء على أنهم هم الرواد في الوقت الذي يحاول إهالة النسيان والجحود على جهود العلماء والرواد الحقيقيين ويصر على تشويه حقائق الإسلام بالباطل, والرائد الرابع من الناحية التاريخية وهو الثاني والأهم من ناحية التأثير هو محمد عبده. عمارة هذا الذي وصفه القرضاوي:[بأنه أحد مجددي هذا القرن وأحد الذين هيأهم الله لنصرة الدين الإسلامي من خلال إجادته استخدام منهج التجديد والوسطية.] حسب ما نشر موقع الجزيرة وغيره من المواقع المصدر:  (الجزيرة نت) 3/11/2010
محمـد حسـين هيـكل (1888 – 1956م)
ترجمة مختصرة:
هو محمد بن حسين بن سالم هيكل. ولد في قرية كَفْر غنَّام بمحافظة "الدقهلية". تخرج من مدرسة الحقوق بالقاهرة عام 1909م، وحصل على الدكتوراه من جامعة السوربون بفرنسا عام 1912م. افتتح مكتباً للمحاماة بالمنصورة، وأكثر من الكتابة في جريدة " الجريدة " لسان حزب الأمة.
شكَّل مع مصطفى عبد الرازق، ومنصور فهمي، ومحمود عزمي -وجميعهم كانوا يدرسون في فرنسا في مدينة ليون- الحزب الديمقراطي عام 1919م.
ولما انبثق الوفد عن حزب الأمة لمفاوضة بريطانيا، وكان الخلاف بين سعد زغلول وأعضاء الوفد، انقسم الوفد على نفسه، وتم تشكيل حزب الأحرار الدستوريين، بقيادة عدلي يكن وجماعته، وبقي سعد وجماعة باسم حزب الوفد.
انضم هيكل لحزب الأحرار الدستوريين، وترأس تحرير الجريدة الناطقة باسم الحزب، وهي جريدة "السياسة". وكانت جريدة يومية، ثم صدر عن الحزب جريدة السياسة الأسبوعية برئاسته أيضاً.
وقد شارك هيكل مع لطفي السيد في إعداد خطبة افتتاح وإعلان الحزب التي ألقاها عدلي يكن يوم الإعلان عن الافتتاح.
يقول هيكل: [ وفي عشية ذلك اليوم -30 أكتوبر 1922م- هيَّأنا لإصدار العدد الأول في الساعة العاشرة صباحاً، إذ يبدأ عدلي باشا بإلقاء خطاب الافتتاح لتتلى بعده مبادئ الحزب، وقد سهرت يومئذ الليل كله فلم أطمئن حتى كان هذا العدد الأول بين يديّ في بكرة الصباح.وفي الساعة العاشرة ذهبت إلى "فندق شبرد" حيث اجتمع عدد عظيم من المثقفين والأعيان ليسمعوا الخطاب، فلما فرغ عدلي باشا من إلقائه، وفرغ محمد علي علوبة بك من تلاوة مبادئ الحزب، انتخب أعضاء مجلس إدارته, ووزع العدد الأول من السياسة مصدَّراً بخطاب عدلي يكن باشا، ولشد ما فرحت حين رأيته بأيدي باعة الصحف ]([1]).

وكيف أصبح هيكل رئيساً لتحرير السياسة؟

يقول:[إنه التقى لطفي السيد في القطار المسافر من المنصورة إلى القاهرة، وكان لطفي يعمل في ترجمة كتاب أرسطاطاليس -زعم- فلما حدثه عنه، أضاف لطفي السيد قائلاً لهيكل: وسأطبعه عندك ودهش هيكل، وشرح له لطفي السيد جوانب الموضوع قائلاً: إنك ستتولى رياسة تحرير الجريدة للحزب الجديد، الذي يؤلفه عدلي باشا وأعوانه]([2]).
تولّى هيكل وزارة المعارف عدة مرات، ثم تولى رئاسة مجلس الشيوخ من عام 1945-1950م. وتبنَّى الخط السياسي لحزب الأمة، الذي ورثه فيما بعد حزب الأحرار الدستوريين. ودافع عن علي عبد الرازق وكتابه أثناء أزمة الكتاب؛ بل إن الحزب خرج من الحكومة من أجل ذلك.
ودافع عن طه حسين وكتابه المشؤوم (في الشعر الجاهلي)، وحتى بعد تعديله إلى عنوان (في الأدب الجاهلي)، وامتدح طه على تأليفه، وسيأتي في مكانه -إن شاء الله-؛ بل كان هيكل نفسه يحمل آراء لطفي السيد، وآراء على عبد الرازق وطه حسين؛ بل قل كان الجميع يحملون توجيهات وتعليمات قصر الدوبارة وساكنه المفوض البريطاني.
وآراء هيكل تجدها منتشرة في جميع كتبه حتى التي تحمل عنواناً إسلامياً.
ومن أهم مؤلفاته:
1- جان جاك روسو         2- تراجم غربية ومصرية.
3- الشرق الجديد            4- مذكرات في السياسة المصرية.
5- حياة محمد                6- في منزل الوحي.
7- عثمان بن عفان           8- الحكومة الإسلامية.
9- الامبراطورية الإسلامية      10 - الإيمان والمعرفة والفلسفة.
11- زينب                     12 - ولدي.
13- في أوقات الفراغ          14- دين مصر العام.
15- يوميات باريس           16- خلال أوربا.
[ وبالإضافة لعمله الرئيسي في السياسة كان يكتب بمجلة "المقتطف" لسان الإنجليز, ومجلة "السفور" التي كتب افتتاحيتها مراراً، وكانت تموَّل من قبل الإنجليز، لنشر الرذيلة، واسمها يغني عنها ]([3]).
ولا يخرج هيكل في كل ما كتب عن الخط الذي رسمه كرومر لحزب الأمة, ثم لحزب الأحرار الدستوريين، ولحزب الوفد من أفكار وأهداف.
فأفكاره وأهدافه هي نفس أهداف لطفي السيد, وطه حسين، وعلي عبد الرازق، وأمثالهم، وهي:
1.           الدعوة إلى الفرعونية.
2.           السير وفق سياسة الحزب، بموالاة المحتل، وتبرير أعماله.
3.           الدفاع عن الزنادقة.
وكان في كتاباته الإسلامية خصوصاً يهدف إلى:
4.              إلباس الماسونية لباس الإسلام.
5.              إنكار نظام الحكم الإسلامي.
6.              اتهامه للدولة العباسية بالثيوقراطية.
7.              دعواه بأن الدين يتطور.
8.              الادعاء بأن مقررات الشريعة لا تكفي للحياة.
9.              الدعوة إلى وحدة الأديان.
10.       اختراع إيمان جديد.
11.       ردُّ السُّنة.
12.       إنكار المعجزات.
13.       ترويج الأباطيل والانحرافات.
ويقول محمد سيد محمد في كتابه: [ إن أكبر إنصاف للدكتور هيكل هو أنه كان يكتب لحساب حزبه، وأن ولاءه الحزبي لم يتغير. وتبرز قيمة هذا الإنصاف في عصره وبين أقرانه من الكتَّاب والأدباء والصحفيين وغيرهم، وبرغم أن حزب الأحرار الدستوريين في رأيي، وهو الرأي الذي عليه معظم المؤرخين والباحثين لم يكن حزباً يعمل لمصلحة جماهير الشعب, ولم يكن معبِّراً عن عنها؛ إلا أن هذا لا يقلِّل من إنصاف الدكتور هيكل بثباته على الموقف الذي اختاره ]([4]).
ولنتعرض لأفكاره وأهدافه بشيء من التفصيل  فنقول:




[1] - هيكل والسياسة, محمد سيد محمد ، (ص / 53).
[2] - المصدر السابق , (ص / 52).
[3] - انظر المصدر السابق , (ص / 44-45).
[4] - المصدر السابق , (ص / 98-99).

الأحد، 26 مايو 2013

أرواد ومجتهدون أم فسقة وضالون؟! (116)

أرواد ومجتهدون أم فسقة وضالون؟! (116)
رضوان محمود نموس
تابع الاستجـوابات
إن الدولة أعلنت في دستورها أنها دولة إسلامية, وإن دولة إسلامية لا تحافظ على دينها من أن يُمَسَّ ولا على كرامتها أن تُجرح لهي دولة أعوذ بالله أن تكون مصر من أمثالها !
لقد بلغت الدرجة بالدكتور طه حسين أن يذكر في كتابه أن حادثة إبراهيم وإسماعيل -التي نصَّ الكتاب عليها- حادثة لا يعوِّل عليها التاريخ, ولا يمكن التسليم بها, وإنما هي حادثة أرجعها المسلمون لسبب مخصوص هو سبب سياسي أكثر منه دينيّاً
وقد جاء في كتابه بالصفحة 26 ما يأتي:
(للتوراة أن تحدثنا عن إبراهيم وإسماعيل, وللقرآن أن يحدثنا عنهما أيضا...).
معنى هذا أن دعوى الله أن شيئاً حصل لا ينهض دليلاً على أن هذا الشيء حصل, والله يعلم أن هذا يساوي في قوله إن الله كذاب فيما قال !
ثم جاء في الصفحة المذكورة: (... فضلا عن إثبات هذه القصة التي تحدثنا بهجرة إسماعيل بن إبراهيم إلى مكة ونشأة العرب المستعربة فيها....).
وقد جاء بالصفحة 27 ما يأتي: (وقد كانت قريش مستعدة كل الاستعداد لقبول مثل هذه الأسطورة في القرن السابع للمسيح).
كلمة (الأسطورة) يا حضرات الزملاء لا تقال إلا للخرافات, أو الترَّهات, فالقول بأن هذه القصة التي وردت في كتاب الله العزيز خرافة, يعني أن الله يخرِّف, ونحن نؤمن بتخريفه... (مقاطعة)... أنا والله لا أريد التشنيع, ولكنني أريد أن أذكر حقيقة, أريد أن أقول لأقوام لا يرون رأينا, ويدّعون أن البحث أمر واجب حرّ, وأنه لا يجوز لنا أن نقيِّد حرية الناس في آرائهم - أقول لهم إننا لا نقيِّد حريتهم في عقائدهم, ولكنا نقيد آراء تلقّن أولادنا, وتشاع على أفراد الأمة ما بين متعلِّم وغير متعلِّم, ولا بد أن يكون ذلك داعية الضلال والفسوق, فإذا لم أُطِل بينكم الليلة في سرد النصوص الواردة في هذا الكتاب, وذكر العبارات الشنيعة التي لا تدل إلا على زندقة, فلأنني لا أريد إدخال الحزن على قلوبكم, ولأني لا أودّ أن أرى دموعكم تسيل جزعاً على دينكم وشرف دولتكم.
إننا لا نتكلَّم في هذا إلا بباعث المحافظة على الدين, وليس ذلك بالأمر الذي يهمُّ المسلم دون غيره, فإن كرامة الأديان على السواء يجب أن تكون محفوظة...
إنني لا أخشى أن يقال: إننا نتكلم متعصِّبين تعصباً دينياً, لأنه إذا كان التعصب الديني هو المحافظة على كرامة الأديان جميعاً فإنني أول المتعصبين.
كنت أودّ بعد أن قرأت لكم كلمات المؤلف أن أقرأ لكم كلمات الله فيما كذَّبه المؤلف, ولكني لا أظن أنكم في حاجة إلى ذلك.
نريد أن نثبت في تاريخ عملنا أننا لا نقبل أبداً أن يتهوَّر متهوِّر على الدين, تهوراً يحطُّ كرامته وكرامة الدولة, فإن الطعن في دين الدولة طعن في الدولة, هو طعن في كل فرد من أفرادها. لا نرضى أن يسجل علينا التاريخ أنه قد فتح بيننا هذا الباب, ونشر بيننا هذا الكتاب, وقامت عليه الضجة التي قامت, ثم يمرُّ علينا كما يمرُّ السحاب دون أن ينال المسيء جزاء إساءته, لا أريد أن يقال: طُعن في الدين, وشُهر به, ومرَّ الأمر على مجلس النواب, وخرج الطاعن نظيفاً بدون جزاء !
إن الرحمة واجبة, ولكن ليس في الدين, وقد أوجب الدين أن يرجم بعض من يرتكب الجرم فما بالكم فيمن يدَّعي أن الله كاذب, وأن النبي كاذب, وأن المؤمنين جاهلون لا يفرِّقون بين الحق والباطل؟
ولا يجوز أن يُكتفى مطلقاً بأن المؤلف صرَّح في الصحف بأنه مسلم, وإني ألفت نظركم إلى أن الدكتور المؤلف لم تسمح له نفسه -مع أن الموقف كان شديداً والإلحاح عليه كثيراً- أن يكتب كلمة يشرح بها ما قال, أو أن يؤوِّله بمعنى يُفهم منه خلاف ما فهمنا.
إذا كان قد ارتدَّ بكتابه ثم رجع إلى الإسلام بعد ذلك فهو مسلم, ولكن التوبة لا تغفر الذنب ولا تُعفي من العقوبة, وقد كنت أريد أن أقترح اقتراحاً خاصاً, ولكني اطلعت على اقتراح لحضرة عبد الحميد البنان بك ووافقت عليه.
الرئيس: تلا اقتراح حضرة عبد الحميد بنان بك ونصه:
(أقترح على المجلس الموقر تكليف الحكومة:
أولاً: مصادرة وإعدام كتاب طه حسين المسمَّى (في الشعر الجاهلي)....).
ثم تلي اقتراح حضرة محمود لطيف بك وهذا نصه:
(أقترح بعد البيانات التي سمعها المجلس الموقَّر عن كتاب (في الشعر الجاهلي) أن يقرِّر المجلس رغبته إلى الوزارة في معاقبة مؤلف هذا الكتاب, الذي أهان في مؤلَّفه الشرائع السماوية والأنبياء, وأهان فيه دين الدولة الرسمي, وأن تتخذ الوزارة ما يحفظ المعاهد العلمية من أن تكون مقاماً لمثل هذا التهجم, مع اتخاذ اللازم لإعدام النسخ الموجودة من هذا الكتاب).
الرئيس: هل يريد مقدِّم الاقتراح الأول أن يؤخذ الرأي على اقتراحه فقرة  فقرة.
عبد الحميد البنان أفندي: نعم.

الأحد، 12 مايو 2013

أرواد ومجتهدون أم فسقة وضالون؟! (115)


أرواد ومجتهدون أم فسقة وضالون؟! (115)
وطه حسين عينه عمارة رائداً للصحوة
رضوان محمود نموس
نتكلم في هذه الحلقة عن طه حسين الذي عينه عمارة رائداً للصحوة الإسلامية بل والأمة ويقدم هؤلاء على أنهم هم الرواد في الوقت الذي يحاول إهالة النسيان والجحود على جهود العلماء والرواد الحقيقيين ويصر على تشويه حقائق الإسلام بالباطل, والرائد الرابع من الناحية التاريخية وهو الثاني والأهم من ناحية التأثير هو محمد عبده. عمارة هذا الذي وصفه القرضاوي:[بأنه أحد مجددي هذا القرن وأحد الذين هيأهم الله لنصرة الدين الإسلامي من خلال إجادته استخدام منهج التجديد والوسطية.] حسب ما نشر موقع الجزيرة وغيره من المواقع المصدر:  (الجزيرة نت) 3/11/2010
·    الاستجـوابات
[ تتمثل المواقف الحاسمة في حياة طه حسين الفكرية -حسب تقديره هو- في الآثار المترتبة على حادث كتاب (الشعر الجاهلي) الذي كان علامة على طريق طويل في مواجهة ممتدة مع بيئات الفكر الإسلامي, وحركة اليقظة الإسلامية, والبرلمان, وممثلي الأمة, والأزهر, والجمعيات الإسلامية. وقد امتدت هذه المواقف من أزمة 1926م إلى أزمة 1932م, التي قضت بإخراج طه حسين من الجامعة. ثم كان ذلك التحول الذي أراد به طه حسين أن يعود إلى حظيرة الإسلام مرة أخرى (مخادِعاً) لا حباً في الإسلام؛ بل رغبة في التأثير فيه, وخلق كيان فكري له يتمثل في مجموعة من الآراء يمكن أن يقال من بعد إنها رأي عالم أزهري درس في أوربا. وتنطوي هذه الآراء على انتقاص تكامل الإسلام, والضرب على نغمة (روحية) الإسلام, وأنه دين لاهوتي عبادي, لا صلة له بالحياة, ولا بالأخلاق, ولا بنظام المجتمع. وذلك جوهر النظرة الاستشراقية الغربية التي تستهدف عزل الإسلام عن التطبيق وهي قمة ما كشفت عن زيفه حركة اليقظة التي قاومت طه حسين وحواريه.
لقد كانت حركة طه حسين في الشعر الجاهلي عملاً أحفظ عليه النفوس, فلا عليه من أن يعود إلى إرضاء الجماهير عن طريق الدِّين بكتابه (هامش السيرة) و (الوعد الحق) و (الفتنة الكبرى), كلها في مظهرها العام دراسات إسلامية أشاد تلاميذه وحواريوه بها؛ لإقناع الشعب بأنه أصبح وطنياً مخلصاً. وكان الهدف من ذلك هو إعادة الثقة إلى نفسه ليكون قادراً على أداء دوره الخطير الذي تمثّل بعد ذلك في أشياء كثيرة أهمها: التأثير عند المناهج التربوية في الجامعة ووزارة المعارف, وخاصة برنامجه في (مستقبل الثقافة), وهو العمل الذي اختير لتنفيذه مراقباً للثقافة, ومستشاراً, ومديراً للجامعة, ووزيراً للمعارف.
ولم تتوقف محاسبة طه حسين خلال الفترة من (1926-1940م)؛ بل توالت في الدورات المختلفة تكشف عن محاولاته, وتدافع عن عقائد شباب المسلمين. وفي كل مرة كان هناك عمل جديد يقذف به حافلاً بالسموم والشبهات, وفي كل مرة نجد ألسنة جديدة, وأقلاماً جديدة, وحقائق دامغة.
q                 ففي عام 1926م وبعد ظهور كتاب (في الشعر الجاهلي)
-               تقدَّم عبد الحميد البنان إلى مجلس النواب باستجواب يتضمن:
أولاً: مصادرة وإعدام كتاب طه حسين المسمَّى (بالشعر الجاهلي), بمناسبة ما جاء به من تكذيب في القرآن الكريم, واتخاذ ما يلزم لاسترداد المبلغ المدفوع إليه من الجامعة ثمناً لهذا الكتاب.

الأربعاء، 8 مايو 2013

أرواد ومجتهدون أم فسقة وضالون؟! (114)


أرواد ومجتهدون أم فسقة وضالون؟! (114)
وطه حسين عينه عمارة رائداً للصحوة
رضوان محمود نموس
نتكلم في هذه الحلقة عن طه حسين الذي عينه عمارة رائداً للصحوة الإسلامية بل والأمة ويقدم هؤلاء على أنهم هم الرواد في الوقت الذي يحاول إهالة النسيان والجحود على جهود العلماء والرواد الحقيقيين ويصر على تشويه حقائق الإسلام بالباطل. عمارة هذا الذي وصفه القرضاوي:[بأنه أحد مجددي هذا القرن وأحد الذين هيأهم الله لنصرة الدين الإسلامي من خلال إجادته استخدام منهج التجديد والوسطية.] حسب ما نشر موقع الجزيرة وغيره من المواقع المصدر:  (الجزيرة نت) 3/11/2010
تابع الردود

 6- رأي ساطع الحصري:
وردَّ ساطع الحصري في مجلة الرسالة على كتاب طه (مستقبل الثقافة في مصر) ردّاً طويلاً  نجتزئ منه قوله:
[ أني أريد أن ألفت الأنظار إلى الاختلافات الموجودة بين هذه الآراء التي صدرت من قلم واحد في موضوع واحد في كتاب واحد! غير أن هناك شيئاً أغرب من كل ذلك أيضاً: فإن المؤلف لا يكتفي بالبرهنة على عدم وجود فرق جوهري بين العقل المصري والعقل الأوربي, بل يحاول أن يبرهن على أن مصر ليست جزءاً من الشرق, ويسير بين سلسلة آراء وملاحظات -يكتنفها الغموض والتضارب من كل الجهات- ويلوم الأوربيين الذين يقولون إن مصر جزء من الشرق, وأن المصريين فريق من الشرقيين, ثم يقول:
(إن من السخف الذي ليس بعده سخف اعتبار مصر جزءاً من الشرق)ص18 غير أنه لا يلبث أن يتناسى قوله هذا, ويدخل المصريين في عداد الشرقيين في عشرات المواضيع من الكتاب... لا أرى حاجة في هذا المقام لتعدادها, فأكتفي بذكر ما يقوله المؤلف في هذا الشأن في أواخر الكتاب, عندما يشرح اقتراحه في صدد فتح مدارس مصرية في الأقطار العربية, فإنه يقول إذ ذاك:
(ما أظن أن السياسة الوطنية لهذه الأقطار تكره أن تنشأ فيها مدارس مصرية تحمل إلى أبنائها ثقافة عربية شرقية, ويحملها إليهم معلمون شرقيون مثلهم)([1]).

7- رأي الأستاذ عباس حافظ:

يقول الأستاذ عباس حافظ: (كوكب الشرق 26 - 27 مارس 1930).
[ " إن التشكك في حقيقة الشعر الجاهلي وما إليه بضاعة أزجاها طه بلطف الحيلة لتندس في المنهج, وتكتسب صفتها الرسمية في المقرر, وإن لم تصب صفتها الجنائية في التحقيق, وقد ذكرنا بكتابه الماضي في الشعر الجاهلي, وما أسماه تاريخ إبراهيم, والكعبة بالأساطير التي استغلها " القرآن " وإن لم تصلح للتحقيق التاريخي.
"هذه الشبهات" التي أفلتت من القصاص هي اليوم في دار الجامعة تنساب متسللة إلى نفوس الطلاب انسياب الأفعى, نافثة سمَّها الزُّعاف في أذهان الناشئين, مخرجة لنا كتائب من الملحدين تلقوا المبادئ الخطرة المسمّمة قضية مسلّمة, إنها نفثة خبيثة موبوءة من نفثات طه حسين, نفخها في المنهج وعاد يبعثها في المجمل لتشيع الشك في النفوس الطريّة والأذهان النقية.
وكذلك لا يقنع الأستاذ الملحد بالخمائر التي لديه في تلك الكلية, يصطنع منها ملاحدة معجونين في الإلحاد, ويخبزهم في أتون التشكك خبز التخمير والعجين واللَّت والتربص.
هذا ما يحزننا من ناحية هذا الملحد الجريء الذي اجترح أشنع الجرم في حق الدين الرسمي للدولة, ثم مضي ناجياً من العقاب, ضاحكاً من أذقاننا, مجمِعاً أمره لينتقمن للإلحاد من إيماننا, ولقد أسرَّها في نفسه, ورسم الخطة لثأره. فلم تهدأ له هادئة, أو أن يُحيل أكثر شباب البلد كفاراً مثله موضعين في الكفر.

الأحد، 28 أبريل 2013

أرواد ومجتهدون أم فسقة وضالون؟! (113)


أرواد ومجتهدون أم فسقة وضالون؟! (113)
وطه حسين عينه عمارة رائداً للصحوة
رضوان محمود نموس
نتكلم في هذه الحلقة عن طه حسين الذي عينه عمارة رائداً للصحوة الإسلامية بل والأمة ويقدم هؤلاء على أنهم هم الرواد في الوقت الذي يحاول إهالة النسيان والجحود على جهود العلماء والرواد الحقيقيين ويصر على تشويه حقائق الإسلام بالباطل. عمارة هذا الذي وصفه القرضاوي:[بأنه أحد مجددي هذا القرن وأحد الذين هيأهم الله لنصرة الدين الإسلامي من خلال إجادته استخدام منهج التجديد والوسطية.] حسب ما نشر موقع الجزيرة وغيره من المواقع المصدر:  (الجزيرة نت) 3/11/2010
وسنذكر بعض هذه الآراء والردود ليطلع عليها القارئ الكريم. ونبدؤها بـ:
1-           رأي طه حسين في نفسه :
حيث يقول:[ كنت طالباً للقشور عند الأزهريين, وأنا متعلق من الثقافات الأجنبية بقشورها عند المناضلين عن هذه الثقافات, فأنا صاحب القشور شاباً, وصاحب القشور شيخاً, وقد كتب علي ألا أعرف من كل شيء إلا قشوره. وكذلك كنت دائماً ضائعاً يأبى الأزهر أن كون أزهرياً, ويأبى غير الأزهريين إلا أن أكون أزهرياً, وتأبى الجامعة أن أكون جامعياً, ويأبى غير الجامعيين من الأدباء إلا أن أكون جامعياً ]([1]).
2- رأي رشيد رضا بطه حسين:
[ وعقد السيد رشيد رضا في مجلة المنار فصلاً عن الخطة التي يقودها طه حسين في كلية الآداب لهدم مقوِّمات هذه الأمة ومشخّصاتها, ووصفها بالقديمة, وقال: إن هذه الجماعة تعمل في كلية الآداب وجريدة السياسة, وأنها تعمل في التشكيك في الدين, وتقليد الإفرنج فيما يسهل التقليد فيه من المنكرات؛ بل نراهم يُعنَون بتحقير آداب اللغة العربية؛ ليجرِّدوا الأمّة من هذا الفضل الذي يفضلها على غيرها من الأمم.
(وقد بدأ هؤلاء الزنادقة بهدم الدِّين هدماً مطلقاً؛ لا هدم تجديد كما يدّعون في غيره, ثم شرعوا في تحقير آداب اللغة, وألّف الدكتور طه كتباً كذّب فيها نقَلة اللغة العربية ورواة آدابها فيما ردَّدوه من شعر العرب في عصر الجاهلية, وزعم أنهم هم الذين وضعوا المعلَّقات السبْع وافتروها على امرئ القيس, وقد أَلقى هذا الكتاب, دروساً في الجامعة المصرية الرسمية, وربما يصدِّق الكثيرون من طلابها هذا الأعمى البصر والبصيرة فيما يكذب به على علماء الأمة الإسلامية وكتّاب وحيِها وحديث نبيها المعصوم, فيما يريد به تجريد أمتهم من الدِّين واللغة والنسب والأدب والتاريخ, ليجدِّدهم بذلك فيجعلهم أمّة أوربية !! بل طُعمة للدول الأوربية, كما جدَّد نفسه وبيته بتزوج امرأة غير مسلمة, وبتسمية أولاده منها بأسماء الإفرنج رغبة عن الأسماء العربية القديمة والجديدة, واحتقاراً لها 
وقد حدَّثنا الثقة عن أحد أصدقائه أنه قال: لا مانع يحول دون إقناعنا للمصريين بسيادة الإنجليز وحكمهم إلا الدِّين. أي فلا بد من إزالة هذا المانع, ومن الغريب أن عمدة دعاة الزندقة في هدم مقومات هذه الأمة ومشخصاتها وصفها -أي الأوزان والقوافي العربية- بالقديمة.
ومن عجيب أمر هؤلاء أننا نراهم يدعون إلى انتحال ما هو أقدم مما يذمُّون من قديم أمتهم, كالأدب الإغريقي والشعر الإغريقي الذي هو دون الأدب والشعر العربي الجاهلي والإسلامي.
والحق أن كلمة الجديد والتجديد كلمة خادعة للنابتة, مستهوية لخيال الشبيبة؛ لأنهم لا يريدون إلا جعل هذه الأمة لقمة سائغة لسادتهم المستعمرين, بتقطيع ما يربط بعضها ببعض من لغة وأدب وتشريع ودين, وأنهم ليدَّعون دعاوى لا تثبتها بينة, ويؤوِّلون أقيستهم من قضايا لا يقوم عليها حجة, بل هي كذب وبهتان)اهـ.
يقول المستشرق جب: (إن الفكرة التي يرمي إليها طه حسين هي تحرير الأدب العربي من القيود التي تربطه بالعلوم الدينية, وحتى يدرس الأدب لنفسه, ولا يكون وسيلة لفهم القرآن والحديث).]([2]).

3- كلمة الشيخ حسن البنا:

[ مصر عربية. فليتَّقِ الله المفرِّقون للكلمة, يريد الدكتور طه حسين أن يجعل الأمة العربية ضمن الأمم التي غزَت مصر, فأذاقتها صنوفاً من العدوان, وألواناً من العذاب حتى تغلَّبت مصر فالتهمت العرب فيمن التهمت من الأمم من فرس ويونان ورومان وترك وفرنسيين وإنكليز, وتلك فكرة لا ينادي بها الدكتور طه حسين وحده؛ بل نادى بها من قبله سلامة موسى, وحمل لواءها كل من يحمل ضِغناً على العربية وحفيظة على الإسلام, ومن الأسف أن خصوم هذا البلد الطيب أهلُه قدروا على تزيين هذه الفكرة بنعوت جميلة وألفاظ زائفة, استخدمها هؤلاء الحانقون على العرب والإسلام فزيَّنوها بدورهم لكثير من الشباب فوقعوا في حبالتها, وأخذوا يهرفون بها, ومما يُؤلم أنها راجت حتى على كثير من الرجال ولم تظلَّ فكرة خيالية؛ بل برزت إلى حيِّز الوجود في مظهرين هامين, لا تزال الأمة على ذكر المناقشة التي دارت حولهما وهما: تمثال نهضة مصر, وضريح سعد زغلول باشا.
هذه الفكرة التي يحمل عليها بعض الكتَّاب في مصر بحسن نية أو بسوء نية, خطأ محض, خطأ تاريخي وخطأ اجتماعي, وخطأ في جانب القومية المصرية لا يغتفر, وهي فكرة دسّها الأجانب للقضاء على قوة الشرق ووحدته ]([3]).
4- علي الطنطاوي:
[ دعا رئيس الجامعة السورية في الأسبوع الماضي إلى المحاضرة التي سيلقيها الدكتور طه حسين حول: (بعض خصائص الشعر العربي القديم في سورية) وكانت الدعوة ببطاقة من جنس بطاقات الأعراس, سمَّاه فيها (عميد الأدب العربي) على وزن (عميد كلية الآداب). ورأى الناس هذا اللقب, ورأوا الأزمة المصطنعة في توزيع البطاقات, وسمعوا طبول الدعاية الضخمة التي قرعت لهذه المحاضرة, فحسبوا أنهم سيلقون فيها ليلة العمر, فتسابقوا إليها, وازدحموا عليها, وبِيعت البطاقة بليرة, وظنّوا أن الدكتور سيريهم السها, ويكشف لهم أميركة, وإذا هو يبدأ (على عادته دائما) بهذا اللَّت والعجن, وأنه... (جاء ليتحدَّث عن بعض خصائص الشعر العربي القديم في سورية, وما كان يحب أن يتحدَّث عن بعض خصائص الشعر العربي القديم في سورية, وإن كان يسعده أن يتحدَّث عن بعض خصائص الشعر العربي القديم في سورية, لأنه ليس من السهل ولا من الميسور الحديث عن بعض خصائص الشعر العربي القديم في سورية, وإنه يجد المشقَّة والعسر في الحديث عن بعض خصائص الشعر العربي القديم في سورية, لكن هذه المشقَّة وهذا العُسر يحتملان في سبيل الحديث عن بعض خصائص الشعر العربي القديم في سورية....) الخ .
وبعد هذا الدهليز الملتوي المتلف الذي يمتد ميلاً, أوصلنا إلى دار من ثلاث غرف, فقال كلاماً معاداً, مكرَّراً موجوداً في كل كتاب من كتب الأدب المؤلفة لصفوف البكالوريا.
ولحَن لحَنات في الإلقاء, وجاء - على عادته أيضا- بأحكام قائمة على الوهم, مبنيّة على الباطل, فتوهَّم أن عدي بن الرقاع لم يقل بيته المشهور:

الأربعاء، 17 أبريل 2013

أرواد ومجتهدون أم فسقة وضالون؟! (112)


أرواد ومجتهدون أم فسقة وضالون؟! (112)
وطه حسين عينه عمارة رائداً للصحوة
رضوان محمود نموس
نتكلم في هذه الحلقة عن طه حسين الذي عينه عمارة رائداً للصحوة الإسلامية بل والأمة ويقدم هؤلاء على أنهم هم الرواد في الوقت الذي يحاول إهالة النسيان والجحود على جهود العلماء والرواد الحقيقيين ويصر على تشويه حقائق الإسلام بالباطل. عمارة هذا الذي وصفه القرضاوي:[بأنه أحد مجددي هذا القرن وأحد الذين هيأهم الله لنصرة الدين الإسلامي من خلال إجادته استخدام منهج التجديد والوسطية.] حسب ما نشر موقع الجزيرة وغيره من المواقع المصدر:  (الجزيرة نت) 3/11/2010
عاشراً علاقاته مع اليهود:
بدأت علاقة طه حسين بالدوائر اليهودية والصهيونية في وقت مبكر في جامعة السوربون في فرنسا, من خلال أستاذه المستشرق اليهودي دور كايم, كما أخذ طه عن اليهودي مرجليوث كتابه (في الشعر الجاهلي).
ولما عاد إلى مصر استقدم اليهوديَّ إسرائيل ولفنسون من فرنسا, وأعدَّه لتقديم أطروحته المشهورة عن (اليهود في جزيرة العرب). ثم جاء باليهودي الآخر بول كراوس الذي كان ينشر الزندقة من خلال نشره لكتب الزنادقة أمثال ابن الراوندي, ثم زياراته للمستعمرات اليهودية في فلسطين عدة مرات, وزياراته للمدارس اليهودية في مصر, ثم توليه رئاسة تحرير المجلة اليهودية (الكاتب المصري). كما تبنى قراراً بتعيين الحاخام اليهودي حاييم ناحوم أفندي عضواً في مجمع اللغة العربية في القاهرة. إلى آخر ما هنالك من العلاقات المشبوهة.
ولنعرض لبعض هذه النقاط ببعض التفصيل:

الثلاثاء، 9 أبريل 2013

أرواد ومجتهدون أم فسقة وضالون؟! (111)


أرواد ومجتهدون أم فسقة وضالون؟! (111)
وطه حسين عينه عمارة رائداً للصحوة
رضوان محمود نموس
نتكلم في هذه الحلقة عن طه حسين الذي عينه عمارة رائداً للصحوة الإسلامية بل والأمة ويقدم هؤلاء على أنهم هم الرواد في الوقت الذي يحاول إهالة النسيان والجحود على جهود العلماء والرواد الحقيقيين ويصر على تشويه حقائق الإسلام بالباطل. عمارة هذا الذي وصفه القرضاوي:[بأنه أحد مجددي هذا القرن وأحد الذين هيأهم الله لنصرة الدين الإسلامي من خلال إجادته استخدام منهج التجديد والوسطية.] حسب ما نشر موقع الجزيرة وغيره من المواقع المصدر:  (الجزيرة نت) 3/11/2010
تاسعاً: انتهازية طه حسين:
 لم يكن طه صاحب فكر حرٍّ, وعقيدة صحيحة يوماً ما, لأن الفكر الحرّ والعقيدة الصحيحة تتطلب أن يكون الإنسان حراً, لا يشعر بالعبودية إلا لله, وطه كان عبداً لكل من كان قوياً, فلذلك كان يغيِّر انتماءه بحسب القوة والضعف. فهو تارة مع الأحرار الدستوريين, وأخرى مع حزب الاتحاد, وثالثة مع سعد في حزب الوفد, ورابعة مع الملك, وخامسة مع ثورة يوليو, ودائماً مع الغرب.
وهو في كل الحالات يمارس الكفر والزندقة. ويعادي الإيمان والتدين والفضيلة. ويشيع الكفر والعمالة والفاحشة والرذيلة. وهو يفعل أفعاله عن سابق إصرار وتصميم. ومع ذلك يسمى اسماً مزوَّرا (عميد الأدب العربي ورائد من رواد النهضة) .
فطه قد ابتدأ حياته في هذه المهنة بحزب الأمة مع أستاذه أحمد لطفي السيد, ثم انضم معه إلى حزب الأحرار الدستوريين, الذي تشكل على رفاة حزب الأمة. ودافع عن علي عبد الرازق وكتابه المشؤوم (الإسلام وأصول الحكم), كما دافع الدستوريون عنه, وعن كتابه المشؤوم الآخر (في الشعر الجاهلي). وكان يكتب ما يمليه عليه عبد الخالق ثروت باشا, ومحمد محمود باشا.
وحزب الأحرار كما هو شأن حزب الأمة أنشأهما الإنجليز بقيادة كرومر, كما سيأتي لاحقاً إن شاء الله. وهاجم طه الوفدَ وسعدَ زغلول بأكثر من ثلاثين مقال من عناوينها (طاغية, دجالون, الأقطاب, أنصاف الأقطاب, أنصاف الأبطال...) وقد كتب سكرتيره (ألبير برزان) عن كيفية مجيء التعليمات لطه. وكيف كان يكتب([1]).
وكتب طه في السياسة مقالاً بعنوان [ ضعاف: سعد وأصحابه ضعاف يخافون الحق, ويفزعون منه, ويذعرون من النقد, ويضطربون له. ضعاف لا يستطيعون أن ينهضوا للحجة بالحجة, ولا يستطيعون أن يقرعوا الدليل بالدليل ].
وكتب مقالاً آخر بعنوان: بغاة: [ بغاة وأقسم لقد بغى سعد وأصحابه على إخوانهم, فأسرفوا في البغي, وأقسم لقد طغى سعد وأصحابه على إخوانهم, فأسرفوا الطغيان, وأقسم لقد حق على كل مصري أن ينهض لهذه الطائفة الباغية الطاغية فيردها إلى طورها وينزلها منزلها ]([2]).

الأربعاء، 3 أبريل 2013

أرواد ومجتهدون أم فسقة وضالون؟! (110)


أرواد ومجتهدون أم فسقة وضالون؟! (110)
وطه حسين عينه عمارة رائداً للصحوة
رضوان محمود نموس
نتكلم في هذه الحلقة عن طه حسين الذي عينه عمارة رائداً للصحوة الإسلامية بل والأمة ويقدم هؤلاء على أنهم هم الرواد في الوقت الذي يحاول إهالة النسيان والجحود على جهود العلماء والرواد الحقيقيين ويصر على تشويه حقائق الإسلام بالباطل. عمارة هذا الذي وصفه القرضاوي:[بأنه أحد مجددي هذا القرن وأحد الذين هيأهم الله لنصرة الدين الإسلامي من خلال إجادته استخدام منهج التجديد والوسطية.] حسب ما نشر موقع الجزيرة وغيره من المواقع المصدر:  (الجزيرة نت) 3/11/2010
ثامنًا طه حسين والاستشراق:
لقد بدأت صلات طه بالمستشرقين ودوائرهم والواقفين أمامهم ووراءهم في وقت مبكر في الجامعة المصرية, وتم تهيئته للدور المطلوب برعايةٍ وتوجيهٍ من أحمد لطفي السيد, ثم توثقت صلته بالمستشرقين عندما أرسلوه إلى مقرهم الرئيسي في فرنسا, ولما وصل باريس تلقفته أيدي الاستشراق, وزوجوه بالنصرانية المتعصبة (سوزان) بوساطة مستشرق لدى العائلة الفرنسية. هناك أضافوا إلى عُقَده عُقداً, وعجنوه عجيناً جديداً بحامض الكفر, وخبزوه, وأكلوه, ومضغوه, ثم شربوا عليه الخمر, فخرئوه ثم علّبوه, وكتبوا على العلبة (حلال) وأرسلوه إلى مصر تارة أخرى ليبث نتن ريحه, وفاسد طبعه مع الممزوج الجديد. وها هو المستشرق ماسينون يقول:
[ إننا حين نقرأ طه حسين نقول: هذه بضاعتنا رُدَّت إلينا ]([1])
-               طه حسين مع كازانوفا وغيره:
وطه الذي لبث في الأزهر بضع سنين لم يفهم القرآن باعترافه, حتى أفهمه إياه المستشرق "كازانوفا" فها هو يقول: [ عرفته -أي كازانوفا- أستاذاً في الكيولج دي فرانس, ولم أكد أسمع له حتى أعجبت به إعجاباً لم أعرف له حدّاً, كان يفسر القرآن, وكنت حديث العهد بباريس. كنت شديد الإعجاب بطائفة من المستشرقين, ولكني لم أكن أقدِّر أن هؤلاء المستشرقين يستطيعون أن يعرضوا في إصابة وتوفيق لألفاظ القرآن ومعانيه, والكشف عن أسراره وأغراضه, فلم أكد أجلس إلى كازانوفا, حتى تغيَّر رأيي, أو قل حتى ذهب رأيي كله. وما هي إلا دروس سمعتها منه حتى استيقنت أن الرجل كان أقدر على فهم القرآن, وأمهر في تفسيره من هؤلاء الذين يحتكرون علم القرآن, ويرون أنهم خزنته وسدنته, وأصحاب الحق في تأويله, فتنت بهذا الرجل لا لأنه كان عالماً حاذقاً, ولا لأن منهجه في البحث كان متقناً دقيقاً حصيفاً؛ بل لهذا ولشيء آخر خير من هذا, كان حرّاً خصباً رفيقاً, لا يتعصَّب لرأي, ولا يتأثر بهذه العواطف المنكرة التي تفسد على الناس علمهم وأدبهم وفنهم وحياتهم العقلية والشعورية بوجه عام. كان كازانوفا مسيحياً شديد الإيمان بمسيحيته, يذهب فيها إلى حدِّ التعصب, ولكنه كان إذا دخل غرفة الدرس في الكيولج دي فرانس نسي من المسيحية واليهودية والإسلام كل شيء, إلا أن لها نصوصاً يجب أن تخضع للبحث اللغوي, كما تخضع المادة للعلماء يتناولونها في معاملهم بما يشاؤون من ألوان البحث والامتحان, نعم لم يكن مسيحياً ولا يهودياً ولا متديناً حين كان يعرض لنص من نصوص القرآن يدرس لفظه, ويكتشف معناه ]([2]).
فكازانوفا ينظر لنصوص القرآن على أنها نصوص بشرية قابلة للنقد, ومنها القوي والضعيف, وأن القرآن المكيَّ متأثر بأفكار العرب الجاهليين, والقرآن المدني متأثر بالتوراة والأناجيل. ومنهج كازانوفاً المتأثر بالأفكار التلمودية هو الذي أعجب به طه ودرَّسه في مصر؛ بل قل فرض عليه أخذه وتدريسه, ونتج عنه أن القرآن عمل بشري.
وقد عرض الدكتور محمد البَهِيّ في كتابه (الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالاستعمار الغربي) إلى فكرة بشرية القرآن, كما أوردها وتبنَّاها طه حسين, وعلَّمها لتلاميذه في محاضرات ألقاها في الجامعة, ثم طبعها بكتاب (في الشعر الجاهلي).
وهذه الفكرة كما يوضِّح الدكتور البهي أخذها طه حسين من كل من مرجليوث, وكازانوفا, وجِبْ في كتابه (المذهب المحمدي), وينقل الدكتور البهي مقاطع من أقوال طه في كتابه (الشعر الجاهلي) ومنها:

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites

 
x

أحصل على أخر مواضيع المدونة عبر البريد الإلكتروني - الخدمة مجانية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديدنا:

هام : سنرسل لك رسالة بريدية فور تسجيلك. المرجوا التأكد من بريدك و الضغط على الرابط الأزرق لتفعيل إشتراكك معنا.