موقع ارض الرباط

موقع ارض الرباط
موقع ارض الرباط

الأربعاء، 17 أبريل، 2013

أرواد ومجتهدون أم فسقة وضالون؟! (112)


أرواد ومجتهدون أم فسقة وضالون؟! (112)
وطه حسين عينه عمارة رائداً للصحوة
رضوان محمود نموس
نتكلم في هذه الحلقة عن طه حسين الذي عينه عمارة رائداً للصحوة الإسلامية بل والأمة ويقدم هؤلاء على أنهم هم الرواد في الوقت الذي يحاول إهالة النسيان والجحود على جهود العلماء والرواد الحقيقيين ويصر على تشويه حقائق الإسلام بالباطل. عمارة هذا الذي وصفه القرضاوي:[بأنه أحد مجددي هذا القرن وأحد الذين هيأهم الله لنصرة الدين الإسلامي من خلال إجادته استخدام منهج التجديد والوسطية.] حسب ما نشر موقع الجزيرة وغيره من المواقع المصدر:  (الجزيرة نت) 3/11/2010
عاشراً علاقاته مع اليهود:
بدأت علاقة طه حسين بالدوائر اليهودية والصهيونية في وقت مبكر في جامعة السوربون في فرنسا, من خلال أستاذه المستشرق اليهودي دور كايم, كما أخذ طه عن اليهودي مرجليوث كتابه (في الشعر الجاهلي).
ولما عاد إلى مصر استقدم اليهوديَّ إسرائيل ولفنسون من فرنسا, وأعدَّه لتقديم أطروحته المشهورة عن (اليهود في جزيرة العرب). ثم جاء باليهودي الآخر بول كراوس الذي كان ينشر الزندقة من خلال نشره لكتب الزنادقة أمثال ابن الراوندي, ثم زياراته للمستعمرات اليهودية في فلسطين عدة مرات, وزياراته للمدارس اليهودية في مصر, ثم توليه رئاسة تحرير المجلة اليهودية (الكاتب المصري). كما تبنى قراراً بتعيين الحاخام اليهودي حاييم ناحوم أفندي عضواً في مجمع اللغة العربية في القاهرة. إلى آخر ما هنالك من العلاقات المشبوهة.
ولنعرض لبعض هذه النقاط ببعض التفصيل:

1-           أطروحة إسرائيل ولفنسون:
(تاريخ اليهود في بلاد العرب في الجاهلية وصدر الإسلام ).
وقد ركزت الأطروحة على عدة محاور منها:
 أ- أن اليهود أثروا في الأدب العربي تأثيراً كبيراً جنى على ظهوره المسلمون.
ب- أن اليهود قالوا كثيراً من الشعر في الدين وهجاء العرب, أضاعه وطمسه العرب
ج- أن اليهود أقدم أمة سامية, تركت أثراً وميراثاً كبيراً في الأدب والفن.
وكان المشرف على الأطروحة الدكتور طه حسين نفسه. حيث قدم للأطروحة بقوله: [ الموضوع في نفسه قيِّم جليل الخطر, بعيد الأثر جداً في التاريخ الأدبي والسياسي والديني للأمة العربية. فليس من شكّ أن هذه المستعمرات اليهودية قد أثرت تأثيراً قوياً في الحياة العقلية والأدبـية للجاهليـين من أهل الحجاز...فإذا كان عالمِنا الشاب - أي إسرائيل ولفنسون- قد وُفق إلى الخير في هذا الكتاب الذي قدمه إلى الجامعة المصرية, ونال به شهادة الدكتوراة, الذي أقدِّمه أنا إلى القراء سعيداً مغتبطاً, فتوفيقه مضاعف. ذلك لأنه وفق إلى تحقيق أشياء كثيرة لم تكن قد حققت من قبل, وفق إلى أن يبسط تاريخ اليهود في البلاد العربية قبل الإسلام, وإبان ظهوره بسطاً علمياً أدبياً لذيذاً ممتعاً في كتاب كانت اللغة العربية في حاجة إليه, فأظفرها بهذه الحاجة...الخ ]. وقد تسلَّم إسرائيل ولفنسون فيما بعد عمادة جامعة هاداسا في تل أبيب.
ولقد ردَّ على طه الدكتور فؤاد حسنين, وبين أن ما أذاعه طه حسين هو هدف من أهداف الصهيونية, قام طه بتحقيقه, كما بيَّن زيف ما جاء في هذه الأطروحة.
2- زياراته للمستعمرات والمدارس اليهودية:
[ في هذه الفترة -1944م وما بعدها- تمت عمليات جريئة, أبرزها زيارة طه حسين للجامعة العبرية في القدس, وزيارة إسرائيل. وقد أشار إسحاق نافون رئيس إسرائيل إلى هذا الحدث في كلمة ألقاها في مصر, ونشرتها الصحف في 17/10/ 1980م, عندما صحب طه حسين في زيارته لبعض القرى التعاونية الإسرائيلية, وقد تبين أن هذه الزيارة الثانية. أما الأولى فقد أعلن عنها الدكتور حسين فوزي في مجلة أكتوبر 28 أكتوبر 1979 ]([1]).
كما زار مدرسة الطائفة الإسرائيلية بالإسكندرية في ديسمبر عام 1943م, وألقى فيها محاضرة. وقالت مجلة الشمس اليهودية الصادرة باللغة العربية:
[ حفلت دار المدارس الإسرائيلية بالإسكندرية بعدد زاخر من أفاضل أهل الإسكندرية لحضور المحاضرة القيمة التي ألقاها عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين مساء الخميس 23 ديسمبر, وحضرها الحاخام إبراتوا, والحاخام فنثورا, وقد قوطعت في كثير من مواضعها بعاصفة من التصفيق, وأعلنت المدارس الإسرائيلية عن جائزة خصصت باسم الدكتور طه حسين تعطى سنوياً للفائز الأول, والفائزة الأولى في اللغة العربية.
وقد حرص الدكتور طه حسين في محاضرته على إثبات أشياء معينة:
-                   أن الشعر اليهودي امتاز بالحث على الفضائل وإنكار الذات.
-                   امتاز اليهود بين إخوانهم العرب بالوفاء وطلب المثل العليا.
-                   أخذ العرب عنهم فلسفتهم في أن الحياة وسيلة لا غاية.
-                   كان اليهود الدماغ المدبر للمالية والاقتصاد في عصر الامبراطورية العربية.
-                   كانوا عنصراً أساسياً في غزو بلاد الأندلس, ومساعدة طارق بن زياد.
-                   من نوابغ اليهود في الاقتصاد يعقوب بن كلس, الذي وفد على مصر أيام كافور, وظل يتقلد المناصب حتى أصبح رئيساً للوزراء.
-                   كانت جهود اليهود هائلة جبارة أيام الدولة العربية في أسبانيا , وهم الذين نقلوا ثقافة العرب وتراث العرب إلى أوربا.
ثم يقول:... ولكن العنصر السامي الكريم الذي علم الإنسانية الإيمان والمثل العليا جوزي من الغرب جزاء سِنِمَّار ]([2]).
3-  توليه رئاسة تحرير الكاتب المصري:
[ في شهر تشرين الثاني أكتوبر سنة 1945م, صدر العدد الأول من مجلة الكاتب المصري, يرأس تحريرها طه حسين, وقد جاء في تعريفها إلى القراء (اتفقت مجلة الكاتب المصري مع طائفة من كبار الأدباء الأوربيين والأمريكيين على أن يوافوها بمقالات وقصص تكتب لها خاصة بحيث تنشر لأول مرة باللغة العربية قبل نشرها بأية لغة أخرى, فيكون قراء المجلة أسبق الناس إلى الوقوف على ثمرات هؤلاء الكتاب).
فما حكاية صدور هذه المجلة؟ ومن هم كبار الكتاب الأوربيين والأمريكيين؟ وما غرضهم أو منفعتهم في الكتابة في مصر؟
في القاهرة أسرة يهودية ذات صلة بالصهيونية العالمية , تعرف بالـ (هراري), رأت بتأثير الصهيونية, أو بطلب منها أن تؤسس بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية مجلة تصدر باللغة العربية, غرضها الأول والأخير: إبعاد مصر عن العروبة, والدعوة إلى الإقليمية, فرشح الهراري طه حسين ليكون رئيس تحرير هذه المجلة, ودفعوا له خمسمائة جنيه, فوافق على ذلك. حدثني بهذه الرواية الأستاذ / ضياء شيت خطاب عن عبد الرزاق السنهوري. وقد بقي طه حسين رئيساً لتحرير الكاتب المصري حتى تأسس الكيان الصهيوني, وقيام دولة إسرائيل. وبعد أن دخلت الجيوش المصرية فلسطين سنة 1948م, وأعلنت مصر عن ارتباطها بالعالم العربي أرسل النقراشي باشا بصفته الحاكم العسكري إلى الهراري, وطلب منهم أن يعفوا طه حسين من رئاسة التحرير ]([3]).
[ وفي دراسات قدمتها الباحثة سهام نصر في أطروحة ماجستير عن الصحافة اليهودية كشفت الباحثة عن الدور الخطير الذي لعبه طه حسين في هذا المجال. كذلك فقد نشرت الدكتورة عواطف عبد الجليل بعد ذلك كتاباً تحت عنوان (الصحافة الصهيونية في مصر) عام (1879- 1954م), وفي كلا البحثين تتكشف حقائق هامة: أخطرها إنشاء اليهود لصحيفة الكاتب المصري في أكتوبر 1945م....
تقول الباحثة: فوجئ الرأي العام المصري بأسلوب دعائي جديد يتلخص في إصدار صحيفة مصرية ذات طابع ثقافي ضمت نخبة من كبار المثقفين المصريين بتمويل يهودي صهيوني, وبتمويل أسرة هراري إحدى العائلات اليهودية الثرية, يرأس تحريرها عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين. ومنذ البداية ثارت الشكوك حول المجلة... وضمت طائفة من الكتَّاب الأوربيين والأمريكيين إلى جانب الكتَّاب المصريين, أمثال: توفيق الحكيم ولويس عوض, وسهير القلماوي, وحسين فوزي, ونجيب الهلالي ]([4]).
هذا هو تاريخ طه حسين مع اليهود, وعلاقاته التي أمرته بها دوائر الماسونية.
وبعد فهذا غيض من فيض من زندقة طه حسين وكفره وعمالته.
ولقد رد عليه جمع غفير من معاصريه وإلى الآن. نذكر عنهم على سبيل المثال لا الحصر:
  1- مصطفى صادق الرافعي في كتابه: (تحت راية القرآن).
  2- أنور الجندي في كتبه: (محاكمة فكر طه حسين, (طه حسين حياته وفكره), (المعارك الأدبية), (الصحافة السياسية في مصر), وغيرها.
  3- الدكتور عبد المجيد المحتسب في رسالة الدكتوراه: (طه حسين مفكراً).
  4- الدكتور ناصر الدين الأسد.     5- شكيب أرسلان.
  6- زكي مبارك                        7- محمد البهي           
  8- محمد البهبيتي                     9- حسن البنا  
10- سيد قطب                        11- محمد رشيد رضا
 12- محمد محمد حسين               13- محمد عمر توفيق
 14- على الطنطاوي                 15- محمد سرور زين العابدين             
 16- غازي التوبة                      17- رفيق العظم          
 18- عبد القادر المازني                19- محمود شاكر
 20- محمد سليم الجندي              21- محمد أحمد الغمراوي
 22- محمد الخضر حسين             23- سعدي الهاشمي 
 24- كمال قلة                     25- صادق عرجون
 26- كامل محمد حسن              27- سعد غراب
 28- محمد الدسوقي               29- أحمد محمد الجمال
 30- محمد غلاب                   31- عباس فضلي
 32- محمود مهدي الاستنابولي          33- منير نصيف
 34- فؤاد حسنين علي               35- عبد الغني الملاح
 36- على لبن                      37- جمال عبد الهادي
 38- وفاء محمد رفعت               39- ساطع الحصري  
 40- محمد لطفي جمعة              41- محمد هاشم عطية
 42- عباس حافظ                   43- محمد أحمد السقا
   44- محمد روحي                    45- عبد الفتاح الهواري
   46- عبد المنعم نمر                47- محمد الشربيني.
   48- أحمد زكي باشا.    وغيرهم كثير.
وما زالت الأجيال تردُّ على هذا المرتدِّ الزنديق وعصابته, ومن يواليهم ويوالونه.
وسنذكر بعض هذه الآراء والردود ليطلع عليها القارئ الكريم. ونبدؤها بـ:




[1] - محاكمة فكر طه حسين, ص / 267- 268.
[2] - محاكمة فكر طه حسين, ص / 269- 270. وسنمار هذا: مهندس بنى قصراً للإمبراطور الروماني , فقطع الإمبراطور يديه , حتى لا يخطط ويبني قصراً مثله.
[3] - عن كتاب: مقالات في طه حسين - لعبد الغني المداح, ص / 115- 116.
[4] - محاكمة فكر طه حسين. لأنور الجندي ص / 274- 275.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites

 
x

أحصل على أخر مواضيع المدونة عبر البريد الإلكتروني - الخدمة مجانية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديدنا:

هام : سنرسل لك رسالة بريدية فور تسجيلك. المرجوا التأكد من بريدك و الضغط على الرابط الأزرق لتفعيل إشتراكك معنا.