موقع ارض الرباط

موقع ارض الرباط
موقع ارض الرباط
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاستعانة بالمشركين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاستعانة بالمشركين. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 20 فبراير 2012

الاستعانة بالمشركين (5)


الاستعانة بالمشركين (5)
رضوان محمود نموس
من الوصايا العظمية: الوفاء بعهد الله عز وجل؛ والوفاء بعهد الله المراد به: الوفاء بالمواثيق التي تكون بين العبد وبين ربه، والله تعالى أمرنا أن نفي بعهده فقال: (( وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ )) [الأنعام:152]
وقال تعالى:(وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ) [البقرة:40]
وقال تعالى: (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولا) [الإسراء:34]
وقال تعالى: (وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ ) [النحل:91]
وقال تعالى: ( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) [البقرة:177]
 وقال تعالى: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا) [الأحزاب:23]
وذم أقواماً وتوعدهم بالعذاب الأليم بسبب عدم الوفاء بالعهد
 قال الله تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا أُوْلَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ))[آل عمران:77]
وقال تعالى: (الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنقُضُونَ الْمِيثَاقَ) [الرعد:20]
 وقال الله تعالى: (( وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ))[النحل:95]
والاستعانة بالله شَرْطُهُ الَّذِي اشْتَرَطَ، وَحَقُّهُ الَّذِي افْتَرَضَ، والعهد الذي نعاهد الله عليه كل يوم أكثر من عشرين مرة وَالْوَفَاءُ بِعَهْدِ اللهِ أَنْ تُجْعَلَ لَهُ وَلا تُجْعَلَ لِمَنْ دُونِهِ، فَإِنَّمَا يستعان به خاصة فيما أخبرنا عنه أنه بيده جل وعلا. فكيف نلجأ إلى من دونه ونستعين به ونحن نعاهد الله على أن لا نستعين إلا به وَكُلُّ عَهْدٍ يُنْقَضَ لِلْوَفَاءِ بِعَهْدِهِ، ولا يُنْقَضُ عَهْدُهُ لِلْوَفَاءِ بِعَهْدِ غَيْرِهِ. إننا نقرأ الفاتحة في كل يوم بعدد ركعات الصلاة التي نصليها وفي كل ركعة نقول:{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } هذا عهدٌ بينك وبين الله تعاهده أن لا تعبد إلاَّ إياه، ولا تستعين إلاَّ به؛
{وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} ، فيها توحيد الربوبية وفيها توحيد طلب الإِعانة مع التوكل والتبري من الحول والقوة إلا بالله. وقدم المفعول، وهو إياك وكرر، {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} للتوكيد والاهتمام والحصر أي لا نعبد إلا إياك، ولا نستعين إلا بك ولا نتوكل إلا عليك،

الاستعانة بالمشركين (4)


الاستعانة بالمشركين (4)
رضوان محمود نموس
بعد أن بينا في الحلقة السابقة أن النصر من الأمور المتعلقة بالله عز وجل ولا يجوز طلب النصر والاستنصار إلا من الله عز وجل لأنه لا يستطيع أحد أن ينصر غير الله. وطلب النصر من المشركين لا يجوز بل هو خلل في العقيدة.
يستمر السياق القرآني ليؤكد هذه الحقيقة الكبرى فيقول تعالى: (( إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ))[آل عمران:160]
يقول الإمام الطبري: القول في تأويل قوله: {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (160) }
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بذلك:"إن ينصركم الله"، أيها المؤمنون بالله ورسوله، على من ناوأكم وعاداكم من أعدائه والكافرين به "فلا غالب لكم" من الناس، يقول: فلن يغلبكم مع نصره إياكم أحد، ولو اجتمع عليكم مَن بين أقطارها من خلقه، فلا تهابوا أعداء الله لقلة عددكم وكثرة عددهم، ما كنتم على أمره واستقمتم على طاعته وطاعة رسوله، فإن الغلبة لكم والظفر، دونهم "وإن يخذُلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده"، يعني: إن يخذلكم ربكم بخلافكم أمره وترككم طاعته وطاعة رسوله، فيكلكم إلى أنفسكم "فمن ذا الذي ينصركم من بعده"، يقول: فأيسوا من نصرة الناس فإنكم لا تجدون [ناصرًا] من بعد خذلان الله إياكم إن خذلكم، يقول: فلا تتركوا أمري وطاعتي وطاعة رسولي فتهلكوا بخذلاني إياكم "وعلى الله فليتوكل المؤمنون"، يعني: ولكن على ربكم، أيها المؤمنون، فتوكلوا دون سائر خلقه، وبه فارضوا من جميع من دونه، ولقضائه فاستسلموا، وجاهدوا فيه أعداءه، يكفكم بعونه، ويمددكم بنصره. كما حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق{إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [آل عمران: 160] " أَيْ إِنْ يَنْصُرْكَ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكَ مِنَ النَّاسِ، لَنْ يَضُرَّكَ خُذْلَانُ مَنْ خَذَلَكَ، وَإِنْ يَخْذُلْكَ، فَلَنْ يَنْصُرَكَ النَّاسُ، فَمَنِ الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ: أَيْ لَا تَتْرُكْ أَمْرِي لِلنَّاسِ، وَارْفُضْ أَمْرَ النَّاسِ لِأَمْرِي {وَعَلَى اللَّهِ}«لَا عَلَى النَّاسِ» {فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}]([1]).

الثلاثاء، 14 فبراير 2012

الاستعانة بالمشركين (3)


الاستعانة بالمشركين (3)
رضوان محمود نموس
إن النصر من الأمور المتعلقة بالله عز وجل ولا يجوز طلب النصر والاستنصار إلا من الله عز وجل لأنه لا يستطيع أحد أن ينصر غير الله. وطلب النصر من المشركين لا يجوز بل هو خلل في العقيدة.
قال الله تعالى ((وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ))[آل عمران:126] وقال الله تعالى (( إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ))[آل عمران:160]
وقال الله تعالى (( أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ))[البقرة:107]
وقال الله تعالى (وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا ) [النساء:123] وقال الله تعالى ((وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا ))[النساء:173]
وقال الله تعالى (( إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ))[التوبة:116]
وقال الله تعالى (( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنصَرُونَ ))[هود:113]
وقال الله تعالى ((وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ )) [العنكبوت:22] وقال الله تعالى ((وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا ))[الأحزاب:17]((َ وقال الله تعالى (مَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ))[الشورى:31]
فهذه الآيات تتضافر وتتحد لتشكل قاعدة كلية ومفهوماً أساساً وركناً ركيناً في التوحيد الاعتقادي والعملي والسلوك التعبدي والسياسي للجماعة المسلمة ووضعت حدوداً عالية حول هذا المفهوم وهو أن النصر من الله وحده فلا تلتفتوا إلى أحد سواه كائناً من كان فكيف بأن يكون هذا الأحد كافراً مشركاً عدواً لله ولرسوله وللمسلمين.
الحقيقة المرة أن المرء لا يكاد يتوهم أن سيخرج من المسلمين الذين يقرأون القرآن من يقول بالاستعانة ولكنها الفتن أعاذنا الله وسائر المسلمين منها.
فالناصر هو الله وجاءت الآيات بأداة الحصر (إلا) وما النصر إلا من عند الله .وكل الآيات التي مرت تفيد حصرية النصر من الله.
وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (126) آل عمران
وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللهِ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} . [الأنفال:10]

الاثنين، 13 فبراير 2012

حكم الاستعانة بالمشركين (2)


حكم الاستعانة بالمشركين (2)
رضوان محمود نموس
حتى لا نذهب في متاهات وفقد صلة التخاطب أرى ضرورة ضبط البحث. فالمقصود ابتداء من البحث هو تبيين حكم الاستعانة بالكفار في الجهاد. لأن الاستعانة كلمة عامة ومتشعبة فمنها ما هو إجارة ويطلق عليه الناس لفظ (استعانة) ومنها ما هو استعانة يسيرة كالاستعانة في قضاء بعض الحاجات كرفع متاع إلى سيارة أو ما شابه ومنها استعانة بين المسلمين ومنها استعانة بالكافرين في أمور دنيوية ومنها استعانة لا تجوز إلا بالله وهي الأمور التي لا يقدر عليها إلا الله وقبل الخوض في الأمر أود تقديم بعض التعريفات المسيسة بالموضوع 
 عون: [العَوْنُ: الظَّهير على الأَمر، الواحد والاثنان والجمع والمؤنث فيه سواء، وقد حكي في تكسيره أَعْوان،.. أَعَنْتُه إِعانة واسْتَعَنْتُه واستَعَنْتُ به فأَعانَنِي، والمَعُونة مَفْعُلة في قياس من جعله من العَوْن؛ ورجل مِعْوان: كثير المَعُونة للناس.. والنحويون يسمون الباء حرف الاستعانة، وذلك أَنك إِذا قلت ضربت بالسيف، وكتبت بالقلم، وبَرَيْتُ بالمُدْية، فكأَنك قلت استعنت بهذه الأَدوات على هذه الأَفعال]([1]).
نصر:  النَّصر: إِعانة المظلوم؛ نَصَره على عدوّه ينصرُهُ و نصَره ينصُره نَصْراً، ورجل ناصِر من قوم نُصَّار .. وفي الحديث: انصُر أَخاك ظالِماً أَو مظلوماً، وتفسيره أَن يمنَعه من الظلم إِن وجده ظالِماً، وإِن كان مظلوماً أَعانه على ظالمه، والاسم النُّصْرة؛ والنَّصِير: النَّاصِر؛ قال الله تعالى: نِعم المولى ونِعم النَّصِير والجمع أَنْصار. والنُّصْرة: حُسْن المَعُونة. والاسْتِنْصار: اسْتِمْدَاد النَّصْر. واسْتَنْصَرَه على عَدُوّه أَي سأَله أَن ينصُره عليه. والتَّناصُر: التَّعاون على النَّصْر. وتَنَاصَرُوا: نَصَر بعضُهم بعضاً. والمُسْتَنْصِر: السَّائل. ووقف أَعرابيّ على قوم فقال: انْصُرُوني نَصَركم الله أَي أَعطُوني أَعطاكم الله]([2]).
الـمُوالاةُ قال في اللسان:[ الوَلايةُ والولاية النُّصرة. يقال:هم علـيَّ وَلايةٌ أَي مـجتمعون فـي النُّصرة. قال أَبو منصور: جعل التولي ههنا بمعنى النَّصْر من الوَلِيّ، و المَوْلـى وهو الناصر والمَوْلى الحَلِيفُ، وهو من انْضَمَّ إِليك فعَزَّ بعِزِّك وامتنع بمَنَعَتك؛.. و المَوْلى الناصر، والمولى الولي الذي يَلِي عليك أَمرك، قال أَبو منصور: جعل التولي ههنا بمعنى النَّصْر من الوَلِيّ، و المَوْلى وهو الناصر. ويقال: تَوَلاَّكَ أَي وَلِيكَ ويكون بمعنى نَصَرك وقوله: اللهم والِ مَنْ والاه أَي أَحْبِبْ مَنْ أَحَبَّه وانْصُرْ من نصره. والمُوالاةُ على وجوه، قال ابن الأَعرابي ... والحَلِيفُ عند العرب مَوْلىً، فالوَلايةُ بالفتح في النسب والنُّصْرة والعِتْق، و الوِلايةُ بالكسر في الإِمارة، و الوَلاءُ في المُعْتَق، والمُوالاةُ: ضِدّ المُعاداة، و الوَلِيُّ: ضدّ العدوّ، ... المُوالاةُ:   المُتابعَةُ.]([3]).
وواضح جلي من المعنى أن أهم مظهر من مظاهر الموالاة هو التناصر وقال العلماء  ذلك في تفسيرهم للولاء.
قال الطبري: [ويعني بقوله:"بل الله مولاكم"، وليّكم وناصركم على أعدائكم الذين كفروا، وهو خير الناصرين"، لا من فررتم إليه من اليهود وأهل الكفر بالله. فبالله الذي هو ناصركم ومولاكم فاعتصموا، وإياه فاستنصروا، دون غيره ممن يبغيكم الغوائل، ويرصدكم بالمكاره،...عن ابن إسحاق:"بل الله مولاكم"، إن كان ما تقولون بألسنتكم صدقًا في قلوبكم ="وهو خير الناصرين"، أي: فاعتصموا به ولا تستنصروا بغيره، ولا ترجعوا على أعقابكم مرتدِّين عن دينكم  ]([4])

الخميس، 9 فبراير 2012


حكم الاستعانة بالمشركين(1)

رضوان محمود نموس

يحلو لبعض المضللين؛ أن يصور ما قامت به السعودية, وما برره علماء الآل؛ من استقدام محور الشر المتمثل في التحالف الصهيوني البروتستنتي لديار المسلمين, وتسليمهم البلاد, والعباد, أنه استعانة بالكفار, وهو في الحقيقة ولاء ومناصرة وخضوع للكافرين, وعداء وحرب على المسلمين, وهذا الموضوع لا يبحث في باب الاستعانة؛ إنما مكانه في باب الولاء والبراء.
ويريدون الاستناد على هذه الحادثة بأنها دليل على صحة الاستعانة ويجعلون الآيات والأحاديث وراءهم ظهريا.
وحتى لا نترك ثغرة لمن في قلبه مرض ويرى ذلك استعانة فسنبحث حكم الاستعانة بالكفار مستعينين بالله تعالى.  
يظن البعض أنه لم يأت في النهي عن الاستعانة في المشركين إلا حديث عائشة الصحيح رضي الله عنها – ولو كان ذلك كذلك لكفى _  لأن الله جل جلاله قال:   {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُبِينًا  }([1])
ولكن الحقيقة أن غالب آيات القرآن تنهى عن الاستعانة بالكفار وكذلك الأحاديث بل أصل من أصول الدين التباعد عن لمشركين والنفرة منهم ومنابذتهم وجهادهم.
فكيف ينسجم كل هذا مع القول بجواز الاستعانة؟!.
 كيف ينسجم القول بالاستعانة بهم مع كل آيات البراء من المشركين وما أكثرها ؟!.
 كيف ينسجم القول بالاستعانة بالمشركين مع كل آيات الجهاد وما أكثرها؟!.
كيف ينسجم القول بالاستعانة بالمشركين مع كل الآيات التي تبين حقدهم على الإسلام ومكرهم بالمسلمين وما أكثرها؟!.
كيف ينسجم القول بالاستعانة بالمشركين مع تهديد الراكن إليهم بالنار.
قال الله تعالى: {  وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنصَرُونَ } ([2]).
بل يقول الله جل جلاله لنبيه صلى الله عليه وسلم : { وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلا % إِذًا لأذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا % وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنْ الأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلا قَلِيلا % سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلا } ([3]).
 وسنعرض لنماذج من آيات كتاب الله لعل الله يشرح صدور أقوام.

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites

 
x

أحصل على أخر مواضيع المدونة عبر البريد الإلكتروني - الخدمة مجانية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديدنا:

هام : سنرسل لك رسالة بريدية فور تسجيلك. المرجوا التأكد من بريدك و الضغط على الرابط الأزرق لتفعيل إشتراكك معنا.