موقع ارض الرباط

موقع ارض الرباط
موقع ارض الرباط
‏إظهار الرسائل ذات التسميات دراسات شرعية عامة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات دراسات شرعية عامة. إظهار كافة الرسائل

السبت، 20 أبريل 2013

أصل البلاء في الطاعة العمياء


أصل البلاء في الطاعة العمياء
رضوان محمود نموس
ركز الدعاة الربانيون والعلماء الصادقون في الإسلام على ربط المتعلم بالله تعالى والمنهج الإلهي, لا بالأشخاص ولا بالقادة, ومن يسعى لربط تلاميذه به فقط فهو من أشباه التتار المغول والطغاة.
لأن الأصل في الدعوة والتربية والتعليم مرضاة الله عز وجل, وربط المتعلم بمنهج الله, وأن تتركز الجهود على ربط الناس برب العالمين وصراطه المستقيم ومنهجه القويم.
جاء في صحيح البخاري (5/ 6) 3667  عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَاتَ وَأَبُو بَكْرٍ بِالسُّنْحِ، - ... فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ " فَكَشَفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبَّلَهُ، قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يُذِيقُكَ اللَّهُ المَوْتَتَيْنِ أَبَدًا، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: أَيُّهَا الحَالِفُ عَلَى رِسْلِكَ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ جَلَسَ عُمَرُ، فَحَمِدَ اللَّهَ أَبُو بَكْرٍ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: أَلا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ، وَقَالَ: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: 30]، وَقَالَ: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144 ولذلك جاء القرآن ليقرر هذه الحقيقة الأولية حقيقة التعلق بالمنهج ونبذ التعلق بالأشخاص ولو كانوا رسلاً. وكأنما أراد الله سبحانه أن يجعل ارتباط المسلمين بالله تعالى وبرسالته ومنهجه سبحانه مباشرة وأن يجعل عهدهم مع الله. {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } [التوبة: 111] فالعهد مع الله تعالى والبيعة له سبحانه {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [الفتح: 10]
فمسؤوليتهم في هذا العهد أمام الله بلا وسيط، حتى يستشعروا تبعيتهم المباشرة لله تعالى وكما كان القرآن يربي الصحابة والأمة من بعدهم على التعلق بالمنهج وذم التعلق بالأشخاص، كذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يربط الصحابة بالمنهج.
فقد أورد الحاكم في مستدركه (1/ 172) 319 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ شَيْئَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا: كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّتِي، وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ "

السبت، 23 فبراير 2013

هذا هو الدواء


هذا هو الدواء
رضوان محمود نموس
واضح للعيان أن الأمة تعاني من منظومة مرضية؛ أخذ بعض أفرادها بعناق بعض, مرض في العقيدة؛ أورث مرضاً في السياسة, ومرضاً في الاجتماع. ومرض في الفقه؛ أورث أمراضاً, حتى غدت مجموعة هذه الأمراض تشكل منظومة مترابطة متعاونة على تدمير كيان الأمة وتفتيته من الداخل؛ بحيث لا يقوى على مواجهة أي عارض.
هذه المنظومة المرضية لها ظواهر بيّنة, مثل حياة الظلم والهوان, حياة الرخص والنسيان, شعوب مسلمة بلا وزن أو فاعلية, شعوب تحيى واقعاً مشبعاً بالقهر, مفعماً بالذل, يعيشه كل مسلم حيّ بجوارحه, ويحسه مع الخبز والماء والهواء, ويراه في العمل والشارع والمطار, وفي العيون الواجمة, وفي كل زاوية من كيان هذه الأمة التي تعيش "دياسبورا" تكاد لا تنتهي, فلا عقيدة يحيونها, ولا حرية يتنفسونها, ولا عزة يتذوقونها, بل خسف وضيم, وتعذيب وتشريد واضطهاد.
مئات الملايين من المسلمين ليس لهم من دنياهم إذا أكرموا إلا ما يملأ البطون, وشريعة الله مبعدة, وعباده مضطهدون, والباطل يختال غروراً, والكفر سافر يعربد.
إنه بلاء يحل على العباد الذين حجبوا النور عن عقولهم وآثروا العيش في الظلام.
وهنا لا بد من التنويه أن هذا التوصيف هو الغالب ولا يستغرق جميع الأمة فبحمد الله يوجد عصابة قائمة على الحق تقدم نموذجاً للأصحاء.
عَنْ ثَوْبَانَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " زُوِيَتْ لِي الْأَرْضُ حَتَّى رَأَيْتُ مَشَارِقَهَا، وَمَغَارِبَهَا، وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ، الْأَصْفَرَ أَوِ الْأَحْمَرَ، وَالْأَبْيَضَ، يَعْنِي الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ، وَقِيلَ لِي: إِنَّ مُلْكَكَ إِلَى حَيْثُ زُوِيَ لَكَ، ... وَإِنَّ مِمَّا أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي أَئِمَّةً مُضِلِّينَ، وَسَتَعْبُدُ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي الْأَوْثَانَ، وَسَتَلْحَقُ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ، وَإِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ دَجَّالِينَ كَذَّابِينَ، قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثِينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَلَنْ تَزَالَ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ مَنْصُورِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: لَمَّا فَرَغَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: «مَا أَهْوَلَهُ»
 سنن ابن ماجه (2/ 1304) 3952[حكم الألباني] صحيح.
وهذه الطائفة هي التي استضاءت بنور الله وجاهدت في سبيل الله فعن عقبة قال َسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَمْرِ اللهِ، قَاهِرِينَ لِعَدُوِّهِمْ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ»، صحيح مسلم (3/ 1524) 176 - (1924)
ودواء الأمة المريضة موجود ومبذول لكل من يريده, ولكن كثير من الناس أعرضوا عن الدواء, أو زهدوا به وفضلوا عيش المرض الذي ألفهم وألفوه, فالدواء هو نور الله وهديه ووحيه وكتابه 

الأحد، 30 ديسمبر 2012

موقف المسلمين من أعياد الكافرين


موقف المسلمين من أعياد الكافرين
رضوان محمود نموس
عندما تخبوا شعلة الإيمان في القلب وتهتز قوة اليقين لا بد من بروز الأثر على الجوارح فتنشغل في المتاع والأعراض والزخرف وتميل إلى الأرض فتضعف مقاومتها وتتصدع دفاعتها فتلوح الفرصة للشيطان فيخترق هذه الدفاعات ويبدأ التدمير.
ولقد قيل في المعاصي (لا تنظر إلى حجم المعصية ولكن انظر إلى من عصيت)
يهون الشيطان المعصية لينقل صاحبها إلى أكبر ثم إلى الكبائر ولا يقر قرار الشيطان إلا بوصول الإنسان إلى الكفر أعاذنا الله من ذلك.
وما بين المعصية والكفر صراع طويل مع الشيطان وحزبه.
وفي الطريق يتساقط المتساقطون ولكل ساقطة لاقطة.
وأكبر السقوط وأخطره الشعور بالهزيمة النفسية الذي يتبعه الشعور بدنو المنزلة والمكانة.
وعندما يشعر المرء أنه صغير مهزوم لا مكانة له يصبح جاهزاً لتقديم التنازلات لمن يشعر أنهم أقوى منه حتى يألفها وتصبح من مقومات شخصيته وعناصر تركيبه.
وأوضح مظاهر الصغار والذلة تقليد الكفار الذي يجر إلى توقيرهم ومشاركتهم فيما يعبثون ويخوضون. وخاصة في أعيادهم فالأعياد في كل أمة مرتبطة بدينها وعندما نهتم بأعياد الكافرين أو نستسهل التهنئة بها أو المشاركة فيها يكون النخر قد قطع أشواطاً كبيرة.
ويأتي دور شياطين الإنس والجن ليقنعوا أولئك المنهزمين المنحرفين الضالين أن ما أنتم فيه ليس هزيمة وليس ضعفاً وليس انحرافاً  وما هو إلا التقدم والحضارة والرقي والمدنية والإنسانية وقائمة طويلة من الأسماء والمصطلحات الماكرة المخادعة والتي أول ما يخدعون فيها أنفسهم.
وهذه العناوين ما هي إلا مطية لزحزحة الأمة عن منهجها والأخذ بمنهج الكافرين فيبدؤون بهدم الأسوار بين الكفر والإيمان من خلال إضعاف معاني الولاء والبراء ودعوى الأنسنة والإحسان واللطف والانفتاح وقبول الآخر يعني (الكافر) ...الخ
فإذا ما ماتت روح الولاء والبراء أو ضعفت يسهل الجلوس إلى الكافرين والخوض معهم بل ربما وصل الأمر إلى أن ينتقدوا ديننا ونحن نسمع تحت شعار حرية الرأي والقول والعقيدة ووو..الخ
والله تعالى يقول: {وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا } [المائدة: 48]
ويقول تعالى : {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ } [الحج: 34]
ويقول: {لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ} [الحج: 67]
قال الطبري وغيره من المفسرين: [وأصل المنسك في كلام العرب الموضع المعتاد الذي يعتاده الرجل ويألفه لخير أو شرّ; يقال: إن لفلان منسكا يعتاده: يراد مكانا يغشاه ويألفه لخير أو شر... وقد اختلف أهل التأويل في المعنيّ بقوله: (لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا) أيّ المناسك عنى به؟ فقال بعضهم: عنى به: عيدهم الذي يعتادونه.
عن ابن عباس، قوله: (لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ) يقول: عيدا]([1]).
ومن خلال القرآن والسنة نعلم أن مخالفة الكافرين مقصد أساس من مقاصد الشريعة وأصل من أصول دين الإسلام الذي أنزلة الله للناس جميعاً .
ولأهمية تميز المسلم عن الكافر أُمر المسلم أن يدعو الله - تعالى - في كل يوم على الأقل سبع عشرة مرة أن يجنبه طريق الكافرين ويهديه الصراط المستقيم: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ* صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 6، 7]

الأحد، 16 ديسمبر 2012

الربا والمرابون


الربا والمرابون
رضوان محمود نموس
قال الله تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (275) يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (276) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (277) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279)} [البقرة: 275 – 279]
[عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في حديث الإسراء - ...حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ مِنْ دَمٍ فِيهِ رَجُلٌ قَائِمٌ وَعَلَى وَسَطِ النَّهَرِ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ، فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهَرِ، فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْرُجَ رَمَى الرَّجُلُ بِحَجَرٍ فِي فِيهِ، فَرَدَّهُ حَيْثُ كَانَ، فَجَعَلَ كُلَّمَا جَاءَ لِيَخْرُجَ رَمَى فِي فِيهِ بِحَجَرٍ، فَيَرْجِعُ كَمَا كَانَ، فَقُلْتُ مَا هَذَا؟ فَقَالَ: الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي النَّهَرِ آكِلُ الرِّبَا ]([1]).
وعن عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «لَعَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ، وَآكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ، وَنَهَى عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ، وَكَسْبِ البَغِيِّ، وَلَعَنَ المُصَوِّرِينَ»([2]).
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: «الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ الغَافِلاَتِ»([3]).
عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ»، قَالَ: قُلْتُ: وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ؟ قَالَ: «إِنَّمَا نُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْنَا»([4]).
عن عبد الله بن سَلاَم، عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، قال: «لَدِرْهَمٌ يُصِيبُهُ الرَّجُلُ مِنَ الرِّبَا أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ مِنْ ثَلاَثَةٍ وَثَلاَثِينَ زَنْيَةً يَزْنِيهَا فِي الإِسْلاَمِ» وعن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ أَبْوَابَ الرِّبَا [اثْنَانِ وَسَبْعُونَ] حُوْبًا ، أَدْنَاهُ كَالَّذِي يَأْتِي أُمَّهُ فِي الإِسْلاَمِ»([5]) .
وجاء في عقيدة المسلم: [ما من ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب: كالزنا، أو شرب الخمر، أو أكل الربا، أو قتل النفس التي حرّم الله بغير حقّ، مستحلاًّ لذلك فإنه يكفر بإجماع المسلمين]([6]).
يتبين لنا من الآيات والأحاديث عظم جريمة الربا وخطورة شأنها وهول نتائجها وعمق الهاوية التي يتردى فيها أهل الربا سواء الآكل أو الموكل أو الشاهد أو الكاتب وكل من له أدنى علاقة بهذه الجريمة النكراء والقارعة الصلعاء وأم الرزايا والبلاء.
فليس هناك كبيرة نادى الله تعالى عليها بالحرب منه سبحانه ومن رسوله صلى الله عليه وسلم إلا الربا ومن لم ينته فليأذن بحرب من الله ورسوله
أما آن الأوان لأن نتقي الحرب من الله ومن ذا الذي يحارب الله؟؟!!!! يا خسرانه وويله.
هل سمع إعلان الحرب عليه وأصر على حرب الله سبحانه؟.
هل اتقى شر هذه الحرب؟.
هل أخذ عدته واستعداده لهذه الحرب؟.
وهل يأمل بالانتصار في هذه الحرب؟.
أي سفه وحمق وضلال يركب أولئك الذين سمعوا بهذا التهديد وهذه الحرب ثم يستمرون على حالهم ؟!!ّ.
وظن بعض التائهين أن جريمة الربا أقل من جريمة السرقة لأن السرقة عليها حد والربا لا حد عليه وما هذا إلا من عدم فهم النصوص فالربا حرب من الله وإنما شرع الحد للتطهر من الذنب وذنب الربا يصعب تطيره. قال ابن القيم [وأما الربا فلم يرتب عليها حدا ... بخلاف السرقة والفواحش وشرب الخمر ... - لأن - ذنب الربا أكبر من أن يطهره الحد فإن المرابي محارب لله ورسوله آكل للجمر والحد إنما شرع طهرة وكفارة والمرابي لا يزول عنه إثم الربا بالحد لأن حرمته أعظم من ذلك فهو كحرمة مفطر رمضان عمدا من غير عذر ومانع الزكاة بخلا وتارك صلاة العصر وتارك الجمعة عمدا فإن الحدود كفارات وطهر فلا تعمل إلا في ذنب يقبل التكفير والطهر ومن هذا عدم إيجاب الحد بأكل أموال اليتامي لأن آكلها قد وجبت له النار فلا يؤثر الحد في إسقاط ما وجب له من النار وكذلك ترك الصلاة هو أعظم من أن يرتب عليه حد ونظير هذا اليمين الغموس هي أعظم إثما من أن يكون فيها حد أو كفارة.
وإذا تأملت أسرار هذه الشريعة الكاملة وجدتها في غاية الحكمة ورعاية المصالح لا تفرق بين متماثلين البتة ولا تسوى بين مختلفين ولا تحرم شيئا لمفسدة وتبيح ما مفسدته مساوية لما حرمته أو رجحته عليه ولا تبيح شيئا لمصلحة وتحرم ما مصلحته تساويه لما إباحته البتة ولا يوجد فيما جاء به الرسول شيء من ذلك البتة ولا يلزمه الأقوال المستندة إلى آراء الناس وظنونهم واجتهاداتهم ففي تلك من التفريق بين المتماثلات والجمع بين المختلفات ]([7]).

الخميس، 8 نوفمبر 2012

رؤية دعوة أهل السنة والجماعة حول تطبيق الشريعة


رؤية دعوة أهل السنة والجماعة حول تطبيق الشريعة
موقع الشيخ عبد المجيد الشاذلي
ترتبط قضية التشريع ارتباطًا وثيقًا بـ لا إله إلا الله ولا يمكن أن ينفصل هذا الارتباط في أي حال من الأحوال، لأن شهادة أن لا إله إلا الله معناها إفراد الله سبحانه وتعالى بالألوهية وأن الله عز وجل هو المشرع وهو الحَكم، وشهادة أن محمدًا رسول الله معناها التصديق والالتزام بما أُرسل به .
1-     فحقيقة الاسلام وجوهره أن لا نعبد إلا الله وألا نعبده إلا بما شرع.
والتشريع في الإسلام لا يكون إلا لله، ومن زعم لنفسه الحق في التشريع بغير سلطان من الله، فقد تجاوز حد العبودية، وتطاول إلى مقام الألوهية، وجعل نفسه نداً لله تعالى، فالمشرع هو الله وحده، ولا تشريع إلا ما شرعه سبحانه، قال تعالى: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} فالتشريع المطلق حق خالص لله وحده لا ينازعه في ذلك أحد كما قال تعالى: {ولا يشرك في حُكْمه أحداً}، وقال سبحانه: {إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه} ، ولذلك أوجبت الشريعة التحاكم إلى الشرع وجعلته شرط الإيمان، قال تعالى: {فإن تنازعتم في شيئ فردوه إلى الله والرسول، إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر}، وقال سبحانه: {وما اختلفتم فيه من شيئ فحكمه إلى الله} ، فالشرع المنّزل من عند الله تعالى، وهو الكتاب والسنة،الذي بعث الله به رسوله، ليس لأحد من الخلق الخروج عنه، ولا يخرج عنه إلا راد لحكم الله.
فالاسلام هو الاستسلام والخضوع والانقياد والاذعان لأمر الله بلا شريك، وهو قبول شرع الله ورفض شرع ما سواه.
2-     إننا نطالب بتعديل المادة الثانية من الدستور لتصبح: الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع، بحذف كلمتي "مبادئ" و "المصدر الرئيسي"  للأسباب التالية:
-       أن كلمة المبادئ عبارة عن قواعد عامة لا يستطيع أصحابها تحديد معناها ولا أين تقع في قواعد الشريعة.
-       أن كلمة المبادئ لا تعني الشريعة الإسلامية وإنما تستوي الشريعة الإسلامية مع الشريعة المسيحية واليهودية مع تجارب الدول الأخرى مع اقتراحات فقهاء القانون كل هذا يستوي في أنه لا إلزام لشيء من هذا طالما لم يصدر بإرادة المشرع الوضعي.
-       هذه المادة خطاب للمُشرع وليس للقاضي بمعني أنها لو كانت خطابًا للقاضي لكان له سلطة النظر في مدى تطابق المادة مع الشريعة ولكن المادة خطاب للمُشرع وليس للقاضي الحق في أن يقضي بحُكم الشرع.
والمصادر الرسمية للقانون بحسب درجاتها هي :
1- التشريع ( القانون ) ، 2- العرف ، 3- مبادئ الشريعة الإسلامية ، 4- مبادئ القانون الطبيعي ، 5-قواعد العدالة ، فالتشريع ( القانون الوضعي ) هو المصدر الأساسي من ناحية الأهمية في حين أن باقي المصادر ثانوية لا يلجأ إليها القاضي إلا إذا سكت التشريع عن حكم النزاع ، فالشريعة الإسلامية ليست مصدرًا إلزاميًا وإنما أحد المصادر المادية في المرتبة الثالثة فالقضاة في المحاكم الوضعية لا يملكون إلا أن يطبقوا القوانين الوضعية المكتوبة بين أيديهم ولو حكموا بغيرها فمصير أحكامهم هو البطلان.
- 3  إننا نوضح لأمتنا أن التعديلات التي تمت بالدستور فيما يخص وضع الشريعة، بالنص على المبادئ أو بتفسيرها، كل هذا لم يغير أحد أمرين رئيسيين:
الأول: انها لم تصرف حق التشريع لله تعالى وحده بل نصت على أنه أحد المصادر، وأن ثمة مصادر أخرى.
والثاني: أنها لم تغير في درجة إلزامية الشريعة؛ فمن ناحية الإلزام تأتي في الدرجة الثالثة الالزامية بعد القانون الوضعي والعرف، والشريعة بالنسبة للقانون مصدر مادي لا إلزام له، كما أوضحنا.
4-     إن تطبيق الشريعة يوفر العدالة المطلقة لجميع المواطنين بصرف النظر عن عقائدهم وأجناسهم وألوانهم ومواطنهم.
 5-     إننا إذ ندعو لتطبيق الشريعة لا ندعو إلى تطبيق الحدود وحسب بل ندعو إلى النظام الشامل في الحياة نظامًا اقتصاديًا وسياسيًا واجتماعيًا فالإسلام دين شامل "اليوم أكملت لكم دينكم" فالإسلام دين واقعي حركي شامل ولا يمكنه أن يعمل في بيئة تجتزئ منه بعضه فتقبل ما تشاء منه وترفض ما تشاء بداعية الهوى؛ فالإسلام عقيدة وجدانية تنبثق منها شريعة قانونية ويقوم عليها نظام اجتماعي.
 6-     إن الإسلام خطاب جاد لينقذ البشرية من وحل التيه ومستنقع الظلام فهو عقيدة وشريعة وهوية وصبغة.
عقيدة تشهد لله بالوحدانية في خلقه وأمره، وشريعة تطاع وتتبع، وهوية تجمع الأمة، وصبغة تصبغ المجتمع " صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ". 
7-     إننا ومن منطلق عقدي نرفض أي دستور لا ينص صراحة على إلغاء كافة القوانين المصادمة للشريعة والمخالفة لها.
ونرفض أي دستور لا ينص صراحة على منع تشريع أي قوانين جديدة في الحاضر أو المستقبل تصادم أو تخالف الشريعة الإسلامية.
 بل ونرفض أي دستور لا يرد الأمر لصاحب الأمر سبحانه وتعالى وحده لا شريك له.
ونأمل أن يصل الحق للناس وأن تنحاز الأمة بقلبها النابض المتمثل في الحركة الإسلامية إلى موقف عقدي لا يتزحزح ، بل وموقف واضح يعرف الواقع ويعرف الإسلام وينحاز إليه .

الجمعة، 14 سبتمبر 2012

الاعتداء على نبينا صلى الله عليه وسلم وموقف المتعالمين


الاعتداء على نبينا صلى الله عليه وسلم وموقف المتعالمين
رضوان محمود نموس
أجمع علماء الأمة أن من سب نبياً من الأنبياء أو عابه يقتل ولا يستتاب
قال ابن تيمية في الصارم المسلول ج: 3 ص: 1049
ولا ريب أن جرم سابه أعظم من جرم ساب غيره كما أن حرمته أعظم من حرمة غيره وإن شاركه سائر أخوانه من النبيين والمرسلين في أن سابهم كافر محارب حلال الدم.
وقال في الصفدية ج: 1 ص: 261
وأيضا فمن خصائص الأنبياء أن من سب نبيا من الأنبياء قتل باتفاق الأئمة.
وقال في مجموع الفتاوى ج: 35 ص: 123
اتفق الأئمة على أن من سب نبيا قتل.
وقال محمد أنور شاه الكشميري في إكفار الملحدين في ضروريات الدين (ص: 64)
أجمع عوام أهل العلم على أن من سب النبي - صلى الله عليه وسلم – يقتل.
وقال الإمام إسحاق بن راهويه كما جاء في الصارم (2/ 15). (أجمع المسلمون على أن من سب الله أو سب رسوله صلى الله عليه وسلم .. أنه كافر بذلك وإن كان مقراً بكل ما أنزل الله)
وقال الإمام محمد بن سحنون - رحمه الله -: (أجمع العلماء على أن شاتم النبي صلى الله عليه وسلم المتنقص له كافر، والوعيد جار عليه بعذاب الله له، وحكمه عند الأمة القتل ومن شك في كفره وعذابه كفر) الصارم المسلول)) (2/ 15).
وقال ابن المنذر في ((الإجماع)) (ص: 76) (وأجمعوا على أن من سب النبي صلى الله عليه وسلم أن له القتل)
وقال ابن حزم في ((المحلى)) (11/ 414). (كل من آذى رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كافر مرتد يقتل ولابد)
ولما كان حكام البلاد الإسلامية كفرة مرتدين طواغيت لأكثر من مناط
فهم كفروا لأنهم يشرعون من دون الله
وهم كفروا لأنهم يحكمون  بغير ما أنزل الله
وهم كفروا لأنهم خرجوا عن طاعة الله.
وهم كفروا لأنهم خرجوا عن طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم  و والوا الكفار الذين يؤذون رسول الله.
وهم كفروا لأنهم يحاربون الإسلام طاعة للكفار وولاءً لهم.
وهم كفروا لأنهم منحوا الكفار قواعد يحاربون منها الإسلام.
وهم كفروا لأنهم أسسوا مراكز مع الكافرين لرصد المسلمين وحربهم.
 وهم كفروا لأنهم يعلنون المودة والحب للكافرين.
وهم كفروا لأنهم يمنعون المسلمين من جهاد أمريكا و محور الشر المتمثل في التحالف الصهيوني البروتستنتي.
فكانوا ببعض ما ذكرت عون للكافرين ضد الشعوب.
ومعلوم أن رأس حربة الكفر الآن هي أمريكا زعيمة محور الشر المتمثل في التحالف الصهيوني البروتستنتي, والتي قامت مؤخراً بنشر فيلم يسيء للرسول صلى الله عليه وسلم ولم تقم هذه الحكومات بالدفاع عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، فلما قتل كلب من كلاب الكفار في ليبيا تحركت البوارج الأمريكية.

الثلاثاء، 4 سبتمبر 2012

الدليل أو الهوى


الدليل أو الهوى
رضوان محمود نموس
قال الإمام مالك بن أنس رحمه الله : لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح أولها، ثم ذكر قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا} ، ثم قال: فما لم يكن يؤمنذ دينا فلا يكون اليوم دنيا.
وما صلح به أولها هو اتباع الوحيين القرآن والسنة.
جعلنا الله من المتبعين للسنن كيف ما دارت والمتباعدين عن الأهواء حيث ما مالت و مِمَّنْ أَغْضَى فِي الْحُكْمِ فِي دِينِ اللَّهِ عَنْ أَهْوَاءِ الْمُتَكَلِّفِينَ، وَلَمْ يُعَرِّجْ فِي النَّوَازِلِ عَلَى آرَاءِ الْمُقَلِّدِينَ مِنَ الأَهْوَاءِ الْمَعْكُوسَةِ، وَالآرَاءِ الْمَنْحُوسَةِ، إنه خير مسؤول وأفضل مأمول.
وما أصابنا ما أصابنا إلا بالتنكب عن اتباع الهدى, واتباع الهوى فتقول: قال الله: فيأتيك الجواب ولكن قال فلان كذا. وتقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذا فيأتيك الجواب ولكن المصلحة في غير هذا والسياسة تقضي تركه والشرعة الدولية تلزمنا والدولة الحديثة تجاوزت هذا الأمر وما إلى ذلك من ترهات إبليسية
إن عدم إحلال الوحيين في مكانهما الأصيل واتباع أراء الرجال وبرامج الأحزاب وإطلاق العنان لأراء الساسة المعاصرين ومسايرة قوى الكفر العالمي والاستحياء من الجهر بالحق والعمل لإرضاء كل من هب ودب جعل الهوى هو المتبع تحت مسميات كثيرة مخترعة مبتدعة. وجعل الآراء والإعلانات والبيانات والتصريحات غير مؤصلة، ومعتمدة على المزاجية الشخصية أو المواقف الحزبية الانهزامية أو مسايرة أهل الضلال والباطل وكل هذا يسمى شرعاً بالهوى ولقد بدأ القرآن وأعاد في الأمر والحض على اتباع الهدى المتمثل بالوحيين واجتناب الهوى تحت إي لافتة كانت أو أي اسم مخترع.
 قال تعالى: {وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ } [المائدة: 48]
وقال تعالى: {وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة: 49، 50]
وقال تعالى: { وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} [الأنعام: 150]
وقال تعالى: {وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ} [الأعراف: 142]
وقال تعالى: {فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ} [ص: 26]
وقال تعالى: {فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} [الشورى: 15]
وقال تعالى: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} [الجاثية: 18]
وقال الله تعالى: (مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ )الأنعام: ٣٨
وقال تعالى: (وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً وَلَئِنْ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنْ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا وَاقٍ) الرعد: ٣٧
وقال تعالى: {إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ} [الأنعام: 50]
وقال تعالى: {قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} [الأنعام: 56]
وقال تعالى: { اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ } [الأنعام: 106]
وقال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } [الأعراف: 203]
وقال تعالى: {إِنْ أَتَّبِعُ إِلا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} [يونس: 15]
وقال تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [النحل: 123]
وقال تعالى: {قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلا نَذِيرٌ مُبِينٌ } [الأحقاف: 9]بعد أن أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم والأمر للرسول صلى الله عليه وسلم هو أمر لأمته .
أقول بعد التأكيد والتركيز على وجوب الاتباع وصف الله جل شأنه حال الناكلين عن الاتباع بأنهم أتباع الهوى.
فقال تعالى: (فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنْ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) القصص: ٥٠
وقال تعالى: (بَلْ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ) الروم: ٢٩
وقال تعالى: (وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ) القمر: ٣
وقال تعالى: (وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنْ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِي عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذاً لاتَّخَذُوكَ خَلِيلاً) الإسراء: ٧٣
وعن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  قال: « ثلاث منجيات، وثلاث مهلكات، فأما المنجيات: فتقوى الله في السر والعلانية، والقول بالحق في الرضا والسخط، والقصد  في الغنى والفقر، وأما المهلكات: فهوى متبع، وشح مطاع، وإعجاب المرء بنفسه، وهي أشدهن]([1])
وعَنْ أَبِي عَامِرٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ لُحَيٍّ، قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَامَ حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الظُّهْرِ، فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابَيْنِ افْتَرَقُوا فِي دِينِهِمْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً - يَعْنِي: الْأَهْوَاءَ -، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ، وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ تَجَارَى بِهِمْ تِلْكَ الْأَهْوَاءُ كَمَا يَتَجَارَى الْكَلْبُ بِصَاحِبِهِ، لَا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ وَلَا مَفْصِلٌ إِلَّا دَخَلَهُ " ([2])

السبت، 1 سبتمبر 2012

التأريخ الإسلامي


التأريخ الإسلامي
رضوان محمود نموس
إن التأريخ الذي اتفق عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصبح إجماعا ويتضمن الأشهر والأيام الإسلامية التي أمرنا الله أن نعتبرها في معرفة السنين والحساب هو الأصل في عقونا وتأريخنا ومعاملاتنا.
 ولما انحرف الناس بعقائدهم وتشريعاتهم وسلوكهم وعاداتهم كان من ضمن ذلك الانحراف مسألة التأريخ, وتقليد الكفار شرقا وغربا يهودا ومسيحيين ومجوس, تتقاذف بهم الأهواء, فوجدت لزامًا عليَّ أن أبين أهمية التأريخ الإسلامي وضرورة التقيد به ومجانبة الكفار في تأريخهم, والله أسأل أن يوفقنا جميعا لما يحبه ويرضاه .
التأريخ الإسلامي
التأريخ تعريف الوقت والتوريخ مثله , وتأريخ المسلمين يبدأ اعتبارا من هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم . ويستخدم لهذا التقويم, وهو ليس فصيح فأصل قام واستقام اعتدل والقيم المستقيم من قوله تعالى ذلك الدين القيم وجاء في اللسان [ القوام العدل وقوّم درأه أزال عوجه ] وأقرب معنى بين التأريخ والتقويم مأخوذ من ( قوم ) فجاء في اللسان [ قوم السلعة واستقامها قدرها , يقولون استقمت المتاع أي قومته وفي الحديث قالوا: يا رسول الله لو قومت لنا فقال: الله هو المقوم ([1]), أي لو سعرت لنا وهو من قيمة الشيء أي حددت لنا قيمتها]. وفي اللسان أيضا [ قُويمة من الليل أي ساعة أو قطعة وكذلك قويم من الليل بغير هاء أي وقت غير محدد ] .
وكل الأمم اعتبرت في تأريخها وتسمية الشهور والأيام وطريق البدء, اعتبرت الأمم في هذا الدين, الذي تدين به. سواء كان هذا الدين أصله سماوي ثم حرف أو وضعي وثني . وعلى تأريخ كل أمة تجري أعيادها الدينية أو الوضعية. وطريقة ضبط مواسم دينها من صوم وإفطار وأعياد وعبادات ومراسم, ولقد منّ الله على الأمة الإسلامية بأن وضح لها هذا الأمر أوضح بيان حتى لا تتهوك وتسير وراء الكفار لتقلدهم حذو القذة بالقذة . خاصة في هذا الأمر الديني فقال تعالى ) إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم ( ([2]) .
قال الإمام الطبري :[ يقول تعالى ذكره إن عدة شهور السنة عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله الذي كتب فيه كل ما هو كائن في قضائه الذي قضى يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ... وأما قوله ذلك الدين القيم فإن معناه هذا الذي أخبرتكم به من أن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله وأن منها أربعة حرم هو الدين المستقيم ].
وقال القرطبي: [ وأنه سبحانه وضع هذه الشهور وسماها بأسمائها على ما رتبها عليه يوم خلق السماوات والأرض وأنزل ذلك على أنبيائه في كتبه المنزلة وحكمها باق على ما كانت عليه لم يزلها عن ترتيبها تغيير المشركين لأسمائها. ثم قال : هذه الآية تدل على أن الواجب تعليق الأحكام من العبادات وغيرها إنما يكون بالشهور والسنين التي تعرفها العرب دون الشهور التي تعتبرها العجم والروم والقبط. وذلك الدين القيم أي الحساب الصحيح والعدد المستوفى أي ذلك الشرع والطاعة ].
وقال الإمام ابن الجوزي:[ قال الزجاج: أعلم الله عز وجل أن عدد شهور المسلمين التي تُعُبِّدوا بأن يجعلوه لسنتهم اثنا عشر شهرا على منازل القمر بخلاف ما يعتمده أهل الكتاب فإنهم يعملون على أن السنة ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وبعض يوم ].

الخميس، 2 أغسطس 2012

الموازين والمكاييل والمقاييس الإسلامية وتقويمها بالمعاصر


بسم الله الرحمن الرحيم

إعداد رضوان محمود نموس

الموازين والمكاييل والمقاييس الإسلامية وتقويمها بالمعاصر

الوحدة الأساس للوزن هي الدينار والدرهم, والدينار = 4,46غ والدرهم = 2,97غ  والدرهم إلى
 الدينار = 0,7 تقريباً والدرهم هو لفظ فارسي معرب وقيل أنه مشتق من كلمة دراخمة اليونانية والدينار هو المثقال
 و هما اسم لوحدة نقد ذهبية كان العرب يتعاملون فيها وبعد وزن عدة دنانير ودراهم موجودة في المتاحف كان متوسط الوزن ما أثبتناه,
أجزاء الدرهم :
الوحدة
القيمة من الدرهم
الوزن بالغرام
التبيـــــــــــــان
الحبة
0,0183
0,059غ  #
هي حبة القمح أو الشعير وهي ما تعادل (1 من 54,4) من الدرهم
الطسوج
0,0416
0,124غ #
الطسوج معرب وهو يساوي (1 من 24) من الدرهم
القيراط
0,0625
0,1856غ #
معرب وهو يعادل ( 1من 16) من الدرهم و (1من 24) من الدينار ولا يزال يستخدم في صفات الذهب فالخالص عيار (24) والجنيه الحالي عيار ( 22) والحلي عيار(21) أو (18) أو غير ذلك والباقي نحاس لمنح الحلي الذهبية صلابة أكثر 
الدانق
0,166
0,50غ #
وهو مقدار 8 حبات أو (1 من 6 ) من الدرهم

مضاعفات الدرهم :
الوحدة
مضاعفات الدرهم
الوزن بالغرام
التبيـــــــــــــان
النواة
= 5 درهم
14,85غ  #
في الأصل اسم لعجمة الثمرة والنواة في الاصطلاح اسم لخمسة دراهم
النش
=20درهم
59,4غ #
لغة هو النص أي النصف وهو نصف وزن الأوقية التي تزن 40درهما
الأوقية
=40 درهم
118,8غ #
الأوقية بضم الهمزة وتشديد الياء هي عند العرب وزن 40 درهما والأوقية الشامية 200غ والحمصية منها 250غ
الرطل
=480 درهم
1,425كغ#

معيار وزن وإذا أطلق فهو رطل بغداد وهو12أوقية ورطل الشام 2,5كغ

المن
= 960 درهم
2,851كغ#
وحدة وزن والجمع أمنا وأمنان ومنه ما يكال به والمن الفارسي 50كغ والسجستاني والباكساتني 40كغ
القنطار
=48000 درهم
142,5كغ#
وحدة وزن الأشياء الكثيرة واختلف في قيمته ونقلنا ترجيح د, الريس والقنطار الشامي 250كغ

هناك أوزان للمقادير الصغيرة وهي أوزان افتراضية لا تستخدم في حياة الناس :
الوحدة
الوزن بالغرام
التبيــــــــــان
الذرة
0,0000002غ#
قيل أنها الهباءة وقيل أنها واحدة صغار الذر وهو النمل الصغير
النقير
0,0000016غ#
النكتة في النواة
القطمير
0,0000028غ#
القشرة الرقيقة التي على النواة
الفتيل
0,0001غ#
ما يكون في شق النواة

المكاييل: والأصل فيها المد والصاع والمد هو سعة كفي الرجل عندما يغترف والصاع 4 أمداد, وهذه أجزاء الصاع
الوحدة
النسبة إلى الصاع
الوزن بالمعاصر إذاكان المكيل قمحاً أو شعيراً
الحجم بالمعاصر
التبيــــان
الرطل
0,1875

381,75غ #

262,5سم3 #
هو كيل ووزن كان يستخدم في العراق وهو في الشام كيل يتسع لـ 2,5كغ قمح
المد
0,25
500غ #
350سم3 #
والمد هو سعة كفي الرجل عندما يغترف
القسط
0,50
1000غ #
750سم3 #
ويسمى أيضا ( القدح ) وفي اللغة هو العدل وهو الحصة
الكيلجة
0,70
1400غ #
980سم3 #
الكيلجة بكسر الكاف كيل معروف لأهل العراق

المختوم

هو الصاع
2000غ #
1400سم3 #
سمي مختوما لأن الصاع كان يختم بختم الأمراء

مضاعفات الصاع:
الوحدة
النسبة إلى الصاع
الوزن بالمعاصر إذا كان المكيل قمحاً أو شعيراً
الحجم بالمعاصر
التبيــــــــان
المكوك
صاع ونصف
3كغ #
2,1لتر#
المكوك اسم لمكيال وفي الحديث أن النبي يتوضأ بمكوك

الفِرق

3 صوع
6كغ #
4,2لتر#
الفِرق بالتحريك مكيال = 3 صوع

الويبة

6صوع
12كغ #
8,4 لتر#
الويبة كيل مصري = ستة صوع
المدى
7,5 صاعا
15كغ #
10,5 لتر #

المدى مكيال بالشام يعمل به حتى وقتنا هذا وهو الآن 20كغ دقيق وأجزاؤه نصف وربع وثمن

القفيز
12 صاعا
24 كغ #
16,8 لتر #
القفيز مكيال في العراق وهو أيضاَ نوع من المقاييس
العَرَق
15 صاعا
30 كغ #
21 لتر #

هو المكتل والزنبيل وفسروه بالقفة يكال به في المدينة المنورة

الأردب
24 صاعا
48 كغ #
33,6 لتر #
هو مكيال اشتهر بمصر ولا زال الناس يستعملونه
الفْرق
30 صاعا
60كغ #
42 لتر #

الفْرق بالتسكين غيره بالتحريك وهو مكيال= 30 صاعاً

الجريب
48 صاعا
96كغ #
67,2 لترا#

وهو مكيال قدره أربعة أقفزة ويستخدم أيضاَ كمقياس مساحة

الوسق
60 صاعا

120كغ #

84 لتر #
الأصل به ( الحمل ) واستخدم للكيل = 60 صاعاً

الكر

720 صاعا

1440كغ#

1008 لتر#
عراقي وهو من أكبر المكاييل = اثنا عشر وسقاً
أنواع المسافات وتقويمها بالمعاصر والأصل فيه الذراع الشرعي وهو 48 سم وقيل 46,5 سم
وهناك الذراع السوداء وهو 50,69سم والذراع القديم الفارسي وهو 53,9سم والذراع الهاشمي
 وهو 61,6سم والذراع البلدي وهو 57,7سم والذراع الشامي وهو 70 سم والمعتبر في أقيستنا
هو الذراع الشرعي (48) سم ,
الوحدة
النسبة للذراع
بالمعاصــر
التبيـــــــــــــــان
الشعرة
1 من 864
0,5مم #
هي عرض شعرة من شعر البغل أو البرذون
الشعيرة
1 من 144
3,33مم #
وهي حبة الشعير وعرضها 6 شعرات
الإصبع
1من 24
20مم #
وهي إصبع الآدمي وعرضها 6 حبات شعير ويقال لها القيراط أيضاً
القبضة
1من 6
8 سم #
وهي قبضة الآدمي وعرضها 4 أصابع
القدم
0,63
30,4سم #
وهو طول قدم الآدمي

المضاعفات:
الوحدة
النسبة للذراع
بالمعاصر
التبيــــــــــان
الغلوة
420
201,6م#
وهي مسافة رمية سهم
الميل
6000
4000
3500
2,880كم #
1,920كم#
1,680 كم #
هو 6000ذراع عند الحنابلة والشافعية وعند الأحناف 4000  ذراع (1920م) وعند المالكية 3500 ذراع (1680م) وقيل أن الميل دقيقة من محيط الأرض وهي 360 خط كل ما بين خطين 60دقيقة والخلاف في طول الميل يؤثر على كل ما بعده ومنهم من حاول التوفيق في الذراع والميل حتى يجعل الميل الإسلامي بطول الميل الإنجليزي المعاصر (1884م)
الفرسخ
18000
8,640 كم #
المسافة الطويلة ويقدر بثلاثة أميال
البريد
72000
34,560كم #
البريد وهو مسير بغل البريد نهارا وهو أربعة فراسخ
المرحلة
90000
48,200كم #
اختلف فيه فقيل 5 فراسخ وقيل 6 فراسخ
اليوم
144000
69,120كم #
هو بريدان أي مسير بغل البريد يوما كاملاً ليلاً ونهاراً
المساحات:
الوحدة
بالذراع
بالمعاصر
التبيان
القصبة
8 ذراع مربعة
4,8 م2
أي طول 8 أذرع في 1 ذراع عرض
القيراط
80 ذراع مربعة
48 م2

وهو الأشل أيضاً

القفيز
800 ذراع مربعة
480 م2
وهو عشرة قراريط
الجريب
8000ذراع مربعة
4800 م2
وهو ربع جريب
الفدان
3200 ذراع مربعة
920 م2
والشامي هو مقدار ما يحرث ثورين على سكة واحدة في يوم واحد ويقدر ب2500م2
مختصراً من :
اســـم الكتــــاب
اســــــم المؤلـــف
المقادير الشرعية والأحكام الفقهية المتعلقة بها
محمد نجم الدين الكردي
الطريق إلى المدائن
أحمد عادل كمال
رسالة في تحديد المقادير الشرعية على مذاهب الأئمة الأربعة
عبد القادر بن الشيخ أحمد الخطيب الطرابلسي
ملاحظة :إن الأوزان والمكاييل والمسافات المذكورة تختلف أحياناً من بلد إلى آخر كما اختُلِف في تقديرها في المذاهب أحياناً واخترنا الراجح منها مع ذكر الآراء الأخرى في بعضها والله أعلم ,
    # = تقريباً

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites

 
x

أحصل على أخر مواضيع المدونة عبر البريد الإلكتروني - الخدمة مجانية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديدنا:

هام : سنرسل لك رسالة بريدية فور تسجيلك. المرجوا التأكد من بريدك و الضغط على الرابط الأزرق لتفعيل إشتراكك معنا.