موقع ارض الرباط

موقع ارض الرباط
موقع ارض الرباط

الثلاثاء، 23 أبريل، 2013

مأساتنا مع أهل النفاق


مأساتنا مع أهل النفاق
رضوان محمود نموس
منذ فجر الدعوة ابتليت هذه الأمة بأهل النفاق وكانوا أكثر ضرراً من أهل الكفر والشقاق ولخطورة هذه الطائفة أكثر القرآن من التحذير منهم بل خص سورة بهم وذكرهم في سور أخرى كثيرة. 
وقد هتك الله أستارهم، وكشف أسرارهم,  ونشر صفاتهم, وبين أساليبهم, وجلَّى لعباده أمرَهم ليكونوا منهم على حذر، فذكر الله سبحانه في أول سورة البقرة: طوائف الناس الثلاثة: المؤمنين، والكفار، والمنافقين. فذكر في المؤمنين أربع آيات، وفي الكفار آيتين، وفي المنافقين ثلاث عشرة آية.
وما ذاك إلا لتبيين شدة خطرهم وكبر ضررهم وعموم الابتلاء بهم، وضراوة فتنتهم على الإسلام وأهله. بل وصفهم الباري سبحانه بأنهم (هم العدو) قال الله تعالى: { وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} [المنافقون: 4]
يزعمون أنهم يريدون الإصلاح ويسعون للفلاح, وهم يلمزون المؤمنين المجاهدين بأنهم متسرعون لا يملكون حكمة المنافقين وتردد المتخاذلين, فليس الوقت مناسباً لتطبيق شرع رب العالمين قال الله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا *فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا } [النساء: 61، 62]
فكم من معقل للإسلام يسعون في تخريبه؟  وكم عدو للدين يعملون على تأليبه ؟ وكم من شبهة يروجونها على الجاهلين؟  وكم من باطل ينشرونه بين المغفلين؟
قال الله تعالى: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [الصف: 8]
يدّعون بأنهم من أهل الإيمان, ويتحالفون مع  أهل الردة والكفران, يزعمون الحرص على البلاد والعباد, ويتوحدون مع أهل الزيغ والفساد، ويتهجمون على أهل النزال والجهاد { يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ * فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ } [البقرة: 9– 10]
بضاعتهم التضليل، وسلاحهم التخذيل, وعقلهم التلفيق, وحياتهم حياة الرقيق, وإذا دعوا إلى الولاء والبراء ومقارعة الأعداء، والبذل والعطاء وإيمان الأتقياء {قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ} [البقرة: 13]
تجارتهم مع المشركين بائرة وصفقتهم مع المرتدين خاسرة وخطاهم إلى الحق عاثرة خائرة .
الكفار يعلمون ضعفهم وضعتهم, والمرتدون يعلمون مخاتلتهم ودجلهم, والطواغيت يدركون كذبهم ونفاقهم, مكنوا إبليس من ظهورهم فقادهم إلى الهاوية, وحالهم على المجاهدين ليست خافية 

قال الله تعالى:  {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ * وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ} [محمد: 29 - 30]
وهم أكثر من الذر وأضر من الحر والقر, سَمِعَ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَهْلِكِ الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، لَوْ هَلَكَ الْمُنَافِقُونَ لَاسْتَوْحَشْتُمْ فِي طُرُقَاتِكُمْ مِنْ قِلَّةِ السَّالِكِ.
وهم طبقات وأصناف فشيوخهم منظّرون, وأوسطهم مروّجون, وصغارهم تابعون, فهم بين دعاة إِلَى النَّارِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ. وَأَتْبَاعٌ لَهُمْ من الدين في إملاق {لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ } [الأعراف: 179] فَأُولَئِكَ زَنَادِقَةٌ مُسْتَبْصِرُونَ، وَهَؤُلَاءِ زَنَادِقَةٌ مُقَلِّدُونَ.
وإني ذاكر بعض أوصافهم في هذه الأَعصار ليكون المؤمن على بينة من هؤلاء الأشرار.
1-           يحسّنون ويروّجون مبادئ الكفار كالمواطنة والديمقراطية والدولة الحديثة والدولة المدنية.
2-           يتملقون للمرتدين وينادون بالمساواة مع المجرمين.
3-           يعلنون التحاكم إلى الشعب ولا يطبقون شريعة الرب.
4-           يعلنون قبول الكفار قادة للأمصار.
5-           يتبنون ولاية النساء مراغمة لشريعة رب السماء.
6-           يؤمنون ويكرسون الحدود التي صنعها الصليبيون وأحفاد القرود.
7-           يغمزون ويلمزون المجاهدين ويتحالفون مع العلمانيين والشيوعيين والمرتدين.
8-           يتهمون أهل الإيمان بالغلو والتشدد وعدم الإحسان.
9-           يصفون المائعين المنهزمين بالوسطيين المعتدلين.
10-     وسطيتهم نقطة بين الكفر والإيمان لا وسطية القرآن.
11-     يعلنون الولاء للشرعة الدولية وليس للديانة الإسلامية.
12-     يتحالفون مع أعداء الجهاد وينصرون أهل الكفر والعناد.
13-     يستنصرون بالكافرين وينبذون المجاهدين.
14-     يتعامون عن جرائم المرتدين والكفار وينقبون عن زلات المجاهدين الأخيار.
15-     عيون عمياء وآذان صماء وألسنة بكماء عن الكفرة وأهل الردة الأعداء وألسنة حداد وقلوب مغلفة بالسواد على أهل الإيمان والجهاد.
16-            أينما قام الجهاد شككوا بالمجاهدين وقالوا: {لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ} [آل عمران: 167]
17-            ينبذون المجاهدين بسيئ الألقاب فيقولون عنهم: فئة الضلال والإرهاب. وهم أجدر بوصف الضلال, وأبعد عن الحق وصدق المقال.
18-            يصفون المجاهدين بالخوارج والغلاة والمفسدين وينعتون طواغيتهم بالأئمة الراشدين.
19-            يسمون الطواغيت ولاة أمور  وذلك كذب وتضليل وزور.   
20-            ينهون عن الجهاد بحجة الإعداد: { وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ * لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ } [التوبة: 46 - 47]
21-            إن هلك كافر أو طاغوت أسرعوا بالعزاء وذرفوا عليه الدموع، وإن استشهد مجاهد شمتوا شماتة الأعداء وأوقدوا الشموع.
22-            ينعتون المجاهدين بالتكفيريين  لأنهم يكفرون إخوانهم من الصليبيين واليهود والزنادقة والمرتدين.
23-            غالب المحرمات عندهم حلال فقتل المجاهدين من أجل أمريكا مباح بل ربما يكون واجباً والرقص والموسيقى والغناء والسفور من الجمال والله يحب الجمال, وبيع الخمر والخنزير والربا اقتصاد والله رفع الحرج عن العباد.
24-            ألغوا حد الردة بميثاق الأمم الكفرية وألغو الجزية تبرعاً منهم للماسونية.
هذه بعض صفاتهم والخطب أطم والمصيبة أعم والله المستعان على أهل النفاق والعصيان
وهؤلاء هم الذين قال الله تعالى فيهم لرسوله صلى الله عليه وسلم: [يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ المَصِيرُ] (التوبة: 73)   فالجهاد الجهاد لأهل النفاق والعناد فلقد روى مسلم في صحيحه (1/ 69) 80 - (50)
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللهُ فِي أُمَّةٍ قَبْلِي إِلَّا كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ، وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ، ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الْإِيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ».

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites

 
x

أحصل على أخر مواضيع المدونة عبر البريد الإلكتروني - الخدمة مجانية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديدنا:

هام : سنرسل لك رسالة بريدية فور تسجيلك. المرجوا التأكد من بريدك و الضغط على الرابط الأزرق لتفعيل إشتراكك معنا.