موقع ارض الرباط

موقع ارض الرباط
موقع ارض الرباط

الثلاثاء، 20 نوفمبر، 2012

قيادة الائتلاف المفروضة من أمريكا (1) معاذ الخطيب


قيادة الائتلاف المفروضة من أمريكا
(1)     معاذ الخطيب
رضوان محمود نموس
تتألف قيادة الائتلاف من أحمد معاذ الخطيب, ونائبيه رياض سيف وسهير الأتاسي, أما النائب الثالث فهو محجوز للأكراد, ولم يسم بعد.
 أحمد معاذ الخطيب
أحمد معاذ الخطيب الحسني ولد في دمشق عام 1960، كان موظفاً عند النظام النصيري بدرجة خطيب في المسجد الأموي, وهو من التيار الفكري الذي يتبناه جودت سعيد والقريب من البوطي, وقد كان عضواً في عدة مبادرات أمنية أطلقها نظام الزنديق بشار.
تُعَرِّفه أمريكا والصحافة الغربية بأنه معتدل وسطي مستنير, وصاحب شبكة علاقات اجتماعية واسعة.
قال في مقابلة مع ميشيل هوبنك و طالب ك إبراهيم - إذاعة هولندا العالمية ([1]).- في حديثه لإذاعة هولندا العالمية، يؤكد الداعية الإسلامي أحمد معاذ الخطيب
لا نرضى الفتنة وحمل السلاح في الأمة الواحدة مهما يكن السبب، وننبذ الطائفية والعصبية وضيق الأفق.
ويؤكد الداعية أن الطائفة العلوية مظلومة، رغم أن الكثيرين لا يوافقونه على ذلك،
لكن الشعب السوري انتصر لها، ونادى في ساحاته، الشعب السوري واحد.
ويؤكد الداعية الإسلامي أن هناك أصدقاء له من الطائفة العلوية.
و يضيف الداعية الإسلامي أحمد معاذ الخطيب أن الجسم الديني في سوريا بعمومه لا يقبل الأفكار المتطرفة، لأن له تاريخاً دينياً عريقاً.
ويوضح الداعية، أن تحرك مشاعر المسلمين في العالم أمر طبيعي، ولكن عندما يتجاوز هؤلاء المسلمين، مسألة الفهم الداخلية، والعقلية السورية التي تحمل الدين المنفتح المتسامح، سيسقطون.
 وتحت عنوان التغول الديني واللاعنف
 يعتبر الداعية الإسلامي، أن هناك الآن تغول في طرح الأفكار، وهو تغول قد يؤذي أصحابه أولاً، بالإضافة إلى الأذى الذي يصيب الآخرين.
ويقول الخطيب: [يحدثنا القرآن الكريم أن موسى عليه السلام لما عاد من رحلته وجد قومه يعبدون العجل! فلام أخاه هارون الذي تحمل كفر قومه كي لا يفرق صفوفهم (سورة طه 92-97). فالوحدة في تلك الحال أهم من أي مسألة أخرى.... أي شخص مخلص لسورية فهو أخ لنا في هذا الوطن، كل التيارات والقوى والمبادرات هي مكملات لبعضها، ومن يبحث عن ذاته فسيفضح نفسه، وفرض علينا إبعاد السمات البعثية في تعاملنا مع بعضنا، إسلاميين وقوميين وليبيراليين وعلمانيين، فلنكن يداً واحدة ولساناً وقلباً واحداً. ننتقد بحب، ونعترض بحرص على بلدنا، ونتهم أنفسنا قبل أن نتهم الآخرين.... ولا تعجبني طريقة جماعة إسلامية في التعاطي السياسي، وأعتقد أنها بحاجة لصقل طويل.... كما أنه ليس من الصواب أن يشتط بعض العلمانيين في مطالبهم ويظهروا أنفسهم كأنهم نصف سورية، وأعترف أنهم أبرع منا نحن الإسلاميين في الإعلام وفهم السياسة وإدارة كثير من الأمور.. ووجودهم لا ينبغي أن يقلقنا في كثير ولا قليل... إن الثورة سلمية رغم كل ما حصل، وإنني أكره الحرب والقتال... ويجب الاعتراف أن أحد عوامل القوة في حكم حافظ الأسد هي سياساته الخارجية المعلنة (وهي شيء إيجابي لا ننكره).
كما أن بشار استهوته البطولة, وصدق أنه من أئمة الممانعة, وهو الذي لم يدفع قرشا للمقاومة من جيبه, بل كان يستنزف الشعب في التبرع لتيارات المقاومة.
 هناك قصة لم يمض عليها فترة طويلة: رئيس جمهورية ما.. زار الصين ليعقد اتفاقات اقتصادية، سأله الصينيون: هل أخبرتم الولايات المتحدة بذلك؟ دهش الرئيس وقال: لا.. لم نخبرهم. قال له الصينيون: إن بلادك في منطقة النفوذ الأميركي ولا يمكن تجاوز ذلك!!... لا يمكن أن يرفع الغطاء السياسي كاملا عن النظام دون وجود بديل يملأ الفراغ! ليس حبا بالشعب السوري، ولا تخفيفا من آلامه بل حرصا على عدم حصول حريق غير قابل للسيطرة في مكان خطير.... كل المسائل مؤجلة اليوم والأولوية هي الاتحاد والاتفاق على إنقاذ البلد وإسقاط النظام المتوحش
ديمقراطيتنا (إن شئتم) شورى مسحها المسيح وباركها محمد (عليهما السلام).. وتعانق فيها مسجد وكنيسة وإسلامي وعلماني كما لم يتعانقوا من قبل.. لأنهم اكتشفوا أنهم يعشقون محبوبا واحدا هو وطنهم... ديمقراطيتنا (التي أحب أن أدعوها الشورى لسبب قوي في نفسي) مبنية بالدم والدمع والتعب.. أقرب إلى ديمقراطيات الفقراء في الهند وجنوب أفريقية.. بل هي نسيج رائع بعد ليل طويل. ]([2])..
لكنه يؤمن بالنضال "اللاعنفي"، ويعتبر نفسه "لا عنفياً"، لأنه يؤمن بالكلمة، ويؤمن أن السلم هو مصير البشر، والتعامل الإنساني هو طريق الإنسانية.
وعرف عن الخطيب رفضه الفتنة وحمل السلاح في الأمة الواحدة مهما يكن السبب، وينبذ الطائفية والعصبية...
ونشر على حائطه في الفيس بوك Mouaz Alkhatib Alhasani
هناك خطأ في العنوان : تحرير قرية علوية؟ ممن؟ من العلويين؟ أم من قوات النظام؟ أم تطهيرها من بعض المفسدين؟ الصورة حجة على من يكفر العلويين بإطلاق.. الفاتحة (إن المتقين في جنات وعيون).. مقام الشيخ داود.. أحيي كل من يدافع عن شعبنا وبلادنا وأرفض كل من يمزق صفوفنا ويستدعي عاهات التاريخ ليجلل بها مستقبلنا.
العلويون بحاجة للدعم كي يتخلصوا من النظام الدموي الذي زجهم في مواجهة شعب سورية كله.. والمعركة بين عصابة مستبدة وشعب مس
تعبد.. أرفض الإيحاءات التي وضع العنوان لأجلها مع وافر التقدير.. معاذ الخطيب..

وفي مقابلة مع قناة الجزيرة قال: [ أختي الكريمة هناء: الله سبحانه وتعالى عندما حرم الدماء حرم دماء الكل, فدماء أهل السنة حرام, ودماء إخواننا الشيعة حرام, ودماء حتى الكافر الذي ليس بيننا وبينه مشكلة حرام قطعاً... فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، ... يتحدثون عن نوع من الامتداد الشيعي في سوريا, أنا سأسأل إخواننا أهل السنة والجماعة, إخواننا العلويين الذين بقوا عشرات السنين من دون أن يهتم بهم أحد من المسؤول عنهم؟ إذا بدؤوا يتحولون إلى المذهب الشيعي ماذا أفعل والله أتمنى أن يتحولوا ]([3]).
وفي إعلان الائتلاف قال: [  إن الشعب السوري هو خلاصة عشرة آلاف عام من الحضارة ... وقال ثورتنا سلمية من بدايتها إلى نهايتها... دمر النظام جيشنا الذي نعتز به, ونتألم لكل تابوت يخرج منه... الأمر الثاني يتعلق بإسلامية الثورة وأصوليتها وما يتحدثون به في الليل والنهار عن توحش الشعب السوري ومقاتليه, وأنا أتحمل ما أقول, كل مقاتلينا يبحثون عن الحرية وربما استقطبوا لبعض الأمور بسبب توحش النظام... إن الإسلام يعانق المسيحية في أطهر الأراضي في الدنيا, إسلام يعتبر أن القوة في التنوع لا في الانفراد, إننا نطالب بالحرية من أجل كل سني وعلوي ومسيحي ودرزي وإسماعيلي وسرياني, ونشعر بالألم لكل واحد منهم وما وقع من ظلم بحق عروبتنا وبحق شعب الأكراد العظيم وبحق كل مكونات شعبنا المتآلفة في حب رائع]([4]).
فمختصر أفكار الخطيب :
1-           لا يؤمن بالعنف.
2-           الثورة سلمية.
3-           لا يرضى حمل السلاح.
4-           الطائفة النصيرية مظلومة.
5-           الشعب السوري واحد بكل طوائف الردة.
6-           العلمانيون أبرع من المسلمين.
7-           لا تعجبه طريق المسلمين.
8-           يؤمن بتعانق المسجد مع الكنيسة وإسلامي وعلماني.
9-           طرح الأفكار الإسلامية تغول.
10-     الذين جاؤوا لنصرة المسلمين سيسقطون.
11-     يريد ديمقراطية أقرب لديمقراطية الهند.
12-     النصيريون ليسوا كفرة.
13-     سياسة الهالك حافظ أسد الخارجية كانت ناجحة.
14-     بشار بطل من أبطال الممانعة.
15-     وحدة الصف أهم من توحيد الله.وكأنه يردد ما قاله القوميون
  سلام على كفر يوحد بيننا **** وأهلاً وسهلاً بعدها بجهنم.
16-     الوحدة الوطنية أهم من توحيد الله والإيمان.
17-     المحبوب الواحد هو الوطن.
18-     يتألم لكل تابوت يخرج من جنود الزنادقة.
19-     الله عندما حرم الدماء حرم دماء السنة والشيعة وحتى الكافر.
20-     السنة لم تهتم بالنصيريين, وهو يتمنى أن يتحولوا للمذهب الشيعي.
21-     الاعتزاز بالجاهلية.
22-     محاولة إبعاد الصفة الإسلامية عن الجهاد في سوريا.
23-     الظلم وقع من النظام بحق عروبتنا.
24-     علينا بعدم مجاوزة الواقع فنحن تحت النفوذ الأمريكي.
25-     عين أول سفير للائتلاف نصيري وهو منذر ماخوس.
وتتجمع  أفكاره حول عدة محاور:
المحور الأول كراهيته للجهاد :
نلاحظ أولاً كراهيته للجهاد, يؤمن بالسلم ولا يحب حمل السلاح, وإعلانه لا عنفي وهي تسمية باطلة يقصد بها لا جهادي, وأنه سلمي, وأن دم الكفار حرام, لا تعجبه طريقة المسلمين,
وهذا مطلب ماسوني أمريكي يلح عليه أعداء الله وأعداء المسلمين, ويحاول تشويهه عملاء الماسونية والمنهزمون. ولقد حمل هذا الفكر المنحرف تأثراً بفكر الضال جودت سعيد.
وجودت سعيد هذا يشكل مدرسة فكرية ضالة أحد المنتسبين إليها أحمد معاذ الخطيب
وخالص جلبي وابنته وهو صهر جودت سعيد وحنان اللحام وقلة من الضالين, تتمركز فكرة مدرستهم حول تحريم الجهاد, وكَتَبَ جودت سعيد أول كتاب له (مذهب ابن آدم الأول), ثم كتاب (كن كابن آدم), وفي الكتابين يدندن حول عدم استخدام السلاح, ويضرب أمثلة عالمية موهومة من أن غاندي انتصر بمقاومته السلبية على الإنجليز, وينسى أن غاندي والهنادكة قتلوا ما يزيد عن مئة ألف مسلم, ولا يزالون يمارسون هذا القتل, ولا زال جودت سعيد وعصابته معجبون بالهند وغاندي والديمقراطية الهندية, كما قال معاذ الخطيب.
ويدندنون أن النصرانية انتصرت على الوثنية اليونانية والرومانية بروح التضحية.
وأورد للقراء فقرات من كتاب( كن كابن آدم ) ليتبين لنا فكر هذه المجموعة التي ينتمي إليها معاذ الخطيب.
قال جودت سعيد في كتابه كن كابن آدم : ( علينا أن نعرف كيف يذيق أهل المذاهب بعضهم لبعض العذاب, وكيف يتناولون التعذيب والقتل فيما بينهم, وكيف يذيق أهل الأديان بعضهم لبعض العذاب والقتل والتشريد من الديار, ومطاردة الأفكار, وكيف أن البشر يعيشون في الحروب الساخنة, وإذا أوقفوا الحروب الساخنة استبدلوا به في الحروب الباردة والاتهامات, وإذا أوقفوا الحروب الباردة بين بعض الأطراف استبدلوا بها بحروب أخرى مع أطراف أخرى, وخلقوها إن لم تكن موجودة, لأن حياتهم ليس فيها تحد إلا للموت الساخن أو البارد.
إن ابن آدم الممتنع عن الدخول في حلبة القتل ليس طرفا في أي من هذه العلاقات المعيبة, ولكن أليس بعد ابن آدم رجل رشيد؟ أليس فيكم رجل رشيد؟)ص/23
وقال ص/50: إنك بإلقاء السلام صرت مؤمنا بأعظم ما جاء به الأنبياء, وأمنت على نفسك وفكرك ودينك وديارك أي كان دينك وأي كانت أفكارك, وبإلقائك السلام تدخل في مملكة اللاإكراه, في مملكة الرشد, وتخرج من مملكة الإكراه, مملكة الغي والطاغوت.
انظر إلى العالم وابحث عن مكانة هذه الفكرة فيه ولكن قبل أن تعرف مكانتها في العالم تأكد من أنها قد توضحت لديك, فإذا وجدت أنها لم تتوضح بعد, وأنك لا زلت تشك فيها وتتردد, فاعلم أن الإيمان لم يدخل إلى قلبك بعد, ولذلك لم تقتنع بالسلام, والإسلام ولازلت على دين الأعراب,... أيها المسلم أيها المؤمن لا تلبس إيمانك بالدنس والظلم والجاهلية.
وقال في ص/108: ومجتمع الرشد هو المجتمع الذي يحتوي كل الآراء والمذاهب والرؤى المختلفة في تفسيرها للوجود, ما عدا الذين يقتلون الناس ويخرجونهم من ديارهم من أجل أديانهم, ولابد هنا من فهم الدين بالطريقة التي فهمنا بها مصطلح الإيمان,وأنه قد يكون إيمانا بالصواب وقد يكون إيمانا بالخطأ أو بالباطل.)
( فكل من يمارس القتل لأجل الأديان والآراء والمذاهب التي في الرؤوس, والتي تتحول إلى ممارسة القتل والإخراج من أجل الدين أي كان هذا الدين, كل من يمارس هذين السلوكين يقاطع ولا يوالى ومن لم يمارسهما فإنه يستحق البر والقسط.)
وقال في ص/112) إن دساتير العالم اليوم كلها تحتوي في بنودها الأولى على ما يقرر حرية الاعتقاد, الجميع يسجلون هذا, وإن كان تنفيذه يتفاوت تفاوتا كبيرا وعلى الرغم من هذا فإن العالم يتقدم إلى الرشد رغما عنه, (قد تبين الرشد من الغي ) ومن لم يتبين له هذا حتى الآن فسيتبين له هذا طوعا أو كرها لأن الإكراه زبد لا نفع والزبد سيذهب جفاء ولن يمكث في الأرض إلا ما ينفع الناس, لقد سلط الله الذين يأخذون بالرشد أكثر من غيرهم على الذين لا يأخذون به.)
وقال في ص/195: تغيير الحكومات وتغيير الأفكار.. إنني لا أطمع بما يطمع به المسلمون من تغيير الحكومات ولا أريد ذلك, كلا ولا أفرح إذا تغيرت الحكومات بهذه الوسائل التي لا نرى غيرها أداة للتغيير, نعم لا أطمح لذلك ولا أفرح لحدوثه, إذ طالما حدث ولم يتغير من أوضاعنا شيء.
لقد صار طمعي متجها إلى مكان آخر, إلى مكان بعيد بعيد, ومن جنوني صرت أراه قريبا قريبا, ولا زلت منذ أربعين عاما أصرح بأن التغير ممكن ولكن ليس بالسبل التي يريد المسلمون إحداث التغيير بواسطتها, ليس بالقتل والاغتصاب, ولكن بالحب والإقناع)
(هل لي الحق في أن أزعم أنه لا يوجد في العالم الإسلامي من يمكنه أن يعلن أنه لن يستخدم وسائل الإكراه والاغتصاب, وأن هذه الوسائل منافية لطريق الإسلام؟
إنني لم أر إلى الآن من يعلن ذلك فهل يمكن أن يحل هذا النوع من الفهم في ديار الإسلام؟ هل يمكن أن يفهموا أن التغيير الذي يحدث بالإكراه ليس تغييرا شرعيا؟ وأن يعلنوا أنهم تخلصوا من السعي إلى التغيير بواسطة الإكراه والقتل والاغتصاب, وأنهم سوف لا يفرحون بالذي يسعى لتغيير الأوضاع بهذا الأسلوب؟ فضلا عن أن يمارسوه بأنفسهم؟ هل يمكنهم أن يعتبروا بالتاريخ؟ وبما جربه المسلمون خلال تاريخهم من استخدام هذا الأسلوب وعدم جدواه في تغيير أوضاعهم؟ هل سيقتنعون بأنه لن يغير من أوضاعهم شيئا؟ ألا تكفي تجربة أربعة عشر قرنا ليعرفوا ويفهموا أن هذا السبيل ليس هو سبيل الرشاد؟ وليس هو سبيل الاقتصاد في التغيير؟
وقال في ص/230: الفجر الجديد وكلمة السواء
أريد أن أوقظ نفسي وأطمع أيضا في أن ألفت انتباه بعض من حولي إلى حقيقة أن العالم يتقدم نحو فجر جديد قريب, فلنستيقظ ولنتجهز له قبل أن يباغتنا.
العالم الغربي يستعد لهذا الفجر بواسطة الدعوة إلى كلمة السواء, بعد أن جرب كلمة البغي وطالما كان البغي والغي قائدين له إلى الهلاك بترك سبيل الرشد بعد أن لاحت له ورآها.
وقال في ص/244: إن السوق الأوروبية المشتركة من آيات الله في التاريخ, إذا يصنع الأوروبيون هذا الحدث بدون إكراه بل بالكلمة السواء, والعدل, دون إكراه دون قيد, لا إكراه في تلك السوق, لا يدخل أحد إليها وهو مكره, بل يدخلون إليها باختيارهم, لا يذهب إليهم أحد بجيش وسلاح إن شئت دخلت وإن شئت لم تدخل, لا إكراه في الدين, لا إكراه في السوق الأوروبية, في السابق كانوا يظنون أنهم يستطيعون أن يصنعوا الوحدة بالجند والسلاح, لكنهم بعد ذلك وصلوا إلى فكرة لا إكراه في الدين, لا إكراه في السياسة, فمن شاء فليدخل ومن شاء فليخرج, وقد طلب المغرب العربي الانضمام إليهم, ولكنهم رفضوه, مع أن المغرب العربي وتركيا يطلبان الانضمام إلى السوق الأوروبية إلا أنهم لا يستطيعون ولا يسعون, ولا يتداعون لسلوك سبيل سوق الأوروبية المشتركة, لماذا يقومون بهذا؟ لماذا يصرفون عن هذا؟ {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ} [الأعراف: 146]
وقال في ص/ 275: الدكتور البوطي وكتاب الجهاد
حين صدر كتاب الجهاد في الإسلام كيف نفهمه وكيف نمارسه للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي, هتفت وقلت: لن يكون العالم الإسلامي بعد هذا الكتاب كما كان قبله, لم أقل هذا ظنا مني بأن العالم الإسلامي سينقلب بين عشية وضحاها إلى عالم آخر, ولكن حين يعيد رجل في وزن الدكتور البوطي إلى ساحة المسلمين فكرة أن الكفر ليس سببا في جواز قتل النفس التي حرم الله, وأن الجهاد لم يشرع لإزالة الكفر, فإن هذا ولا شك تقدم ودخول في عملية الإصلاح
الإسلامي.
حين أقول: يعيد إلى ساحة المسلمين فإنني أقصد أنه لم يأت بشيء جديد ولم يبدع أمرا خارقا بل أحيا شيئا ضيعه المسلمون وأبرز أمرا مستبعدا, وأخرج إلى الوجود سنة منسية, وأعاد إلى حياة المسلمين منهج النبوة, ومهما كثر القيل والقال ودارت مناقشات واعتراضات وتداول الناس التأويلات والتفسيرات, فإن هذا تقدم لا ينكر وسعي إلى الإصلاح لا بد أن يشكر.
وأنا لا أشك بأن دراسة هذا الموضوع وإعادته إلى ساحة النقاش, خطوة نحو ترشيد الصحوة وإزالة الشبهات والالتباسات).
وهنا نود أن نقول أن كتاب البوطي المقصود هو كتاب (الجهاد في الإسلام كيف نفهمه وكيف نمارسه) والذي ألغى فيه المفهوم الحقيقي للجهاد كما ألغى الجزية عن أهل الكتاب وفرضها على الذين يخرجون على رئيسه, وألغى فيه حد الردة, والكتاب فيه طامات وعجائب ليس الآن وقت نقده, ولكن نلفت إلى أن البوطي عندما ألف كتابه, ألفه بالتنسيق مع جودت سعيد هذا, وبتكليف من الحكم النصيري في سوريا وحكام الجزائر, فيقول البوطي في الصفحة 13 من كتابه: (ولعل الجدل الدائر اليوم بين فئات الإسلاميين بعضهم مع بعض, وبين المسلمين الملتزمين من جانب والمسلمين المتحررين من الإسلام من جانب آخر, حول تصوراتهم المتناقضة عن فلسفة الجهاد, وطبيعته في الإسلام واحد من أبرز الأمثلة على ما نقول.
تنبهت إلى هذه المشكلة ووقفت عندها طويلا عندما قال لي الأخ الأستاذ جودت سعيد ذات يوم وكنا نتحدث عن الجهاد والعنف وحرية الفكر في تواضع وصراحة نادرتين:
إنني مقتنع فكريا بما أقول ولكنني مفتقر إلى دعم قناعتي بالمؤيدات الفقهية التي يجب الاعتماد عليها.
إن هذا الكلام بالإضافة إلى ما يشع فيه من روح التواضع والصدق مع الله, يلفت النظر إلى مشكلة واسعة كبرى في حياتنا الإسلامية اليوم, هي باختصار مشكلة إحلال الفكر الإسلامي محل العلم بحقائق الإسلام والتزود من أحكامه الفقهية الثابتة.
ومنذ ذلك اليوم أجمعت العزم على إخراج كتاب يتضمن بيان حقيقة الجهاد الإسلامي وأنواعه وأهدافه وضوابطه من خلال عرض الأحكام الفقهية المتفق عليها}.
هذه بعض الأفكار التي تبين الخلفية الضلالية الماسونية لأحمد معاذ الخطيب والتي من أجلها وقع عليه الخيار الماسوني الأمريكي.   
  المحور الثاني إعلانه للأخوة الماسونية
من خلال إعلان الأخوة بينه وبين النصيريين وأنهم مظلومين, والأخوة بينه وبين العلمانيين, وتعانق المسجد مع الكنيسة.
وهذا المحور مرتبط بالمحور الأول, إذ الإيمان عنده السلام فكل المسالمين إخوانه وأحبابه (محبة إخاء مساواة ) ماسونية واضحة ولكن الذين ليسوا إخوانه هم المسلمون كما هو في المحور الثالث.
المحور الثالث عدم إعجابه بطريقة الإسلاميين, والثورة ليست إسلامية بل هي من أجل الحرية فقط, وهناك بعض الشاذين الذين ينادون بإسلاميتها, المسلمون الذين جاؤوا لنصرة الجهاد في سوريا سيسقطون, ورفض ما أسماه بالتغول الإسلامي في طرح الأفكار والعقائد الإسلامية, وهذا واجب الماسوني مؤاخاة الكفار والمرتدين وجميع طوائف الزندقة ومحاربة المسلمين.
المحور الرابع الدفاع عن السياسة الخارجية للهالك حافظ أسد, وإظهار ممانعة وبطولة بشار, وذلك ليبرر لنفسه خدمة نظام الزنادقة لمدة عشرين سنة.
هذا باختصار شديد أحمد معاذ الخطيب ماسوني معادي للجهاد والمجاهدين, موالي للكفار, مؤاخي للنصارى والنصيريين والعلمانيين وجميع طوائف الردة, كاره للمسلمين ولأساليبهم ولجهادهم, معجب ببطولات الهالك حافظ وابنه الزنديق الخبيث.
وهنا لا بد من التنويه أن من يرضى بقيادة هذا الماسوني يتحمل كفلاً من زندقته وضلاله, بل وردته, فمن يتخذ الكفار إخوانا له فهو منهم, قال الله تعالى: { وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة: 51]
وقال تعالى: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ } [الصافات: 22، 23]  
قال ابن تيمية في تفسيرها في كتاب الإيمان لابن تيمية (ص: 54)
[قال عمر بن الخطاب: ونظراؤهم. وهذا ثابت عن عمر، وروي ذلك عنه مرفوعًا. وكذلك قال ابن عباس: وأشباههم. وكذلك قال قتادة والكلبي: كل من عمل بمثل عملهم؛...
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: الفاجر مع الفاجر، والصالح مع الصالح. قال ابن عباس: وذلك حين يكون الناس أزواجًا ثلاثة. وقال الحسن وقتادة: ألحق كل امرئ بشيعته؛... وفي ص/59  وهذا من أزواجهم؛ فإن أزواجهم قد يكونون رؤساء لهم، وقد يكونون أتباعًا، وهم أزواج وأشباه لتشابههم في الدين، وسياق الآية يدل على ذلك؛ فإنه سبحانه قال: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ}. قال ابن عباس: دلوهم. وقال الضحاك مثله. وقال ابن كيسان: قدموهم. والمعنى: قودوهم كما يقود الهادي لمن يهديه؛ ولهذا تسمى الأعناق الهوادي؛ لأنها تقود سائر البدن، وتسمى أوائل الوحش الهوادي.
وقال الطبري: تفسير الطبري (21/ 27) وأزواجهم وأشياعهم على ما كانوا عليه
وقال ابن كثير (7/ 9) عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ النُّعْمَانِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ} قَالَ:أَشْبَاهَهُمْ.
فلينظر الذين يسيرون وراءه, ويصفقون للمشروع الماسوني الأمريكي أين موقعهم؟ وما هي النتائج والعاقبة؟ أسأل الله أن يهدينا سبيل الرشاد وأن يلهمنا طريق السداد, ويجنبنا الضلال والعناد.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites

 
x

أحصل على أخر مواضيع المدونة عبر البريد الإلكتروني - الخدمة مجانية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديدنا:

هام : سنرسل لك رسالة بريدية فور تسجيلك. المرجوا التأكد من بريدك و الضغط على الرابط الأزرق لتفعيل إشتراكك معنا.