بسم الله الرحمن الرحيم
التعليقات التوضيحية على الباكورة السليمانية (1)
رضوان محمود نموس
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره ونستهديه, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا.
من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (
) يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (
) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا % يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (.
وإن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد r، وشرّ الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة في النار، أجارنا الله والمسلمين منها، ومن مسبباتها، ودواعيها ودعاتها.
أما بعد.
منذ زمن بعيد وأنا أبحث عن كتاب الباكورة السليمانية لمؤلفه (سليمان أفندي الأذني) الذي فضح فيه عقائد النصيرية ولم يشأ الله أن أعثر عليه إلا مؤخراً من موقع (رشف) مشكورين.
وعملاً بقوله تعالى: (( وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ ))[الأنعام:55]
وحتى يظهر الصبح لذي عينين سأنشر هذا الكتاب على حلقات ناقلاً الأصل كما هو ومعلقاً على ما أراه بحاجة إلى تعليق.
كتاب الباكورة السليمانية
في كشف أسرار الديانة النصيرية
تأليف
سليمان أفندي الأذني
الباكورة السليمانية
الحمد لله الذي أخرجنا من الظلمة إلى النور, وأنقذنا من الشك والعصيان والفجور, وهدانا إلى كتابه المقدس الذي هو تجارة لن تبور, وأرسل لنا ابنه الوحيد خلاصاً للمؤمنين به من العذاب المزمع والشرور, وقد اعتصمنا بنعمته عن التصديق بكل مضلٍ غرور.أما بعد..([1]).
فيقول العبد الفقير إلى غنى ربه القدير (سليمان الأَذَنيّ)([2]). المعتزل عن الإيمان الوثني, المعتنق الإيمان المسيحي, إني ولدت في مدينة أنطاكيا سنة 1250 هجرية وأقمت فيها نحو سبع سنين, ثم انتقلت إلى (أدنه)([3])., ولما بلغت السنة الثامنة عشر من العمر, أخذ بنو طائفتي يطلعونني على أسرارهم الباطنة التي لا يكشفونها إلا لمن بلغ هذا السن أو سن العشرين, وفي ذات يوم اجتمع منهم جمهور من الخاصة والعامة, واستدعوني إليهم وناولوني قدح خمرٍ, ثم وقف النقيب بجانبي وقال لي: قل بسرّ إحسانك يا عمي وسيدي وتاج راسي أنا لك تلميذ وحذاؤُك على راسي. ولما شربت الكاس التفت إليَّ الإمام قائلا لي: هل ترضى أن ترفع أحذية هؤلاء الحاضرين على رأسك إكراماً لسيدك؟! فقلت كلا بل حذاء سيدي فقط, فضحك الحاضرون لعدم قبولي القانون ثم أمروا الخادم فأتى بحذاء السيد المذكور فكشفوا رأسي ووضعوه عليه, وجعلوا على الحذاء خرقة بيضاء, ثم أخذ النقيب يصلي عليَّ لكي أقبل السر ولما فرغ من الصلاة رفعوا الحذاء عن رأسي وأوصوني بالكتمان, وانصرفوا.