إظهار الرسائل ذات التسميات منوعات. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات منوعات. إظهار كافة الرسائل
الأربعاء، 4 أبريل 2012
الثلاثاء، 3 أبريل 2012
من كنوز الأجداد
من كنوز الأجداد
رضوان محمود نموس
درج الأساتذة والمعلمون في دولنا التي استغربت في الولاء ومناهج التعلم والعادات والأسماء بل حتى في نوعية المأكولات والمشروبات والملبوسات، نعم في كل شيء طالح، وتركت كل شي مفيد، درج هؤلاء أن يعلموا أبناءنا أن الذي اكتشف كروية الأرض هو البحار البرتغالي فرديناند ماجلان عام 1520م.
وأن الذي وضع خطوط الطول والعرض "مركيتو جرهاردوس" الفلمنكي عام 1569م، (ولامبير) الإنكليزي في نفس الحقبة، كل وضع على حدة.
وأن الذي اكتشف قانون الجاذبية العام هو السير الإنكليزي (اسحق نيوتن) عام 1725م عندما كان مستلقياً على ظهره في بستان للتفاح فسقطت ثمرة من الشجرة إلى الأرض فصاح: وجدتها، وجدتها، واكتشف قانون الجاذبية، نعم هكذا يدرس أبناؤنا.
مع أن كروية الأرض ونظرية الجاذبية وتقسيم الأرض إلى خطوط الطول والعرض متعارف عليه بين العقلاء منذ مئات السنين، إن لم يكن ألاف السنين وإليك ما كتبه الإمام ابن تيمية في فتاواه وكيف أشار إلى هذه المواضيع عرضاً كمن يشير إلى بديهيات لا تحتاج إلى برهان.
يقول رحمه الله في مجموع الفتاوى ج 5/ ص: 150
[فَصْلٌ: اعْلَمْ أَنَّ " الأَرْضَ " قَدْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهَا كُرَوِيَّةُ الشَّكْلِ وَهِيَ فِي الْمَاءِ الْمُحِيطِ بِأَكْثَرِهَا؛ إذْ الْيَابِسُ السُّدُسُ وَزِيَادَةٌ بِقَلِيلِ وَالْمَاءُ أَيْضًا مُقَبَّبٌ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ لِلأَرْضِ وَالْمَاءُ الَّذِي فَوْقَهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ كَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا مِمَّا يَلِي رُؤوسَنَا وَلَيْسَ تَحْتَ وَجْهِ الأَرْضِ إلا وَسَطُهَا وَنِهَايَةُ التَّحْتِ الْمَرْكَزُ؛ فَلا يَكُونُ لَنَا جِهَةٌ بَيِّنَةٌ إلا جِهَتَانِ: الْعُلُوُّ وَالسُّفْلُ وَإِنَّمَا تَخْتَلِفُ الْجِهَاتُ بِاخْتِلافِ الإِنْسَانِ. فَعُلُوُّ الأَرْضِ وَجْهُهَا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ. وَأَسْفَلُهَا مَا تَحْتَ وَجْهِهَا - وَنِهَايَةُ الْمَرْكَزِ - هُوَ الَّذِي يُسَمَّى مَحَطَّ الأَثْقَالِ فَمِنْ وَجْهِ الأَرْضِ وَالْمَاءُ مِنْ كُلِّ وُجْهَةٍ إلَى الْمَرْكَزِ يَكُونُ هُبُوطًا وَمِنْهُ إلَى وَجْهِهَا صُعُودًا وَإِذَا كَانَتْ سَمَاءُ الدُّنْيَا فَوْقَ الأَرْضِ مُحِيطَةٌ بِهَا فَالثَّانِيَةُ كُرَوِيَّةٌ وَكَذَا الْبَاقِي. وَالْكُرْسِيُّ فَوْقَ الأَفْلاكِ كُلِّهَا وَالْعَرْشُ فَوْقَ الْكُرْسِيِّ وَنِسْبَةُ الأَفْلاكِ وَمَا فِيهَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْكُرْسِيِّ كَحَلْقَةِ فِي فَلاةٍ وَالْجُمْلَةُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْعَرْشِ كَحَلْقَةِ فِي فَلاةٍ. وَالأَفْلاكُ مُسْتَدِيرَةٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِجْمَاعِ؛ فَإِنَّ لَفْظَ " الْفُلْكِ " يَدُلُّ عَلَى الاسْتِدَارَةِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي فَلْكَةٍ كَفَلْكَةِ الْمِغْزَلِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: تَفَلَّكَ ثَدْيُ الْجَارِيَةِ إذَا اسْتَدَارَ. وَأَهْلُ الْهَيْئَةِ وَالْحِسَابِ مُتَّفِقُونَ عَلَى ذَلِكَ].