موقع ارض الرباط

موقع ارض الرباط
موقع ارض الرباط

الثلاثاء، 24 يوليو، 2012

ماذا تنقمون من القاعدة


ماذا تنقمون من القاعدة
رضوان محمود نموس
عجيب أمر بعض المنتسبين للثورة في سوريا.
منذ بدء الثورة وهم يصيحون ويستريحون, يطلبون تدخل الأمم الكفرية، والقوى الأطلسية، وييمِّمون وجوههم لكل زنيم، ويستمنحون نظرة عطف من كل عتل أثيم.
يسترفدونهم ولا يرفدون، ويستمطرون رحمتهم ولا يرحمون، ويستوكفون برهم ولا يبرون، ويمسكون بعروتهم, ويتصلون بحبلهم؛ فيرمونهم ولا يأبهون، وينزعون إليهم رجاءهم, ويزفون إليهم حاجتهم, ويصمدون إليهم بطلبتهم, ويمدون إليهم أعناقهم, ويلجأون إلى كنفهم, ويتصنعون لهم ويتوسلون بهم, ويبذلون لهم قيادهم, ويبصبصون بأذيالهم.
والغرب أصم جموح، جعل ما يسمع دبر أذنه ووراء ظهره، يستصغر من ينادي ويحقر من يصيح، ويزدري بمن يموت, غير مكترث بعويل، ولا هو آبه لدماء تسيل، ولم يعرهم سمعا ولم تخطر نصرتهم له على خاطر.
ينظر لهم بمؤخرة عينيه وإن كلمهم فببعض شفتيه ولا يرفع إليهم طرفه، ولم يلق إليهم باله.
في صدره على الإسلام حقد وإحنة، وغل ودمنة، وغمز وغمر، ونغل ووغر، وحزازة وغائلة، وحسيفة وطائلة، وحسيكة وسخيمة، أشرب عداوة الإسلام، وطوى صدره على حقد لا ينام, وضغينة لا تنحل، وقلبه ليجيش بالغل، في كبده من الإسلام جمرة، وفي نفسه عداوة موغرة.
وهو يغري حكومة الزنادقة بالمهلة بعد المهلة، ويطمئنها بالبعثة بعد البعثة، ويحثها على القتل، ويتذرع بالعقل، ويحضها بالتلويح والتلميح، بأنه عن التدخل كسيح، ولا باعث له عليه، ولا حامل إليه.
وهؤلاء يزدادون توسلا، ويتطاولون تأملا، رموا أنفسهم عند الأقدام، كالكلب ينتظر العظام.
نسوا الله فنسيهم، وطلبوا النصر من غيره ففرق شملهم، وسعوا إلى العزة من سواه فأذلهم.
فلما خفت القاعدة للإنجاد، وأتت مشمرة للجهاد، يدفعها إعلاء راية الله، ونصرة عبيد الله، معتنية بأمر المسلمين، مسددة رمحها إلى الكافرين، آخذة بِضِبعِ الآمال، مقدمة الرجال بعد الرجال، بعيدة الهمة، ماضية العزيمة، طلاعة الثنايا، منزلة بالعدو البلايا، تركب الأهوال،لتحقيق الآمال, بعزيمة حذّاء، وهمة شمّاء، يدفعها الإيمان، ويأبى لها طبعها إلا الإحسان، تربأ بنفسها عن المنكرات، وتولج في بحار الحسنات، جميلة الآثار، سامية الأنظار.
وإذا هذا شأنها وشأن الغرب، الذي يستجير به بعض ساقطي الهمة، والجهلة في الدين، يقوم هؤلاء بالعويل والنكير، رافضين نجدة الرجال المؤمنين، مصرين على الارتماء عند الكافرين، ولجّوا في الغواية، وأوغلوا في العماية، وأمضوا في التيه، وغلوا في الجهالة، وتاهوا في شعاب الباطل، وأودية الضلال.
فما لكم أيها التائهون الضائعون.
أضرب الله على سمعكم وأبصاركم فلا تعقلون.
أتصدون عن أهل الإيمان وتتوسلون بأهل الكفران.
أترفضون الأخ المجاهد وترتمون عند العتل المعاند.
أم أنكم أعداء للدين ظهير للكافرين.
أم صرتم مغفلين جاهلين يقودكم إلى الردى أتباع اللعين.
عودوا إلى ربكم، واذكروا ما قال: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [المائدة: 55 - 57]
إن القاعدة تريد عز الإسلام.
والغرب يريد تدمير الإسلام.
إن القاعدة تريد منهج الرحمن.
والغرب يريد منهج الشيطان.
إن القاعدة تريد دولة التوحيد.
والغرب يريدكم أذلة عبيد.
فهل أنتم عائدون لرشدكم!!
أم تخشون الغرب أن يتهمكم بالإرهاب.
فالله أحق أن تخشوه إن كنتم من أولي الألباب.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites

 
x

أحصل على أخر مواضيع المدونة عبر البريد الإلكتروني - الخدمة مجانية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديدنا:

هام : سنرسل لك رسالة بريدية فور تسجيلك. المرجوا التأكد من بريدك و الضغط على الرابط الأزرق لتفعيل إشتراكك معنا.