موقع ارض الرباط

موقع ارض الرباط
موقع ارض الرباط

الخميس، 8 نوفمبر، 2012

التعليقات التوضيحية على الباكورة السليمانية في كشف أسرار الديانة النصيرية (13)


التعليقات التوضيحية على الباكورة السليمانية
في كشف أسرار الديانة النصيرية (13)
رضوان محمود نموس

الفصل الرابع في الهبطة
إن كل طوايف النصيرية يعتقدون بأنهم كانوا في البدء قبل كون العالم أنواراً مضيئة وكواكب نورانية وكانوا يفصلون بين الطاعة والمعصية لا يأكلون ولا يشربون ولا يغيطون وكانوا يشاهدون علي بن أبي طالب بالنظرة الصفراء، فداوموا على هذا الحال سبعة آلاف وسبعة وسبعين سنة وسبع ساعات ففكروا بذواتهم أنه لم يخلق خلقاً أكرم منا فهذه أول خطية ارتكبها النصيرية فخلق لهم حجاباً يمسكهم سبعة آلاف سنة ثم أن علي بن أبي طالب ظهر لهم وقال ألست بربكم قالوا بلى، بعد ما أظهر لهم القدرة فظنوا أنهم يرونه بكليته لظنهم أنه مثلهم، فأخطأوا بذلك خطية ثانية، فأراهم الحجاب، فطافوا به سبعة آلاف وسبعة وسبعون سنة وسبعة ساعات ثم انه ظهر لهم بصورة شيخ كبير أبيض الرأس واللحية، تلك الصورة التي امتحن بها أهل النور العالم العلوي النوراني فظنوا انه على تلك الهيئة التي ظهر لهم بها، وقال لهم من أنا؟ فأجابوا لا ندري، ثم ظهر بصورة الشاب المفتول السبال راكباً على أسد بصورة الغضب، ثم ظهر لهم أيضاً بصورة الطفل الصغير ودعاهم أيضاً وقال ألست بربكم وقد كرَّر القول عليهم في كل ظهور ومعهُ اسمهُ وبابهُ وأهل مراتب قدسهِ الذين هم المراتب السبع الأُوَل، العالم الكبير النوراني فتلك الظهورات الثلثة تعتبرها الكلازية عن القمر، فالطفل أول ظهورهِ هلالاً، والشاب ظهوره بدراً، والشيخ تقاربهُ إلى المحاق، ولما دعاهم ظنوا بأنهُ مثلهم واحتاروا ولم يدروا ماذا يجيبون، فخلق لهم من تأخرهم الشك والحيرة، ودعاهم قايلاً قد خلقت لكم داراً سفلانية وأريد أن أهبطكم إليها وأخلق لكم هياكل بشرية وأظهر لكم في حجاب كجنسكم فمن عرفني منكم وعرف بابي وحجابي فإني أردُّهُ إلى هنا، ومن عصاني أخلق من معصيتهِ ضدًا يقاومهُ، ومن أنكرني أغلق عليه في قمصان المسوخية، فأجابوا قايلين: يا رب دعنا هنا نسبّح بحمدك ونعبدك ولا تهبطنا إلى الدار السفلانية فقال: عصيتموني فلو كنتم قلتم ربنا لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت علام الغيوب فكنت أعفو عنكم ثم خلق من معصيتهم الأبالسة والشياطين ومن ذنوب الأبالسة خلق النساء فلذلك لا يعلمون نساءَهم صلاتهم، وهذه العبارة موجودة بكتاب الهفت، وفي كتاب الدلايل وفي كتاب التأييد أيضاً، ثم ظهر لهم في القبب السبع فالقبة الأولى اسمها الحن، وكان اسم المعنى فيها فقط، والاسم شيت، والباب جداح، والضد روبا، وظهر لهم بعدها في القبة البن، وكان اسم المعنى فيها هرمس الهرامسة، والاسم اسمه مشهور، والباب اذريا، والضد عشكا، القبة الثالثة اسمها الطم، وكان المعنى اسمه فيها ازدشير، "أي احشورش الوثني" والاسم دوقنا والباب ذو فقه والضد عطرفان، والقبة الرابعة اسمها الرَّمَّ  كان اسم المعنى فيها أخنوخ والاسم هندمة والباب شرامة والضد عزرائيل، والقبة الخامسة اسمها الجانَّ كان اسم المعنى فيها درة الدرر، والاسم ذات النور والباب اشاذيَّا والضد سوفصطا، القبة السادسة اسمها الجنَّ، كان اسم المعنى فيها البر الرحيم، والاسم يوسف ابن ما كان والباب أبو جاد وكانت خالية من الضد، القبة السابعة واسمها اليونان فكان اسم المعنى فيها ارستطاليس الحكيم، والاسم افلاطون، والباب سقراط واسم الضد درميل، وفي كل هذه القباب المذكورة كان الضد (أي الشيطان) فيها بثلاثة أقانيم وهم واحد يعنون بتلك الأقانيم أبو بكر وعمر وعثمان وبعد ذلك ظهر لهم في سبع قباب الذاتية التي هي من هابيل إلى علي بن أبي طالب وقد مر اسماؤهم في تفسير السورة الثالثة

وقال في معنى ذلك الهبوط المذكور الشيخ محمد بن كلازو
ذكرت زماناً كان لي قبل هبطتي *** ففاضت عبرتي وزادت حسرتي
ولاعج شوقاً قد يأُول ولوعة *** تعل فوادي من أليم وحرقتي
على طيب أيامٍ تبدل عزها *** بذلٍ ومن بعد الأمان بخيفة
فكنا بدار العز في أوج العُلَى *** نسير مع الأملاك في كل روضة
ونسقى من الأنهار ماءً مختماً *** وعسلاً مصفىً ثم لبناً بخمرةٍ
وتأتي السما والأرض طوعاً لأمرنا *** بإذن الهِ خالق الخليقةِ
حتى اله العرش جل جلاله *** يطيع لنا عند السوال بدعوةِ
إلى أن أراد الله يتمم حكمه *** فقال سأهبطكم إلى دار الدنية
واظهر ذاتي في حجاب كجنسكم *** وأريكم حجبي كسراب البقيعة
ويحسبه الظمآن ماء إذا أتى *** إليه فلم يوجد شيءً حقيقةِ
فمن قد عرفني حين أظهر بينكم *** حجاباً ويفردني عن البشريةِ
فذاك آمنه من الخوف والعنا *** وأخلصه من كل هول وشدةِ
ويرجع إلى من منه أبدى مسارعاً *** وأسكنه في ظل روضات جنتي
رددنا على الرحمن ما قاله لنا *** هبطنا لدار الذل من بعد رفعةِ
سلكنا قيوداً في حبوس مضيقةٍ *** نلج بها أعداد فاءت كرّةِ
سألتك يا هبق بذات أظهرتها *** لنوجدها كجنس بين البريةِ
وتمكننا منها عياناً تيقنا *** لإثبات إيجاد الظهور برؤيةِ
وأنت من الناسوت يا باري الورى*** جللت ولكن هي إيناس ورحمةِ
وسخط وتعذيب لكل مشبهٍ *** يكرّ في النحآت دوراً ورجعةِ
باسم بدا منك اختراعاً وقدرة *** بغير انفصال وانفراد وفرقةِ
بأمر به أمّرته حين بدوه *** لسلسل أيضاً لخمسة اليتيمةِ
بنقباء بنجباء بمختص بعدهم *** بمخلصهم يارمق إليك وسيلتي
بممتحن فيما به امتحنته *** بسبع مراتب بعدهم سفليةِ
أقلني من الترداد من محنة الشقا *** إلى دار نجد في حبور ونعمةِ
وعبد بني صادٍ وأصغر خادمٍ *** محمد كلازي يرتجي حسن دعوةِ
وإني على العهد القديم مثبت *** مقيم على إقرار يوم الأظلةِ

فلفظة هبق الموجودة هنا: الهاء هلال، والباء بدر، والقاف قمر.
ولفظة رمق: مقلوبها قمر، وأما النحآت التي في هذا القصيد هي: الخمسة المار ذكرها في السورة الثانية وتفسيرها: الفصل الخامس في بعض أشعار النصيرية الدينية.
·      تنبيه: قد ترك كل ما أورد من أشعار النصيرية على خطئه وزناً وإعراباً. وهكذا أيضاً صلواتهم المار ذكرها قد تركت بلا إعراب.


0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites

 
x

أحصل على أخر مواضيع المدونة عبر البريد الإلكتروني - الخدمة مجانية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديدنا:

هام : سنرسل لك رسالة بريدية فور تسجيلك. المرجوا التأكد من بريدك و الضغط على الرابط الأزرق لتفعيل إشتراكك معنا.