ويسألونك عن الجهاد
رضوان محمود نموس
نوع جديد من التضليل أن يسأل الشباب المسلم المتحرق لواقع أمته المهين وتسلط الكافرين عن جهاد دفع العدو الصائل المحتل الذي أخذ البلاد وقتل العباد وسبى ذرارينا ونساءنا وصادر وسرق أموالنا واختطف شبابنا وأسرهم بمساعدة الحكومات المرتدة فيبادر علماء الطواغيت وكهنتهم وسدنة المعبد الجاهلي بعد أن يحوقلوا ويتقعروا ويسوقوا المقدمات الطوال عن حمق الشباب وتسرعهم وووو..الخ ثم يجاوبون عن جهاد الطلب والغزو وضرورة استئذان الوالدين وولي أمرهم وأنه الآن لا يوجد جهاد شرعي. ولا شك أن هذا إمعان في التضليل وخضوع ذميم لرغبات القيادة اليهودية الصليبية الماسونية ولعملائها المرتدين من طواغيت البلاد.
والأصل أن من عرف أنه (لا إله إلا الله) ولو معرفة جزئية أن يتجنب هذه الأساليب الإبليسية ولقد قال الأمام أحمد: [في رواية عبد الخالق بن منصور من كان عنده كتاب الحيل في بيته يفتى به فهو كافر بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم]([1]). فكيف بهذه الألاعيب التي هي أسوأ من كتاب الحيل بملايين المرات فلئن كان كتاب الحيل يعيد امرأة بغير وجه شرعي لرجل كان زوجها مثلاً ففتاوى الكهنة التلاعبية تجعل بلاد الإسلام برمتها تحت تصرف المحتل الكافر وتعطي المبرر للمرتدين بالتسلط على العباد وتخذِّل المؤمنين عن الجهاد وتوقع البلابل بين الناس وتسمح بالتطاول للأنجاس والمتوقع أن لا تنطلي مثل هذه الأباطيل على شباب الإسلام وسنحاول إن شاء الله كنس ما يهيله علماء الطائفة الممتنعة عن تطبيق الشرائع من الركام على أحكام الجهاد ولن يستطيع أحد حجب الشمس بغربال.
قال النووي: [الضرب الثاني: الجهاد الذي هو فرض عين فإذا وطئ الكفار بلدة للمسلمين أو أطلوا عليها ونزلوا بابها قاصدين ولم يدخلوا صار الجهاد فرض عين.
وللدفع مرتبتان: إحداهما أن يحتمل الحال اجتماعهم وتأهبهم واستعدادهم للحرب فعلى كل واحد من الأغنياء والفقراء التأهب بما يقدر عليه وإذا لم يمكنهم المقاومة إلا بموافقة العبيد وجب على العبيد الموافقة فينحل الحجر عن العبيد حتى لا يراجعوا السادات وإن أمكنهم المقاومة موافقة العبيد فوجهان أصحهما أن الحكم كذلك لتقوى القلوب وتعظم الشوكة وتشتد النكاية. والثاني لا ينحل الحجر عنهم للاستغناء عنهم والنسوة إن لم تكن فيهن قوة دفاع لا يحضرن وإن كان فعلى ما ذكرنا في العبيد ويجوز أن لا يحوج المزوجة إلى إذن الزوج كما لا يحوج إلى إذن السيد ولا يجب في هذا النوع استئذان الوالدين وصاحب الدين .