موقع ارض الرباط

موقع ارض الرباط
موقع ارض الرباط
‏إظهار الرسائل ذات التسميات النصيرية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات النصيرية. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 26 ديسمبر 2012

التعليقات التوضيحية على الباكورة السليمانية في كشف أسرار الديانة النصيرية (18)


التعليقات التوضيحية على الباكورة السليمانية
في كشف أسرار الديانة النصيرية (18)
رضوان محمود نموس
الخاتمة في الرد على النصيرية
ان الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان من تراب ونفخ في انفه نسمة الحيوة فصار الإنسان ذا نفس حية فالروح دائمة إلى الأبد وأما الجسد فهو فان وأيامه كالظل المائل أو كالحشيش الذي ينمى وبعد قليل يجف وييبس وأكثر ما تكون أيامه سبعين سنة وان زادت عن ذلك فثمانين وأكثرها تعب وشقاء مثله مثل الظامي إذا نام وحلم في منامه انه ارتوى وبعد ما ينتبه يرى نفسه ظامية أو كالجوعان الذي يحلم بأنه أكل واكتفى وبعد انتباهه يرى نفسه فارغة هكذا الإنسان المغرور في هذا العالم المائل المتعلق بعبادة الآلهة الباطلة فانه بعد قليل يسقط في الهلاك الأبدي فماذا يقدم فداء عن نفسه إذ ليس تنفع الأموال في يوم الانتقام، ومع هذا فليس له حجة أمام الله لكونه تعالى قد خصصه بالحواس الكاملة والعقل النطقي الذي هو اكبر موهبة منه تعالى لبني البشر، ثم لو كانت حياته طويلة لكان له شبه سبب للتواني على الأرض وهو يجتهد باغتنام الأملاك والأرزاق ليذخرها لحيوةٍ فانية التي هي كهجعة في الليل، مع تأكده انه سريعاً سيتركها فكيف يلتبك بها وينسى الحيوة الأبدية التي لا تنتهي أبدا، فان كان الإنسان يجتهد بهذا المقدار على اكتساب الخيرات الدنيوية المائلة سريعاً كالظل ليحصل بها على عيشة طيبة فكم بالحري يجب عليه أن يجتهد لأجل اكتساب خيرات لحيوة نفسه الخالدة، وكما أن الإنسان يفتكر في ذاته قائلاً إن لم اجتهد وأدبر مالاً فأكون مرذولاً عند الناس وجائعاً ولابساً ثياباً   بالية، فكم بالحري يجب أن يعمل كل اجتهاده لأجل حفظ نفسه الخالدة لكي لا ترذل أمام ملائكة الله والناس أجمعين، وكما انه يحفظ ذاته ويداري نفسه ممن هو أقوى منه ليحتفظ من شره، فكم بكم بالحري يجب أن يحفظ نفسه لكي لا يقع تحت غضب الله الديَّان العالم بخفايا القلوب الذي يهلك النفس والجسد في جهنم الأبدية، وإذا وقع احد تحت غضب الحاكم ولو ساعة واحدة فيرتعد مرتجفاً مع علمه انه سريعاً يخلص من يده، وأما الوقوع تحت غضب الله فلا خلاص منه ابدا ما دام الله موجوداً ثم انه محقق لالإنسان زوال نعيم الدنيا وان حياته فيها عابرة كالمنام كما قيل وما الحيوة الدنيا إلا متاع الغرور فان كانت حيوة الدنيا زائلة هكذا وكما نعلم أن جماهير كثيرة من الناس قد سقطت قبلنا وفي أيامنا مما لا يعلم عدها إلا الله وحده وقد فارقوا حيوة هذه الدنيا وأموالهم وأرزاقهم تركوها لغيرهم وبعد الذهاب من هذا العالم ليس للإنسان إلا مكان من المكانين إما الحيوة الأبدية وإما انتظار دينونة رهيبة وعذاب أبدي فان كان قد علم الإنسان بذلك فيجب عليه أن يجتهد في البحث عن معرفة الإله الحقيقي الذي تجب له العبادة وحفظ أوامرهِ ووصاياه ليخلص نفسهُ من ذلك العذاب الهائل، وتكون له حينئذ الحيوة الأبدية، وبعد هذا اعلمي أيتها الطائفة النصيرية المتعلقة بعبادة السماء والشمس والقمر والهوا والكلب والبقرة والناقة والبشر بأن هذه العبادة وثنية باطلة ليس لها منفعة وفضلاً عن عدم منفعتها فإنكم تسقطون بسببها في عذاب جهنم فاتركوها ولا تحاموا عنها لأني أنا لما كنت في الظلمة كنت أحامي عنها نظيركم ولكن بعد اطلاعي على كتاب الله والنبوات قد تحقق عندي كذبها واعلموا أن ديانات الأمم قد تشابهت بالمعشوقات ومعتنقوها كالعشاق وأن كل منهم يمدح معشوقه كما يهديه عقله ويظن أن معشوقه الأجود ويحكم على معشوق غيره بأنه ردي ولا يلتفت إلى عيوب معشوقه بل يشمئزُ كثيراً ممن يعيره ولأجل أنهم نشؤوا على تلك الخرافات فيتمكن عندهم صدقها ولكن من أراد منكم الوقوف على الحق وهو إذا اعتبر كثرة عيوب ديانته وامتحنها بعقل فيظهر له منها الفساد إن ترك التعصب والعناد لأنكم قد أحببتم شريعة الحسين ابن حمدان الخصيبي ورفقائه وظننتم أنهم من الملايكة وحكمتم على مخالفي شريعتهم بالمسوخية وانه لم يوجد ولا أمة من شركائكم الوثنيين إلا ولهم رؤساء ديانة يعظمونهم كتعظيمكم رؤسائكم وهم يحكمون أيضا على مخالفي شريعتهم بهلاك ابدي فهل يجوز لنا أن نحكم بتلك الشرائع أنها صحيحة مع أنها مشحونة بالكفر والخرافات ولا يمكنكم أن تستحجوا بآية واحدة من التوراة أو الزبور أو الانجيل أو القران لأن الكل ينهى عن مثل عبادتكم وعقائدكم وقد أعطاكم الله عقولاً وحواس كاملة لتعبدوه وتحفظوا أوامره وأما انتم فقد عدلتم عنها واتقيتم المخلوقات وعبدتموها دون خالقها كالشمس والقمر والسماء والبشر والكلب والناقة والبقر تلك التي لا عقل لها ويا ليتكم تكتفون بعبادتكم لها بل قد أطلقتم اللعن والشتم ضد الذين لا يوافقونكم على عبادتها وأنكم تقدسون كل مكان مرتفع تحت كل شجرة مظلة جميلة وتصفُّون حجارة وتقدمون لها الذبايح والبخور وتسجدون له كآلهة وتدعون بأن لها مفاعيل عجيبة نظير سلفائكم الوثنيين والكتب المنزلة تنهى عن هذه الأفعال الردية مراراً كثيرة وتحكم بأنها أعمال رجسة خبيثة ثم كلما رأيتم نجماً سقط قرب مزار احد شرفائكم تحكمون بأنه قد نزل ملاك ليزوره أو نفس ذلك المزار عينها نزلت لزيارة مقامها وتقولون إن هذه هي العلامة التي بها نستدل على تشريف ذلك المزار الطاهر وانه لم يوجد عندكم برهان أوضح أو أعظم من هذا لتثبيت شريعتكم وتشريف موتاكم، وبعض مضليكم يغشّونكم بأحلامهم الكاذبة بقولهم قد حلمنا أن المزار الفلاني قصد مكاناً كذا لأجل التشريف وقد أمرنا بان نبني له مقاماً ولكن لماذا تسقط تلك الأنوار في المواضع التي لا يوجد فيها قبور البتة فيا ترى على مزار من تسقط حينما تنزل فوق الجبال والبحار والبلدان التي لا يوجد فيها أحد من طائفتكم النصيرية وقد تأكدت أضحوكة عملها بعض الناس وهي أنهم ضربوا سواريخ ليلاً كالسواريخ التي تضرب في شهر رمضان بقرب مزار أحد النصيرية فلما شعر النصيرية بذلك ظنوا أنها أنوار سقطت على ذلك المزار فأدلجوا باكراً وعمَّروا المزار المذكور وحسبوه من جملة أوليائهم وقدَّموا له البخور كغيره فمن يسمع بهذه السخرية ولا يضحك عليها وان اعتقادكم بالمزارات والأشجار شائعة عند كل من يعرفكم من الطوائف ولا تقدرون أن تنكروها والعيب الواضح في ديانتكم هو اعتقادكم بان ربكم هو علي ابن أبي طالب وانه منزه عن الآباء والأمهات والأزواج والأولاد وتقولون أيضا بأن أباه عمران وأمه فاطمة بنت أسد وطالب وعقيل وجعفر الطيار أخوته وأن الحسن والحسين كانا ابنيه وتقولون أنهما في الظاهر ابناه وأما في الباطن غير ذلك فكنت افتكر أنه لم ينتج من هذا الباطن غير أن امرأته حملت بهما من غيرهِ ولا ينتج من ذلك إلا أنها زانية فحاشا هذا الإمام الفاضل من تلك التهمة ولكن بالحقيقة هذا هو افتراؤكم على ألهكم وامرأته ولو كان بعدُ حياً لكان ينتقم منكم على هذه التهمة، والعيب الأكبر في مذهبكم الوثني هو اعتقادكم بان إلهكم قد ظهر بصورة البقرة المذكورة في القران الذي أمر موسى بني إسرائيل بذبحها وفي ناقة صالح، وعند الشماليين في كلب أصحاب الكهف أيضا فان سلفاءكم الوثنيين لم يبلغوا إلى هذه الدرجة من الفساد في عبادتهم، نعم إن جدكم نبوخذ نصر ملك بابل عمل آلهة من الذهب الذي هو أعز الأشياء وكذلك شركاؤكم كانوا يعملونها من معادن حجر ونقش عجيب وأما انتم فعبدتم الحيوانات العديمة العقل التي في حياتها لم تقدر أن تعمل خيراً أو شراً فكم بالأقل بعد موتها، نعم إن الكلب ينبح والبقرة تنطح والناقة تنهش وأما إذا كان مع الإنسان عصاً فلا يخاف شرها.
والوجه الثاني تقريبكم هذه الذبائح لأَسماءِ موتاكم وتوكلكم عليهم لينقذوكم مع أنهم أموات لا يشعرون بكم وانه لمن المعلوم أن كان إنسان حياً في بلدة بعيدة ونودي إليه لا يسمع ولو أطلق ألف مدفع لا يشعر بها، فكم بالحري بعد موته وذهاب آلة حواسه، ثم  إن سلمنا أن المزار يسمع الإنسان المستغيث به فانه ليس إنسان فقط يستغيث بذلك المزار، بل كل طوائف النصيرية فينتج من زعمكم هذا الباطل أن ذلك المزار إله لأنه حسب زعمكم يكون حاضراً موجوداً في كل مكان، والثالث اتهامكم إلهكم بأنه هو أمركم بان تعبدوه فهذا افتراءٌ منكم على هذا الإمام الفاضل لأننا اطلعنا كثيراً على كتبه فإنه كان يعترف بالعبادة لله ثم ينتج من افترائكم أنه إله غشاش (وأصل الغش من الشيطان لا من الآلهة حتى ولا من المؤمنين) لأنه كان يعلّم تارة بأنه مخلوق كقوله على مئذنة جامع الكوفة أنا عبد الله أخو رسول الله، وحسب زعمكم كان يعلم تارة بأنه إله فمن هذا ليس بعدل أن يعذب الذين لا يعبدونه وإن عذبهم يكون إلهاً ظالماً ولم يوجد اظلم منه سوى اله أولاد عمكم...
وان قلتم إنه عمل ذلك ظاهراً ليداري الناس فينتج من هذا أمرين أحدهما الغش والثاني الخوف وهذا لا يليق بخالق الناس أن يخاف خليقته ولا أن يغشهم أو يظلمهم وكيف يمكن للباري تعالى الذي  ينهى عبادهُ عن الغش والظلم أن يعاملهم بذلك، وهذا هو الكفر الصريح وفي هذا الموضوع قد اتهمتم إلهكم بخمسة أشياء ردية، لا يجب ذكرها ثم إنكم تتخذون شاهدا من القران لإثبات الربوبية لعليّ وهو من سورة يس بقوله أوليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم، فلفظة عَلَى تقراؤُونها عَلِي بالياء لكي تنتجوا منها أن عليًّا قادرٌ على أن يخلق مثلهم وتدَّعون بان عثمان بن عفان هو حرَّف هذه اللفظة ووضع على اللام فتحة فلو سلمنا لكم بهذه الكذبة فيكون ذلك ضد اعتقادكم لأنكم تعتقدون أن عليًّا خلق السموات والأرض ومن هذه الآية بيان أن الخالق آخر غيره وانه هو قادر أن يخلق مثلهم، ثم كنت افتكر باعتقادكم أن الشمس هي محمد بذاته وكنت اسأل علماء طائفتكم لما كان محمد على الأرض هل كانت الشمس موجودة في السماء، فكانوا يجيبوني نعم إن الذي في الأرض هو الذي في السماء بنفسه وجرمه لأنهم يزعمون أن الشمس لها جرم ونفس فكنت أجيب عن هذا وأقول نعم لو أن الشمس عدم وجودها من السماء في وقت ظهور محمد أو بعض الأنبياء في الأرض وبعد غيابهم ظهرت لكنت أصدق اعتقادكم، وأما من حيث أنهما شخصان أحدهما في السماء والآخر في الأرض فهذا لا يمكني تصديقه وهو ضد العقل والشريعة، ثم اعتقادكم بان القمر هو سلمان الفارسي وعند الكلازيين هو علي ابن أبي طالب وكنت اسأل طائفتكم لما كان هذان في الأرض فهل كان القمر في السماء فكانوا يجيبونني نعم فكنت أقول لهم مثل الأول، ثم اعتقادكم بان هابيل بن آدم هو المعنى وواحد من الغرابين الذين علَّما قايين القتل والدفن والقربان والنار كما قيل بديوان الشيخ إبراهيم الطوسي

الثلاثاء، 25 ديسمبر 2012

التعليقات التوضيحية على الباكورة السليمانية في كشف أسرار الديانة النصيرية (17)


التعليقات التوضيحية على الباكورة السليمانية
في كشف أسرار الديانة النصيرية (17)
رضوان محمود نموس

الفصل السابع
في كشف أسرار الخاصة في النصيرية
إني قد ولدت في هذا المذهب واستقمت نحو ثلاث سنين بعدما مضى من عمري ثمانية عشر سنة، لكن بدون يقين وذلك لأني كنت مطلعاً على ديانة الإسلام، وكان عندي كتب في تفاسير القرآن، وكنت أرى مذهب طائفتنا مضاداً لها، وكنت اطلعت على قصص عن علي بن أبي طالب، فكان معترفاً بالعبادة لله، ولكنني كنت أذهب معهم إلى الصلوة وذلك خوفاً منهم لئلا يؤذوني، لأنهم متى شعروا بمخالفة مذهبهم ينصبون لي فخاخاً كثيرةً، وإن صار لهم فرصة ربما يقتلوني، ولما أراد الله خلاصي هم بنو طائفتي بأن يرشدوني إلى أسرارهم الخاصة وكان قد حضر منهم شيخ إلى بلدنا واسمه الشيخ سلمان ابن الشيخ علي ابن الشيح حسن من إنطاكيا من قرية الدرسونية، فتكلفت له وطلبت منه السر الخفي بعدما دفعت إليه عدة دراهم، ثم أرشدني إليه قائلاً اعلم يا ولدي أن السماء  هي ذات علي ابن أبي طالب وهي الجنة الباطنة، دون الجنة المأوى، التي ذكرها القرآن بقوله "تجري من تحتها الأنهار" فالنهر الأول نهر الخمر لونه احمر، وهو أن السيد الاسم (أي محمد) يرى السماء حمراء والنهر الثاني نهر اللبن، لونه أبيض وذلك نظرة الباب أي سلمان الفارسي، فيراها بيضاء، والنهر الثالث نهر العسل لونه أصفر وهو أن الملائكة أي الكواكب يرونها صفراءَ والنهر الرابع نهر الماء وهو نظرتنا لأننا نراها كالماءِ ولكن متى خلصنا من هذه الكثايف البشرية ترتفع أرواحنا إلى بين تلك الكواكب المتلاصقة في بعضها التي هي درب التبان، ونلبس هياكل نورانية وحينئذٍ نرى السماء صفراء وان شككنا فيها في هذه الحيوة الفانية تحل أراوحنا في أجسام المسوخية وليس لنا نجاة إلى أبد الآبدين، وأما باقي الطوائف الخارجة عن هذا الاعتقاد فمنهم الغنم والوحوش وساير الممسوخات وليس لهم خلاص أبدا واعلم أيضا أن الشمس هي السيد محمد وهو كل نبي ظهر في العالم من قبة الحنّ إلى آدم وإلى محمد كما أخبر بذلك شيخنا وسيدنا أبو عبد الله الحسين بن حمدان الخصيبي من ديوانهِ بقولهِ:
 لو أنهم ماية ألف في تعدادهم *** لعاد في واحدٍ عوداً بلا أمد
واعلم أيضا أن القمر هو سلمان الفارسي وهذه الكواكب هم الملائكة الذين كانوا قبل كون العالم وهم سبع مراتب إحداها تعلوا الأخرى وكبيرهم السيد المقداد الذي هو كوكب زحل واسمهُ ميكائيل وأما كوكب المشتري فهو أبو الدر واسمهُ إسرافيل وأما عبد الله ابن رواحة الانصاري فهو كوكب المريخ وهو عزرايل الملاك الذي يقبض أرواح العالم والدليل على ذلك أن النجم يختفي من مكانهِ حين مفارقة نفس الإنسان وأما عثمان بن مضعون النجاشي فهو كوكب الزهرة واسمهُ بالملائكة درديائيل وأما كوكب عطارد فهو قنبر بن كادان الدوسي واسمهُ بالملائكة صلصيائيل (مفاعيل هذه الخمسة مرَّ ذكرها في تفسير السورة الخامسة) وأما السبع المراتب الأخرى فهي درب التبان وهي أرواح المنتقلين من البشر بإقرارهم بعمس وبكل ظهور من قبة الحنّ إلى علي ابن أبي طالب وأما الأسبوع الأول فهو السموات السبع والأسبوع الثاني السبع الأراضي المذكورة في القرآن (وقد مرّ ذكرها في تفسير السورة السابعة) واعلم أن النقط الأربع هي معنى واحد فالنقطة الأولى التي اسمها الوهمية هي اللمع الظاهر من الغمام الذي هو السيد سلمان  ولو ظهر بدون حجاب لغابت الأرض وجميع ما عليها ولا يبقى إنسان حيًّا على الأرض والنقطة الثانية اسمها الفيضية وهي عمود الصبح والنقطة الثالثة اسمها البيكارية وهي قوس قزح وإلى هؤلاءِ يشير دعاءُ اليمين بقولهِ سورتك سورة الوجود المرئية في الضياءِ والظل والممدود والنقطة الرابعة اسمها المركزية وهي السماءُ والأربع نعتقدها واحدة وأما صوت الرعد هو صوت المعنى علي ابن أبي طالب وهو ينادي قائلاً يا عبَّادي اعرفوني ولا تشكوا بي واعرفوا اسمي وبأبي وأهل مراتب قدسي.
فقلت له سيدي كيف يمكن أن تكون هؤلاء الأربعة واحد وانه لم يستطع احد أن يعتقد هكذا من حيث أن إدراك ذلك يضادُّ العقل لأني في ليلة البارحة قد رأيت قوس قزح منصوباً في جهتين، فأجابني اسكت يا ولدي ولا تبحث عن ذلك ولا تدع الشك يدخل في قلبك لئَلا تهلك عاجلاً وتحل روحك في المسوخية وليس لك نجاة منها أبدا، أَلعلك أعقل من سيدنا الخصيبي أو أعقل من هؤلاء الكواكب المعتقدين هكذا أو انك اعلم من آبائك والمزارات التي لا تحصى فكلهم كانوا يعتقدون هكذا واعلم انك الآن واقف على شفا حفرة وليس لك إلا موضعان إما الانتقال إلى بين الكواكب وإما التردُّد في المسوخية أَما قرأْت في الخبر عن علي ابن أبي طالب لما أرسل جابر بن يزيد الجعفي في قضاء غرضٍ لهُ فلما وصل إلى موضع المقصود رأى علي ابن أبي طالب جالساً على كرسي من نور والسيد محمد عن يمينهِ والسيد سلمان عن شمالهِ ثم التلفت إلى ورائهِ فرآهُ هكذا ثم نظر عن يمينهِ فراءهُ أيضا ثم نظر إلى السماءِ فرآهُ في السماءِ والملائكة أمامه يسبحون بحمدهِ ويسجدون له فلما سمعت منه هذه الأقوال تركت الجدال وأظهرت له كأني اقتنعت ثم اخذ يقدم لي براهين لتثبت ألوهية السماءِ كقولهِ في القرآن أين ما تولَّيتم فثم وجه الله إن الله واسعٌ عليمٌ وقال لي اعلم انه من علي ثلاثة أحرف والسماء والشفق واللمع وقوس قزح لكل منهم ثلاثة أحرف فهذا الدليل الواضح على صحة مذهبنا أما قرأْت في الدستور الذي هو سورة الشهادة بقولهِ لا يحاط ولا يحصر ولا يدرك ولا يبصر فاعلم يا ولدي أن البصر لا يدرك حدها أيضا ولا احد يراها بصورتها الأصلية التي هي النظرة الحمراء إلا الاسم فقط واعلم أيضا أن كلب أصحاب الكهف هو ذات علي ابن أبي طالب وانه ظهر للفتية السبعة الذين هربوا من دقيانوس الجبار بصورة كلب ليمتحنهم ويرى أمانتهم فلما آمنوا به ارتفعوا إلى السماء وصاروا كواكب وقد ظهر لبني إسرائيل في سورة بقرة لما اخطأوا كثيراً وكادت الأرض تبتلعهم فالذين آمنوا خلصوا والذين شكوا ابتلعتهم الأرض كقارون ورفقائه وقد يذكر ذبحها في القرآن ومعنى ذلك إبلاغ معرفتها وقد ظهر لقوم صالح بسورة الناقة فعقروها ومعنى عقرها الجحود فلذلك هلكوا وانقلبت مدينتهم وصار أعلاها أسفلها ولهُ ظهروات عديدة لا تحصى.

الخميس، 13 ديسمبر 2012

التعليقات التوضيحية على الباكورة السليمانية في كشف أسرار الديانة النصيرية (16)


التعليقات التوضيحية على الباكورة السليمانية
في كشف أسرار الديانة النصيرية (16)
رضوان محمود نموس

الفصل السادس
في بعض عقايد النصيرية
إن النصيرية كافة تعتقد بان شرفاء المسلمين الراسخين في العلم إذا ماتوا تحل أرواحهم في هياكل الحمير، وعلماء النصارى في أجسام الخنازير، وعلماء اليهود في هياكل القرود, وأما الأشرار من طايفتهم تحل أرواحهم في المواشي التي توكل، ولكن الخاصة المشككون في الديانة فبعد موتهم يصيرون قروداً والممتزجون، إما ذو الخير والشر يتقمصون إلى هياكل بشرية عند الطوايف الخارجة عنهم، وإذا كان احد من غير مذهبهم ارتد عن مذهبه واتصل معهم فيعتقدون بأنه في الأجيال الماضية كان منهم، ولسبب خطية بدت منه ولد في ذلك المذهب الذي خرج عنه، وقبلاً لم يقبلوا أحدا من الطوايف الغريبة، إلا إن كان من العجم لأن أهل العجم يعتقدون بإلوهية علي بن أبي طالب نظيرهم وبلا شك سلفاؤهم من العجم والعراق ولكن في تواريخ اليهود قيل أنهم من بني فلسطين وهذا صحيح أيضا لأن عندهم كثير من اعتقادات الفلسطانيين، كعبادة الشمس والقمر ولا بد أن تكون الطايفة المجوسية موجودة بينهم من حيث أن عبادتهم هي مجوسية، وهذه العبادة عينها الآن عندهم، وأما من ولد في مذهبهم وارتد إلى غيره فيحكمون على الخارج عنه بأن أمه زنت فيه من ذلك المذهب الذي دخل فيه، وأنهم يتظاهرون في جميع الطوايف وإذ لقوا المسلمين يحلفون لهم ويقولون نحن مثلكم نصوم ونصلي، فالصوم يوجهونه على الرضاعة، وإذا دخلوا المسجد مع المسلمين فلا يتلون من الصلوة شيئاً، بل يخفضون ويرفعون مثلهم، ويشتمون أبا بكر وعمر وعثمان وغيرهم، ويسمون التظاهر في الطوايف بمثلٍ وهو قولهم إننا نحن الجسد وباقي الطوايف هم لباس فأي نوع يلبس الإنسان لا يضره ومن لا يتظاهر هكذا فهو مجنون لأنه ليس عاقل يمشي عرياناً في السوق، لكني أوضع علامة يعرف بها المرائي وهي متى قال إني بريء من أن أعبد علي ابن أبي طالب فحينئذ يعرف انه جحد معتقده فلا يمكنه أن يقول هذه الكلمة إلا إن ترك ديانتهُ أو متى ما باح بصلاته فقد خرج من مذهبه لأنه هكذا يقول سيدهم الخصيبي من باح بشهادتنا فحرمت عليه جنتنا وان قال لكم أحد بيحوا وتبرؤوا فعجلوا بمد أعناقكم، وأما العلامة التي بها يعرف بعضهم بعضاً فهي إن أتى غريب إلى بين النصيرية يسألهم ويقول لي قريب فهل تعرفونه فيجيبون ما اسمه؟ فيقول لهم اسمه الحسين، فيجيبونه ابن حمدان؟ فيقول الخصيبي.
والعلامة الثانية: يقولون للغريب شاش عمك كم دور، فإن أجاب ستة عشر يقبلوه.
العلامة الثالثة: إن عطش عمك من أين تسقيه؟ الجواب من عين العلوية.
العلامة الرابعة: إن غاط عمك فماذا تهديه؟ الجواب لحية معاوية.
العلامة الخامسة: إن ضاع عمك فأين تلاقيه؟ الجواب بالنسبة.
العلامة السادسة: أربعة وأربعتين وثلاثة واثنين وقدرهم مرتين في دينك أين؟ الجواب: بالمسافرة.
سؤال اقسم لي إياهم، جواب منهم سبعة عشر عراقي، وسبعة عشر شامي، وسبعة عشر مخفي،
 سؤال أين يوجدون؟ جواب: على باب مدينة حران،

الثلاثاء، 13 نوفمبر 2012

التعليقات التوضيحية على الباكورة السليمانية في كشف أسرار الديانة النصيرية (14)


التعليقات التوضيحية على الباكورة السليمانية
في كشف أسرار الديانة النصيرية (14)
رضوان محمود نموس
إن النصيرية قد  اصطلحوا على أسماء سبع نساء لتلك القباب السبع التي هي من علي هابيل إلى ابن أبي طالب وهي: سعدا، مي، الرباب، زينب، عليا، لبنا، ليلي.
ويمدحونها في أشعارهم الدينية ويوجهوا عبادتهم نحوها، وأكثر ما يوجد ذلك في آخر دواوينهم، ويسمون تلك الأشعار عرائس الديوان.
شعر للشيخ إبراهيم الطوسي يمدح به الست زينب.
اسقياني أحبتي واطرباني *** في هوى زينب زين المعاني
اسقياني من الصبوح رحيقاً *** عتقت في دنانها الأرجوان
هام وجدي بحبها يا نديمي *** وحرت في وصفها وكلَّ لساني
بنت بكر لها من العمر عشر *** وأربع فاق نورها النيران
شعرها أسجف الضيا فحجبنا *** تحت إكليل تاجها الكسرواني
حاجباها جبينها نور زاهي *** طرفها غنجه سحر دهاني
وجهها كالهلال يشرق نوراً *** خالها عنبر على الوجنتان
وإذا ما تبسمت فاح عطر *** وبدا بارق الوميض اليماني
صدرها ناعم كلمس حرير *** فيه رمان أحمر شهرباني
فطلبت الوصال منها فقالت *** ما لنا رغبة بمن كان زاني
قلت حاشا متيم في هواكِ *** مغرم أن يكون نسل الزواني
نسبتي أحمدية من حسين *** جنبلاني جندب نمرواني
قوله عمرها عشر وأربع: يشير بذلك إلى دخول القمر في اليوم الرابع عشر.
 ومعنى شربها : بلوغ معرفتها.

الخميس، 8 نوفمبر 2012

التعليقات التوضيحية على الباكورة السليمانية في كشف أسرار الديانة النصيرية (13)


التعليقات التوضيحية على الباكورة السليمانية
في كشف أسرار الديانة النصيرية (13)
رضوان محمود نموس

الفصل الرابع في الهبطة
إن كل طوايف النصيرية يعتقدون بأنهم كانوا في البدء قبل كون العالم أنواراً مضيئة وكواكب نورانية وكانوا يفصلون بين الطاعة والمعصية لا يأكلون ولا يشربون ولا يغيطون وكانوا يشاهدون علي بن أبي طالب بالنظرة الصفراء، فداوموا على هذا الحال سبعة آلاف وسبعة وسبعين سنة وسبع ساعات ففكروا بذواتهم أنه لم يخلق خلقاً أكرم منا فهذه أول خطية ارتكبها النصيرية فخلق لهم حجاباً يمسكهم سبعة آلاف سنة ثم أن علي بن أبي طالب ظهر لهم وقال ألست بربكم قالوا بلى، بعد ما أظهر لهم القدرة فظنوا أنهم يرونه بكليته لظنهم أنه مثلهم، فأخطأوا بذلك خطية ثانية، فأراهم الحجاب، فطافوا به سبعة آلاف وسبعة وسبعون سنة وسبعة ساعات ثم انه ظهر لهم بصورة شيخ كبير أبيض الرأس واللحية، تلك الصورة التي امتحن بها أهل النور العالم العلوي النوراني فظنوا انه على تلك الهيئة التي ظهر لهم بها، وقال لهم من أنا؟ فأجابوا لا ندري، ثم ظهر بصورة الشاب المفتول السبال راكباً على أسد بصورة الغضب، ثم ظهر لهم أيضاً بصورة الطفل الصغير ودعاهم أيضاً وقال ألست بربكم وقد كرَّر القول عليهم في كل ظهور ومعهُ اسمهُ وبابهُ وأهل مراتب قدسهِ الذين هم المراتب السبع الأُوَل، العالم الكبير النوراني فتلك الظهورات الثلثة تعتبرها الكلازية عن القمر، فالطفل أول ظهورهِ هلالاً، والشاب ظهوره بدراً، والشيخ تقاربهُ إلى المحاق، ولما دعاهم ظنوا بأنهُ مثلهم واحتاروا ولم يدروا ماذا يجيبون، فخلق لهم من تأخرهم الشك والحيرة، ودعاهم قايلاً قد خلقت لكم داراً سفلانية وأريد أن أهبطكم إليها وأخلق لكم هياكل بشرية وأظهر لكم في حجاب كجنسكم فمن عرفني منكم وعرف بابي وحجابي فإني أردُّهُ إلى هنا، ومن عصاني أخلق من معصيتهِ ضدًا يقاومهُ، ومن أنكرني أغلق عليه في قمصان المسوخية، فأجابوا قايلين: يا رب دعنا هنا نسبّح بحمدك ونعبدك ولا تهبطنا إلى الدار السفلانية فقال: عصيتموني فلو كنتم قلتم ربنا لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت علام الغيوب فكنت أعفو عنكم ثم خلق من معصيتهم الأبالسة والشياطين ومن ذنوب الأبالسة خلق النساء فلذلك لا يعلمون نساءَهم صلاتهم، وهذه العبارة موجودة بكتاب الهفت، وفي كتاب الدلايل وفي كتاب التأييد أيضاً، ثم ظهر لهم في القبب السبع فالقبة الأولى اسمها الحن، وكان اسم المعنى فيها فقط، والاسم شيت، والباب جداح، والضد روبا، وظهر لهم بعدها في القبة البن، وكان اسم المعنى فيها هرمس الهرامسة، والاسم اسمه مشهور، والباب اذريا، والضد عشكا، القبة الثالثة اسمها الطم، وكان المعنى اسمه فيها ازدشير، "أي احشورش الوثني" والاسم دوقنا والباب ذو فقه والضد عطرفان، والقبة الرابعة اسمها الرَّمَّ  كان اسم المعنى فيها أخنوخ والاسم هندمة والباب شرامة والضد عزرائيل، والقبة الخامسة اسمها الجانَّ كان اسم المعنى فيها درة الدرر، والاسم ذات النور والباب اشاذيَّا والضد سوفصطا، القبة السادسة اسمها الجنَّ، كان اسم المعنى فيها البر الرحيم، والاسم يوسف ابن ما كان والباب أبو جاد وكانت خالية من الضد، القبة السابعة واسمها اليونان فكان اسم المعنى فيها ارستطاليس الحكيم، والاسم افلاطون، والباب سقراط واسم الضد درميل، وفي كل هذه القباب المذكورة كان الضد (أي الشيطان) فيها بثلاثة أقانيم وهم واحد يعنون بتلك الأقانيم أبو بكر وعمر وعثمان وبعد ذلك ظهر لهم في سبع قباب الذاتية التي هي من هابيل إلى علي بن أبي طالب وقد مر اسماؤهم في تفسير السورة الثالثة

الجمعة، 26 أكتوبر 2012

التعليقات التوضيحية على الباكورة السليمانية في كشف أسرار الديانة النصيرية (12)


التعليقات التوضيحية على الباكورة السليمانية
في كشف أسرار الديانة النصيرية (12)
رضوان محمود نموس
بقية الأعياد
أما في أعياد نيسان والسابع عشر من آذار والسادس عشر من تشرين أول التي يسمونها النيروز، ففي تلك الأعياد عند ابتدآءِ الصلاة يضعون قدام الإمام طست ماء كبيراً ويضعون فيه أغصان زيتون أو ريحان أو صفصاف، وبعد انتهآءِ الصلوة يكشفون روسهم جميعاً، ويقوم النجيب ويرش عليهم من ذلك المآءِ، ويفرق عليهم قليلاً من تلك الأغصان، فيأخذونها ويضعونها في كوايرهم لأجل التبرك، والنصيرية في كل اجتماعاتهم، عند تلاوتهم سورة السجود يركعون على الأرض، ولكن في يوم عيد الغدير حين تلاوتها، يرفعون رؤسهم نحو السمآءِ، ومن النصيرية نحو خمسة ألآف في بلد أذنة والقرية الحاضرلية، والقرا حمدلية، والقرا يوسقية والياملية والصلمانبكلية وغيرها، وايّمة هذه القرى هما الشيخ بدر بن الشيخ بدران، والشيح إبراهيم بن الشيخ منصور، وهذان يسكنان الحاضرلية، ثم البقج أي البساتين، وحارة الباقر صندية، والحارة الجديدة، ويوكسك دولاب، وكل الحارات التي هي من الجهة الغربية من البلد، والنصيرية الذين هم في الجبال شمالي البلد إمامهم الشيخ صالح أفندي بن سمرا، والمضق جنوبيها والحارات التي شرقيها، إمامهم الشيخ عيد الأعور، ابن الشيخ عيد، وله اسم آخر وهو غريشو، ولُقب بهذا لأنه كان ذات ليلة سكراناً فخرج من بيتهِ وبينما هو سائر إلى الشارع إذ صادفهُ الطوف وجاءوا به إلى الحكم فألقي في السجن، فصار المسجونون يستهزئون به ويدعونه قايلين: مرحباً مرحباً يا غريشو، ولما خرج من السجن في اليوم الثاني اتفق أن الطوف صادف شيخاً آخر اسمه الشيخ حسن من يوكسك طولاب، وكان سكراناً كالأول فاستاقه إلى الحبس، فلاقاه المسجونون يترحبون به قائلين بيوك غريشو كندي، كجوك غريشو كلدي، وترجمتها خرج غريشو الكبير وأتانا غريشو الصغير، وتقال غريشو للكلب.

الخميس، 18 أكتوبر 2012

التعليقات التوضيحية على الباكورة السليمانية في كشف أسرار الديانة النصيرية (11)


التعليقات التوضيحية على الباكورة السليمانية
في كشف أسرار الديانة النصيرية (11)
رضوان محمود نموس
قداس التمام واسمه: قداس الإشارة وهو هذا:
الحمد لله على التمام، علي نور الأنام، علي رب العزة، علي فالق الحبة، علي باري النسمة، علي ينبوع الحكمة، علي مفتاح الرحمة، علي سراج الظلمة، علي جبار الجبابرة، علي مبيد الأكاسرة، علي صاحب القباب الفاخرة، علي إمام المحراب، علي قالع الباب، علي مفرج الكربات، علي صاحب المعجزات، علي داحي الأرض، علي حبه فرض، علي نزهة الشيب، علي عالم الغيب، علي مالك الدنيا، علي صاحب الآخرة والأولى، علي شق الصخر، علي نور الفجر، علي نهر الخمر، علي أبو الحسن، علي نهر اللبن، علي معلل العلل، علي مفني حركات الدول، علي نهر العسل، علي نهر الماء، علي رافع السماء، علي بديع الزمان، علي رفيع الشان، علي كثير العجايب، علي رب المشارق والمغارب، علي حيدرة الأصلع، علي البطين الأنزع، علي صاحب النون، علي السر المكنون، علي شجرة الزيتون، علي عالم ما في الصدور، علي البحر المسجور، علي صاحب القدرة، علي شق الصخرة، علي سورة البقرة، علي فارس الفوارس، علي محي العظام الدوارس، علي منزِّل الكتاب، علي مفرِّق السحاب، علي رد الشمس، علي قابض على كل نفس، علي العزيز الجبار، علي قادر قهار، علي ضارب بذي الفقار، علي حيدرة الكرار، علي جبار الأرض، علي صاحب النوافل والفرض، علي أحد فرد، علي هابيل، علي شيت، علي يوسف، علي يوشع، علي أساف، علي شمعون الصفي، وإلى هذا المعنى نسبح، ونقدس، ونهلل، ونكبر، ونمجد، ونعظم، إلى ما أشارت إليه الأولين، ودلت على قدم معنويته الانبيآءِ والمرسلين، ونشير إلى ما أشار اليه شيخنا وسيدنا الحسين بن حمدان الخصيبي، ونشير إلى ما أشار إليه جده محمد ابن نصير العبدي البكري النميري، ونشير إلى ما أشار إليه سلمان الباب، ودل على معنويته السيد محمد الحجاب، في السبعة الأقباب، من هابيل الرضى، الى حيدرة ابو تراب، اعلموا يا إخواني أن إلهكم معنى المعاني، القديم الأحد، الفرد الصمداني، بولايته نرتفع إلى جنان الرضا، وزيادة الأنوار، اعلموا أن هذه صلاتنا وحجنا وزكاتنا، وإشارتنا وعبادتنا، في سر سرنا، وخالص يقيننا، إلى علي بن أبي طالب، الأنزع البطين، الذي لا يتجزَّا ولا يتبعَّض، ولا ينثني في قسم، ولا يدخل في عدد، ولا يحول، ولا يزول، ولا تغيره الأزمنة والدهور، المكنى بحيدرة أبي تراب، الذي له ولعظم جلال هيبته وكبريا سنى برق لاهوته، تخضعت له الرقاب، وذلت له الأمور الشداد الصعاب.

الجمعة، 12 أكتوبر 2012

التعليقات التوضيحية على الباكورة السليمانية في كشف أسرار الديانة النصيرية (10)


التعليقات التوضيحية على الباكورة السليمانية
في كشف أسرار الديانة النصيرية (10)
رضوان محمود نموس

القداس الثالث: واسمه قداس الآذان
وهُو هذا
الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر وجهت وجهي إلى السيد محمد المحمود وطالب سرهُ المقصود، وعينهُ الودود، مقراً بالمعرفة والتجليات والصفات ومنزهاً المعنى بالذات هو عين العلوية الذاتية، الأنزعية هو المعنى علي المتعال، وأما فاطر([1]) ذو الجلال والحسن ذو الكمال، ومحسن سر الخفي المفضال، إني عبد يا مومنين، مقرٌ بما قرَّ بهِ السيد سلمان، في وقت الندا والآذان، أذن المؤذنُ في الماذنة، وبلغ القوم في آذانهُ، وهو يقول: الله أكبر الله أكبر أشهد بأن ليس إلهٌ إلا علي أمير النحل الأصلع المعبود، ولا حجاب إلا السيد محمد الحمد الأجل، الأعظم المحمود، ولا باب ألا السيد سلمان الفارسي المقصود، وأن السيد محمد حجابهُ المتصل، ونبيُّه المرسل وكتابهُ المنزل، وعرشهُ العظيم، وكرسيُّه المتين، وأن السيد سلمان، سلسل سلسبيل، بابهُ الكريم، ونهجهُ القويم، الذي لا يؤْتى إليهِ إلا منهُ، وسفينة النجاة، وعين الحيوة، حي على الصلوة، حي على الصلوة، صلوا يا معشر المؤمنين، تدخلوا الجنة التي أنتم بها موعودين، حيَّ على الفلاح حيَّ على الفلاح، تفلحون يا مؤْمنين، وتخلصون من كثايف الأبدان، وظلمة الأجسام، وتسكنون بين الحور والولدان، وتعاينون مولاكم الجليل أمير النحل العلي الكبير، الله أكبر الله أكبر، مولاكم أمير النحل علي أكبر ممن تكبر، وأعظم ممن تجبر، صمداً لا يرام، عزيزاً لا يضام، قيوماً لا ينام، الله أكبر الله أكبر، قد قامت الصلوة على أربابها، وثبتت الحجة على أصحابها، أسالك يا أمير النحل يا على بن أبي طالب، أن تقيمها وتديمها كما دامتا السماءُ والأرض، واجعل السيد محمد ختامها، وصيامها، وصلاتها، والسيد سلمان سلامها وزكاتها، والمقداد يمينها ومعينها، وأبو الدر شمالها وكمالها، والعالمين سبيلها، والمومنين دليلها إلى الأبد، آمين.. (انتهى)

الاثنين، 8 أكتوبر 2012

التعليقات التوضيحية على الباكورة السليمانية في كشف أسرار الديانة النصيرية (9)


التعليقات التوضيحية على الباكورة السليمانية
في كشف أسرار الديانة النصيرية (9)
رضوان محمود نموس
الفصل الثالث: في وظيفة المشايخ النصيرية وصلوات أعيادهم
إن النصيرية لهم ثلاث رتب من الشيوخ.
أما الرتبة الأولى فهي رتبة الإمام.
والثانية هي رتبة النقب.
والثالثة هي رتبة النجيب.
فمتى حان يوم عيدهم تجتمع الناس إلى بيت صاحب العيد، ويأتي الإمام، ويجلس ويضعون أمامهُ خرقة بيضاءَ فيها محلب وكافور، وشموع، وورق الريحان أو الزيتون، ويقدمون إنآءً مملوًّ خمراً أو نقيع العنب أو الزبيب، ويجلس نقيبان، أحدهما عن يمين الإمام، والأخر عن يسارهِ، ثم يميّز صاحب العيد نقيباً آخر للخدمة، وبعد ذلك يتقدّم ويقبّل يد الإمام، ويد النقيب الذي عن يمينه، ثم يد الذي عن الشمال، وبعد ذلك يد النقيب الممتاز للخدمة، فينهض النقيب ويضع يديهِ على صدرهِ قايلاً الله يمسيكم بالخير يا أسيادي، ويصبحكم بالرضى والسعادة. هل ترضوني خادماً لكم في هذا العيد المبارك، أو الوقت المبارك، على كيس صاحب العمل فلان، الله يبارك عليه.
فيجيبهُ الحاضرون: نعم.
حينئذٍ يقبّل الأرض طاعة للحاضرين، ويأخذ بيديهِ ورق الريحان ويفرق عليهم وهو يتلو هذه الآية، واسمها: سطر الريحان
قوله تعالى: ({فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ  فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ }  اللهم صل على أسماءِ أشخاص الريحان، وهم صعصعة بن صوحان، وزيد بن صوحان العبدي، وعمّار ابن ياسر، صاحب الفضل والمآثر، ومحمد بن أبي بكر، ومحمد بن أبي حذَيَفة، صلوات الله عليهم أجمعين.

السبت، 29 سبتمبر 2012

التعليقات التوضيحية على الباكورة السليمانية في كشف أسرار الديانة النصيرية (8)


التعليقات التوضيحية على الباكورة السليمانية
في كشف أسرار الديانة النصيرية (8)
رضوان محمود نموس
السورة الخامسة عشرة: واسمها الحجابية
سر الحجاب العظيم، سر الباب الكريم، سر سيدي المقداد اليمين، سر سيدي أبو الدر الشمال، سر الملكين الطاهرين، هما الحسن والحسين، سر الوليين، هما نوفل ابن حارثة وأبو برذة، سر الصفي، وعالم الصفى، سر كل كوكب في السماء، سر قدس العُلَى، وسكانهِ، علينا من ذكرهم الرضا والسلام. "تم"
السورة السادسة عشرة: واسمها النقيبيَّة
فنقبوا في البلاد هل من محيص، نذكر أسامي السادة النقباء الذين اختارهم السيد محمد من السبعين رجلاً في ليلة العقبة في وادي منى، أولهم أبو الهيثم مالك بن النبهان الأشهلي، والبر بن مغرور الانصاري، والمنذر بن لودان بن كناس الساعدي، ورافع بن مالك العجلاني، والأسد بن حصين الأشهلي، وعباس بن عبادة الانصاري، وعبادة بن الصامت النوفلي، وعبد لله بن عمر بن حزام الأنصاري، وسالم بن عمير الخزرجي، وأبي ابن كعب، ورافع بن ورقة، وبلال بن ريَّاح الشنوي، سر نقيب النقباء، ونجيب النجباء، سيدنا محمد بن سنان الزاهري، علينا من ذكرهم الرضا والسلام.
إلى هنا صلوات النصيرية الخاصة والعامة من الطوايف الأربع التي بها يبرهن كلٌّ منهم صحة مذهبه، أما نساؤُهم كافةً فلا يعلمونهنَّ من هذه الصلوات شيئاً بل يعلمونهن سورة رفع الجنابة فقط، لاعتقادهم أنهن َّ لا يتطهرنَّ بدون تلاوة هذه السورة وهي هذه:
مديت يدي إلى هذا الماءِ الجارية، الهادية المهدية، التي هداها ربها من درة إلى درة إلى فاطمة الزهراءِ، شلقت شلقة([1]) على جنبي اليمين، توكلت على عليّ أمير المؤمنين، شلقت شلقة على جنبي اليسار، توكلت على العزيز الجبار، شلقت شلقة على راسي، يا ربي رب الناسِ،  ترفع عني هذه النجاسة من ****([2]) إلى راسي، وجميع مفاصلي سنة فرض كما رفعت السما عن الأرض، شلقت شلقة إلى خلف، توكلت على القمر والشمس، شلقت شلقة إلى قدام، توكلت على الثريا والميزان، شلقت شلقة على **** الذي هو بشخص فلان وفلان وفلان([3])، (فيشتمونهم). وهكذا يتطهرن وكذلك يتطهرنَ وكذلك الرجال لا يتطهرون من الجنابة بدون تلاوتها كما تقلدوا ذلك عن سلفائهم.
الفصل الثاني: في الأعياد([4]).

الاثنين، 20 أغسطس 2012

التعليقات التوضيحية على الباكورة السليمانية في كشف أسرار الديانة النصيرية (7)


التعليقات التوضيحية على الباكورة السليمانية
في كشف أسرار الديانة النصيرية (7)
رضوان محمود نموس

السورة الثالثة عشرة: واسمها المسافرة
سبح لله ما في السماوات وما في الارض وهو العزيز الحكيم، اصبحنا وسبحنا، واصبح الملك لله، وسبح الملك لله، بسم الله، وبالله، وسر السيد ابي عبد الله، سر الشيخ واولاده المختصين، الشاربين من بحر ع م س، فهم واحد وخمسون، منهم سبعة عشر عراقياً، وسبعة عشر شامياً، وسبعة عشر مخفىً، وهم واقفون على باب مدينة حران، ياخذون بالحق، ويعطون بالحق، ومن يتدين بديانتهم، ويعبد عبادتهم، وفقه الله الى معرفته، ومن لا يتدين بديانتهم، ولا يعبد عبادتهم، فعليه لعنة الله، بسر الشيخ واولاده، المختصين بسرهم، اسعدهم الله اجمعين.
·                  التفسير:
ان النصيرية عندما يرون ذكر مدينة في كتبهم الباطنة فيؤولونها على السمآءِ، ويزعمون ان سكانها هم الكواكب، كما يوجد ذلك مصرحاً في الرسالة المصرية وغيرها، واما الشيخ المذكور في هذه السورة، هو سيدهم الخصيبي، والواحد والخمسون هم تلاميذه، بعضهم من العراق والشام، وبعضهم من الفرس والعجم، ومدينة حرَّان كناية عن السماء، كما ذكرنا انفاً، والواحد والخمسون الواقفون على ابوابها يعتقدون بانهم كواكب، وهم من رتبة العالم الصغير، ومعنى اخذهم بالحق، واعطائهم، هو من استشفع بهم، ويقرب ذبايح لاسمهم، يداركونه ويخلصونه وياخذونه الى بينهم، والذي يكفر بهم ينتقمون منه ويولجون روحه في هياكل المسوخية.
السورة الرابعة عشر: واسمها البيت المعمور
والطور، وكتاب مسطور، في رق منشور، والبيت المعمور، والسقف المرفوع، والبحر المسجور، بسر طالب وعقيل وجعفر الطيار، هم اخوة علي ابن ابي طالب، نور من نور، وجوهر من جوهر، وعلي ابن ابي طالب منزه عن الاخوة والاخوات، والاباءِ والامهات، احداً ابداً، موجود باطن بغير غمود، سر البيت وسقف البيت واربع اركان البيت، اما البيت فهو ا لسيد محمد، وسقف البيت ابو طالب، وارض البيت فاطمة بنت اسد، واربع اركان البيت هم محمد وفاطر والحسن والحسين، سر الزاوية الغامضة الخفية، التي هي في نصف البيت، هي محسن سر الخفي، سر صاحب البيت العلوي الشريف، الهاشمي، الذي هشم القورن وكسر الاصنام علينا من ذكر الرضا والسلام.
·                  التفسير:
اعلم ان هذه السورة رتبها سلفاؤهم باقامة الحج وهو ان البيت المأمور في القرآن  زيارته، واركان البيت وسقفه وحيطانه هو كناية عن معرفة اولئيك الاشخاص، كقول الشيخ ابراهيم الطوسي في عينيته.
ايا قلب بيت الله هو حجابه *** واما الصفى المقداد للضد قامع
ومروة مذكور ابو الدر شخصها *** شعايره سلسل الى الذات خاضع
وعتباته الحآت أيا قلب شخصها *** وحلقة باب البيت جعفر طالع
البيت هو الحجاب السيد الميم، والصفى هو المقداد، والعتبتان هما الحسن والحسين، وحلقة الباب هي معرفة جعفر الصادق، والمروة معرفة ابي الدر، والمشعر الحرم معرفة سلمان الفارسي، ويوجد ذلك مصرحاً في اكثر كتبهم، ومعرفة هولاء الاشخاص هو نهاية حجهم، ومعنى معرفتهم أي ان تكون بالروية كاعتقاد النصيرية كافة ان الشمس هي محمد، ولا يقع الاختلاف سوى بالمعنى والباب، فخاصة الكلازية يعتقدون بان القمر هو المعنى، واما الشمالية فيعتقدون بانه سلمان الفارسي، وخاصة الشمالية تعتقد بان السماء هي المعنى علي ابن ابي طالب، واما الكلازية فيعتقدون بانها الباب سلمان الفارس، وكذلك شركاؤهم كل منهم يفسر هذين الشخصين اي المعنى والباب كما يوافق اعتقاد مذهبهِ، واما سعي المسلمين الى مكة فهو باطل عندهم، ومذموم كما قال بعض شيوخهم في هذا المعنى.
ولقد لعنت لمن يحرِّم شربها   وجميع اهل الشام والحجاجِ
أي معرفة ع م س وسيدهم محمد بن نصير العبدي البكري النميري ذمَّ الحجَّ في زيارته الاولى من الثلاث زيارات النميرية الموجودة في كتاب مجموع الاعياد بقوله:
جعلوا لك قبراً وظنوا انك فيه مدفون، وهم يزورونك ولكنهم بالحقيقة كاذبون، وايضاً بكتاب التأْبيد للشيخ محمد الكلازي اذ يستند على كتاب الهفة الذي يتهمون بتاليفه جعفر الصادق حيث يقول ان المفضَّل سأل جعفر الصادق عن هذه البناية التي يسعى اليها المسلمون ظانين انها بيت الله فاجابهُ الصادق انه هذا راس الكفر وهي آلة الاصنام لانها حجارة كالاصنام ويسعون اليها بالقرابين من ضعف عقلهم وقلة فهمهم فاجيبهم عن ذلك انهم ينهون عن هذا العمل، وعندهم زيارة ما هو ادنى منها أي المزارات والاشجار التي لا يحصى عدها، وبهذا يصدق عليهم قول الشاعر القايل:
تفكرت يا اخي في امورٍ عجيبةٍ   بحكيمٍ يداوي الناس وهو اصفرُ
وحيَّاك عريانٍ من اللبس دايماً    وكحالٌ يوصف كحلاً وهو اعورُ
وقال غيرهُ:
شرع الطبيب بان يداوي غيرهُ      ونسي الطبيب فوادهُ يتوجعُ

رضوان محمود نموس

السورة الثالثة عشرة: واسمها المسافرة
سبح لله ما في السماوات وما في الارض وهو العزيز الحكيم، اصبحنا وسبحنا، واصبح الملك لله، وسبح الملك لله، بسم الله، وبالله، وسر السيد ابي عبد الله، سر الشيخ واولاده المختصين، الشاربين من بحر ع م س، فهم واحد وخمسون، منهم سبعة عشر عراقياً، وسبعة عشر شامياً، وسبعة عشر مخفىً، وهم واقفون على باب مدينة حران، ياخذون بالحق، ويعطون بالحق، ومن يتدين بديانتهم، ويعبد عبادتهم، وفقه الله الى معرفته، ومن لا يتدين بديانتهم، ولا يعبد عبادتهم، فعليه لعنة الله، بسر الشيخ واولاده، المختصين بسرهم، اسعدهم الله اجمعين.
·                  التفسير:
ان النصيرية عندما يرون ذكر مدينة في كتبهم الباطنة فيؤولونها على السمآءِ، ويزعمون ان سكانها هم الكواكب، كما يوجد ذلك مصرحاً في الرسالة المصرية وغيرها، واما الشيخ المذكور في هذه السورة، هو سيدهم الخصيبي، والواحد والخمسون هم تلاميذه، بعضهم من العراق والشام، وبعضهم من الفرس والعجم، ومدينة حرَّان كناية عن السماء، كما ذكرنا انفاً، والواحد والخمسون الواقفون على ابوابها يعتقدون بانهم كواكب، وهم من رتبة العالم الصغير، ومعنى اخذهم بالحق، واعطائهم، هو من استشفع بهم، ويقرب ذبايح لاسمهم، يداركونه ويخلصونه وياخذونه الى بينهم، والذي يكفر بهم ينتقمون منه ويولجون روحه في هياكل المسوخية.
السورة الرابعة عشر: واسمها البيت المعمور
والطور، وكتاب مسطور، في رق منشور، والبيت المعمور، والسقف المرفوع، والبحر المسجور، بسر طالب وعقيل وجعفر الطيار، هم اخوة علي ابن ابي طالب، نور من نور، وجوهر من جوهر، وعلي ابن ابي طالب منزه عن الاخوة والاخوات، والاباءِ والامهات، احداً ابداً، موجود باطن بغير غمود، سر البيت وسقف البيت واربع اركان البيت، اما البيت فهو ا لسيد محمد، وسقف البيت ابو طالب، وارض البيت فاطمة بنت اسد، واربع اركان البيت هم محمد وفاطر والحسن والحسين، سر الزاوية الغامضة الخفية، التي هي في نصف البيت، هي محسن سر الخفي، سر صاحب البيت العلوي الشريف، الهاشمي، الذي هشم القورن وكسر الاصنام علينا من ذكر الرضا والسلام.

الاثنين، 18 يونيو 2012

التعليقات التوضيحية على الباكورة السليمانية في كشف أسرار الديانة النصيرية (6)


التعليقات التوضيحية على الباكورة السليمانية
في كشف أسرار الديانة النصيرية (6)

رضوان محمود نموس
السورة الثانية عشر: واسمها الامامية
اشهدن عليَّ ايها النجوم الزاهرة، والكواكب النايرة، والافلاك الدايرة، بان هذه السورة المرئية، المعاينة الناظرة، هي علي ابن ابي طالب، القديم الاحد، الفرد الصمد، الذي لا يتجزأ ولا يتبعض، ولا ينقسم، ولا يدخل في عدد، فهو الهي والهكم. والهكم والهي، امامي وامامكم، امامكم وامامي، امام الايمة، وسراج الظلمة، حيدرة ابو تراب، الظاهر بالاصلع الباطن بالانزع، الظاهر من عين الشمس، القابض على كل نفس، الذي له وله عظم جلال هيبته وكبريا سنا برق لاهوته، تخضعت له الارقاب، وذلت له الامور الصعاب، سر اله في السمآءِ، وهو امام في الارض، سر امام كل امام، سر علي ابن ابي طالب، قديم الزمان، سر حجابه السيد محمد، وبابه السيد سلمان، باب الهدى  والايمان، علينا من ذكرهم الرضا والسلام.
·                  التفسير:
يبان من هذه السورة انهم يعبدون الهاً منظوراً موجوداً غير مفقودٍ، وهذا الاله هو علي ابن ابي طالب، اما الشمالية فيعتقدون بانه السمآءُ، واما الكلازية فيعتقدون بانه القمر، وهكذا كل منهم يقدم تفسيراً حسب غرضه كما يوافق مذهبهُ.
السورة الثالثة عشرة: واسمها المسافرة
سبح لله ما في السماوات وما في الارض وهو العزيز الحكيم، اصبحنا وسبحنا، واصبح الملك لله، وسبح الملك لله، بسم الله، وبالله، وسر السيد ابي عبد الله، سر الشيخ واولاده المختصين، الشاربين من بحر ع م س، فهم واحد وخمسون، منهم سبعة عشر عراقياً، وسبعة عشر شامياً، وسبعة عشر مخفىً، وهم واقفون على باب مدينة حران، ياخذون بالحق، ويعطون بالحق، ومن يتدين بديانتهم، ويعبد عبادتهم، وفقه الله الى معرفته، ومن لا يتدين بديانتهم، ولا يعبد عبادتهم، فعليه لعنة الله، بسر الشيخ واولاده، المختصين بسرهم، اسعدهم الله اجمعين.
·                  التفسير:
ان النصيرية عندما يرون ذكر مدينة في كتبهم الباطنة فيؤولونها على السمآءِ، ويزعمون ان سكانها هم الكواكب، كما يوجد ذلك مصرحاً في الرسالة المصرية وغيرها، واما الشيخ المذكور في هذه السورة، هو سيدهم الخصيبي، والواحد والخمسون هم تلاميذه، بعضهم من العراق والشام، وبعضهم من الفرس والعجم، ومدينة حرَّان كناية عن السماء، كما ذكرنا انفاً، والواحد والخمسون الواقفون على ابوابها يعتقدون بانهم كواكب، وهم من رتبة العالم الصغير، ومعنى اخذهم بالحق، واعطائهم، هو من استشفع بهم، ويقرب ذبايح لاسمهم، يداركونه ويخلصونه وياخذونه الى بينهم، والذي يكفر بهم ينتقمون منه ويولجون روحه في هياكل المسوخية.
السورة الرابعة عشر: واسمها البيت المعمور
والطور، وكتاب مسطور، في رق منشور، والبيت المعمور، والسقف المرفوع، والبحر المسجور، بسر طالب وعقيل وجعفر الطيار، هم اخوة علي ابن ابي طالب، نور من نور، وجوهر من جوهر، وعلي ابن ابي طالب منزه عن الاخوة والاخوات، والاباءِ والامهات، احداً ابداً، موجود باطن بغير غمود، سر البيت وسقف البيت واربع اركان البيت، اما البيت فهو السيد محمد، وسقف البيت ابو طالب، وارض البيت فاطمة بنت اسد، واربع اركان البيت هم محمد وفاطر([i]) والحسن والحسين، سر الزاوية الغامضة الخفية، التي هي في نصف البيت، هي محسن سر الخفي، سر صاحب البيت العلوي الشريف، الهاشمي، الذي هشم القرون وكسر الاصنام علينا من ذكر الرضا والسلام.

الاثنين، 21 مايو 2012

التعليقات التوضيحية على الباكورة السليمانية في كشف أسرار الديانة النصيرية (5)


التعليقات التوضيحية على الباكورة السليمانية
 في كشف أسرار الديانة النصيرية (5)

رضوان محمود نموس
السورة الثامنة واسمها الاشارة

سبحان الهٍ خضعت لهُ الرقاب، وذلَّت لهُ الامور الشداد الصعاب، فقد ارتفع القصد والاشارة، من السيد محمد المصطفى في يوم عيد الغدير (خم)([1])، الذي شرفُه وفضلُه عند الله مقام عظيم، انا عبد من المشيرين اليك، يا امير النحل يا عليٌّ يا عظيم، بالتوحيد والتفريد، والتنزيه والتجريد، لك يا علي يا عظيم، يا ازل يا قديم، يا باري يا حكيم، اسالك بحق الدعوة التي دعاك بها السيد محمد وهو خارج من باب مكة، وراكب المطيَّة البيضآءَ، وهو ينادي ويقول: الجهاد الجهاد، الحراب الحراب، في سبيل الله، وهذه اشارتي اليك يا نور النور، يا فالق الصخور، وزاجر البحور، ومدبر الامور، بان تسكن المومنين في جنتك العليا، التي رضوان خازنها، ويافوز عبد رجاها، فاذا بالندى من قِبَل العلا، من جانب الطور الايمن من الشجرة المباركة ينادي ويقول: يا حبيبي يا محمد أيُّ عبدٍ دعاني بهذه الدعوة، بصفو قلبهِ، وخالص يقينهِ، نهار الخميس النصف من نيسان او عشية الجمعة او ليلة النصف من شعبان او في خمس ليالي من شهر رمضان، او يوم القدَّاس او ليلة الميلاد او يوم عيد الغدير الاَّ وجعلتهُ من امتي وسكَّنتهُ جنتي واسقيهِ بكاس رحمتي واجعلهُ مع المومنين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، رفعت اشارتي بسرِّ العين العلوية، بسر الميم المحمدية، بسر السين السلسلية، بسر عمس، اول دعائنا نشير لمعنانا ونقول بسم الله الرحمن الرحيم، واخر دعائنا نشكر من هدانا ونقول الحق، الحمد لله رب العالمين.
·                  التفسير:
ان الجهاد المذكور في هذه السورة هو نوعان، اولهما الشتايم على ابي بكر وعمر  وعثمان، وغيرهم، وعلى جميع الطوائف المعتقدين بان علي بن ابي طالب او الانبيآءِ اكلوا او شربوا او تزوَّجوا او وُلدوا من نسآءٍ لان النصيرية يعتقدون بانهم نزلوا من السمآءِ بدون اجسام، وان الاجسام التي كانوا فيها انما هي اشباه وليست هي بالحقيقة اجسام.

الاثنين، 14 مايو 2012

التعليقات التوضيحية على الباكورة السليمانية في كشف أسرار الديانة النصيرية (4)


التعليقات التوضيحية على الباكورة السليمانية
في كشف أسرار الديانة النصيرية (4)

رضوان محمود نموس
السورة السابعة: واسمها السلام
سجدت وسلَّمت, ووجَّهت وجهي لفاطر السماوات والارض, حنيفاً مسلماً وما انا من المشركين، بدءُ السلام من المعنى القديم، على الاسم العظيم، وسلَّم الاسم العظيم، على الباب الكريم، وسلَّم الباب الكريم، على الخمسة الايتام، اركان الدنيا والدين، السلام على الابواب، السلام على الايتام، السلام على النقبآءِ، السلام على النجبآءِ،([1]). السلام على المختصين، السلام على المخلصين، السلام على الممتحنين، السلام على المقربين، السلام على الكروبين، السلام على الروحانيين،([2]). السلام على المقدسين السلام، على السايحين السلام على المستمعين، السلام على اللاحقين، فهم اهل المراتب، يتقدس عالم الصفا اجمعين، السلام على من اتَّبع الهدى واهتدى، وخشي من عواقب الردا، واطاع الملك العلي الاعلى، واقر بربوبية محمد المصطفى. السلام على الماية الف نبي، واربعة وعشرون الف نبي، اولهم باب وآخرهم لاحق، السلام عليكم. يا عباد الله الصالحين، جمع الله شملنا وشملكم، في الجنة النعيم، بين الكواكب السمائين.
·                  التفسير:
من هذه السورة يقع الجدال بين الشمالية والكلازية لان الشمالية تقول "واقر بربوبية محمد المصطفى" والكلازية "بربوبية علي المرتضى" وتقول الكلازية للشمالية اخطأتم باعتقادكم بالربوبية تارة لمحمد وتارة لعلي، فتجيب الشمالة([3]): ان محمداً وعليّاً متصلان ببعضهما ليسا منفصلين، وان الغاية الكبرى علي، ومحمد ايضاً خالق، ولو اعتقدنا بربوبيتهِ فلا نخطي لان اعتقادنا واعتقادكم بالثالوث واحد.([4]). وهكذا يجري جدال طويل بين الفريقين، اقتصرنا على ما ذكرنا منهُ.

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites

 
x

أحصل على أخر مواضيع المدونة عبر البريد الإلكتروني - الخدمة مجانية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديدنا:

هام : سنرسل لك رسالة بريدية فور تسجيلك. المرجوا التأكد من بريدك و الضغط على الرابط الأزرق لتفعيل إشتراكك معنا.