موقع ارض الرباط

موقع ارض الرباط
موقع ارض الرباط

الجمعة، 1 فبراير، 2013

سقوط الأخوان في منظومة الطغيان (17)


سقوط الأخوان في منظومة الطغيان (17)
رضوان محمود نموس
الملاحظات وبعض الردود
40 - في ص6 سطر26 وما بعده قال محمد سعيد حوى ومن ورائه الإخوان في التبرير للنظام السوري:إن الواجب الشرعي الدائم التناصح، والبحث عن الحق، والحق أحق أن يقال وأن يلتزم ولو غضب من غضب، قد يقال الموانع كون النظام السوري دموياً فيجاب كم من أنظمة سالت الدماء بينها وبين شعبها ثم تصالحت وما من معارضة تستخدم السلاح ضد النظام إلا واجهت قوة غير عادية والدماء سالت بين الطرفين.

وهل كان موقف المسلمين من النظام باطلاً، والعودة إلى أحضانه حقاً، حتى تجعله أحق أن يحق، وهل كفر النظام النصيري كان باطلاً وأسلمته حقاً، وهل عمالة النظام لأعداء الإسلام كانت باطلاً وتبرئته حقاً، وهل انتشار الظلم يجعل منه عدلاً، وهل انتشار الزنا يجعل منه عفة، وهل انتشار الربا يجعل منه بيعاً شرعياً، إن الاحتجاج للباطل بكثرة انتشاره هو حجة جاهلية داحضة. قال الله تعالى: (وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ) الأنعام: ١١٦ وقال تعالى: (أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً) الفرقان: ٤٤

41 - قال الكاتب في ص6 الفقرة قبل الأخيرة عن النظام السوري: (كونه غَيْرَ مؤتمنٍ وباطنياً وغادراً، فيجاب ليس لنا خيار إلا أن نسعى في تصحيح الأوضاع)

وهذا اعتراف أن النظام السوري باطني وغادر مع أن الكاتب نفى عنه الباطنية قبل ذلك، وهذا تناقض واضح وصريح.

ثم من قال أنه ليس لنا خيار.

أليس الجهاد في سبيل الله في كل ثغور الإسلام خياراً؟!

أليس في الدعوة إلى الله من أي مكان نحن فيه خيار؟!

أليس في اغتيال أشخاص النظام الكافر أينما كانوا خيار؟!

أليس العملُ على إعداد جيل مجاهد يؤمن بالإسلام وشموليته وصلاحيته في كل زمان ومكان خياراً؟!

أليس تبصير الناس بحقيقة هذا النظام، وكشف سوءاته، وإظهار عوراته، والإبانة عن جرائمه وضلالته وخياناته خيارا؟!

أليس في الهجرة من هذه القرية الظالم أهلها خيار؟!

وماذا سنقول لله تعالى مولانا إن نحن أعطينا الدنية في ديننا، وألقينا بأيدينا إلى التهلكة بالضعف والهوان والاستكانة؟!

وماذا سنقول للأجيال والتاريخ وللشهداء والمعذبين والمعتقلين في غيابات سجون هؤلاء القتلة المجرمين الباطنيين؟؟!

ومن قال إنه لا خيار إلا بالارتماء عند النظام الطاغوتي النصيري، هل ضاقت البصيرة والبصائر عن كُلَّ الخيارات؟! ولقد قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمْ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً  إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوّاً غَفُوراً وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) النساء: ٩٧ – ١٠٠

ولقد قال سيد رحمه الله في شرح هذه الآيات: فإن الملائكة لا يتركون هؤلاء المستضعفين الظالمي أنفسهم. بل يجبهونهم بالحقيقة الواقعة؛ ويؤنبونهم على عدم المحاولة، والفرصة قائمة: (قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا).

إنه لم يكن العجز الحقيقي هو الذي يحملهم - إذن - على قبول الذل والهوان والاستضعاف، والفتنة عن الإيمان.. إنما كان هناك شيء آخر.. حرصهم على أموالهم ومصالحهم وأنفسهم يمسكهم في دار الكفر، وهناك دار الإسلام. ويمسكهم في الضيق وهناك أرض الله الواسعة. والهجرة إليها مستطاعة؛ مع احتمال الآلام والتضحيات.

وهنا ينهي المشهد المؤثر، بذكر النهاية المخيفة: (فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً) ثم يستثني من لا حيلة لهم في البقاء في دار الكفر؛ والتعرض للفتنة في الدين؛ والحرمان من الحياة في دار الإسلام من الشيوخ الضعاف، والنساء والأطفال؛ فيعلقهم

بالرجاء في عفو الله ومغفرته ورحمته. بسبب عذرهم البين وعجزهم عن الفرار (إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوّاً غَفُوراً).

ويمضي هذا الحكم إلى آخر الزمان؛ متجاوزاً تلك الحالة الخاصة التي كان يواجهها النص في تاريخ معين؛ وفي بيئة معينة.. يمضي حكماً عاماً؛ يلحق كل مسلم تناله الفتنة في دينه في أية أرض؛ وتمسكه أمواله ومصالحه، أو قراباته وصداقاته؛ أو إشفاقه من آلام الهجرة ومتاعبها. متى كان هناك - في الأرض في أي مكان - دار للإسلام؛ يأمن فيها على دينه، ويجهر فيها بعقيدته، ويؤدي فيها عباداته؛ ويحيا حياة إسلامية في ظل شريعة الله، ويستمتع بهذا المستوى الرفيع من الحياة..

أما السياق القرآني فيمضي في معالجة النفوس البشرية؛ التي تواجه مشاق الهجرة ومتاعبها ومخاوفها؛ وتشفق من التعرض لها. وقد عالجها في الآيات السابقة بذلك المشهد المثير للاشمئزاز والخوف معاً. فهو يعالجها بعد ذلك ببث عوامل الطمأنينة _سواء وصل المهاجر إلى وجهته أو مات في طريقه- في حالة الهجرة في سبيل الله؛ وبضمان الله للمهاجر منذ أن يخرج من بيته مهاجراً في سبيله. ووعده بالسعة والمتنفس في الأرض والمنطلق، فلا تضيق به الشعاب والفجاج: (وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً).

إن المنهج الرباني القرآني يعالج في هذه الآية مخاوف النفس المتنوعة؛ وهي تواجه مخاطر الهجرة؛ في مثل تلك الظروف التي كانت قائمة؛ والتي قد تتكرر بذاتها أو بما يشابهها من المخاوف في كل حين.

وهو يعالج هذه النفس في وضوح وفصاحة؛ فلا يكتم عنها شيئاً من المخاوف؛ ولا يداري عنها شيئاً من الأخطار - بما في ذلك خطر الموت - ولكنه يسكب فيها الطمأنينة بحقائق أخرى وبضمانة الله سبحانه وتعالى ([1]).

42 - قال الكاتب في ص7 سطر12 في معرض دفاعه عن الشيعة: (سيقال أين تذهب بالمتطرفين من الشيعة –بيان جبر  وغيرهم من القتلة- أقول في كل ملة متطرفون –زرقاوي-).

أقول كبرت كلمة تخرج من فمك، إن تقول إلا كذباً. وكيف تقارن عملاء أمريكا ومن ساروا بركبها وتحت إمرتها، وكانوا علانية جنوداً للأمريكان، يقودهم الأمريكان، ويتقاضون منهم أجر خيانتهم وعمالتهم؛ كيف تقارن هؤلاء الكفرة الخونة بمن يجاهد أمريكا وعملائها لإعلاء كلمة الله؟؟!  

 الزرقاوي قام ليقاتل أمريكا وعملاء أمريكا الذين تساندهم وتبرر لهم.

 الزرقاوي قام يقاتلهم ذوداً عن دين الأمة وحرماتها، ودفاعاً عن حرائر المسلمين وأطفالهم ضد منتهكي الأعراض والذين يقتلون على الهوية، الذين كانوا يجمعون الناس بالمساجد، فيقتلون من فورهم كل من كان اسمه (عمر).

 الزرقاوي كان شوكة في عيون الأمريكان وحلفائهم الشيعة الذين تسعى إلى ودهم والتحالف معهم مع أنك تدعي عداء أمريكا.

الزرقاوي كان فاضحاً لكل العصرانيين وأعداء الجهاد، فكيف تقرنه وتقيسه بالكافر الخائن العميل؟

 الزرقاوي قدم دمه لنصرة هذا الدين وعشاق الشيعة يقدمون كرامتهم لإرضاء الكفرة والطواغيت والضالين.

قال تعالى: (أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36) أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ (37) إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا يَتَخَيَّرُونَ (38) أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ (39) سَلْهُم أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ (40) أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ)  القلم: ٣٤ - ٤١

يتبع


[1] - في ظلال القرآن - (2 / 224)

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites

 
x

أحصل على أخر مواضيع المدونة عبر البريد الإلكتروني - الخدمة مجانية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديدنا:

هام : سنرسل لك رسالة بريدية فور تسجيلك. المرجوا التأكد من بريدك و الضغط على الرابط الأزرق لتفعيل إشتراكك معنا.