موقع ارض الرباط

موقع ارض الرباط
موقع ارض الرباط

الأربعاء، 27 فبراير، 2013

أوردها سعد وسعد مشتمل ما هكذا يا سعد تورد الإبل

أوردها سعد وسعد مشتمل   ما هكذا يا سعد تورد الإبل

رضوان محمود نموس

إن لأخي الفاضل مجاهد ديرانية جهوداً مشكورة طيبة في نصرة الجهاد في سوريا, وأيادٍ بيضاء, أسأل الله العلي القدير أن يجزيه خيراً وأن يبارك في جهده.

وكان مما كتبه أخيراً أربع مقالات عن سورية والوضع الطائفي فيها وهي مترابطة تكاد تكون مقالة واحدة, وهي بعناوين:

1- الطائفية بين التنوير والتثوير

2- أُخُوّة العقيدة وشراكة الوطن

3- تحذير وتحذير

4- مناشدة ومناشدة

ومع حبي وتقديري الكبير لأخي مجاهد ومعرفتي أنه اقتحم المنطقة التي يعتبرها السياسيون ومقلدوهم من المتأسلمين منطقة محرمة, وما حرموها إلا للتضليل وللتستر على الباطل وغش الأمة وتخديرها, ومحاولة حجب الشمس بغربال, والسير بركب رعاة الكفر وأعداء الإسلام, فشكري له على شجاعته وإقدامه, فالجهاد بالكلمة لا يقل عن الجهاد بالسيف فلقد قال شاعرنا الكبير:

الرأي قبل شجاعة الشجعان *** هو أول وهي المحل الثاني

إلا أنه ومع ما ذكرت وقع بأخطاء ربما تكون غير مقصودة, أرى من واجبي الشرعي التنبيه عليها. وهي الوسطية بفهم غير دقيق, ومشروعية مشاركة طوائف الزنادقة والردة بالوطن! بل حتى والحكم ضمن ضوابط ارتآها.

 والأصل في مثل هذه المواقف وغيرها التزام الشرع والوقوف عند حدوده وافقت ما نحب أو لم توافق, قال الله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65]

وقال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا } [الأحزاب: 36]

وقال الله تعالى: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} [النور: 51، 52]

وإنا لا نستحي من ديننا ولا من أحكام هذا الدين الحنيف بل نعتز به ونعلم أنه الحق من ربنا رضيت الدنيا أو غضبت, أرعدت أو سكنت, سالمت أو حاربت. شعارنا في ذلك: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران: 173]

ولقد ألمح أخي الفاضل إلى ضرورة الالتزام بالوسطية, والابتعاد عن طرفي التفريط والإفراط: وهي دعوة طيبة, بل هي دعوة الإسلام ومنهج هذا الدين, ولكن البعض يخطئه التوفيق في فهم هذه الوسطية. ففهم أخي حفظه الله أن مقتضى الوسطية إقرار طوائف الزنادقة والردة في البلاد! بل احترامهم وودهم! ولقد قال تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [المجادلة: 22]

وهذا بعض ما قاله أخي ثم الرد على هذه الأقوال.

قال حفظه الله: [ولكني أعلم أن أي جماعة من الناس لا تخلو من وسط وطرفين، فطائفة تمشي في عُرْض الطريق واثنتان عن يمين وشمال، وهؤلاء منهم من يقترب من الوسط فينجو، ومنهم من يبتعد إلى أقصى الطرف فيَشقى ويُشقي. وكل فضيلة في الدنيا تتوسط طرفين ذميمين، فالشجاعة وسط بين الجبن والتهور والعدالة وسط بين التخاذل والانتقام، وكما قال شاعرنا القديم: “كلا طرفَي قَصْد الأمور ذميمُ”.]

وقال: [كثير من الناس يُفْرطون أو يفرّطون، فأرجو أن يدركوا أن بين الإفراط والتفريط منزلةً وسطى هي خير المنزلتين وأقربهما إلى حكم الشرع وعدالة القانون، وكما أطلقت تحذيرين فإنني أطلق مناشدتين، وأرجو أن تجتمع كلها معاً حتى يستقيم الميزان].

وقال: [يا أيها المؤمنون ويا أيها العقلاء: إني أسمع من يدعو إلى إبادة العلويين جميعاً فيقشعرّ بدني، لأن هذه الدعوة تخالف الدين، والدين هو أثمن ما نملكه في الحياة، فكيف نتهاون فيه؟

وأبناء الوطن في الوطن شركاء. المسلم والمسيحي والدرزي والإسماعيلي شركاء في الوطن السوري، يجمعهم انتماء واحد وهَمٌّ واحد وهدف.

إن “الوحدة الوطنية” تقتضي الشراكة في بناء الوطن وحفظ الوطن، وفي هذه المهمة الجليلة يتساوى الجميع، المسلمون والمسيحيون والدروز والإسماعيليون، ويتساوى فيها العرب والأكراد وسائر القوميات والطوائف. لكن هذا لا يعني أن تفقد كل جماعة من تلك الجماعات هُويّتها وأن تتخلى عن خصائصها وأن تذوب في غيرها

يجمع بيننا الودّ والاحترام والتعاون والانتماء إلى الوطن الواحد، مع الاحترام المطلق والاعتراف الكامل بحقوق الأقليات الدينية (المسيحيين واليهود) والطائفية (الدروز والإسماعيليين والعلويين والشيعة)؟

ولكني أدعو أيضاً إلى احترام الآخرين وحماية هوياتهم الثقافية واللغوية والدينية. إنه حق مشترَك لنا ولهم على السواء، نرفض أن نُحرَم منه، ولكن لا يُبيح لنا ديننا ولا تسمح لنا أخلاقنا أن نَحرم منه الآخرين

حتى العلويون الذين دعوت إلى الحذر منهم وحذّرت من تسليمهم مفاتيح البلاد، حتى هؤلاء من حقهم أن يعيشوا في سوريا في أمان وأن لا يُعاقَب منهم إلا المجرمون]

انتهت النقول من أقوال الأخ مجاهد.

وهنا لابد من تعريف سريع للوسطية وهو عندي وأعتقد أنه عند سائر المسلمين [التزام منهج الإسلام كما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم]

فالإسلام قرر رجم المحصن الزاني, وقطع السارق وهذا هو الوسط, ولو اعتبره الكفار ودعاة التغريب تطرفاً.

وكذلك قتل المرتد فهو الوسط الذي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم به ولو كره الكافرون وأتباعهم.

[عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ»]([1]).

 [عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ "]([2]).

وليراجع من شاء في أي كتاب من كتب الفقه باب المرتد حيث يرى وجوب قتل المرتد سواء كان ذكراً أو أنثى.

ثم هناك أحكام في الإسلام تخص الزنادقة والباطنية, وسأنقل بشكل مختصر جداً بعض أقوال العلماء, والتزام الشرع هو الوسط وليس الوسط نقطة حسابية بين الإيمان والكفر, ولا بمعايير أي إنسان كائن من كان . ومختصر أحكام المرتد:

1 – وجوب قتل المرتد وهل يستتاب أو لا على خلاف, وهل الاستتابة واجبة أو مستحبة على خلاف والأظهر أنها مستحبة.

2 - إذا أبى أن يتوب وجب قتله لقوله صلى الله عليه وسلم: «من بدل دينه فاقتلوه».

3 - يمنع من التصرف في ماله في مدة استتابته فإن أسلم فهو له. وإلا صار فيئًا لبيت المال من حين قتله أو موته على الردة. وقيل من حين ارتداده يصرف في مصالح المسلمين.

4 - انقطاع التوارث بينه وبين أقاربه فلا يرثهم ولا يرثونه.

5 - إذا مات أو قتل على ردته فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين، وإنما يدفن في مقابر الكفار، أو يوارى في التراب في أي مكان غير مقابر المسلمين.

6- أنه لا يُقَرُّ في بلد المسلمين لا بجزية ولا بغيرها.

7- أن ذبيحته من الخبائث.

8- أنها لا تحل مناكحة المرتدين بخلاف أهل الكتاب.

9- عدم حل زوجته - المسلمة - له، وتحريم بقائها، وبقاء أولادها تحت سلطانه؛ لأن المرأة المسلمة لا يصح أن تكون زوجة لكافر بالإجماع.

  وبعض وجوه الزنديق الباطني أن يدعي الإسلام ولكن يُؤَوِّل النصوص أو يعطلها ويعتقد خلاف العقيدة الصحيحة بهذه التأويلات الباطلة فهو أشر من المرتد.

أولاً: الكفار في بلادنا سوريا في الواقع المعاصر أنواع:

-                  أهل الكتاب من النصارى وبقايا اليهود, وهم الآن ليسوا أهل ذمة ولا معاهدين ولا مستأمنين, وبعد النصر إن شاء الله إن التزموا بأحكام أهل الذمة فهم ذميون لهم أحكام الذميين, مع أن عداءهم كان سافراً وتحالفهم مع كل كافر كان واضحاً, فلو أخذناهم بخيانتهم وغدرهم ونقضهم للعهد فطردناهم من  البلاد لكان ذلك سائغا ولنا الحق فيه, ولكن نأخذ بالعفو والأحوط ونلزمهم بأحكام أهل الذمة, فإن التزموا وإلا الحرب أو أن يجلوا عن البلاد.

أما الفرق الكافرة الأخرى فهم بين مرتد وزنديق, فالنصيرية والإسماعيلية والدروز والقاديانية والرافضة من فرق الزنادقة, لأنهم يعتبرون أنفسهم من المسلمين ويسرون عقائد ويعلنون أخرى بتأويلات باطلة وكلٍ من السري والمعلن هو كفر بالإسلام.

أما البهائية واليزيدية والشيوعية والبعثية والعلمانية وما شابهها من أحزاب فهم أهل ردة, لأنهم تركوا الإسلام صراحة إلى هذه الأحزاب, ومن يعتبر نفسه منهم أنه مسلما مع ما يعتقد فهو أيضاً زنديق.

قال: التفتازاني في "مقاصد الطالبين في أصول الدين": الكافر إن أظهر الإيمان خص باسم "المنافق"، وإن كفر بعد الإسلام "فبالمرتد"، وإن قال بتعدد الآلهة "فبالمشرك"، وإن تدين ببعض الأديان "فبالكتابي" وإن أسند الحوادث إلى الزمان واعتقد قدمه "فبالدهري"، وإن نفى الصانع فبالمعطل، وإن أبطن عقائد هي كفر بالاتفاق "فبالزنذيق".
واعتبر من الزنادقة مَن لَمَزَ أو غَمَزَ من رسول الله صلى الله عليه وسلم  أو أزواجه الطاهرات سيما عائشة رضي الله عنهن.

قال محمد بن أنور شاه الكشميري في كتابه إكفار الملحدين: [الزنديق يموّه كفره ويروّج عقيدته الفاسدة ويخرجها في الصورة الصحيحة وهذا معنى إبطان الكفر, فلا ينافي إظهار الدعوة إلى الضلال وكونه معروفاً بالإضلال]([3]).

ويمكننا أن نحدد الزنادقة على الشكل التالي: [بأنه كل من يأوّل النصوص الشرعية تأويلاً لا تحتمله قواعد الدين، ولا لغة العرب, أو يستهزئ بالدين، أو الرسل، أو الصحابة، أو العلماء، لأنهم علماء دين، أو يعمل على نشر الفاحشة، والرذيلة بين المسلمين، بأي وسيلة كانت، أو يعتنق المذاهب الباطنية،كالقرامطة، والإسماعيلية والنصيرية، والدروز وأمثالهم. أو المذاهب الضالة كالقاديانية، والبهائية، والأحباش، واليزيدية، والحزب الجمهوري في السودان، والأنصار في أمريكا، والأحزاب العلمانية المرتدة المعاصرة مثل: الأحزاب الشيوعية، وحزب البعث، ودعاة القومية والاشتراكية، والجمعيات السرية مثل الماسونية، وأبناء العهد، والروتاري، والليونز، والإنتراكت، والأوتراكت، وحركات تحرير المرأة العالمية، وشهود يهوه، ومذهب الحداثة في الأدب. فمن ينتسب لمثل هذه الجمعيات والأحزاب والفرق فهو زنديق، له حكم الزنادقة -لأن كل من ذكرنا يبتغي أو يؤدي إلى هدم الإسلام، وتشويهه، والقضاء عليه- ولو أعلن المنتسبون لهذه الجمعيات والأحزاب أنهم مسلمون، وصاموا وصلوا، وزكّوا وحجّوا. فهناك زندقة علم كلام، وزندقة فلسفة ومنطق، وقد قيل من تمنطق فقد تزندق، وهناك زندقة تحريف كلام الله بتأويلات باطلة، وهناك زندقة سياسية، وزندقة أدبية، وزندقة اجتماعية، وزندقة دينية، وكل ذلك له حكم الزندقة].

آراء العلماء في الزنادقة:

رأي الإمام مالك:

صرّح يحيى عن مالك عن زيد بن أسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  قال: {من غيَّر دينه فاضربوا عنقه}. ومعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم  فيما نرى -والله أعلم- من غيَّر دينه فاضربوا عنقه, أنه من خرج من الإسلام إلى غيره, مثل الزنادقة وأشباههم، فإن أولئك إذا ظهر عليهم قتلوا، ولم يستتابوا، لأنه لا تعرف توبتهم، وإن كانوا يسترون الكفر، ويعلنون الإسلام، فلا أرى أن يستتاب هؤلاء، ولا يقبل منهم قولهم. وأما من خرج من الإسلام إلى غيره، وأظهر ذلك فإنه يستتاب، فإن تاب وإلا قتل([4]).

قال سحنون:[ من انتقل إلى غير دين الإسلام لا يخلو أن يسرّ كفره أو يظهره, فإن أسرّه فهو زنديق. قال ابن القاسم في العتبية: من أسرّ من الكفر ديناً خلاف ما بعث الله به محمداً من مجوسية، أو فنائية، أو غيرها من صنوف الكفر، أو عبادة شمس، أو قراءة نجوم، ثم اطّلع عليه فليقتل، ولا تقبل توبته. وروى سحنون، وابن المواز عن مالك وأصحابه بقتل الزنديق، ولا يستتاب]([5]).

قال ابن الماجشون: [ومن تزندق من أهل الذمّة يقتل لأنه دين لا يقرّ عليه أحد ولا يؤخذ عليه جزية]([6]).

رأي الإمام أبي حنيفة:

ونقل سحنون عن أبي حنيفة في الزنديق أنه قال: [إن تاب لم تقبل توبته، وهذا أحد قولي أبي حنيفة، وله قول آخر بقبول توبته]([7]).

رأي الإمام الشافعي:

ونقل سحنون عن الشافعي: [أن الزنديق لا تقبل توبته، واستشهد بالآية: {فَلمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ * فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ}]([8]).

رأي الإمام أحمد:

‌أ.                  قال الخلال في جامعه:  أخبرنا جابر بن محمد بن حازم أن إسحاق بن منصور حدثهم أن أبا عبد الله - يعني الإمام أحمد - قال: الزنديق لا يستتاب.

‌ب.               وحدثنا حنبل, قال: سمعت أبا عبد الله يقول في الزنادقة: حكمهم القتل.

‌ج.                حدثنا حنبل قال أبو عبد الله:الزنادقة حكمهم القتل ليست لهم توبة،لا أرى لهم إلا السيف.

د.  عن عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي وساق السند إلى علي رضي الله عنه قال: أتي عليٌّ بأناس من الزنادقة، فسألهم فجحدوا، وقامت عليهم البينة العدول. قال: فقتلهم ولم يستتبهم([9])-ولقد أطلق على هؤلاء اسم الزنادقة بعد علي رضي الله عنه -.

أقوال العلماء في بعض أنواع الزندقة:

وقال القاضي عياض: [فذلك كله كفر، بإجماع المسلمين كقول الإلهيين من الفلاسفة، والمنجمين، والطبائعيين، وكذلك من ادّعى مجالسة الله، والعروج إليه ومكالمته، أو حلوله في أحد الأشخاص، كقول بعض المتصوفة, أو قال بتناسخ الأرواح.... وكالمعطلة، والقرامطة، والإسماعيلية، والعنبرية من الرافضة، وإن كان بعض هؤلاء قد أشركوا في كفر آخر, ومن جوز على الأنبياء الكذب فيما أتوا به، أو ادّعى في ذلك المصلحة فهو كافر، بإجماع المسلمين،كالمتفلسفين، وبعض الباطنية، والروافض، وغلاة المتصوفة، وأصحاب الإباحة]([10]).

[وكذلك نقطع بتكفير كل من كذب وأنكر قاعدة من قواعد الشرع، وما عرف يقيناً بالنقل المتواتر, وعلى تكفير الباطنية، أو من أنكر حرفاً من القرآن، أو قال ليس فيه حجة، ... وكذلك نقطع بتكفير غلاة الرافضة، في قولهم إن الأئمة أفضل من الأنبياء.]([11]).

وقال أبو محمد([12]): [وأمّا من لعن المصحف فإنه يقتل]([13]).

وقال ابن تيمية: [ويدلّ على جواز قتل الزنديق والمنافق من غير استتابة ما أخرجاه في الصحيحين, وساق أحاديث ثم قال: إن قتل المنافق جائز من غير استتابة, وإن أظهر إنكار ذلك القول, وتبرأ منه, وأظهر الإسلام]([14]).

وقال الإمام ابن تيمية:[لَكِنْ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ مُبَاحَةٌ. وَإِذَا أَظْهَرُوا التَّوْبَةَ فَفِي قَبُولِهَا مِنْهُمْ نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ؛ فَمَنْ قَبِلَ تَوْبَتَهُمْ إذَا الْتَزَمُوا شَرِيعَةَ الإِسْلامِ...  وَلا رَيْبَ أَنَّ جِهَادَ هَؤُلاءِ وَإِقَامَةَ الْحُدُودِ عَلَيْهِمْ مِنْ أَعْظَمِ الطَّاعَاتِ وَأَكْبَرِ الْوَاجِبَاتِ... وَيَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَقُومَ فِي ذَلِكَ بِحَسَبِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ الْوَاجِبِ فَلا يَحِلُّ لأَحَدِ أَنْ يَكْتُمَ مَا يَعْرِفُهُ مِنْ أَخْبَارِهِمْ؛ بَلْ يُفْشِيهَا وَيُظْهِرُهَا لِيَعْرِفَ الْمُسْلِمُونَ حَقِيقَةَ حَالِهِمْ وَلا يَحِلُّ لأَحَدِ أَنْ يُعَاوِنَهُمْ عَلَى بَقَائِهِمْ فِي الْجُنْدِ والمستخدمين وَلا يَحِلُّ لأَحَدِ السُّكُوتُ عَنْ الْقِيَامِ عَلَيْهِمْ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ. وَلا يَحِلُّ لأَحَدِ أَنَّ يَنْهَى عَنْ الْقِيَامِ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ؛ فَإِنَّ هَذَا مِنْ أَعْظَمِ أَبْوَابِ الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى؛ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} وَهَؤُلاءِ لا يَخْرُجُونَ عَنْ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ.

....وكُفْرُ هَؤُلاءِ مِمَّا لا يَخْتَلِفُ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ؛ بَلْ مَنْ شَكَّ فِي كُفْرِهِمْ فَهُوَ كَافِرٌ مِثْلُهُمْ؛ لا هُمْ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ؛ بَلْ هُمْ الْكَفَرَةُ الضَّالُّونَ فَلا يُبَاحُ أَكْلُ طَعَامِهِمْ وَتُسْبَى نِسَاؤُهُمْ وَتُؤْخَذُ أَمْوَالُهُمْ. فَإِنَّهُمْ زَنَادِقَةٌ مُرْتَدُّونَ لا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُمْ؛ بَلْ يُقْتَلُونَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا؛ وَيُلْعَنُونَ كَمَا وُصِفُوا؛ وَلا يَجُوزُ اسْتِخْدَامُهُمْ لِلْحِرَاسَةِ وَالْبِوَابَةِ وَالْحِفَاظِ. وَيَجِبُ قَتْلُ عُلَمَائِهِمْ وَصُلَحَائِهِمْ لِئَلا يُضِلُّوا غَيْرَهُمْ؛ وَيَحْرُمُ النَّوْمُ مَعَهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ؛ وَرُفْقَتِهِمْ؛ وَالْمَشْيُ مَعَهُمْ وَتَشْيِيعُ جَنَائِزِهِمْ إذَا عُلِمَ مَوْتُهَا. وَيَحْرُمُ عَلَى وُلاةِ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ إضَاعَةُ مَا أَمَرَ اللَّهُ مِنْ إقَامَةِ الْحُدُودِ عَلَيْهِمْ بِأَيِّ شَيْءٍ يَرَاهُ الْمُقِيمُ لا الْمُقَامُ عَلَيْهِ. وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ وَعَلَيْهِ التكلان]([15]).

وقال رحمه الله :[وَقَتْلُ مَنْ أَصَرَّ عَلَى الرِّدَّةِ مِنْهُمْ. وَأَمَّا قَتْلُ مَنْ أَظْهَرَ الإِسْلامَ وَأَبْطَنَ كُفْرًا مِنْهُ وَهُوَ الْمُنَافِقُ الَّذِي تُسَمِّيهِ الْفُقَهَاءُ " الزِّنْدِيقُ ": فَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّهُ يُقْتَلُ وَإِنْ تَابَ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَد فِي أَظْهَرْ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ وَأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ]([16]).

وقال: [عن الدرزية والنصيرية  ماحكمهم فأجاب هؤلاء الدرزية والنصيرية  كفار باتفاق المسلمين لا يحل أكل ذبائحهم ولا نكاح نسائهم بل ولا يقرون بالجزية فإنهم مرتدون عن دين الإسلام ليسوا مسلمين ولا يهود ولا نصارى... كفر هؤلاء مما لا يختلف فيه المسلمون بل من شك في كفرهم فهو كافر مثلهم لا هم بمنزلة أهل الكتاب ولا المشركين بل هم الكفرة الضالون فلا يباح أكل طعامهم وتسبى نساؤهم وتؤخذ أموالهم فإنهم زنادقة مرتدون لا تقبل توبتهم بل يقتلون أينما ثقفوا ويلعنون كما وصفوا]([17])

وقال الإمام ابن تيمية: [هَؤُلاءِ الْقَوْمُ الْمُسَمَّوْنَ بالْنُصَيْرِيَّة هُمْ وَسَائِرُ أَصْنَافِ الْقَرَامِطَةِ الْبَاطِنِيَّةِ أَكْفَرُ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى؛ بَلْ وَأَكْفَرُ مِنْ كَثِيرٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَضَرَرُهُمْ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْظَمُ مِنْ ضَرَرِ الْكُفَّارِ الْمُحَارِبِينَ مِثْلَ كُفَّارِ التَّتَارِ والفرنج وَغَيْرِهِمْ؛ ... وَقَدْ اتَّفَقَ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ هَؤُلاءِ لا تَجُوزُ مُنَاكَحَتُهُمْ؛ وَلا يَجُوزُ أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ مَوْلاتِهِ مِنْهُمْ وَلا يَتَزَوَّجَ مِنْهُمْ امْرَأَةً وَلا تُبَاحُ ذَبَائِحُهُمْ.... فَكَيْفَ بِهَؤُلاءِ الَّذِينَ هُمْ مَعَ الزَّنْدَقَةِ وَالنِّفَاقِ يُظْهِرُونَ الْكُفْرَ وَالإِلْحَادَ. ]([18]).

قال الإمام الغزالي: [وَالْقَوْل الْوَجِيز فِيهِ أَنه يسْلك مَسْلَك الْمُرْتَدين فِي النّظر فِي الدَّم وَالْمَال وَالنِّكَاح والذبيحة ونفوذ الأقضية وَقَضَاء الْعِبَادَات أما الأَرْوَاح فَلا يسْلك بهم مَسْلَك الْكَافِر الأَصْلِيّ إِذْ يتَخَيَّر الإِمَام فِي الْكَافِر الأَصْلِيّ بَين أَربع خِصَال بَين الْمَنّ وَالْفِدَاء والاسترقاق وَالْقَتْل, وَلا يتَخَيَّر فِي حق الْمُرْتَد, بل لا سَبِيل إِلَى استرقاقهم, وَلا إِلَى قبُول الْجِزْيَة مِنْهُم, وَلا إِلَى الْمَنّ وَالْفِدَاء, وَإِنَّمَا الْوَاجِب قَتلهمْ وتطهير وَجه الأَرْض مِنْهُم, هَذَا حكم الَّذين يحكم بكفرهم من الباطنية وَلَيْسَ يخْتَص جَوَاز قَتلهمْ وَلا وُجُوبه بِحَالَة قِتَالهمْ بل نغتالهم ونسفك دِمَاءَهُمْ. .. فان قيل هَل يقتل صبيانهم وَنِسَاؤُهُمْ قُلْنَا أما الصّبيان فَلا فَإِنَّهُ لا يُؤَاخذ الصَّبِي وَسَيَأْتِي حكمهم وَأما النسوان فَإنَّا نقتلهم مهما صرحن بالاعتقاد الَّذِي هُوَ كفر على مُقْتَضى مَا قَرَّرْنَاهُ, فَإِن الْمُرْتَدَّة مقتولة عندنَا بِعُمُوم قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من بدل دينه فَاقْتُلُوهُ ...وَمهما بلغ صبيانهم عرضنَا الإِسْلام عَلَيْهِم فَأن قبلوا قبل إسْلامهمْ وَردت السيوف عَن رقابهم إِلَى قربهَا وَأَن أصروا على كفرهم متبعين فِيهِ آبَاءَهُم مددنا سيوف الْحق إِلَى رقابهم]([19])

أولاً: التعريف الموجز بحكم النصيرية وطوائف الباطنية:

قال الإمام عبد القاهر بن طاهر بن محمد بن عبد الله البغدادي: [ الْفَصْل السَّابِع عشر من فُصُول هَذَا الْبَاب في ذكر الباطنية وَبَيَان خُرُوجهمْ عَن جَمِيع فرق الإسلام: اعلموا أسعدكم الله ضَرَر الباطنية على فرق الْمُسلمين أعظم من ضَرَر الْيَهُود وَالنَّصَارَى والمجوس عَلَيْهِم, بل أعظم من مضرَّة الدهرية وَسَائِر أَصْنَاف الْكَفَرَة عَلَيْهِم, بل أعظم من ضَرَر الدَّجَّال الذي يظْهر فِي آخر الزَّمَان, لأَن الَّذين ضلوا عَن الدّين بدعوة الباطنية من وَقت ظُهُور دعوتهم إلى يَوْمنَا أكثر من الَّذين يضلون بالدجال في وَقت ظُهُوره. لان فتْنَة الدَّجَّال لا تزيد مدَّتهَا على أربعين يَوْمًا وفضائح الباطنية أكثر من عدد الرمل والقطر ... فَذهب أكثرهم إلى أن غَرَض الباطنية الدعْوَة إلى دين الْمَجُوس بالتأويلات الَّتي يتأولون عَلَيْهَا الْقُرْآن وَالسّنة ...وأن غَرَض الباطنية القَوْل بمذاهب الدهرية واستباحة الْمُحرمَات وَترك الْعِبَادَات]([20]).

وقال الإمام طاهر بن محمد الأسفراييني: [الباطنية لا يعدون من فرق الْمُسلمين فَإِنَّهُم فِي الْحَقِيقَة على دين الْمَجُوس كَمَا شرحنا أديانهم فِي كتاب الأَوْسَط]([21]).

وقال:[ وفتنتهم على الْمُسلمين شَرّ من فتْنَة الدَّجَّال فَإِن فتْنَة الدَّجَّال... وَذكر أهل التواريخ إِن الَّذين وضعُوا دين الباطنية كَانُوا من أَوْلاد الْمَجُوس وَكَانَ ميلهم إِلَى دين أسلافهم وَلَكنهُمْ لم يقدروا على إِظْهَاره مَخَافَة سيوف الْمُسلمين, فوضعوا قَوَاعِد على مُوَافقَة أساس وضعوه حَتَّى تغتر بِهِ الإغمار]([22]).

وقال في الاعتقاد القادري: [فالباطنية مرتدون خارجون على الملة، وهم أكفر من اليهود والنصارى]([23]).

وقال الرازي: [فالفرقة الأولى الباطنية اعْلَم أَن الْفساد اللازِم من هَؤُلاءِ على الدّين الحنيفي أَكثر من الْفساد اللازِم عَلَيْهِ من جَمِيع الْكفَّار]([24]).

وقال ابن عابدين: [حكم الدروز والتيامنة والنصيرية والإسماعيلية:  تنبيه يعلم مما هنا حكم الدروز والتيامنة فإنهم في البلاد الشامية يظهرون الإسلام والصوم والصلاة مع أنهم يعتقدون تناسخ الأرواح, وحل الخمر والزنا, وأن الألوهية تظهر في شخص بعد شخص .... ونقل عن علماء المذاهب الأربعة أنه لا يحل إقرارهم في ديار الإسلام بجزية ولا غيرها, ولا تحل مناكحتهم ولا ذبائحهم وفيهم فتوى في الخيرية أيضا فراجعها]([25]).

وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء [وهؤلاء الدرزية والنصيرية كفار باتفاق المسلمين، لا يحل أكل ذبائحهم ولا نكاح نسائهم، بل ولا يقرون بالجزية فإنهم مرتدون عن دين الإسلام ليسوا مسلمين ولا يهود ولا نصارى]([26]).

قال ابن عابدين: [قال في التتارخانية: من لم يقرّ ببعض الأنبياء, أو عاب نبياً بشيء, أو لم يرض بسنة من سنن المرسلين, صلى الله تعالى عليهم وسلم فقد كفر]([27]).

وقال: [إن أصحاب الشروح والفتاوى ذكروا أن المختار في الزنديق والساحر أنهما يقتلان, ولا تقبل توبتهما]([28]).

قال: [وقال في البحر ما نصه وفي الجوهرة: من سبّ الشيخين أو طعن فيهما كفر ويجب قتله, ثم إن رجع وتاب وجدد الإسلام هل تقبل توبته أم لا ؟ قال الصدر الشهيد لا تقبل توبته, وإسلامه, ونقتله، وبه أخذ الفقيه أبو الليث السمرقندي, وأبو نصر الدبوسي,.. وهو المختار للفتوى]([29]).

ثم قال:[والزنديق لا توبة له عند سائر الأئمة]([30]).

وقال أيضاً: [والزنديق لا تقبل توبته عندنا, لأنه متهم فيها, وهو الذي مال إليه شيخ الإسلام أبو السعود]([31]).

وأفتى عبد الرحمن أفندي العمادي ونص في فتاويه في كتاب السير على أن الدروز والتيامنة والنصيرية والباطنية كلهم كفار ملاحدة زنادقة في حكم المرتدين. وعلى تقدير قبول توبتهم يعرض عليهم الإِسْلام وإن يسلموا أو يقتلوا، ولا يجوز لولاة الأمور تركهم على ما هم عليه أبداً ا هـــ]([32]).

فتاوى اللجنة الدائمة - 1 (2/ 406)

[وهؤلاء الدرزية والنصيرية كفار باتفاق المسلمين، لا يحل أكل ذبائحهم ولا نكاح نسائهم، بل ولا يقرون بالجزية فإنهم مرتدون عن دين الإسلام ليسوا مسلمين ولا يهود ولا نصارى، ... وأما الدرزية: فأتباع هشتكين الدرزي وكان من موالي الحاكم يعني العبيدي أحد حكام مصر الباطنية أرسله إلى أهل وادي تيم الله بن ثعلبة فدعاهم إلى إلاهية الحاكم ويسمونه (الباري الغلام) ويحلفون به، وهم من الإسماعيلية القائلين بأن محمد بن إسماعيل نسخ شريعة محمد بن عبد الله, وهم أعظم كفرا من الغالية، يقولون بقدم العالم وإنكار المعاد وإنكار واجبات الإسلام ومحرماته، وهم من القرامطة الباطنية الذين هم أكفر من اليهود والنصارى ومشركي العرب ...]

وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

فبين من فتاوى العلماء أنه النصيريين والدروز والإسماعيلية وسائر وطوائف الزندقة لا حق لهم في الوطن, بل ولا في الحياة, ولا يقرون في بلاد الإسلام بجزية ولا بغير جزية, ويقتلون أينما كانوا وحيثما ثقفوا وفي أي مكان حلوا رجالاً ونساءً, أما أطفالهم فيعرض عليهم الإسلام عند البلوغ فإن قبلوا فهم مسلمون وإن اتبعوا أباءهم فحكمهم كحكمهم.

ودعوى التعايش والمواطنة لا تتسم لا مع الإسلام ولا مع الوسطية ولا مع المنطق ولا مع العقل, إنما هي دعوى هجينة مستهجنة, غريبة مستغربة, مائعة متميعة, مفرطة متفرطة, شاذة نافرة بعيدة عن هدي الإسلام ومقررات الدين ومسلمات العقيدة, أفرزتها الهيمنة العلمانية والهزيمة النفسية والبعد عن الإسلام, وآمل من أخي الحبيب مراجعة مواقفه فهو غالٍ علي ولكن الحق أغلى.
________________________________
[1] - صحيح البخاري (4/ 61) 3017 -  سنن أبي داود (4/ 126) 4351 - سنن الترمذي ت شاكر (4/ 59) 1458 - سنن ابن ماجه (2/ 848) 2535 مسند أحمد ط الرسالة (4/ 336) 2552 - صحيح ابن حبان - محققا (10/ 327) 4475 - وغيرها

[2] - صحيح مسلم (3/ 1302) 25 - (1676) سنن ابن ماجه (2/ 847) 2534 - صحيح ابن حبان - مخرجا (10/ 256) 4407 - سنن الترمذي ت بشار (3/ 71) 1402 - وغيرها

[3] - إكفار الملحدين, ص/ 13.

[4] - المنتقى شرح الموطأ للباجي  5 / 182.

[5] - المصدر السابق 5 / 282.

[6] - المصدر السابق 5 / 282.

[7] - المصدر السابق 5 / 282.

[8] - المصدر السابق 5 / 282.

[9] - باب أحكام الزنادقة من كتاب أهل الملل والردة والزنادقة وتارك الصلاة والفرائض, من كتاب الجامع للخلال  3 / 524.

[10] - المصدر السابق 2 / 606, 607.

[11] - المصدر السابق: 2 / 608, 622.

-[12] أبو محمد بن أبي زيد: عبد الله القيرواني المالكي الذي انتهت إليه رياسة المذهب المالكي، سمي مالك الأصغر، توفي سنة تسع وثمانين وثلاثمائة.

[13] - المصدر السابق: 2 / 650.

[14] - المصدر السابق: ص/  353, 354.

[15] - مجموع الفتاوى (35/ 162)

[16] - مجموع الفتاوى (28/ 555)

[17] - مجموع الفتاوى لابن تيمية ج35/ص161

[18] - مجموع الفتاوى (35/ 149) وما بعدها.

[19] - فضائح الباطنية (ص: 156)  للغزالي

[20] - الفرق بين الفرق (ص: 265) الكتاب: الفرق بين الفرق وبيان الفرقة الناجية

المؤلف: عبد القاهر بن طاهر بن محمد بن عبد الله البغدادي التميمي أبو منصور (المتوفى: 429هـ)

[21] - التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين (ص: 22) المؤلف: طاهر بن محمد الأسفراييني، أبو المظفر (المتوفى: 471هـ)

[22] - التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين (ص: 140 /141)

[23] - الاعتقاد القادري (ص: 261)

[24] - اعتقادات فرق المسلمين والمشركين (ص: 76) المؤلف: أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي الملقب بفخر الدين الرازي خطيب الري (المتوفى: 606هـ)

[25] - حاشية ابن عابدين ج: 4 ص: 244

[26] - فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 4 / ص 28)

[27] - رسائل ابن عابدين: 1 / 325.

[28] - المصدر السابق: 1 / 327.

[29] - المصدر السابق:  1 / 328.

[30] - المصدر السابق:  1 / 330.

[31] - المصدر السابق:  1 / 333.

[32] - حاشية ابن عابدين 5/17

البيانوني وخدمة الطاغوت


البيانوني وخدمة الطاغوت
رضوان محمود نموس
كتب محمد أبو الفتح البيانوني على صفحته في الفيس بوك كلاماً حول ما أسماه الفتنة التي ضربت أطنابها في سورية:
فاعتبر جهاد النصيريين الكفرة هو من باب الفتنة، وهذا ليس جديداً عليه، فمنذ أن بدأ الجهاد وهو يعزف على هذا الوتر بإصرار عجيب، وقد منع جماعته الصوفية جماعة (أبو ذر) من الاشتراك في الجهاد، بل كان يتصل ويأمر أتباعه بالاتصال بأصدقائهم في محاولة لإقناعهم بأن ما يجري فتنة، وأن من يسمون أنفسهم مجاهدين أو ثوار يتحملون هذه الدماء. والعجيب من البيانوني أنه لا يعرف الفتنة!! فالفتنة هي القتال بين المسلمين وليس قتال الكافرين والمرتدين!.
بل أنه حتى قتال المسلمين يكون في بعض الحالات ليس بفتنة كقتال البغاة والخوارج والمفسدين في الأرض، فالمفسدون لا يتحرج من قتالهم أحد، ولا يترتب عليه تمزيق صف المسلمين، بل فيه حفظ وحدتهم وأمنهم، وكذا دفع الصائل.
وإنما قتال الفتنة هو القتال الذي يقع بين المسلمين لعصبية جاهلية، أو قتال على ملك وسلطان ونحو ذلك، فهذا هو قتال الفتنة الذي يحرم الدخول فيه، بل يجب فيه السعي في إصلاح ذات بينهم، فإن فاءت إحدى الطائفتين وجب قتال من لم تفيء، حتى تفيء إلى أمر الله.
أما قتال العدو الكافر وأهل الردة والزندقة فليس قتال فتنة، ولم يقل هذا القول أحد من علماء سلف الأمة وخلفها إلا أن يكون قاله عملاء الطواغيت، بل الفتنة هي في تركه وعدم مدافعته، بل ليس بعد الشرك بالله أعظم من الصد عن قتال المشركين.
قال ابن حزم:" وَلَا إثْمَ بَعْدَ الْكُفْرِ أَعْظَمُ مِنْ إثْمِ مَنْ نَهَى عَنْ جِهَادِ الْكُفَّارِ وَأَمَرَ بِإِسْلَامِ حَرِيمِ الْمُسْلِمِينَ [إلَيْهِمْ] مِنْ أَجْلِ فِسْقِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ لَا يُحَاسَبُ غَيْرُهُ بِفِسْقِهِ؟ " المحلى بالآثار (5/ 352)

الثلاثاء، 26 فبراير، 2013

فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ


فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ
رضوان محمود نموس
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ أَقْوَامٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا».
مع هذه الفتن نرى الأمة تتخبط في دَياجير الجهل والضياع والتشرذم وفقدان البوصلة.
مع بصيص أمل يصارع الرياح العواتي، وهزيم الرعد وصواعق البرق.
جهل بالدين تمطى بصلبه وأردف أعجازاً وناء بكلكل، ، وجهل بأسباب القوة ومقوماتها، وجهل بسبيل المجرمين وطرائقهم في الكيد للإسلام.
هل نحن الأمةُ المسلمة التي قال الله عنها: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ } [آل عمران: 110]
وقال تعالى فيها أيضاً: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143]
نعم نحن؛ ولا نيأس من روح الله، ولا نقنط من رحمة الله، سيما أن الداء معلوم والدواء مبذول.
فالداء منا، قال الله تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [الشورى: 30] وقال تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ} [الروم: 41]
والدواء معلوم، قال الله تعالى: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ } [البقرة: 155 - 157]
وقال الله تعالى: {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (50) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ } [الذاريات: 50، 51]
وعندما يعلم الدواء لم يبق إلا تعاطيه بالسرعة المناسبة.
 قال الله تعالى: {قد كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ} [الممتحنة: 4] فماذا صنع إبراهيم عليه السلام {وَقَالَ إنِّي ذَاهِبٌ إلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ} [الصافات: 99] .
وقال تعالى: {وَسَارِعُوا إلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 133] .
فالنجاة هي بشد الرحال إلى الله بل إن التعبير القرآني العجيب قال: {فَفِرُّوا إلَى اللَّهِ إنِّي لَكُم
مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} والفار غير المسافر والمهاجر، إن صفة الفرار تتسم بالسرعة التي يصاحبها الخوف وربما الهلع، والفار لا يلوي على شيء، ولا يحمل معه من الأثقال والأعراض شيء،  ثم أن الفرار يصحبه إنذار آخر {إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ}، فسارعوا وتخلصوا من كل عائق، من كل ثقل، من كل غل وقيد، من كل مثبط ومخذل، أدركوا أنفسكم وفروا إلى الله، فروا إلى القوي المطلق إلى القادر المطلق إلى من بيده ملكوت كل شيء، من بيده العزة والنصر والتمكين، من إذا قال للشيء كن فيكون.
والتعبير بلفظ الفرار يدل على شدة القيود التي تكبل الإنسان، أو على شدة المغريات التي تأسره حتى يحتاج إلى الفرار؛ وإلا فلا يستطيع أن يخرج من دائرة تأثيرها، كما أن التعبير بالفرار يفصح عن سرعة الإهلاك والعذاب التي تنتظر المتواني أو المتباطئ؛ فالأمر لا يحتمل الإبطاء في الرجوع إلى الله تعالى،  فالفرارَ الفرارَ إليه يا عباد الله.

الاثنين، 25 فبراير، 2013

لا تكونوا أجراء الطاغوت وعصابته(68)


لا تكونوا أجراء الطاغوت وعصابته(68)
رضوان محمود نموس
يتابع الكاتب في هذه الحلقة حكم الاستعانة بالمشركين
حديث استعارة السلاح من صفوان:
الحكم على الحديث في الجملة
بعد أن عرفنا طرق الحديث جميعها إن شاء الله وعرفنا ضعف كل طريق بمفردها نأتي للحديث العارض عن قضية اصطلاحية وهي قضية تعدد طرق الحديث وأثرها في تقويته ونحن لسنا مع الذين يذهبون _ من العلماء _ إلى أن الضعيف ضعيف ولو جاء من مائة طريق بل نقول _ كما هو الرأي الغالب المشهور _ إن التعدد كما أنه يرفع الصحيح من درجة الغرابة أو العزة إلى درجة الاستفاضة أو التواتر فكذلك يرفع الضعيف إلى درجة الحسن وغيره . لكن لا يفوتنا أن نقول : عن هذا خاص بالطرق الضعيفة التي يقوي بعضها بعضا أما الطرق التي يناقض بعضها بعضا أو يكذبه فلا يزيد الحديث كثرتها إلا ضعفاً ورداً بل إن الاضطراب بين الصحاح يجعلها من المعضلات لأن الجمع أو الترجيح بينها أو ردها جميعاً والبحث عم دليل خارجي مما تنوء به الجهابذة الكبار .
والحديث الذي بين أيدينا نموذج فريد للاضطراب بين الواهيات والعرض السابق لطرقه واختلاف رواياتها سنداً ومتنا ً كاف في إيضاح ذلك لكننا نزيد الأمر إيضاحاً فنشير إلى صور الاضطراب الواضحة في سنده ومتنه لكي لا يبقى في النفس منه شيء لا سيما وأن قلة من المحققين رأوا أنه يتقوى بتعدد طرقه وإن شئت فقل إن البيهقي رحمه اله وحده هو الذي رأى ذلك ( فيما علمنا ) وتبعه الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله وعن الشيخ ناصر أخذ محققو زاد المعاد على ما يبدو من اتفاق كلامهم مع كلامه .
بيان الاضطراب في السند
أما اضطراب السند فهو واضح من مجرد مطالعة الطرق السابقة ورواياتها ومن ذلك :
1_ الاختلاف في وصله وإرساله .
2_ الاختلاف في اتصاله وانقطاعه .
4_ الاختلاف في تعيين بعض رجاله أو تجهيلهم .
4_ الاختلاف على الشيخ الواحد ولوضوح أمثلة الثلاثة الأول نكتفي بالتمثيل لهذا الرابع وهو وحده كاف :
أ‌-                           عبد العزيز بن رفيع :
فشريك رواه عنه عن أمية بن صفوان الطريق الأول
وأبو الأحوص رواه عنه عن عطاء الطريق الرابع
وإسرائيل رواه عنه عن ابن أبي مليكة الطريق الخامس
وجرير رواه عنه عن إياس([1]) من آل صفوان مرة الطريق الثامن وعنه عن أناس من آل عبد الله بن صفوان مرة أخرى

الأحد، 24 فبراير، 2013

هل الحقد على الإسلام هو القاسم المشترك



هل الحقد على الإسلام هو القاسم المشترك
رضوان محمود نموس
لم يجتمع رأي الدول والدويلات, والقوى والفعاليات, والأحزاب والعصابات, والأذيال والقيادت, والطوائف والكونتونات في العالم, كما اجتمعت على حرب الحراك الجهادي في سوريا.
أن تؤيد روسيا الكافرة نظام الزنادقة حرصاً على مصالحها وقواعدها في طرطوس فشيء مفهوم الدوافع والغايات.
وأن تؤيد الصين الكافرة نظام الزنادقة لمصالحها الاقتصادية ولحقدها على الإسلام فمفهوم كذلك.
وأن تؤيد أمريكا نظام الزنادقة في سوريا رعاية لمصالح يهود وحماية حدود إسرائيل الغاصبة المجرمة الإرهابية, وقهراً ونكاية بالمسلمين فأمر متوقع ولا يستغرب الشيء من معدنه.
وأن تسير دول أوربا خلف الراعي الأمريكي كما تسير الأغنام يحدوا لها الحقد على الإسلام فأمر مفهوم أيضاً. قال الله تعالى: { إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا} [النساء: 101]
وقال الله تعالى: {لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ } [آل عمران: 118]
ولكن اللافت أن تجتمع إيران الفارسية المجوسية الحاقدة على العرب, ودولة ولاية الفقيه وإمامة المعصوم المعين من الله برأيهم, مع العلمانيين والقوميين والاشتراكيين والناصريين وأهل القبيلة في العالم العربي.
فإيران الفارسية المجوسية, صاحبة نظرية ولاية الفقيه وأتباعها في العراق وحزب اللات في لبنان وأصابعها الأخطبوطية في اليمن والبحرين, يؤمنون بولاية الفقيه حيث يقولون في كتاب:
 "بين ولاية الفقيه وحكم الشعب" تحت عنوان: "العلاقة يبن النظام الإسلامي ونظرته الكونية"
"ولي الأمر أو حاكم المسلمين":
[والشرط الثاني لتحقيق ولاية الله؛ هو تعيين ولي الأمر من قبل الله سواء بصورة تعيين شخص _كما كان الحال بالنسبة للرسول الأكرم "ص" والأئمة المعصومين "ع" أي أن يعين الله النبي أو الإمام ولياً للأمر_ أو بصورة تحديد المعايير والصفات التي إذا توفرت ف شخص ما أهلته للولاية, بالضبط مثل ما لم يتم تعيين شخص لولاية الفقيه بل خضعت الولاية للعنوان العام والكامل للفقيه العادل, وهذا النوع من التنصيب يسمى "التنصيب العام" وليس مهماً أن تكون ولاية ولي الأمر ذات أصالة مثل ولاية الرسول والإمام, أو نيابية مثل ولاية الفقيه في زمان غيبة الإمام ففي الحالتين تكون الولاية وصلاحيات ولي الأمر مفوضة له من قبل الله بواسطة أو بدون واسطة.] ص: 27
وقالوا [لقد اتضح من خلال المسائل التي طرحت في المباحث الآنفة حول مسألة الولاية والإمامة على أساس النظرة الكونية للإسلام, بأنه في حال حضور الإمام المعصوم سلام الله عليه, فإن إمامة الأمة والحكومة ستكون من اختصاصه, فهو منصوب من قبل الله سبحانه وتعالى ... وإذا لم يكن الإمام المعصوم حاضراً وكان الوصول إليه غير ممكن تولى الفقيه العادل والبصير الزعامة والولاية على المجتمع نيابة عن الإمام, وبالنتيجة يمكن القول أنه منتخب هو الآخر  من قبل الله... إذن فولاية الفقيه هي كإمامة الإمام المعصوم, منصب يمنح للفقيه من قبل الله, وبتعبير آخر أمانة إلهية ومسؤولية يتعهدها الفقيه بأمر من الباري تعالى, وليس لرأي الناس وانتخابهم أي دور في إثباتها مطلقاً, وإذا لم يدلوا الشعب برأيه لمن له الولاية من قبل الله ولم ينتخبه للزعامة, فليس لذلك أي اعتبار, ولا ينفي إمامته وولايته للأمر, ولا يعد تدخله في الأمور تدخلاً غير شرعي كما هو الحال بالنسبة للحكومات غير الإلهية التي تتوقف شرعيتها على الاستفتاء العام وانتخاب الشعب لها.
إن إثبات الولاية يتم عن طريق النصب أو التعيين من قبل الله.] ص: 60
 [والخلاصة هي أن تأييد الرأي العام ليس شرطاً لإثبات الولاية فإذا جعل الله شخصاً ما ولياً للأمر,  فله الولاية حتى وأن رفض الشعب قيادته وزعامته]ص: 61.
كيف يلتقي هذا الرأي الذي يزعم أن القائد معين من الله وهو عين النظام الثيوقراطي الكنسي, مع القوميين العرب والشيوعيين والناصريين والعلمانيين ثم يجمعون جميعاً على تأييد حكومة النصيرية التي تدعي القومية والعروبية والاشتراكية؟؟!!!.
بينما كل من ذكرنا من علمانيين وليبراليين ......الخ الشلة يؤمنون بحكم الشعب, والديمقراطية والدولة المدنية, فما الذي جمع هؤلاء مع دولة ولاية الفقيه الثيوقراطية التي تحكم بالحق الإلهي, على تأييد الحكم النصيري الطائفي المرتد, مدعي العلمانية والقومية العربية.
فهل القاسم المشترك بين هؤلاء جميعاً هو الحقد على الإسلام .

السبت، 23 فبراير، 2013

هذا هو الدواء


هذا هو الدواء
رضوان محمود نموس
واضح للعيان أن الأمة تعاني من منظومة مرضية؛ أخذ بعض أفرادها بعناق بعض, مرض في العقيدة؛ أورث مرضاً في السياسة, ومرضاً في الاجتماع. ومرض في الفقه؛ أورث أمراضاً, حتى غدت مجموعة هذه الأمراض تشكل منظومة مترابطة متعاونة على تدمير كيان الأمة وتفتيته من الداخل؛ بحيث لا يقوى على مواجهة أي عارض.
هذه المنظومة المرضية لها ظواهر بيّنة, مثل حياة الظلم والهوان, حياة الرخص والنسيان, شعوب مسلمة بلا وزن أو فاعلية, شعوب تحيى واقعاً مشبعاً بالقهر, مفعماً بالذل, يعيشه كل مسلم حيّ بجوارحه, ويحسه مع الخبز والماء والهواء, ويراه في العمل والشارع والمطار, وفي العيون الواجمة, وفي كل زاوية من كيان هذه الأمة التي تعيش "دياسبورا" تكاد لا تنتهي, فلا عقيدة يحيونها, ولا حرية يتنفسونها, ولا عزة يتذوقونها, بل خسف وضيم, وتعذيب وتشريد واضطهاد.
مئات الملايين من المسلمين ليس لهم من دنياهم إذا أكرموا إلا ما يملأ البطون, وشريعة الله مبعدة, وعباده مضطهدون, والباطل يختال غروراً, والكفر سافر يعربد.
إنه بلاء يحل على العباد الذين حجبوا النور عن عقولهم وآثروا العيش في الظلام.
وهنا لا بد من التنويه أن هذا التوصيف هو الغالب ولا يستغرق جميع الأمة فبحمد الله يوجد عصابة قائمة على الحق تقدم نموذجاً للأصحاء.
عَنْ ثَوْبَانَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " زُوِيَتْ لِي الْأَرْضُ حَتَّى رَأَيْتُ مَشَارِقَهَا، وَمَغَارِبَهَا، وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ، الْأَصْفَرَ أَوِ الْأَحْمَرَ، وَالْأَبْيَضَ، يَعْنِي الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ، وَقِيلَ لِي: إِنَّ مُلْكَكَ إِلَى حَيْثُ زُوِيَ لَكَ، ... وَإِنَّ مِمَّا أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي أَئِمَّةً مُضِلِّينَ، وَسَتَعْبُدُ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي الْأَوْثَانَ، وَسَتَلْحَقُ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ، وَإِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ دَجَّالِينَ كَذَّابِينَ، قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثِينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَلَنْ تَزَالَ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ مَنْصُورِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: لَمَّا فَرَغَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: «مَا أَهْوَلَهُ»
 سنن ابن ماجه (2/ 1304) 3952[حكم الألباني] صحيح.
وهذه الطائفة هي التي استضاءت بنور الله وجاهدت في سبيل الله فعن عقبة قال َسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَمْرِ اللهِ، قَاهِرِينَ لِعَدُوِّهِمْ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ»، صحيح مسلم (3/ 1524) 176 - (1924)
ودواء الأمة المريضة موجود ومبذول لكل من يريده, ولكن كثير من الناس أعرضوا عن الدواء, أو زهدوا به وفضلوا عيش المرض الذي ألفهم وألفوه, فالدواء هو نور الله وهديه ووحيه وكتابه 

الخميس، 21 فبراير، 2013

أرواد ومجتهدون أم فسقة وضالون؟! (105) وطه حسين عينه عمارة رائداً للصحوة


أرواد ومجتهدون أم فسقة وضالون؟! (105)
وطه حسين عينه عمارة رائداً للصحوة
رضوان محمود نموس
نتكلم في هذه الحلقة عن طه حسين الذي عينه عمارة رائداً للصحوة الإسلامية بل والأمة ويقدم هؤلاء على أنهم هم الرواد في الوقت الذي يحاول إهالة النسيان والجحود على جهود العلماء والرواد الحقيقيين ويصر على تشويه حقائق الإسلام بالباطل. عمارة هذا الذي وصفه القرضاوي:[بأنه أحد مجددي هذا القرن وأحد الذين هيأهم الله لنصرة الدين الإسلامي من خلال إجادته استخدام منهج التجديد والوسطية.] حسب ما نشر موقع الجزيرة وغيره من المواقع المصدر:  (الجزيرة نت) 3/11/2010

ثالثاً التشكيك في قضية البشارة بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم :
   يقول طه: [ ولم تكن العواطف الدينية أقل من العواطف والمنافع السياسية أثراً في تكلف الشعر ونحله, وإضافته إلى الجاهليين... وربما ارتقى عصر النحل المتأثر بالدين إلى أيام الخلفاء الراشدين أيضاً, ولو أن لدينا من الوقت سعة.. للهونا وألهينا القارئ بنوع من البحث لا يخلو من فائدة... فكان هذا النحل في بعض أطواره يقصد به إلى إثبات صحة النبوة وصدق النبي, وكان هذا النوع موجهاً إلى عامة الناس, وأنت تستطيع أن تحمل على هذا كل ما يروى من هذا الشعر الذي قيل في الجاهلية ممهداً لبعثة النبي, وكل ما يتصل بها من هذه الأخبار والأساطير التي تروى لتقنع العامة بأن علماء العرب وكهانهم وأحبار اليهود, ورهبان النصارى, كانوا ينتظرون بعثة نبي عربي يخرج من قريش أو مكة. وفي سيرة ابن هشام وغيرهما من كتب التاريخ والسيرة ضروب كثيرة من هذا النوع ]([1]).
فطه بطينته التي بال عليها الشيطان فنجَّسها بعد أن كانت على الفطرة لا يستطيع أن يصدق أن هناك أخباراً تبشر برسول الله صلى الله عليه وسلم, وكيف يستطيع ذلك وقد أمكن الشيطان من نفسه فعلاه وأخذ بخطامه, وجعل يقوده حيث شاء؟.
ولكنَّا نذكر شيئاً لعل الله أن ينقذ به بعض أتباعه الذين يسيرون على دربه, ويسمعون كلام سماسرة الكفر من الذين يصفونه رائداً للصحوة, ومجدِّداً للأمة, وعميداً للأدب.
قال الله تعالى: { وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ }([2]).
وقال الله تعالى: { وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ }([3]).
وروى البخاري بسنده عن عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي التَّوْرَاةِ. قَالَ: [ أَجَلْ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا } وَحِرْزًا لِلأمِّيِّينَ. أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي سَمَّيْتُكَ المتَوَكِّلَ. لَيْسَ بِفَظٍّ, وَلا غَلِيظٍ, وَلا سَخَّابٍ فِي الأَسْوَاقِ, وَلا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ, وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ, وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ, بِأَنْ يَقُولُوا لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ, وَيَفْتَحُ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا, وَآذَانًا صُمًّا, وَقُلُوبًا غُلْفًا ]([4]).
- ولا يُعجِب طه حسين أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم  خيرة خلقه , فيقول:
[ ونوع آخر من تأثير الدين في نحل الشعر وإضافته إلى الجاهليين, وهو ما يتصل بتعظيم شأن النبي من ناحية أسرته ونسبه في قريش, فلأمر ما اقتنع الناس بأن النبي يجب أن يكون صفوة بني هاشم, وأن يكون بنو هاشم صفوة بني عبد مناف, وأن يكون عبد مناف صفوة بني قصي, وأن تكون قصي صفوة قريش, وقريش صفوة مُضَر, ومُضَر صفوة عدنان, وعدنان صفوة العرب, والعرب صفوة الإنسانية كلها, وأخذ القصاص يجتهدون في تثبيت هذا النوع من التصفية والتنقية, وما يتصل بأسرة النبي خاصة ]([5]).
ولا أدري ما الذي أغاظ طه من هذا, وجعله يقدح فيه, ويغمز ويلمز؟!
لا أجد هناك مبرراً واحداً إلا حقده على هذا الدين ونبيه ورجاله الذين نشروه في الدنيا, وأنقذوا آباءه وأجداده من عبادة الشمس والكواكب والفراعنة, أو من عبادة عيسى عليه السلام. لقد أتبع بصيرته بصره فازداد عمىً على عمى.

الثلاثاء، 19 فبراير، 2013

سقوط الأخوان في منظومة الطغيان (21)


سقوط الأخوان في منظومة الطغيان (21)
رضوان محمود نموس
الملاحظات وبعض الردود
47 - يقول محمد سعيد حوى ومن ورائه الإخوان في ص7 الفقرة الأخيرة: (ماذا يفيدني أن أتحد مع أهل السنة في العقائد ولكنهم عمليا سلبيون، خائفون، معادون لأفكاري في الجهاد.... بينما كثير من الشيعة والحزبيين والعروبيين يخالفون في العقائد لكنهم متعاونون معي في القضايا المشتركة).

أقول من السلبي؟ أهل السنة أم أنت و الشيعة والحزبيون والعروبيون؟؟!

ها هي أفغانستان يدافع عنها المسلمون السلفيون المجاهدون، وأنت والشيعة والحزبيون والعروبيون سلبيون تجاهها، والشيعة والحزبيون والعروبيون متعاونون مع أمريكا، وهم يدها التي تبطش بها ورجلها التي بها تمشي، وعينها التي بها تبصر، فقأها الله تعالى، وأنت متعاون مع الشيعة والحزبيون والعروبيون.

وهؤلاء جميعاً متعاونون مع حكومة الزنادقة في سوريا ومتحدون على قتل المسلمين.

المسلمون السنيون يجاهدون الأمريكان في العراق، والشيعة والحزبيون والعروبيون متعاونون منسقون مع الأمريكان، وأنت متعاطف ومنسق مع الشيعة والحزبيون والعروبيون.

المسلمون السنيون يجاهدون في كشمير، وإيران والشيعة والحزبيون والعروبيون تنسق مع الهند ضدهم، وأنت تنسق مع الشيعة والحزبيون والعروبيون.

المسلمون السنيون يجاهدون في الشيشان، وإيران و الشيعة والحزبيون والعروبيون تنسق مع روسيا، وأنت تنسق مع إيران والشيعة والحزبيون والعروبيون.

ومن الخائف المعادي للجهاد؟! المجاهدون من أبناء الإسلام الذين يتصدون لأمريكا وروسيا والناتو والهند أم المرتمي أمام الطاغوت يستجديه السماح بالعودة إلى سوريا خانعا ذليلاً حقيراً.

والأصل أن اللقاء والالتقاء بين المسلمين يكون على أفكار ثابتة وعقائد صحيحة، لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها، وهذا لا يتحقق إلا في كتاب الله جل جلاله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما أجمعت عليه الأمة، أما الدعوة للالتقاء على أفكار وأطروحات فلان وعلان فهي مدخل الشيطان الكبير ودعاوى الحزبية المتعصبة، فمما لا ريب فيه أن كل مسلم يقبل بمقررات كتاب الله جل جلاله  وأن يكون تابعاً لسنة محمد صلى الله عليه وسلم وهذا من مقتضى الإيمان، بل لا يصح إيمان العبد إلا به، ولا يجوز شرعا تقديم أقوال الرجال أو الالتقاء عليها وجعلها مرجعاً علمياً أو عملياً، ومن نافلة القول أن ما حل بالأمة الإسلامية من تفرق وتشرذم ما هو إلا باتباع أقوال الرجال وترك الكتاب والسنة.

ولكن الكاتب والأخوان  يُسَوِّغون الابتعاد عن أهل السنة والاقتراب من الشيعة  بأن الشيعة تلتقي معهم على أفكارهم أو أنهم يلتقون معها على أفكارها.

الاثنين، 18 فبراير، 2013

لا تكونوا أجراء الطاغوت وعصابته(67)


لا تكونوا أجراء الطاغوت وعصابته(67)
رضوان محمود نموس
يتابع الكاتب في هذه الحلقة حكم الاستعانة بالمشركين
حديث استعارة السلاح من صفوان:
الطريق السادس: ومن طريق ابن وهب عن ابن جريج, ويونس, وعبيد الله بن عمر, قال ابن جريج عن عطاء وقال يونس عن ربيعة وقال ابن عمر عن الزهري فذكر دروع صفوان وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال بل طوعا وهي علينا ضامنة .
قال ابن حزم : هذا مرسل وهو واضح في الثلاثة .
ومع ذلك فقد اختلف على ابن جريج ، فرواه ابن وهب عنه عن عطاء مرسلا كما هنا، ورواه حجاج عنه عن عمرو بن شعيب موصولا، قال الدارقطني ....حدثنا مسلم الجهني حدثنا حجاج عن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : استعار رسول صلى الله عليه وسلم من صفوان  ابن أمية سلاحا فقال صفوان : أمؤداة يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال نعم .
ولا يقال أن الموصول مقدم وذلك أن فيه غير الاختلاف علتين :
1.              مسلم الجهني: قال في التقريب: ضعيف ، وفي التهذيب قال أبو داود: ليس بثقة.
2.              لفظهما متباين فإن الأداء غير الضمان ، وهو اضطراب كما سيأتي .
الطريق السابع : ورويناه أيضا من طريق هشيم عن حصين مرسل ، ورواه النسائي عن هشيم عن الحجاج عن عطاء ، وهشيم كثير التدليس والإرسال الخفي ، كما في التقريب ، وإن كان الطريقين فكلاهما مرسل ولا حجة فيه .
الطريق الثامن :  وقد روينا من طريق ابن أبي شيبة نا جرير بن عبد الحميد عن عبد العزيز بن رفيع عن إياس بن عبد الله بن صفوان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد حنينا قال لصفوان:  هل عندك من سلاح؟ قال عارية  أم غصبا قال لا بل عارية فأعاره ما بين الثلاثين إلى الأربعين درعا فلما هزم المشركون جمعت دروع صفوان, ففقد منها فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا قد فقدنا من أدراعك أدراعا, فهل نغرم لك؟ فقال: لا يا رسول الله إن في قلبي اليوم ما لم يكن.

الأحد، 17 فبراير، 2013

القوادة السياسية


القوادة السياسية
رضوان محمود نموس
القِوادة وساطة الفحشاء والعهر, سواء كانت الفحشاء والعهر سياسياً أو إعلامياً أو فكرياً أو جسدياً؛ وهو أقلها خطورة, فالأخير يجمع بين داعر وعاهرة والأول يضيع أمة أو أمما في التيه والانحطاط والظلمات, بل ربما يصل إلى الكفر واللعنات.
ويمتاز القوادون بالدهاء والمكر, حتى قيل هو أحيل من أمّ أبان القّوادة. إحدى عجائز بغداد، والمكّارات منهنّ. أما المقادون والمقادات فيتميزون بالغفلة والبله وعدم الاهتمام بالنتائج, أو اللامبالاة بالدين والعرض والقيم والأخلاق ولا تهمهم الفضائح.
وحاشا حرمة السامعين والقارئين عن سماع أخبار وأفعال هؤلاء, ولكن ما حيلة المضطر إلا ركوبها.
ولقد مكر قوادوا السياسة بالأحداث والمغفلين, وساقوهم إلى سوق الدعارة السياسية, يلعب بهم اللاعبون ويتلهى بهم اللاهون.
{وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ} [إبراهيم: 46]
{بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} [الرعد: 33]
لقد مكروا مكرهم, وأوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً. وتعاونوا مع شياطين الجن والإنس من الماسون والهيئات الدولية لسحب الأحداث والمفغلين إلى سوق الخنا السياسي؛ سوق الموت. ليحرفوا المعركة عن مسارها بعد أن لاحت تباشير النصر, وبدأت راية الحق بالارتفاع وراية الباطل بالنكوص.

الخميس، 14 فبراير، 2013

أرواد ومجتهدون أم فسقة وضالون؟! (104) وطه حسين عينه عمارة رائداً للصحوة


أرواد ومجتهدون أم فسقة وضالون؟! (104)
وطه حسين عينه عمارة رائداً للصحوة
رضوان محمود نموس
نتكلم في هذه الحلقة عن طه حسين الذي عينه عمارة رائداً للصحوة الإسلامية بل والأمة ويقدم هؤلاء على أنهم هم الرواد في الوقت الذي يحاول إهالة النسيان والجحود على جهود العلماء والرواد الحقيقيين ويصر على تشويه حقائق الإسلام بالباطل. عمارة هذا الذي وصفه القرضاوي:[بأنه أحد مجددي هذا القرن وأحد الذين هيأهم الله لنصرة الدين الإسلامي من خلال إجادته استخدام منهج التجديد والوسطية.] حسب ما نشر موقع الجزيرة وغيره من المواقع المصدر:  (الجزيرة نت) 3/11/2010
ثانياً التشكيك بملة إبراهيم ووجودها:
يقول طه -أعاذكم الله من أقواله- عن القرآن: [ ويذكر -أي القرآن- غير دين اليهودية والنصارى ديناً آخر هو ملة إبراهيم, هو هذه الحنيفية التي لم نستطع إلى الآن أن نتثبت معناها الصحيح ]([1]).
ويقول:[ وشاعت في العرب أثناء ظهور الإسلام وبعده فكرة أن الإسلام يجدد دين إبراهيم, ومن هنا أخذوا يعتقدون أن دين إبراهيم هذا قد كان دين العرب في عصر من العصور, ثم أعرضت عنه لما أضلها به المضلون, وانصرفت إلى عبادة الأوثان, ولم يحتفظ بدين إبراهيم إلا أفراد قليلون يظهرون من حين إلى حين. وهؤلاء الأفراد يتحدَّثون فنجد من أحاديثهم ما يشبه الإسلام.
وتأويل ذلك يسير؛ فهم أتباع إبراهيم, ودين إبراهيم هو الإسلام, وتفسير هذا من الوجهة العلمية يسير أيضاً؛ فأحاديث هؤلاء الناس قد وضعت لهم, وحملت عليهم حملاً بعد الإسلام لا لشيء إلا ليثبت أن للإسلام في بلاد العرب قدمة وسابقة. وعلى هذا النحو تستطيع أن تحمل كل ما تجد من هذه الأخبار والأشعار والأحاديث التي تضاف إلى الجاهليين, والتي يظهر بينها وبين ما في القرآن والحديث شبه قوي أو ضعيف ]([2]).
   فطه لم يستطع إلى أن هلك أن يتثبت من معنى ملة إبراهيم, أو يتأكد من وجودها؛ بل يرى أن ما نسج حول هذه القصة موضوع. ولقد صدق طه -وقليلاً ما يصدق- في أنه لا يعرف ملة إبراهيم, وكذب -وكثيراً ما يكذب- في أن ما قيل حولها موضوع. ولقد قال تعالى:{ ومن يرغب عن ملة  إبراهيم إلا من سفه  نفسه.. }([3]).
وإذا كان ما في الأحاديث والقصص برأي السفيه طه أنه موضوع؛ فما قول السفيه وأتباعه فيما جاء في القرآن حول هذا الموضوع وهو كثير ومنه:

الأربعاء، 13 فبراير، 2013

سقوط الأخوان في منظومة الطغيان (20)


سقوط الأخوان في منظومة الطغيان (20)
رضوان محمود نموس
الملاحظات وبعض الردود
45 - يقول محمد سعيد حوى ومن ورائه الإخوان: متابعاً العلاج على الطريقة الشيعية في ص7 سطر 21: (إنَّ بعض ما نظنه عقائد ومسلمات ليس كذلك كقضية المهدي وعصمة الصحيحين)

فأقول: أما المهدي فورد فيه أحاديث صحيحة بل قال بعضهم فيها إنها متواترة  ومن هذه الأحاديث:

 عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجلٌ من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي).

وفي رواية: (لو لم يبق في الدنيا إلا يوم، لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلاً من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت ظلماً وجوراً).

أخرجه جماعة من أئمة الحديث في كتبهم، منهم الإمام أبو عيسى الترمذي، في جامعه، والإمام أبو داود، في سننه، والحافظ أبو بكر البيهقي. والشيخ أبو عمرو الداني، كلهم هكذا. وأخرجه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، في مسنده، وقال رجلاً مني، ولم يذكر اسم أبيه اسم أبي.

وعن عبد الله رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تذهب الدنيا حتى يملك رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، يملأ الأرض عدلاً وقسطاً، كما ملئت جوراً وظلماً). أخرجه الحافظ أبو القاسم الطبراني، في معجمه الصغير

وأخرجه الإمام أبو عيسى الترمذي في جامعه، وقال حتى يملك العرب رجل، وقال حديث حسن صحيح. وأخرجه أبو داود، في سننه.

وروي من حديث أبي الحسن الربعي المالكي أتم من هذا، عن حذيفة أيضاً، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد، لبعث الله فيه رجلاً اسمه اسمي، وخلقه خلقي يكنى أبا عبد الله، يبايع له الناس بين الركن والمقام يرد الله به الدين، ويفتح له فتوح، فلا يبقى على وجه الأرض إلا من يقول: لا إله إلا الله).

فقام سلمان فقال: يا رسول الله من أي ولدك؟ قال: من ولد ابني هذا، وضرب بيده على الحسين.

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي، أجلى أقنى، يملأ الأرض عدلاً كما ملئت من قبله ظلماً، يكون سبع سنين). أخرجه الإمام أحمد في مسنده. والحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال: (لا تذهب الأيام و الليالي حتى يملك رجل من أهل بيتي يوطئ اسمه اسمي و اسم أبيه اسم أبي فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما)([1]).

الثلاثاء، 12 فبراير، 2013

لا تكونوا أجراء الطاغوت وعصابته(66)


لا تكونوا أجراء الطاغوت وعصابته(66)
رضوان محمود نموس
يتابع الكاتب في هذه الحلقة حكم الاستعانة بالمشركين
حديث استعارة السلاح من صفوان:
من  عادة أهل الأهواء أنهم يقررون الحكم أولاً ثم يبحثون له عن الدليل فإن لم يجدوا الدليل عمدوا إلى الضعيف فنفضوا عنه غبار الموت وسنَّدوه ولمعوه وكثروا سواده ليقف في وجه الصحيح, - وأنى لهم ذلك _  فإن لم يجدوا هذا الضعيف التفوا التفاف الأذيال ووضعوا أدلة فإن كان منهم من يخشى الفضيحة اعتمدوا على التعويم ولديهم في هذا وسائل منها:
-        الاعتماد على كتب القصاص والتواريخ والسير والمناقب التي يغلب عليها الوضع والمبالغات.
- اعتمادهم عل التعميمات التي لا دليل عليها كقولهم: قال بعض الفقهاء, قال العلماء, والذي عليه العمل كذا ولم يخالف إلا من لا يعتد برأيه, وهناك بعض الأقوال,...الخ.

-                       ادعاء نسخ الصحيح بالضعيف.
وعملهم هذا لا يعدوا عن تسليط المرايا على السراب ليظنها الظمآن ماء.
ثم تأتي المصيبة الأخرى وهو التعسف في فهم ما اخترعوه أو ضخموه أو لمعوه والغريب الذي عودنا عليه بعض الناس حتى صار مألوفا ؛ أن يقع هؤلاء على أدلة عجيبة ثم يفهموها فهما أعجب ويصادموا بفهمهم هذا حقائق العقيدة ومسلماتها، فيا ليت أنهم بحثوا عن سواها واحتسبوا العناء عند الله أو عند إخوانهم ، أو ليت أنهم إذا لم يعرفوا سواها صمتوا، والصمت ليس بعار والرجوع إلى الحق فضيلة.
ولقد كان نقاد الحديث من الأئمة صادقين بلغاء حينما وصفوا بعض الروايات بأنها من العجائب ، أو وصفوا بعض الرواة بأنه يروي العجائب.
ولسنا نأثم أو نخطأ – إن شاء الله- لو جزمنا أنه ليس هناك أعجب من الحديث الذي يقال في استعارة النبي صلى الله عليه وسلم دروعا أو سلاحا من صفوان بن أمية.
إن هذا الحديث هو من أبرز ما يسميه علماء المصطلح ( الحديث المضطرب ) يقول الإمام ابن الصلاح : [ (المضطرب) هو الذي يروى على أوجه مختلفة متقاربة فإن رجحت إحدى الروايتين بحفظ راويها أو كثرة صحبة المروى عنه فالحكم للراجحة ولا يكون مضطربا والاضطراب يوجب ضعف الحديث لإشعاره بعدم الضبط ويقع في الإسناد تارة وفي المتن أخرى وفيهما من راو أو جماعة وما ذكره الحاكم من الأجناس يشمله القسمان المذكوران فيما تقدم .- قال السيوطي في تدريب الراوي:- وإيضاحا لما تقدم النوع التاسع عشر المضطرب هو الذي يروى على أوجه مختلفة من راو واحد مرتين أو أكثر أو من راويين أو رواة متقاربة وعبارة ابن الصلاح متساوية وعبارة ابن جماعة متقاومة بالواو والميم أي ولا مرجح فإن رجحت إحدى الروايتين أو الروايات بحفظ راويها مثلا أو كثرة صحبة المروى عنه ذلك من وجوه الترجيحات فالحكم للراجحة ولا يكون الحديث مضطربا لا الرواية الراجحة كما هو ظاهر ولا المرجوحة بلى هي شاذة أو منكرة كما تقدم والاضطراب يوجب ضعف الحديث لإشعاره بعدم الضبط من رواته الذي هو شرط في الصحة والحسن ويقع الاضطراب في الإسناد تارة وفي المتن أخرى و يقع فيهما أي الإسناد والمتن معا وهذه مزيدة على ابن الصلاح من راو واحد أو راويين أو جماعة]([1]).

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites

 
x

أحصل على أخر مواضيع المدونة عبر البريد الإلكتروني - الخدمة مجانية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديدنا:

هام : سنرسل لك رسالة بريدية فور تسجيلك. المرجوا التأكد من بريدك و الضغط على الرابط الأزرق لتفعيل إشتراكك معنا.