موقع ارض الرباط

موقع ارض الرباط
موقع ارض الرباط

الجمعة، 9 نوفمبر، 2012

التحليل السياسي الأسبوعي


التحليل السياسي الأسبوعي
رضوان محمود نموس
أبدت الليدي هيلاري في بيان لها من زغرب بتاريخ 31/10/2012 عن عدم صلاحية المجلس الوطني السوري –زعموا-. مع أن هذا المجلس هو صناعة أمريكية غربية ماسونية بامتياز. حيث يتشكل من قيادة ماسونية شيوعية علمانية ومجموعة أدوات للحمل والخدمة وقد بينا في دراسات سابقة عن بعض قيادات هذا المجلس.
وكان غضب الليدي على المجلس بسبب الضعف الشديد في تأثيره على الداخل والذي تتجه بوصلته العقدية والفكرية نحو المنهج الإسلامي, هذا الاتجاه أغضب الليدي كما أغضبها هزالة المقاومة لهذا الاتجاه من قبل المجلس الذي لم يستطع فعل شيء سوى حجب المساعدات التي يقدمها المسلمون الذين ما زالوا يظنون بالمجلس بعض الخير المفقود نتيجة وجود بعض الأشباح التي يتوهمون أنها إسلامية.
وإذ ذاك سارعت الدوائر الماسونية الغربية وبتوجيه من الليدي بتحريك مبادرة داخلية سموها مبادرة رياض سيف. ورياض سيف هذا كان نائباً لدورتين في مجلس الشعب لحكومة الزنادقة النصيرية فقام وبالتعاون مع رئيس وزراء حكومة الزنادقة السابق رياض حجاب وبعض رموز العلمانية والمنشقين عن حكومة الزنادقة بعد موت سهراب وخراب البصرة.
وبرعاية مراكز الماسونية العربية في الأردن التي كان ملكها الهالك الحسين بن طلال هو الأستاذ الأعظم للماسونية في الشرق وقطر التي تتسنم قيادته بالتعاون مع عزمي بشارة الصليبي الفلسطيني والذي كان نائبا في برلمان دولة يهود يتسنمون منصب الأستاذية للماسونية حالياً .
قاموا بتقديم مبادرة ترتكز على: إقرار مشروع (هيئة المبادرة الوطنية السورية) المُقدَّمة لإنشاء جسم سياسي جديد يجمع أطياف المعارضة الخاضعة للتوجه الماسوني الغربي والمستعدة لمقاومة المشروع الإسلامي، ويؤسس لمرحلة جديدة استعدادًا لإدارة البلاد حسب التوجيهات الأمريكية الماسونية بعد سقوط النظام.
وتأتي هذه الاجتماعات في ظل أجواء ماسونية علمانية غربية دولية محمومة تتميز غيظاً من التوجه الإسلامي وبروز التيار الجهادي بقوة في سوريا. ساعية إلى حرف هذا التوجه أو ضربه قبل أن يتمكن. ومرورًا بمحاولة فرض ملفات أو شخصيات على مستقبل البلاد بما لا يتفق مع هوية البلاد الإسلامية وخيارها الإسلامي وعقيدتها الإسلامية.
وتنطلق المبادرة بحسب أصحابها من وثائق مؤتمر القاهرة المنعقد في تموز (يوليو) 2012م، والذي نتج عنه وثيقتي (المرحلة الانتقالية)، و(وثيقة العهد الوطني).
نص وثيقة العهد الوطني للمعارضة السورية
[يتم التعامل معها كمرجعية لدستور جديد للبلاد
نص النسخة النهائية لوثيقة العهد الوطني، التي جاء فيها أن المؤتمرين تعاهدوا على أن يقر دستور جديد للبلاد مضامين هذا العهد:
* الشعب السوري شعب واحد، تأسست لحمته عبر التاريخ على المساواة التامة في المواطنة بمعزل عن الأصل أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الإثنية أو الرأي السياسي أو الدين أو المذهب، على أساس وفاق وطني شامل، لا يجوز لأحد فرض دين أو اعتقاد على أحد، أو أن يمنع أحدا من حرية اختيار عقيدته وممارستها. النساء متساويات مع الرجال، ولا يجوز التراجع عن أي مكتسبات لحقوقهن. كما يحق لأي مواطن أن يشغل جميع المناصب في الدولة، بما فيها منصب رئيس الجمهورية، بغض النظر عن دينه أو قوميته، رجلا كان أو امرأة. هكذا يفخر الشعب السوري بعمقه الحضاري والثقافي والديني الثري والمتنوع، مما يشكل جزءا صميما من ثقافته ومجتمعه، ويبني دولته على قاعدة الوحدة في التنوع، بمشاركة مختلف مكوناته دون أي تمييز أو إقصاء.

* الإنسان هو غاية العلاقة بين أبناء الوطن الواحد، التي تتأسس على الالتزام بالمواثيق والعهود الدولية لحقوق الإنسان والحقوق الاجتماعية والاقتصادية اللتين كرستهما البشرية، وضمان التمتع بهذه الحقوق للمواطنين والمقيمين على السواء.
* الشعب السوري حر وسيد على أرضه ودولته، وهما وحدة سياسية لا تتجزأ ولا يجوز التخلي عن أي شبر فيها، بما في ذلك الجولان المحتل. وللشعب السوري الحق في النضال من أجل استعادة أراضيه المحتلة بكل الوسائل الممكنة.
* تشكل الحريات الفردية والعامة والجماعية أساسا للعلاقة بين أبناء الوطن الواحد، وتكفل الدولة الحريات العامة، بما فيها حرية الحصول على المعلومة والإعلام، وتشكيل الجمعيات الأهلية والنقابات والأحزاب السياسية، وحرية الاعتقاد وممارسة الشعائر، وحرية التظاهر والإضراب السلميين. وتضع قواعد لصون هذه الحريات من هيمنة عالم المال أو السلطة السياسية. كما تكفل الدولة السورية احترام التنوع المجتمعي ومعتقدات ومصالح وخصوصيات كل أطياف الشعب السوري، وتقر بالحقوق الثقافية والسياسية لكل مكوناته وتطلعها للتطور والرعاية.
* يضمن الدستور إزالة كل أشكال التمييز ضد المرأة، ويسعى لخلق المناخ التشريعي والقانوني الذي يؤمن تمكينها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا في ما يتفق مع كل المواثيق الدولية ذات الصلة بما يتناغم مع الثقافة المجتمعية.
* تقر الدولة السورية بوجود قومية كردية ضمن أبنائها، وبهويتها وبحقوقها القومية المشروعة وفق العهود والمواثيق الدولية ضمن إطار وحدة الوطن السوري. وتعتبر القومية الكردية في سوريا جزءا أصيلا من الشعب السوري. كما تقر الدولة بوجود وهوية وحقوق قومية مماثلة للقوميتين السريانية الأشورية والتركمانية السوريتين، وتعتبران جزءا أصيلا من المجتمع السوري.
* سوريا هي جزء من الوطن العربي، ترتبط شعوبه بوشائج الثقافة والتاريخ والمصالح والأهداف الكبرى والمصير المشترك. وسوريا عضو مؤسس في جامعة الدول العربية، تتطلع إلى توثيق مختلف أشكال التعاون والترابط بين البلدان العربية.
* يلتزم الشعب السوري بدعم الشعب الفلسطيني وحقه في إنشاء دولته الحرة السيدة المستقلة وعاصمتها القدس.
* تربط الشعب السوري بجميع الشعوب الإسلامية الأخرى جذور تاريخية مشتركة وقيم إنسانية مبنية على الرسالات السماوية.
* سوريا جزء من المنظومة العالمية، وهي عضو مؤسس في هيئة الأمم المتحدة والمنظمات المتفرعة عنها، ولذا فهي ملتزمة بمواثيقها، وتسعى مع غيرها من دول العالم لإقامة نظام دولي بعيد عن جميع النزاعات المركزية والهيمنة والاحتلال، نظام قائم على التوازن في العلاقات وتبادل المصالح والمسؤولية المشتركة في مواجهة التحديات والأخطار العامة التي تهدد أمن وسلام العالم.
* الشعب هو مصدر الشرعية والسيادة التي تتحقق من خلال نظام جمهوري ديمقراطي مدني تعددي، يسود فيه القانون ويقوم على المؤسسات. ولا يجوز فيه الاستئثار بالسلطة أو توريثها بأي شكل كان.
* تقوم مؤسسات الحكم في الدولة السورية على أساس الانتخابات الدورية والفصل التام بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وعلى مبدأ تداول السلطة عبر الانتخاب السري والحر، واحترام نتائج الانتخابات التي يقررها صندوق الاقتراع مهما كانت.
* يقر دستور جديد أسس النظام الديمقراطي التعددي المدني وأسس نظام انتخابي عصري وعادل يضمن حق مشاركة كل التيارات الفكرية والسياسية، ضمن قواعد تؤمن أوسع تمثيل للشعب واستقرار النظام البرلماني، وتضبط بشكل دقيق الموارد المالية وإنفاق الأحزاب والجماعات السياسية.
* الجيش السوري هو المؤسسة الوطنية التي تحمي البلاد وتصون استقلالها وسيادتها على أراضيها، وتحرص على الأمن القومي ولا تتدخل في الحياة السياسية.
* تعتمد الدولة مبدأ اللامركزية الإدارية، بحيث تقوم الإدارة المحلية على مؤسسات تنفيذية تمثيلية تدير شؤون المواطنين والتنمية في المحافظات والمناطق، بهدف الوصول إلى تنمية مستدامة ومتوازنة.
* تصون الدولة الملكية الخاصة، التي لا يجوز الاستيلاء عليها إلا للمنفعة العامة ضمن القانون ومقابل تعويض عادل، دون أن يعاد تجييرها لمصالح خاصة.
* تصون الدولة المال العام والملكية العامة لمنفعة الشعب، وتقوم سياستها على العدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة المستدامة وإعادة توزيع الدخل والثروة عبر النظام الضريبي بين الفئات الاجتماعية والمناطق، وكذلك على ضمان حرية الاستثمار والمبادرة الاقتصادية وتكافؤ الفرص والأسواق ضمن ضوابط تكافح الاحتكار والمضاربات وتحمي حقوق العاملين والمستهلكين.
* تلتزم الدولة السورية إزالة كل أشكال الفقر والتمييز ومكافحة البطالة بهدف التشغيل الكامل الكريم اللائق والإنصاف في الأجور، وتحقيق العدالة في توزيع الثروة الوطنية، وتحقيق التنمية المتوازنة وحماية البيئة، وتأمين الخدمات الأساسية لكل مواطن: السكن والتنظيم العمراني، ومياه الشرب النظيفة، والصرف الصحي، والكهرباء، والهاتف والإنترنت، والطرق والنقل العام، والتعليم والتأهيل النوعيين، والتأمين الصحي الشامل ومعاشات التقاعد وتعويضات البطالة، بأسعار تتناسب مع مستويات المعيشة]. انتهت الوثيقة
وهذا الجانب السياسي من وثيقة المرحلة الانتقالية
[الرؤية السياسية المشتركة لملامح المرحلة الانتقالية كما أقرها مؤتمر المعارضة في القاهرة بتاريخ 3 / 7/ 2012
إسقاط السلطة الحاكمة والمرحلة الانتقالية:
تعريفات: مرحلة إسقاط السلطة الحاكمة هي مرحلة النضال والإصرار حتى إسقاط بشار الأسد ورموز السلطة، والمرحلة الانتقالية هي المرحلة الفاصلة بين هذا الإسقاط وبين انتخاب رئيس وبرلمان على أساس دستور جديد للدولة السورية، وانبثاق حكومة تمثل البرلمان المنتخب.
كلتا المرحلتين تتطلب لإتمامهما إجراءات توافقية بين قوى المعارضة على الصعد السياسية والقانونية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية وكذلك على صعيد العدالة الانتقالية.
1 ـ مرحلة إسقاط السلطة الحاكمة:
لن يتم الوفاء لتضحيات ومعاناة الشعب السوري من أجل الحرية والكرامة إلا عبر إسقاط رموز السلطة الأساسيين، لأن وجودهم يشكل عائقا في سبيل تشييد الدولة المدنية الديمقراطية التعددية، دولة المساواة في المواطنة والحريات، التي سيصنعها السوريون جميعا وسيستمر النضال من اجل هذا الهدف على الأسس التالية:
ـ يبدأ الحل في سوريا بإسقاط بشار الأسد ورموز السلطة ومحاسبة المتورطين منهم في قتل السوريين.
ـ سيستمر الإصرار الثوري والإرادة الشعبية والثورة حتى سقوط السلطة الحاكمة.
ـ لن يتم التغيير المنشود إلا بإرادة الشعب السوري وتضحياته مع حشد الدعم العربي والدولي الفعال لحماية وحدة وسيادة واستقرار سوريا، ووضع آلية إلزامية لحماية المدنيين السوريين، وجدول زمني للتنفيذ الفوري والكامل لقرارات مجلس الأمن وجامعة الدول العربية ذات الصلة، ومطالبة مجلس الأمن باتخاذ التدابير اللازمة لفرض التنفيذ الفوري لتلك القرارات.
ـ ضرورة توحيد جهود المعارضة على كل الأصعدة من أجل تحقيق إسقاط النظام بأسرع وقت ممكن.
ـ دعم الحراك الثوري والجيش السوري الحر والعمل على توحيد قواه وقياداته خدمة لأهداف ثورة الشعب السوري.
ـ دعوة كل الأطراف للعمل بأشد الحرص على حماية السلم الأهلي والوطني.
2 - المرحلة الانتقالية:
تبدأ هذه المرحلة عند لحظة سقوط بشار ورموز السلطة الأساسيين وتنتهي عند انتخاب مجلس تشريعي حر على أساس دستور دائم جديد.
* المرحلة السياسية والقانونية:
ـ فور سقوط بشار الأسد ورموز السلطة تتم إقالة الحكومة وحل مجلس الشعب الحالي وتشكيل حكومة تسيير أعمال بالتوافق بين قوى المعارضة السياسية والثورية وسلطة الأمر الواقع ومن لم تتلطخ يداه بدماء السوريين أو بنهب المال العام على أسس تتوافق مع وثائق ومقررات مؤتمر القاهرة لحين تشكيل حكومة انتقالية.
ـ فور استلام حكومة تسيير الأعمال يتم حل حزب البعث الحاكم والمؤسسات التابعة له والتحفظ على أملاكه وإعادتها للدولة على أن يسمح لأعضائه بممارسة العمل السياسي وفق القوانين الجديدة.
ـ تتم الدعوة إلى مؤتمر وطني واسع في دمشق يشمل كل القوى السياسية ومكونات المجتمع بدون استثناء بهدف تشكيل جسم تشريعي مؤقت (هيئة عامة للدفاع عن أهداف الثورة والانتقال الديمقراطي) وحكومة انتقالية من شخصيات مشهود لها بالكفاءة والنزاهة.
ـ يعمل الجسم التشريعي المؤقت على إصدار إعلان دستوري يستند على وثيقة العهد المقررة في مؤتمر القاهرة يتضمن وضعية الرئاسة في المرحلة الانتقالية، وكذلك مجلس القضاء الأعلى ومجلس الأمن الوطني والهيئة العليا للمحاسبة والمصالحة والهيئة العامة للتعويضات الاجتماعية وإعادة الإعمار. 
يتولى هذا الجسم الرقابة على السلطة التنفيذية ويصدر قوانين مؤقتة تنظم الحياة العامة في المرحلة الانتقالية تشمل حرية الإعلام والتظاهر وتشكيل الأحزاب والنقابات والجمعيات وإلغاء جميع المراسيم والقوانين والمحاكم الاستثنائية كما يلغى المراسيم والقوانين التميزية بحق المواطنين الأكراد والتركمان والآشوريين وأي طيف آخر من أطياف الشعب السوري، كما يضع قانونا انتخابيا لمجلس تأسيسي ومسودة لدستور دائم للبلاد على أسس العهد الوطني.
ـ تتولى الحكومة الانتقالية إدارة شئون البلاد تحت رقابة الجسم التشريعي الناتج عن المؤتمر الوطني وتعالج أولويات إزالة الآثار الاجتماعية والعمرانية للمرحلة السابقة والنهوض بالاقتصاد الوطني.
ـ خلال مدة أقصاها سنة عن تشكيله يقوم الجسم التشريعي المؤقت والحكومة الانتقالية بالعمل على انتخاب برلمان تأسيسي يقر مشروع الدستور ويطرحه على الاستفتاء العام في مدة أقصاها ستة أشهر.
فور انتخاب البرلمان التأسيسي يتم حل المجلس التشريعي المؤقت وتشكيل حكومة جديدة على أساس الأغلبية التي نتجت عن الانتخابات] انتهى النقل من الوثيقة. 
و يمكن تلخيص أهم الملاحظات على المبادرة الماسونية الغربية  – المرتكز بحسب أصحابها على الوثيقتين -في النقاط التالية:
أولاً: تؤكد الوثيقة (المرحلة الانتقالية) على "إسقاط الأسد ورموز السلطة" مما يعني عدم إسقاط النظام الزنديق وطائفيته جملة وتفصيلاً بل عملية رتوش ومكياج فقط لأن هذا النظام كان هو المفضل لدى الدوائر اليهودية والماسونية الأمريكية والدولية.
بل إنَّ وثيقة المرحلة الانتقالية تنص صراحة على:
 "التوافق بين قوى المعارضة السياسية والثورية وسلطة الأمر الواقع "، مما يصور المشكلة وكأنها مع بعض رموز الزندقة وليست مع كل النظام الطاغوتي الزنديق.
 "يسمح لأعضائه _أي حزب البعث_ بممارسة العمل السياسي بعد كل جرائمهم وخياناتهم وردتهم يسمح لهم وفق القوانين الجديدة" مما يؤدي إلى بقاء البعث حامي حدود اليهود وبائع الجولان وأكبر قاتل للمسلمين وأكبر ناشر وموزع لمبادئ الكفر والردة.
بينما الواجب اعتبار هؤلاء وحسب الشريعة الإسلامية طائفة ممتنعة واحدة ممتنعة عن تطبيق الشريعة محاربة للإسلام مواليه للكفار تعامل ككتلة واحدة ويقام على أفرادها حد الردة.
ثانياً: تضمنت (وثيقة العهد الوطني) عدة أمور في غاية الخطورة، تمثلت فيما يلي:
1-  فرض كفر وعلمنة الدولة وتنحية الشريعة الإسلامية من خلال:
 
أ_ خلوها من أي نص في الإشارة للهوية الإسلامية للدولة السورية.
 
ب_ إضعاف صلة الدولة السورية بالعالم الإسلامي إلا من "خلال جذور تاريخية وقيم إنسانية".
ت- إحلال رابطة الأرض والمواطنة الجاهلية التي تجمع بين المرتد والزنديق والصليبي واليهودي وعباد الشيطان وسائر ممل الكفر مع المؤمنين الأطهار بينما يقول ربنا سبحانه وتعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ } [الحجرات: 10] ولم يقل إنما المواطنون أخوة وقال: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36) أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ (37) إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ} [القلم: 35 - 38].
2-  تضخيم الحديث عن "الأقليات" في المجتمع السوري، وتقديم الضمانات لها على حساب حقوق "الأكثرية" في هوية البلاد وأنظمة حكمها.
3- المبالغة في الحديث والإصرار على الالتزام بالقوانين الدولية الماسونية الكافرة الخاصة بالمرأة والتي تتعارض مع الدين في غالبيتها بل تدعو لصيانة وحفظ الرذيلة والعهر والشذوذ.
وإعلان المساواة التامة وبكل المجالات مع الرجل وهذا يتعارض مع الشريعة الإسلامية ومن خلال الحق في أن تكون رئيسة للبلاد وهذا يتعارض مع الدين.
4- فرض هذه المبادئ على أي دستور قادم للبلاد مما يجعلها مواد "فوق دستورية" دون الالتفات نهائياً إلى الإيمان وتوحيد الإلهية وحق الله تعالى وحده بالتشريع قال الله تعالى: {مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ } [يوسف: 40]
 وهذا مبسوط في مظانه من كتب العقيدة.
بل حتى وفق مبادئهم الضالة تجاوزوا وافتأتوا على الشعب الذي ضحى بدمه وماله وكل ما يملك وفرضوا عليه شيئاً قبل أن يقرره. وصادروا الإرادة الشعبية باسم الحرية، وسلب للحقوق بزعم إعطاء الحقوق، وفرض للرأي الواحد في سياق ادعاء حرية الرأي والتعبير.
5- إمكانية أن يكون الرئيس كافراً مرتداً أو امرأة.
6- تأسيس الدولة على مبادئ وضعية وتنحية شرع الله سبحانه وتعالى.
7- الاعتراف بكل القوانين الدولية مع ما فيها من معارضة للشريعة الإسلامية ومرجعية تشريعية لغير الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وجعل المكاء والتصدية وأهواء الذين كفروا مقدما على كلام الله تعالى.
8- التمهيد لتشكيل قوميات متصارعة من خلال التركيز على بعث النزاع القومي المنتن
هذا طرح مبادرة رياض سيف الماسونية الأمريكية فسارع المجلس لتفويت الفرصة على فريق أمريكا الماسوني الجديد وأعلن عن إعادة هيكلة المجلس وإصلاحه وفق توجيهات الليدي واعتبار هذا التوجيه بمثابة أمر سامي واجب التنفيذ فهرع إلى قطر لتجديد الولاء.
ومن خلال ملاحظات الكتاب والسياسيين على هذا الحراك الماسوني الأمريكي كانت ملاحظاتهم وتعليقاتهم تركز على الأتي:
1-                       إعلان خيبة الأمل من خذلان أمريكا للعلمانيين والماسون السوريين وبعضهم اعتبر أن فعل أمريكا هو خذلان للشعب السوري.
والحقيقة أن موقف هؤلاء غريب فأصحاب الشأن وهم المجاهدون داخل سوريا لم يأملوا يوما بأي خير من أمريكا وسائر قوى الكفر لأنهم يؤمنون بالله وبصدق كلامه الذي قال فيه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ } [آل عمران: 118]
وقال تعالى: {إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا} [النساء: 101] والذي يأمل الخير منهم كأنه يرد كلام الله عياذاً بالله من ذلك.
وإذا خاب أمل القيادات الفندقية التي خذلت الشعب السوري بانحيازها إلى الموقف الأمريكي الماسوني وقامت تتسول على أرصفة الماسونية ولم تلتحم مع المجاهدين فهذا شأنها ولا علاقة للشعب السوري فيه.
2-                        يقولون أن سياسة أمريكا تتسم بالتخبط حول القضية السورية .
فنقول لهم أنتم المتخبطون والأغرار في السياسة؛ أمريكا سياستها واضحة والذي لا يراها فقد أعمى الله قلبه وأهداف أمريكا ومخططها بغاية الوضوح والاستمرارية وهذه أهم بنوده في منطقتنا:
أ‌-   الحفاظ على أمن وتفوق دولة يهود وحماية مصالحها من أي عواصف محتملة.
ب‌-        حرب المجاهدين وتجييش طواغيت البلاد والعلمانيين والماسونيين وسائر طوائف الكفر والردة لتكون معها في هذه الحرب وخاصة أصحاب مبدأ الوسط بين الإسلام والكفر من أدعياء الإسلام.
ت‌-        حرب الإسلام كدين تحت شعار صراع الحضارات.
ث‌-        الهيمنة على ثروات المنطقة النفطية وغيرها.
ج‌-          تمكين الكفار وعملاء الماسونية وأمريكا بكل دول الإماء.
ح‌-          المسارعة لركوب الموجة وتغيير أي أَمَة لم تعد صالحة لتحقيق أهدافهم.
فالذي يتخبط أولئك الذين يتوجهون لأمريكا والغرب والماسونية ولا يذكرون الله ولا يتوجهون إليه وهو القائل: {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد: 7]
والقائل: {وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ } [آل عمران: 126]
3-                       يقولون يجب التركيز على إسقاط النظام بغض النظر عن القادم حتى لو كان علمانياً
ونقول لهؤلاء إن ما يجري في سوريا جهاد والجهاد له غايات حتى يكون جهاداً
قال الله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } [الأنفال: 39]
وقال الله تعالى: {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: 32، 33]
وقال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [الصف: 9 - 11]
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كما خرج البخاري عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا القِتَالُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَإِنَّ أَحَدَنَا يُقَاتِلُ غَضَبًا، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً، فَرَفَعَ إِلَيْهِ رَأْسَهُ، قَالَ: وَمَا رَفَعَ إِلَيْهِ رَأْسَهُ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا، فَقَالَ: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ العُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»
وأصحاب هذه الدعوة يصدق عليهم قوله تعالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا * ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا } [الكهف: 103 - 106]
أما الأشباح المتوسطة بين الكفر والإسلام والتي تقوم بدور الخادم للمشروع الماسوني العلماني الكفري الغربي والدولي فقد كانوا قبل اندلاع الجهاد قدموا مبادرة تتضمن تغيير ثوابتهم والتحالف مع نظام الزنادقة النصيري وحزب اللات ومجوس إيران وحماس التائهة تحت عنوان (الممانعة) الممانعة عن حرب يهود والممانعة عن عدم الخضوع للكفر والممانعة عن القبول بكل شيء فاضل.
ولما قام الجهاد سلكوا الطريق الخاطئ كعادتهم وانخرطوا في المشروع الماسوني الغربي العلماني ظانين بأن النصر بيد أمريكا والغرب والماسونية ولا ينفكوا عن الإعلان بين الفينة والأخرى أنهم ضد الإرهاب وضد التطرف قاصدين المجاهدين وأنهم مع الوسط بين الكفر والإسلام ولا يدرون أنه بمجرد الخروج نحو الكفر خطوات ينفي الإسلام عن فاعله فلا لقاء مع الكفر في منتصف الطريق.
ومع أنهم يقدمون مشاريع علمانية أكثر من العلمانيين وتنازلات عن الدين تكاد تخرجهم من الدين وما زالت الماسونية والدوائر الغربية تطلب منهم المزيد مع أنهم أصبحوا عراة ولم يبق شيء لم يتنازلوا عنه ولكن إمعاناً في الإذلال الذي اختاروه بمحض إرادتهم.
ونقول للجميع إن قطار الجهاد قد انطلق بفضل الله ومنته ولن يتوقف إلا عند محطة الخلافة على منهاج النبوة إن عاجلاً أو آجلاً .
والناطحون تحطمت أهواءهم *** ذهبت جفاءً نفثة الثعبان
وأنصح كل المترددين ومن في قلبه بقية أطلال من دين أن يسلكوا الطريق الصحيح ويؤوبوا إلى الله وليعلموا أنه لا عزة لنا إلا بالجهاد ولا طريق لنا إلا طريق الإسلام وأن الجولة لهذا الدين ولقد روى تميم الداري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم [لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَلَا يَتْرُكُ اللهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ هَذَا الدِّينَ، بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ، عِزًّا يُعِزُّ اللهُ بِهِ الْإِسْلَامَ، وَذُلًّا يُذِلُّ اللهُ بِهِ الْكُفْرَ "]
قال الله تعالى: {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [يوسف: 21] 

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites

 
x

أحصل على أخر مواضيع المدونة عبر البريد الإلكتروني - الخدمة مجانية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديدنا:

هام : سنرسل لك رسالة بريدية فور تسجيلك. المرجوا التأكد من بريدك و الضغط على الرابط الأزرق لتفعيل إشتراكك معنا.