موقع ارض الرباط

موقع ارض الرباط
موقع ارض الرباط

الخميس، 26 يوليو، 2012

الخطاب الثالث عشر الرسالة الأولى إلى أهل العراق خاصة و المسلمين عامة:‏ لأسد الإسلام أسامة بن محمد بن لادن (رحمه الله)‏


الرسالة الأولى إلى أهل العراق خاصة و المسلمين عامة:
لأسد الإسلام أسامة بن محمد بن لادن (رحمه الله)
 (بشائر و تذكير و تحريض و مؤآزرة)
10 ذو الحجة 1423 هـ11 فبراير/شباط 2003 م
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُون}[آل عمران:102].
أما بعد:
فإننا نتابع باهتمام شديد وحرص بالغ استعداد الصليبيين للحرب لاحتلال عاصمة الإسلام سابقا ونهب ثروات المسلمين وتنصيب حكومة عميلة عليكم تتبع أسيادها في واشنطن وتل أبيب كسائر الحكومات العربية الأخرى الخائنة العميلة تمهيدا لإنشاء إسرائيل الكبرى، فحسبنا الله ونعم الوكيل.
ونرغب أن نؤكد بين يدي هذه الحرب الظالمة، حرب الفجار الكفار التي تخوضها أمريكا بحلفائها وعملائها على عدد من المعاني المهمة:
أولا: إخلاص النية بأن يكون القتال في سبيل الله وحده لا شريك له. لا لنصر القوميات ولا لنصر أنظمة الحكم الجاهلية التي تعم جميع الدول العربية بما فيها العراق، قال الله تعالى "الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله، والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت، فقاتلوا أولياء الشيطان، إن كيد الشيطان كان ضعيفا".
ثانيا: نذكر بأن النصر من عند الله وحده تعالى، وما علينا إلا بذل الأسباب بالإعداد والتحريض والجهاد قال الله تعالى "يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم".
وينبغي المسارعة والتوبة إلى الله تعالى من الذنوب، ولا سيما الكبائر كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ”اجتنبوا السبع الموبقات: الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المؤمنات الغافلات“ [متفق عليه]، وكذا سائر الكبائر، كالخمر والزنا وعقوق الوالدين وشهادة الزور.
وينبغي المسارعة في الطاعات عموما، وخاصة كثرة الذكر عند التقاء الزحوف، قال أبو الدرداء رضي الله عنه: "عمل صالح قبل الغزو, فإنكم إنما تقاتلون بأعمالكم".
ثالثا: قد تبين لنا من مدافعتنا ومقاتلتنا للعدو الأمريكي أنه يعتمد في قتاله بشكل رئيسي على الحرب النفسية نظرا لما يمتلكه من آلة دعائية ضخمة.
وكذلك على القصف الجوي الكثيف، إخفاء لأبرز نقاط ضعفه وهي الخوف والجبن وغياب الروح القتالية عند الجنود الأمريكيين، فهؤلاء الجنود على قناعة تامة بظلم حكومتهم وكذبها كما أنهم يفتقدون قضية عادلة يدافعون عنها وهم إنما يقاتلون من أجل أصحاب رؤوس الأموال وأرباب الربا وتجار السلاح والنفط بما فيهم عصابة الإجرام في البيت الأبيض.
أضف إلى ذلك أحقادا صليبية وأحقادا شخصية لبوش الأب.
وتبين لنا أيضا أن من أفضل الوسائل الفعالة والمتاحة كتفريغ القوة الجوية للعدو الصليبي من محتواها، هو بإنشاء الخنادق المسقوفة والمموهة بأعداد كبيرة وكنت قد أشرت إلى ذلك في حديث سابق في أثناء معركة تورا بورا العام الماضي.
تلك المعركة العظيمة التي انتصر فيها الإيمان على جميع القوى المادية لأهل الشر بالثبات على المبدأ بفضل الله سبحانه وتعالى، وسأذكر لكم طرفا من تلك المعركة العظيمة للتدليل على مدى جبنهم من جهة ومدى فعالية الخنادق في استنزافهم من جهة أخرى.
فقد كان عددنا يصل إلى ثلاثمائة مجاهد وكنا قد حفرنا مائة خندق منتشرة في مساحة لا تزيد عن ميل مربع، بمعدل خندق لكل ثلاثة أخوة. حتى نتلافى الإصابات البشرية الكبيرة من القصف ، وقد تعرضت مراكزنا منذ الساعة الأولى للحملة الأمريكية في العشرين من رجب لعام ألف وأربعمائة واثنين وعشرين للهجرة الموافق السابع من أكتوبر لسنة ألفين وواحد ميلادية لقصف مركز ثم استمر ذلك القصف بشكل متقطع إلى منتصف رمضان وبعدها في صبيحة السابع عشر من رمضان بدأ قصف شديد جدا وخاصة بعد ما تأكدت القيادة الأمريكية بوجود بعض قيادات القاعدة في تورا بورا بما فيهم العبد الفقير والأخ المجاهد الدكتور أيمن الظواهري، وأصبح القصف على مدار الساعة فلم تكن تمر علينا ثانية بدون طائرات حربية فوقنا ليلا أو نهارا حيث تفرغت غرفة قيادة وزارة الدفاع الأمريكية مع جميع القوى المتحالفة معها لنسف وتدمير هذه البقعة الصغيرة وإزالتها من الوجود، فكانت الطائرات تصب حممها فوقنا وخصوصا بعد أن أنهت مهماتها الأساسية في أفغانستان، وكانت القوات الأمريكية تقصفنا بالقنابل الذكية والقنابل ذات آلاف الأرطال والقنابل العنقودية وكذلك كانت القنابل الخارقة للكهوف، وقد كانت قاذفات القنابل كطائرات بي اثنين وخمسين تحوم الواحدة منها لأكثر من ساعتين فوق رؤوسنا وترمي في كل دفعة من عشرين إلى ثلاثين قنبلة، وكانت طائرات السي مئة وثلاثين المعدلة ترمينا ليلا بالأبسطة المتفجرة وغيرها من القنابل الحديثة.
ورغم ذلك القصف الهائل مع الإعلام الدعائي الرهيب الذين لم يسبق لهما مثيل على مثل هذه البقعة الصغيرة المحاصرة من جميع الجهات بالإضافة لقوات المنافقين التي دفعوها لقتالنا لمدة نصف شهر متصل والتي صددنا موجاتهم اليومية كلها بفضل الله سبحانه وتعالى وأرجعناهم في كل مرة مهزومين يحملون قتلاهم وجرحاهم، رغم ذلك كله ما تجرأت القوات الأمريكية على اقتحام مواقعنا، فأي دلالة أظهر من ذلك على جبنهم وخوفهم وكذبهم في أساطيرهم المدعاة لقواهم المزعومة.
خلاصة المعركة: الفشل الهائل الذريع لتحالف الشر العالمي بجميع قواه على مجموعة صغيرة من المجاهدين، على ثلاثمائة مجاهد في خنادقهم داخل ميل مربع في درجة حرارة بلغت عشر درجات تحت الصفر، وكانت نتيجة المعركة إصابتنا في الأفراد بست في المائة تقريبا نرجو الله أن يتقبلهم في الشهداء وأما أصابتنا في الخنادق فكانت بنسبة اثنين في المائة والحمد لله.
فإذا كانت جميع قوى الشر العالمي لم تستطع أن تحقق مرادها على ميل مربع بعدد بسيط من المجاهدين بإمكانيات متواضعة جدا فكيف يمكن لهذه القوى الشريرة أن تنتصر على العالم الإسلامي، فهذا محال بإذن الله إذا ثبت الناس على الدين وأصروا على الجهاد في سبيله.
فيا إخواننا المجاهدين في العراق:
لا يهولنكم ما تروج له أمريكا من أكاذيب حول قوتهم وحول قنابلهم الذكية والموجهة بالليزر، فالقنابل الذكية لا أثر لها يذكر في وسط الجبال وفي وسط الخنادق في السهول والغابات فهي لا بد لها من أهداف ظاهرة، أما الأهداف والخنادق المموهة تمويها جيدا فليس للقنابل الذكية ولا الغبية إليها من سبيل إلا بالضرب العشوائي الذي يبدد ذخيرة العدو وأمواله، يبدد ذخيرة العدو ويبدد أمواله سدى، فعليكم بكثرة الخنادق كما جاء في الأثر عن عمر رضي الله عنه قال: "إدرعوا بالأرض" ، أي اتخذوا الأرض درعة فإن ذلك كفيل بإذن الله وفضله باستنزاف كامل المخزون من قذائف العدو خلال بضعة أشهر، وأما إنتاجهم اليومي فشيء يسير يسهل احتماله بإذن الله.
كما ننصح بأهمية استدراج قوات العدو إلى قتال طويل متلاحم منهك مستغلين المواقع الدفاعية المموهة في السهول والمزارع والجبال والمدن، وأخوف ما يخافه العدو هو حرب المدن والشوارع، تلك الحرب التي يتوقع العدو فيها خسائر فادحة باهظة في أرواحه.
كما نؤكد على أهمية العمليات الاستشهادية ضد العدو، تلك العمليات التي أنكت في أمريكا وإسرائيل نكاية لم يشهدوها في تاريخهم من قبل بفضل الله تعالى.
كما أننا نوضح أن كل من أعان أمريكا من منافقي العراق أو من حكام الدول العربية وكل من رضي بفعلهم، وتابعهم في هذه الحرب الصليبية بالقتال معهم أو بتوفير القواعد والدعم الإداري أو بأي نوع من أنواع الدعم والمناصرة لهم ولو بالكلام، لقتل المسلمين في العراق عليه أن يعلم أنه مرتد خارج عن الملة حلال المال والدم قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِين} [المائدة:51].
كما نؤكد على الصادقين من المسلمين أنه يجب عليهم أن يتحركوا ويحرضوا ويجيشوا الأمة في مثل هذه الأحداث العظام والأجواء الساخنة لتتحرر من عبودية هذه الأنظمة الحاكمة الظالمة المرتدة المستعبدة من أمريكا وليقيموا حكم الله على الأرض.
ومن أكثر المناطق تأهلا للتحرير، الأردن والمغرب ونيجيريا وباكستان وبلاد الحرمين واليمن.
كما أنه لا يخفى أن هذه الحرب الصليبية تعني في أول ما تعني أهل الإسلام بغض النظر عن بقاء أو زوال الحزب الاشتراكي وصدام فيجب على المسلمين عامة وفي العراق خاصة أن يشمروا عن ساق الجد والجهاد ضد هذه الحملة الظالمة وأن يحرصوا على اقتناء الذخائر والسلاح فهذا أمر واجب عليهم متعين قال الله تعالى: {وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً} [النساء:102].
ومعلوم أنه لا يجوز القتال لنصرة الرايات الجاهلية وكذلك يجب على المسلم أن تكون عقيدته ورايته واضحة في القتال في سبيل الله كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ”من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله“       [متفق عليه].
ولا يضر في مثل هذه الظروف أن تتقاطع مصالح المسلمين مع مصالح الاشتراكيين في القتال ضد الصليبيين مع اعتقادنا وتصريحنا بكفر الاشتراكيين ، فالاشتراكيون وهؤلاء الحكام قد سقطت ولايتهم منذ زمن بعيد، والاشتراكيون كفار حيثما كانوا، سواء كانوا في بغداد أو عدن وهذا القتال الذي يدور أو الذي يكاد أن يدور في هذه الأيام يشبه إلى حد بعيد قتال المسلمين من قبل.
وتقاطع المصالح لا يضر فقتال المسلمين ضد الروم كان يتقاطع مع مصالح الفرس ولم يضر الصحابة رضي الله عنهم ذلك في شيء.

وقبل الختام:
نؤكد على أهمية البشائر ورفع المعنويات والحذر من الإرجاف والتخذيل والتثبيط والتنفير قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ”بشروا ولا تنفروا“ ، وقال أيضا: ”لصوت أبي طلحة في الجيش خير من ألف رجل“.
وجاء في السير أن رجلا قال لخالد بن الوليد رضي الله عنه يوم اليرموك: ”ما أكثر الروم وأقل المسلمين“، فقال له خالد رضي الله عنه: ”بئس ما قلت، إن الجيوش لا تنصر بكثرة العدد وإنما تنهزم بالخذلان“- أو كلمة نحوها -
وليكن بين أعينكم قول الله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْض} [الأنفال:67]، وقوله تعالى: {فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَاب} [محمد:4].
وليكن عتابكم للصليبيين كما قال الشاعر:
ليس بيني وبينكم من عتاب *** سوى طعن الكلى وضرب الرقاب
 وفي الختام أوصي نفسي وإياكم بتقوى الله في السر والعلن والصبر والمصابرة في الجهاد، فإنما النصر صبر ساعة ، وأوصي نفسي وإياكم بكثرة الذكر والدعاء قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ} [الأنفال:45].
اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب؛ اهزمهم وانصرنا عليهم ...
اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب؛ اهزمهم وانصرنا عليهم ...
اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب؛ اهزمهم وانصرنا عليهم ...
ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.
وصلي اللهم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أبو عبد الله
أَفْغَانسْتَانَ – خُرَاسَانَ

الثلاثاء، 24 يوليو، 2012

إعرف عدوك مختصر عن الشيعة


إعرف عدوك
مختصر عن الشيعة
رضوان محمود نموس
سمعت وقرأت لبعض المنتسبين لأهل السنة قوله إن الفرق بيننا وبين الشيعة كالفرق بين المذاهب السنية لذا قام الأزهر باعتبار المذهب الشيعي مذهباً معترفاً فيه ويدرس بالأزهر
والقائلون بهذا إما أنهم لم يطلعوا على المذهب الشيعي أو أن جوابهم جاء سياسياً يساير رغبة الطاغوت أو أنهم جهلة ويستحيون أن يعترفوا بجهلهم ونحن نعلم أنه ما زال كثير من قيادت الأحزاب المتسلمة تؤيد الشيعة ولا يدرون أن هذا محادة لله ورسوله والمؤمنين وموالاة للكافرين.
قال الله تعالى: {لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الأنفال: 42]
وأقدم نبذة مختصرة عن عقائد القوم لنعلم جميعاً أين موقعهم من الإسلام ويتم تحديد نقطة وقوفهم من دين الله بوضوح.
يقول نعمة الله الموسوي في كتابه الأنوار النعمانية: [وحاصله أنا لم نجتمع معهم على إله ولا على نبي ولا على إمام, وذلك أنهم يقولون أن ربهم هو الذي كان محمد صلى الله عليه وسلم نبيه وخليفته بعده أبو بكر، ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذاك النبي، بل نقول إن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا]([1]).
رأي الشيعة بالقرآن:
لا يوجد كتاب من كتب الشيعة المعتمدة إلا ذكروا فيه أن القرآن محرفاً ناقصاً وإن عندهم قرآن غير هذا القرآن ما فيه حرفاً واحداً منه, وألف الشيعة كتابًا مستقلاً عن هذا الموضوع بعنوان (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) تأليف حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي،
قال في مقدمته: (الحمد لله الذي أنزل على عبده كتابا جعله شفاء لما في الصدور ومهيمنا على التوراة والإنجيل والزبور.... وبعد: فيقول العبد المذنب المسيء حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي، جعله الله تعالى من الواقفين ببابه المتمسكين بكتابه هذا كتاب لطيف وسفر شريف عملته في إثبات تحريف القرآن وفضايح أهل الجور والعدوان وسميته (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب)  وجعلت له ثلاث مقدمات وبابين وأودعت فيه من بدايع الحكمة ما تقر به كل عين, وأرجو ممن ينتظر رحمته المسيئون أن ينفعني به في يوم لا ينفع مال ولا بنون)([2]).
قال: [في ذكر مجلس جرى بين معاوية والحسن عليه السلام وأصحابه, قال سمعت عبد الله بن جعفر بن أبي طالب يقول: قال الحسن بن علي عليه السلام لمعاوية: وتزعم أن عمر أرسل إلى أبي أني أريد أن أكتب القرآن في مصحف فابعث إلي بما كتبت من القرآن, فأتاه فقال: يضرب والله عنقي قبل أن يصل إليك, قال ولم؟ قال لأن الله تعالى يقول: والراسخون في العلم إياي عنى, ولم يعنك وأصحابك, فغضب عمر ثم قال: يا ابن أبي طالب تحسب أن أحدا ليس عنده علم غيرك؟ من كان يقرأ من القرآن شيئا فليأتني به, فإذا جاء رجل فقرأ شيئا معه فيه آخر كتبه وإلا لم يكتبه, ثم قالوا قد ضاع منه قرآن كثير. كذبوا والله وهو مجموع محفوظ عند أهله كتاب سليم) ([3]).
ويستمر في 398 صفحة في هذا الغثاء.  
كما انتشرت مقولة تحريف القرآن في سائر كتبهم.
وإليك ما قاله الكليني في الأصول من الكافي [عن أبي عبد الله قال: يا أبا محمد وإن عندنا الجامعة وما يدريهم ما الجامعة قال: قلت: جعلت فداك وما الجامعة؟ قال: صحيفة طولها سبعون ذراع بذراع رسول الله صلى الله عليه وسلم وإملائه من فلق فيه وخط علي بيمينه, فيها كل حلال وحرام وكل شيء يحتاج الناس إليه حتى الإرش في الخدش... ثم قال: وإن عندنا الجفر وما يدريهم ما الجفر، قال: قلت: وما الجفر؟ قال: وعاء من أدم فيه علم النبيين والوصيين وعلم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل, ثم سكت ساعة ثم قال: وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام وما يدريهم ما مصحف فاطمة عليها السلام، قال: وما مصحف فاطمة؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد.
وقال أبو عبد الله إن عندي الجفر الأبيض قال: قالت: وأي شيء فيه؟ قال: زبور داود وتوراة موسى وإنجيل عيسى وصحف إبراهيم والحلال والحرام ومصحف فاطمة]([4]).
وقالوا: [الأحاديث الراجعة إلى تحريف القرآن، وتبقى الطائفة الدالة منها على التحريف بمعنى (نقصان القرآن) وهو موضوع بحثنا، وقد ذكرنا نحن طائفة من أهم تلك الأحاديث ونَبّهنا على ما فيها. الشيخ المجلسي في كتابه (مرآة العقول) فإنه قال بعد حديث قال إنه موثق: (ولا يخفى أن هذا الخبر وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييرهوعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى، وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد على الأخبار رأساً، بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا تقصر عن أخبار الإمامة]([5]).
وقال القمي:[تحريف القرآن: بقي شيء  يهمنا ذكره وهو أن هذا التفسير كغيره من التفاسير القديمة يشتمل على روايات مفادها أن المصحف الذي بين أيدينا لم يسلم من التحريف والتغيير، وجوابه أنه لم ينفرد المصنف (رح) بذكرها بل وافقه فيه غيره من المحدثين المتقدمين والمتأخرين عامة وخاصة]([6])
وقال الطبطبائي [ذهب جماعة من محدثي الشيعة... إلى وقوع التحريف بمعنى النقص والتغيير في اللفظ أو الترتيب... وعلى وقوع النقص والتغيير بوجوه كثيرة. أحدها الأخبار الكثيرة المروية من طرق الشيعة... الدالة على سقوط بعض السور والآيات وكذا الجمل وأجزاء الجمل والكلمات والحروف في الجمع الأول الذي ألف فيه القرآن في زمن أبى بكر وكذا في الجمع الثاني الذي كان في زمن عثمان وكذا التغيير وهذه روايات كثيرة روتها الشيعة في جوامعها المعتبرة وغيرها وقد ادعى بعضهم أنها تبلغ ألفي حديث] ([7])
وقالوا: [هناك في كتب الإمامية روايات ظاهرة في تحريف القرآن] ([8])

ماذا تنقمون من القاعدة


ماذا تنقمون من القاعدة
رضوان محمود نموس
عجيب أمر بعض المنتسبين للثورة في سوريا.
منذ بدء الثورة وهم يصيحون ويستريحون, يطلبون تدخل الأمم الكفرية، والقوى الأطلسية، وييمِّمون وجوههم لكل زنيم، ويستمنحون نظرة عطف من كل عتل أثيم.
يسترفدونهم ولا يرفدون، ويستمطرون رحمتهم ولا يرحمون، ويستوكفون برهم ولا يبرون، ويمسكون بعروتهم, ويتصلون بحبلهم؛ فيرمونهم ولا يأبهون، وينزعون إليهم رجاءهم, ويزفون إليهم حاجتهم, ويصمدون إليهم بطلبتهم, ويمدون إليهم أعناقهم, ويلجأون إلى كنفهم, ويتصنعون لهم ويتوسلون بهم, ويبذلون لهم قيادهم, ويبصبصون بأذيالهم.
والغرب أصم جموح، جعل ما يسمع دبر أذنه ووراء ظهره، يستصغر من ينادي ويحقر من يصيح، ويزدري بمن يموت, غير مكترث بعويل، ولا هو آبه لدماء تسيل، ولم يعرهم سمعا ولم تخطر نصرتهم له على خاطر.
ينظر لهم بمؤخرة عينيه وإن كلمهم فببعض شفتيه ولا يرفع إليهم طرفه، ولم يلق إليهم باله.
في صدره على الإسلام حقد وإحنة، وغل ودمنة، وغمز وغمر، ونغل ووغر، وحزازة وغائلة، وحسيفة وطائلة، وحسيكة وسخيمة، أشرب عداوة الإسلام، وطوى صدره على حقد لا ينام, وضغينة لا تنحل، وقلبه ليجيش بالغل، في كبده من الإسلام جمرة، وفي نفسه عداوة موغرة.
وهو يغري حكومة الزنادقة بالمهلة بعد المهلة، ويطمئنها بالبعثة بعد البعثة، ويحثها على القتل، ويتذرع بالعقل، ويحضها بالتلويح والتلميح، بأنه عن التدخل كسيح، ولا باعث له عليه، ولا حامل إليه.
وهؤلاء يزدادون توسلا، ويتطاولون تأملا، رموا أنفسهم عند الأقدام، كالكلب ينتظر العظام.
نسوا الله فنسيهم، وطلبوا النصر من غيره ففرق شملهم، وسعوا إلى العزة من سواه فأذلهم.
فلما خفت القاعدة للإنجاد، وأتت مشمرة للجهاد، يدفعها إعلاء راية الله، ونصرة عبيد الله، معتنية بأمر المسلمين، مسددة رمحها إلى الكافرين، آخذة بِضِبعِ الآمال، مقدمة الرجال بعد الرجال، بعيدة الهمة، ماضية العزيمة، طلاعة الثنايا، منزلة بالعدو البلايا، تركب الأهوال،لتحقيق الآمال, بعزيمة حذّاء، وهمة شمّاء، يدفعها الإيمان، ويأبى لها طبعها إلا الإحسان، تربأ بنفسها عن المنكرات، وتولج في بحار الحسنات، جميلة الآثار، سامية الأنظار.
وإذا هذا شأنها وشأن الغرب، الذي يستجير به بعض ساقطي الهمة، والجهلة في الدين، يقوم هؤلاء بالعويل والنكير، رافضين نجدة الرجال المؤمنين، مصرين على الارتماء عند الكافرين، ولجّوا في الغواية، وأوغلوا في العماية، وأمضوا في التيه، وغلوا في الجهالة، وتاهوا في شعاب الباطل، وأودية الضلال.
فما لكم أيها التائهون الضائعون.
أضرب الله على سمعكم وأبصاركم فلا تعقلون.
أتصدون عن أهل الإيمان وتتوسلون بأهل الكفران.
أترفضون الأخ المجاهد وترتمون عند العتل المعاند.
أم أنكم أعداء للدين ظهير للكافرين.
أم صرتم مغفلين جاهلين يقودكم إلى الردى أتباع اللعين.
عودوا إلى ربكم، واذكروا ما قال: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [المائدة: 55 - 57]
إن القاعدة تريد عز الإسلام.
والغرب يريد تدمير الإسلام.
إن القاعدة تريد منهج الرحمن.
والغرب يريد منهج الشيطان.
إن القاعدة تريد دولة التوحيد.
والغرب يريدكم أذلة عبيد.
فهل أنتم عائدون لرشدكم!!
أم تخشون الغرب أن يتهمكم بالإرهاب.
فالله أحق أن تخشوه إن كنتم من أولي الألباب.

السبت، 21 يوليو، 2012

الخطاب الثاني عشر رسالة إلى شعوب الدول المتحالفة مع الحكومة الأمريكية لأسد الإسلام أسامة بن محمد بن لادن (رحمهُ الله)‏


المتحالفة مع الحكومة الأمريكية
لأسد الإسلام أسامة بن محمد بن لادن (رحمهُ الله)

(كما تقتلون تُقتلون، و أبشروا بما يسؤكم)
7 رمضان 1423 هـ12 نوفمبر/تشرين الثاني 2002 م
من عبد الله أسامة بن لادن إلى شعوب الدول المتحالفة مع الحكومة الأمريكية الظالمة ..
السلام على من اتبع الهدى، أما بعد ..
فإن طريق الأمان يبدأ برفع العدوان، وإن من العدل المعاملة بالمثل، وإن ما حدث منذ غزوتي واشنطن ونيويورك إلى يومنا الحالي:
-               كقتل الألمان في تونس،
-               والفرنسيين في كراتشي،
-               وتفجير الناقلة العملاقة الفرنسية في اليمن،
-               والبريطانيين والأستراليين في جزيرة بالي،
-               وعملية موسكو الأخيرة،
-               وقتل المارينز في فيلكا،
-               مع بعض العمليات المتفرقة هنا وهناك،
ما هو إلا رد فعل وتعامل بالمثل قام بها أبناء الإسلام الغيورون ذوداً عن دينهم واستجابةً لأمر ربهم ونبيهم عليه الصلاة والسلام .
إن ما يقوم به بوش فرعون العصر من قتل لأبنائنا في العراق، وما تقوم به إسرائيل حليفة أمريكا بقصف المنازل بمن فيها من شيوخ وأطفال ونساء بالطائرات الأمريكية في فلسطين، كان كافياً للعقلاء من حكامكم للابتعاد عن عصابة الإجرام هذه، فأهلنا في فلسطين يقتلون ويسامون سوء العذاب منذ قرن من الزمان تقريبا.
فإذا دافعنا عن أهلينا في فلسطين قام العالم واضطرب وتحالف ضد المسلمين تحت مسمى مكافحة الإرهاب بغياً وزوراً، فما شأن حكوماتكم للتحالف مع عصابة الإجرام في البيت الأبيض ضد المسلمين، أما تعلم حكوماتكم أن عصابة البيت الأبيض هم أكبر سفاحي العصر!
فهذا رامسفيلد جزار فيتنام قتل مليونين من البشر فضلاً عن الجرحى، وها هما تشيني وباول فعلا من القتل والدمار في بغداد أكثر مما فعله هولاكو ... فما شأن حكوماتكم بالتحالف مع أمريكا في الهجوم علينا في أفغانستان وأخص بالذكر بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وكندا وألمانيا واستراليا .
واستراليا هي تلك التي حذرناها من قبل عن مشاركتها في أفغانستان، فضلاً عن سعيها المذموم في فصل تيمور الشرقية، فتجاهلت التحذير إلى أن استيقظت على أصوات الانفجارات في بالي، ثم زعمت حكومتها بهتاناً وزوراً أنهم غير مستهدفين.
فإن ساءكم النظر إلى قتلاكم وقتلى حلفائكم من الرجال في تونس وفيلكا وبالي وكراتشي وعمان، فتذكروا قتلانا من الأطفال في فلسطين والعراق يومياً، وتذكروا قتلانا عن عمد في الأفراح والأعراف في أفغانستان.
وإن ساءكم النظر إلى قتلاكم في موسكو، فتذكروا قتلانا في الشيشان، فإلى متى يبقى الخوف والقتل والدمار والتشريد واليتم والترميل حكراً علينا ويبقى الأمن والاستقرار والسرور حكراً عليكم .
هذه قسمة ضيزى قد آن الأوان أن نستوي في البضاعة ...
كما تقتلون تُقتلون، وكما تقصفون تُقصفون، وأبشروا بما يسؤكم ..
إنها هي الأمة الإسلامية وقد بدأت بفضل الله ترميكم بفلذات أكبادها الذين عاهدوا الله على أن يواصلوا الجهاد بالبيان والسنان، لإحقاق الحق وإبطال الباطل ما دام فيهم عين تطرف وعرق ينبض.
وفي الختام أسأل الله أن يمدنا بمدد من عنده لنصرة دينه ومواصلة الجهاد في سبيله حتى نلقاه وهو راض عنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
أبو عبد الله - أَفْغَانسْتَانَ – خُرَاسَانَ

الأربعاء، 18 يوليو، 2012

(يا فوز روحك يا حبيب) قصيدة في مروان حديد رحمه الله نظم الشاعر: (يوسف محي الدين أبو هلالة)


(يا فوز روحك يا حبيب)
قصيدة في مروان حديد رحمه الله نظم الشاعر:
(يوسف محي الدين أبو هلالة)
عندما نشرت قصيدة في المدخلي وكان عنوانها ذبابة الحقل اعتذرت عن عدم ذكر اسم الشاعر لأسباب ذكرتها وجاءتني رسالة من أخ اسمه (أبو العنود الشريف) ذكرني باسم الشاعر وهو (يوسف محي الدين أبو هلالة) وأرسل قصيدة أخرى من روائع الشاعر في الأخ الذي نحسبه شهيداً ولا نزكي على الله أحداً الأخ مروان حديد الذي فجر الجهاد في سوريا عام 1975 وهذه هي القصيدة. 
ورد زمانك يا حديد وزنبقُ *** تهفو القلوب إلى شذاه وتخفقُ
لما طلعت على حماة تضوعت *** مسكا وجللها البها والرونقُ
وغدت كأن جبينها بدر السما *** بروائها في كل واد تعبقُ
كيف التجمل في وداعك يا أخي ** وسهام رزئك من فؤادي تمرقُ
مروان هذي للقوافي زفرة *** حرى وهذي مهجة تتحرقُ
فلئن تأخر يوم فقدك بوحها *** فلقد كبا يوم ارتحلت المنطقُ
"أولت عمامتك العمائم كلها" *** شرفا يجل على الزمان ويسمقُ
هي تاج تضحية وكنز عزيمة *** شماء لا تشرى ولا تتملقُ
ما كنت تنصبها لصيد فريسة *** أو كنت من بركاتها تسترزقُ
خفقت على ثغر الحنيفة إذ غدت *** جل العمائم للدراهم تخفقُ
يا قاهر الأعداء لست ترام في *** ميدان بذل أو فداء تُسبقُ
خضت الحياة فلم تُزغك كنوزها *** وكنوزها تردي الكثير وتُغرقُ
وصمدت والأيام تذرو كيدها *** وحملت ما يوهي الجبال ويُزهقُ
أنت الحديد الصلب إلا أنه *** لك همة جبارة لا تُطرقُ
ودماؤك الريحان إلا أنها *** عصفٌ على الباغي وسمٌ أزرقُ
قاد الشباب إلى الجهاد وعنده *** باب الخلود بغيره لا يطرقُ
فمضوا لساحات الفداء يحثهم *** حب المنية لا هوى وتملقُ
عشقوا ملاقاة الرصاص ولثمه *** هذا لعمري ما يطيب ويُعشقُ
قل للذي يبغي النجاة لقومه *** وديارهم بيد الفنا تتخرقُ
بَذْلُ النفوس إذا تبرجت العدا *** في الساح من بذل المواعظ أليقُ
يا شام أين على رحابك ضيغم *** العزم من جنباته يتدفقُ
من ذا يدافع دون عرضك بعده *** من خيموا كالليل فيك وأحدقوا
يا فوز روحك يا حبيب وقد غدت ** من أسر هيكلها تطير وتُعتقُ
صعدت لبارئها الكريم يسوقها *** فرح ويحدوها إليه تشوّقُ
في موكبٍ تبكي الدنا لفراقه *** والحور من شوقٍ إليه تصفقُ
فبكل قلبٍ لوعةٌ مشبوبةٌ *** وبكل عينٍ عبرةٌ تترقرقُ
وحماة واجمة العيون حزينة *** تبكيك والسلطان([1]) ساه مُطرقُ
لم تنس من قدح اللظى في ساحها *** والسر مسنون الأظافر مُحنقُ
وقد اعتلت فيها الأمور زعانف *** بضلالها الطامي تضج وتبرقُ
"بعثية" يُعمي النواظر قبحها *** ويعاف ريح وبائها المتنشقُ
ليعود مخذولاً يجر هوانه *** خِزيا يفيض جبينه والمفرقُ
ما أعظم البلوى وصدر الدين من *** أيدي الغزاة بكل سهم يرشقُ
وبنوه في التيه السحيق تبددوا *** "متمركسٌ" هذا وذا "متعفلقُ"
عُمي البصائر صحب كل نقيصة *** فُرُشٌ لأقدام الطغاة ونمرقُ
تبا لهم مذ ضيعوا إسلامهم *** خير يودعهم وشر يطرقُ
يا صحب مروان الشهيد طريقكم *** كُره ودرب الخلد وعر مرهقُ
فخذوا السبيل إلى العلا بجهادكم *** وأمام سيل الهول لا تتفرقوا
لا تجزعوا واقفوا طريق شهيدكم *** وكما بأفق الجود حلَّق حلِّقوا
لتقوم دعوتكم بغيث عطائكم *** ويسير تحت لوائها من يصدقُ
وإذا خبا في الأفق نجم هداية *** ومضى لمصرعه جواد أسبقُ
فثقوا بأن الله ناصركم وأنَّـــــ النور رغم أنوفهم متألقُ 




[1] مسجد في حماة اسمه مسجد السلطان قصفته قوى البعث بالدبابات عام 1964 وفي مرات أخرى

الثلاثاء، 17 يوليو، 2012

بين كلمة التَّوْحِيد وتَوْحِيد الْكَلِمَة


بين كلمة التَّوْحِيد وتَوْحِيد الْكَلِمَة
رضوان محمود نموس
إن أعظم كلمة قيلت وتقال هي (لا إله إلا الله) لا يتمارى في هذا اثنان, فأمر كلمة التوحيد واضح المعالم ظاهر الرسوم, لا تلابسه غمة ولا تعتريه شبهة, فهو ناصع مسفر, مشرق جلي, كلمة سطعت منها أشعة الأنوار, وبها استبان الليل من النهار, شأنها عظيم, وخطرها جليل, قطب رحى الإسلام عليها يدور, وبها "قامت الأَرْضُ وَالسَّمَاوَاتُ، وَخُلِقَتْ لأَجْلِهَا جَمِيعُ الْمَخْلُوقَاتِ، وَبِهَا أَرْسَلَ اللَّهُ تَعَالَى رُسُلَهُ، وَأَنْزَلَ كُتُبَهُ، وَشَرَعَ شَرَائِعَهُ، وَلأَجْلِهَا نُصِبَتِ الْمَوَازِينُ، وَوُضِعَتِ الدَّوَاوِينُ، وَقَامَ سُوقُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَبِهَا انْقَسَمَتِ الْخَلِيقَةُ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْكُفَّارِ وَالأَبْرَارِ وَالْفُجَّارِ، فَهِيَ مَنْشَأُ الْخَلْقِ وَالأَمْرِ وَالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ، وَهِيَ الْحَقُّ الَّذِي خُلِقَتْ لَهُ الْخَلِيقَةُ، وَعَنْهَا وَعَنْ حُقُوقِهَا السُّؤَالُ وَالْحِسَابُ، وَعَلَيْهَا يَقَعُ الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ، وَعَلَيْهَا نُصِبَتِ الْقِبْلَةُ، وَعَلَيْهَا أُسِّسَتِ الْمِلَّةُ، وَلأَجْلِهَا جُرِّدَتْ سُيُوفُ الْجِهَادِ، وَهِيَ حَقُّ اللَّهِ عَلَى جَمِيعِ الْعِبَادِ، فَهِيَ كَلِمَةُ الإِسْلامِ، وَمِفْتَاحُ دَارِ السَّلامِ، وَعَنْهَا يُسْأَلُ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ".
من قَالَهَا صَادِقا أدخلهُ الله بهَا الْجنَّة وَمن قَالَهَا كَاذِبًا حقنت دَمه وأحرزت مَاله وَلَقي الله غَدا فحاسبه وَهِي مِفْتَاح الْجنَّة وكلمة الإخلاص، وكلمة التقوى، وهي العروة الوثقى، وهي الحنيفية ملة إبراهيم.
ولما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم داعياً لها قال لقريش: (قولوا لا إله إلا الله، كلمة تدين لكم بها العرب، وتدفع لكم الجزية بها العجم)
ولا إله إلا الله، لو وزنت بها السماوات والأرض لرجحت بهن.
وإذا كان معنى (لا إله إلا الله) تجريد التوحيد لله ونبذ كل مطاع في غير طاعة الله فإن من أجلى معانيها الكفر بالطاغوت.
والطاغوت كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع، أو نظام يرجع إليه, فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله، أو يعبدونه من دون الله، أو يتبعونه على غير بصيرة من الله، أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة لله. فأس الصراع وجوهره بين الأمم والرسل عليهم السلام وعلى مر التاريخ هو تحقيق (لا إله إلا الله) ونبذ عبادة الطاغوت مع الله أو من دونه "إن الإنسان على مفترق طريقين لا ثالث لهما، فإما أن يختار العبودية لله، وإما أن يرفض هذه العبودية فيقع لا محالة في عبودية لغير الله" عبودية لغير الله كبرت أو صغرت هي في نهايتها عبادة للشيطان، [أَلَمْ أَعْهَدْ إلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ * وأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ] [يس: 60، 61].
لقد تغيرت ولاشك بعض مظاهر العبادة فلم يعد هناك تلك (الإناث) {أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى (20) أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنْثَى} [النجم: 19 - 21] تلك الإناث التي كان العرب في شركهم يعبدونها ولكن عبادة الشيطان ذاتها لم تتغير، وحلت محل الإناث القديمة إناث أخرى، المواطنة والدولة المدنية, والدولة الحديثة, والوحدة الوطنية والقومية والديمقراطية, وحرية العقيدة, والشرعة الدولية والصندوق ....الخ الذي قرر عبدة الأوثان الجديدة الاحتكام إليه والصدور عنه وعدم التقديم بين يديه والرجوع إليه والانتهاء إلى ما يقول والصدور عن أمره.
عشرات من الإناث الجديدة غير تلك الإناث الساذجة البسيطة التي كان يعبدها العرب في الجاهلية، تضفى عليها مظاهر التقديس والإجلال الزائف، وتُعبد من دون الله، وتقدم مقرراتها على كلام الله وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ويُطاع أمرها في مخالفة الله ورد شريعة الله ونبذ أحكام الله وما تغيرت إلا مظاهر وأشكال العبادة وطقوسها!! ولكن الجوهر لم يتغير، إنه عبادة الشيطان.
إن الحكم بغير ما أنزل الله، وتحكيم غير شريعة الله، وقبول الحكم والتشريع والطاعة والاتباع من طواغيت أخرى من دون الله، وإحداث مرجعيات أخرى كالشعب والصندوق والديمقراطية والوحدة الوطنية والشرعة الدولية؛ يعني بكل وضوح قيام الحياة على غير دين الله والإعراض عن منهج الله ونبذ كلمة التوحيد (لا إله إلا الله).
وواضح لكل ذي عينين أن موضوع هذه المعركة العنيفة الطويلة لم يكن سوى كلمة التوحيد: (لا إله إلا الله)، كلمة يصر عليها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وسائر إخوانه الرسل عليهم صلوات الله إلى أبعد غاية, وترفضها الجاهلية إلى النهاية. فالقضية واضحة في أذهانهم: إن الالتزام بهذه الكلمة معناه الرفض الجازم والتخلي الكامل عن كل ماعدا الله من معبوداتهم وطواغيتهم المختلفة، طاغوت الأوثان وطاغوت الزعامة وطاغوت الكهانة وطاغوت التقاليد وطاغوت القبيلة.. الخ، والاستسلام الكامل لله ورد الأمر كله؛ جليله وحقيره وكبيره وصغيره إليه.
وكذلك فإن بيننا اليوم -ممن يقولون: إنهم مسلمون- ولكن عندهم الوحدة الوطنية أولاً والديمقراطية أولاً والصندوق وما ينتج عنه أولاً والدولة الحديثة أولاً وهذه كلها طواغيت تريد إزاحة كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) عن مكانها الطبيعي في وجدان المسلم وسلوكه وحياته ونظامه ومنهجه وأولوياته.
إن تحقيق كلمة التوحيد (لا إله إلا الله)  هي التي تمثل الآن جوهر الصراع القائم بين الإسلام والجاهلية في العصر الحديث.كما كان في العصر القديم وكما ستكون في كل عصر وإن أخطر مراحل هذا الصراع هي: مرحلة تعرية هذه الطواغيت الجديدة التي تزاحم كلمة التوحيد وتعرية سدنتها وعبّادها ودعاتها؛ سيما أن عدداً من سدنة هذه الطواغيت ودعاتها يحملون لقب علماء أو دعاة أو حتى حركات وتنظيمات إسلامية وما شابه ذلك, إن الواجب يقتضي فضح هؤلاء الطواغيت والسدنة والأتباع أمام المسلمين؛ ليستبين الصبح لذي عينين ولتستبين سبيل المجرمين الذين يحاولون خداعهم وتلبيس أمر دينهم عليهم وهم لا يعلمون.
إن كثيراً من هؤلاء يزعمون أنهم إنما يفعلون ذلك ويؤخرون حكم الله وشريعة الله حرصاً على وحدة الكلمة ووحدة الوطن ويلبسون باطلهم على السذج بهذه المغالطة.
فأي كلمة تريدون توحيدها؟! كلمتكم مع المرتدين, مع الزنادقة والكافرين وعباد الشياطين؟ هل كلمة  الباطل, أم كلمة الطاغوت, أكلمة هؤلاء أولى أم كلمة الله؟!!.
إن وحدة الكلمة مطلوبة ولكن على أساس من كلمة التوحيد.
 قال الله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 64]
وواجب على المسلمين، الحذر من تقديم الباطل على الحق, فالحكمة وضع الشيء في موضعه, فليس من أجل إرضاء الكفرة والمحافظة عليهم ومراعاة مشاعرهم نكفر بالله ونرد أحكام الله, ونحارب كلمة الله, إن هذا ورب الكعبة لهو الضلال المبين ورجس من عمل الشيطان اللعين.
 وليعلم كل مسلم، أنه لا لقاء ولا وفاق بين أهل الإسلام وغيرهم من أمم الكفر إلا وفق الأصول التي نصت عليها الآية الكريمة: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ}. وهي: توحيد الله تعالى ونبذ الإشراك به وطاعته في الحكم والتشريع واتباع خاتم الأنبياء والمرسلين محمد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
فيجب أن تكون هذه الآية هي شعار كل مجادلة أو حوار أو لقاء بين أهل الإسلام وبين أهل الكفر, وكل جهد يُبذل لتحقيق غير هذه الأصول فهو باطل وخداع وخديعة.
والمجادلة بالتي هي أحسن، هي عدم التنازل عن شيء من شرائع الإسلام، وإقامة الحجة عليهم؛ ليهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حيَّ عن بينة.
أما مجادلتهم واللقاء معهم ومحاورتهم لأجل النزول عند رغباتهم، وتحقيق أهدافهم، وعلو كفرهم وتقديم باطلهم ونقض عُرَى الإسلام ومعاقد الإيمان، فهذا باطل يأباه الله ورسوله والمؤمنون.
ففي قوله تعالى: {اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} إظهار للبراءة من الكفر، وزجر عن الدخول في طاعتهم أو مسايرتهم أو اللقاء في منتصف الطريق معهم.
لقد والله لعب الشيطان بأكثر الخلق، وغير فطرهم، وشككهم في ربهم وخالقهم، حتى ركنوا إلى أهل الكفر، ورضوا بطرائقهم عن طرائق أهل الإسلام؛ متناسين قوله تعالى: {وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ} [هود: 113] وكنا نظن قبل وقوع هذه الفتن، وترادف هذه المحن: أن في الزوايا خبايا، وفي الرجال بقايا، يغارون على دينهم، ويبذلون نفوسهم وأموالهم في الحمية لدينهم؛ ولما ذاب الثلج ظهر ما تحته!. فتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون، وراجعوا دينكم بمجاهدة أعدائكم من الكفار والمشركين، وقد امتحنكم الله بهم، وابتلاكم بهم، قال تعالى: {الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ?وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} [سورة العنكبوت آية: 1-3] .
وأما توحيد الكلمة على غير الإسلام، فهو خيانة الإسلام والمسلمين والانحياز إلى المرتدين والكافرين {إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ (25) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ (26) فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (27) ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ } [محمد: 25 - 28]
فالتمسك بكلمة التوحيد وعدم الذوبان في توحيد الكلمة؛ هو الأساس, والتعامل مع الآخر شيء وأن نكون جزءاً منه؛ شيء آخر لا يرضاه الله ورسوله, إنما هو الردة فلا نتعامل مع الآخر إلا على الأسس والمعايير الإسلامية.
فلم يكن القرآن يبحث عن العوامل والقواسم المشتركة الأساسية في التعامل مع الآخرين من المشركين كما يدّعي بعض المسلمين اليوم؛ إنَّما كان يعرض الحق ويدعو إليه. فأنَّى يكون بين التوحيد والشرك عوامل مشتركة؟ {فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (8) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} [القلم: 8، 9]  وإذا كانت هنالك عوامل مشتركة هم يؤمنون بها ونحن نؤمن بها؛ فلماذا ندعوهم إليها؟ فما ذكرته الآية الكريمة من سورة آل عمران: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ..}، لا تعرض عوامل مشتركة، وإنما تعرض جوهر الخلاف والقضايا غير المشتركة لتذكّرهم بها؛ لأنَّها كانت هي أساس دينهم الذي حرّفوه، حتى أصبحوا بسبب التحريف مشركين. وإذا كانت كلمة «سواء» عاملاً مشتركاً فلماذا ندعوهم إليها؟
إنَّ الله ـ سبحانه وتعالى ـ أمرنا أن ندعو الكفار إلى الحقِّ الذي فارقوه، وأمرنا أن نُجادلهم بالتي هي أحسن، دون أن نُغيّر حقيقة الدعوة وأهميتها وقضاياها تحت ادعاء "توحيد الكلمة"
لقد جاء كفار قريش إلى أبي طالب يشكون رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: [فارق دينك ودين آبائك، وفرق جماعة قومه، وسفّه أحلامهم]
وقالوا: [عَجَبًا لِمَا أَحْدَثَ مُحَمّدٌ مِنْ هَذَا الدّينِ الْمُحْدَثِ، فَارَقَ الآبَاءَ وَسَفّهَ أَحْلامَهُمْ!]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ بن المغيرة بن الأخْنَس أنه حُدِّث: أن قُرَيْشًا حِينَ قَالُوا لأَبِي طَالِبٍ هَذِهِ الْمَقَالَةَ، بَعَثَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- فقال له: يا ابن أَخِي، إنَّ قومَك قَدْ جَاءُونِي، فَقَالُوا لِي كذا وكذا، الذي كَانُوا قَالُوا لَهُ، فَأَبْقِ عليَّ وَعَلَى نَفْسِكَ، وَلا تُحمّلْني مِنْ الأَمْرِ مَا لا أُطِيقُ؛ قَالَ: فَظَنَّ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَدْ بَدَا لِعَمِّهِ فِيهِ بَدَاءً أَنَّهُ خَاذِلُهُ ومُسْلِمُه، وَأَنَّهُ قَدْ ضَعُف عَنْ نُصْرَتِهِ وَالْقِيَامِ مَعَهُ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا عَمُّ، وَاَللَّهِ لَوْ وَضَعُوا الشمسَ فِي يَمِينِي، والقمرَ فِي يَسَارِي عَلَى أَنْ أَتْرُكَ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يُظهره اللَّهُ، أَوْ أَهْلِكَ فِيهِ مَا تَرَكْتُهُ].
أما اللقاء على أساس توحيد الكلمة من منطق الكفار المضللين والذين قال قائلهم
بِلادَك قَدِّمها عَلَى كُلّ مِلَّةٍ ... ومِنْ أَجْلِهَا صلِْ ومِنْ أَجْلِهَا صُم
هَبُونِي طريقاً يَجْعَلُ العَرَبَ أُمَّةً ... وسِيرُوا بِجُثْمَانِي عَلَى دِينِ بُرْهَمِ
سَلامٌ عَلَى كُفْرٍ يُوَحِّدُ بَيننَا ... وأهلا وسهلا بَعْدَه بِجَهنّمِ
فمن أراد هذا اللقاء فليعلنها صريحة لنواجهه بحكم الإسلام فيه وفي أمثاله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بكلمة التوحيد, ولم يبعث لتوحيد الكلمة, وجاء في البخاري ومسلم في الحديث المتواتر َعنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّ الإِسْلاَمِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ»
وعندما يسعى لتوحيد الكلمة فهي توحيد كلمة المقرين بكلمة التوحيد, عن عرفجة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه)
فمن النوك والخرق والسفه والحمق والردة عن دين الله تقديم توحيد الكلمة مع من هب ودب من المرتدين والكافرين على حساب كلمة توحيد رب العالمين, فلينظر كل إنسان إلى ما يصنع, وإلى ما يرفع ويضع, ولا يكن أمره عليه غمة, فإما الإيمان وإما الكفران وليس في المسألة خيار ثالث.  

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites

 
x

أحصل على أخر مواضيع المدونة عبر البريد الإلكتروني - الخدمة مجانية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديدنا:

هام : سنرسل لك رسالة بريدية فور تسجيلك. المرجوا التأكد من بريدك و الضغط على الرابط الأزرق لتفعيل إشتراكك معنا.