موقع ارض الرباط

موقع ارض الرباط
موقع ارض الرباط

الأربعاء، 3 أبريل، 2013

أرواد ومجتهدون أم فسقة وضالون؟! (110)


أرواد ومجتهدون أم فسقة وضالون؟! (110)
وطه حسين عينه عمارة رائداً للصحوة
رضوان محمود نموس
نتكلم في هذه الحلقة عن طه حسين الذي عينه عمارة رائداً للصحوة الإسلامية بل والأمة ويقدم هؤلاء على أنهم هم الرواد في الوقت الذي يحاول إهالة النسيان والجحود على جهود العلماء والرواد الحقيقيين ويصر على تشويه حقائق الإسلام بالباطل. عمارة هذا الذي وصفه القرضاوي:[بأنه أحد مجددي هذا القرن وأحد الذين هيأهم الله لنصرة الدين الإسلامي من خلال إجادته استخدام منهج التجديد والوسطية.] حسب ما نشر موقع الجزيرة وغيره من المواقع المصدر:  (الجزيرة نت) 3/11/2010
ثامنًا طه حسين والاستشراق:
لقد بدأت صلات طه بالمستشرقين ودوائرهم والواقفين أمامهم ووراءهم في وقت مبكر في الجامعة المصرية, وتم تهيئته للدور المطلوب برعايةٍ وتوجيهٍ من أحمد لطفي السيد, ثم توثقت صلته بالمستشرقين عندما أرسلوه إلى مقرهم الرئيسي في فرنسا, ولما وصل باريس تلقفته أيدي الاستشراق, وزوجوه بالنصرانية المتعصبة (سوزان) بوساطة مستشرق لدى العائلة الفرنسية. هناك أضافوا إلى عُقَده عُقداً, وعجنوه عجيناً جديداً بحامض الكفر, وخبزوه, وأكلوه, ومضغوه, ثم شربوا عليه الخمر, فخرئوه ثم علّبوه, وكتبوا على العلبة (حلال) وأرسلوه إلى مصر تارة أخرى ليبث نتن ريحه, وفاسد طبعه مع الممزوج الجديد. وها هو المستشرق ماسينون يقول:
[ إننا حين نقرأ طه حسين نقول: هذه بضاعتنا رُدَّت إلينا ]([1])
-               طه حسين مع كازانوفا وغيره:
وطه الذي لبث في الأزهر بضع سنين لم يفهم القرآن باعترافه, حتى أفهمه إياه المستشرق "كازانوفا" فها هو يقول: [ عرفته -أي كازانوفا- أستاذاً في الكيولج دي فرانس, ولم أكد أسمع له حتى أعجبت به إعجاباً لم أعرف له حدّاً, كان يفسر القرآن, وكنت حديث العهد بباريس. كنت شديد الإعجاب بطائفة من المستشرقين, ولكني لم أكن أقدِّر أن هؤلاء المستشرقين يستطيعون أن يعرضوا في إصابة وتوفيق لألفاظ القرآن ومعانيه, والكشف عن أسراره وأغراضه, فلم أكد أجلس إلى كازانوفا, حتى تغيَّر رأيي, أو قل حتى ذهب رأيي كله. وما هي إلا دروس سمعتها منه حتى استيقنت أن الرجل كان أقدر على فهم القرآن, وأمهر في تفسيره من هؤلاء الذين يحتكرون علم القرآن, ويرون أنهم خزنته وسدنته, وأصحاب الحق في تأويله, فتنت بهذا الرجل لا لأنه كان عالماً حاذقاً, ولا لأن منهجه في البحث كان متقناً دقيقاً حصيفاً؛ بل لهذا ولشيء آخر خير من هذا, كان حرّاً خصباً رفيقاً, لا يتعصَّب لرأي, ولا يتأثر بهذه العواطف المنكرة التي تفسد على الناس علمهم وأدبهم وفنهم وحياتهم العقلية والشعورية بوجه عام. كان كازانوفا مسيحياً شديد الإيمان بمسيحيته, يذهب فيها إلى حدِّ التعصب, ولكنه كان إذا دخل غرفة الدرس في الكيولج دي فرانس نسي من المسيحية واليهودية والإسلام كل شيء, إلا أن لها نصوصاً يجب أن تخضع للبحث اللغوي, كما تخضع المادة للعلماء يتناولونها في معاملهم بما يشاؤون من ألوان البحث والامتحان, نعم لم يكن مسيحياً ولا يهودياً ولا متديناً حين كان يعرض لنص من نصوص القرآن يدرس لفظه, ويكتشف معناه ]([2]).
فكازانوفا ينظر لنصوص القرآن على أنها نصوص بشرية قابلة للنقد, ومنها القوي والضعيف, وأن القرآن المكيَّ متأثر بأفكار العرب الجاهليين, والقرآن المدني متأثر بالتوراة والأناجيل. ومنهج كازانوفاً المتأثر بالأفكار التلمودية هو الذي أعجب به طه ودرَّسه في مصر؛ بل قل فرض عليه أخذه وتدريسه, ونتج عنه أن القرآن عمل بشري.
وقد عرض الدكتور محمد البَهِيّ في كتابه (الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالاستعمار الغربي) إلى فكرة بشرية القرآن, كما أوردها وتبنَّاها طه حسين, وعلَّمها لتلاميذه في محاضرات ألقاها في الجامعة, ثم طبعها بكتاب (في الشعر الجاهلي).
وهذه الفكرة كما يوضِّح الدكتور البهي أخذها طه حسين من كل من مرجليوث, وكازانوفا, وجِبْ في كتابه (المذهب المحمدي), وينقل الدكتور البهي مقاطع من أقوال طه في كتابه (الشعر الجاهلي) ومنها:

[ "وليس من اليسير؛ بل ليس من الممكن أن نصدِّق أن القرآن كان جديداً كله على العرب, فلو كان كذلك لما فهموه ولما وعوه, ولا آمن به بعضهم, ولا ناهضه وجادل فيه بعضهم الآخر! وفي القرآن ردٌّ على الوثنيين فيما كانوا يعتقدون من وثنية, وفيه ردٌّ على اليهود, وفيه ردٌّ على النصارى، وفيه ردٌّ على الصابئة والمجوس، وهو لا يردُّ على يهود فلسطين، ولا على نصارى الروم ومجوس الفرس، وصابئة الجزيرة وحدهم، وإنما يردُّ على فرق من العرب كانت تمثلهم في البلاد العربية نفسها، ولولا ذلك لما كانت له قيمة ولا خطر، ولما حفل به أحد من أولئك الذين عارضوه وأيدوه، وضحوا في سبيل تأييده ومعارضته بالأموال والحياة!
أفترى أحداً يحفل بي لو أني أخذت أهاجم البوذية أو غيرها من هذه الديانات التي لا يدينها أحد في مصر ؟؟ ولكني أغيظ النصارى حين أهاجم النصرانية، وأهيج اليهود حين أهاجم اليهودية، وأحفُظ المسلمين حين أهاجم الإسلام".
  وإذن فالقرآن بعبارة أخرى دين محليّ، لا إنسانيّ عالميّ، قيمته وخطره في هذه المحليّة وحدها! قال به صاحبه متأثراً بحياته التي عاشها وعاش فيها, ولذلك يعبر تعبيراً صادقاً عن هذه الحياة! أما أنه يمثل غير الحياة العربية, أو يرسم هدفاً عاماً للإنسانية ذاتها فليس ذلك بحق! إنه دين بشري, وليس وحياً إلهياً قاله صاحبه لقوم معينين, ولذلك تجاوبوا معه, أو قاموا ضده, ولو أن صاحبه قاله في جماعة أخرى لما حفل به أحد, لأن ما يقوله فيه لا يتصل عندئذ بحياة الجماعة الأخرى في قليل أو كثير، فالقرآن مؤلَّف، ومؤلفه نبيه محمد، ويمتاز تأليفه بأنه يمثل حياة العرب المحدودة في شبه جزيرة العرب في اتجاهات حياتها المختلفة: السياسية، والاقتصادية، والدينية ]([3]).
هذه هي عبقرية طه وأساتذته من الكفرة. ولهذا الكفر أعجب طه بأولئك الأساتذة, ولم يستطع فهم تفسير القرآن في الأزهر. فهو من الذين قال الله فيهم:{  أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ }([4]).
وكازانوفا لم يترك طه لحظة, بل أبقاه تحت السيطرة. فها هو طه يقول:
[ لم أكد أبرح باريس حتى أحسست عطف كازانوفا لي وبرَّه بي, فإذا هو يقدمني إلى الجمعية الآسيوية الفرنسية, ويجعلني أحد أعضائها معه ومع زميله "هوار" فاتصلت بيني وبينه هذه المودة ]([5]).
 وتقول سوزان زوجه طه: [ ما مرَّ كازانوفا بمصر مشرقاً أو مغرباً, أو زائراً إلا وزارنا في بيتنا ]([6]).
وقد وصفه زكي مبارك فقال له: [ مضيتَ فانتهبتَ آراء المستشرقين, وتوغلت فسرقت حجج المبشرين, وكان نصيبك ذلك التقرير الذي دمغتك به النيابة العمومية. اتصلت بالمسيو كازانوفا ففرض عليك رأيه فرضاً, ولم تكن رسالتك عن ابن خلدون إلا نسخة من آراء ذلك الأستاذ ]([7]).
ويشير طه إلى موقفه من مستشرق آخر فيقول:
[ إذا ذكرت ليتمان إنما أذكر أستاذاً كان له أبلغ الأثر, لا أقول في حياتي الخاصة؛ بل في حياة كثير من الشباب, الذين كانوا يختلفون إلى الجامعة المصرية القديمة. ما أعرف أن أحداً أثَّر في الحياة العقلية للشباب المصري في ذلك الوقت مثل الأستاذ ليتمان, والأستاذ نيلنو نشأ بيني وبينه شيء من المودة لم يلبث أن تحول في نفس ليتمان إلى حب عميق, وكان يعتبرني ابنه, وكان يرى أني قد استطعت أن أفهم عنه ]([8]).
-أثر الاستشراق في كتاب طه حسين (في الشعر الجاهلي):
كتابه (في الشعر الجاهلي)
وأما كتابه (في الشعر الجاهلي) ثم بعد تعديله إلى (في الأدب الجاهلي): فقد سرقه من المستشرقين, أو قل أمروه بإذاعته فامتثل لأنه لا يملك أن يقول لا. وفي تحقيق النيابة معه بسبب إصداره هذا الكتاب.
[ سأله وكيل النيابة الذي حقق معه بعد أن أثبت عليه أنه:
أولاً: كذّب القرآن الكريم في إخباره عن إبراهيم وإسماعيل.
ثانياً: أنه أنكر القراءات السبع المجمع عليها.
ثالثاً: أنه طعن في نسب النبي صلى الله عليه وسلم .
رابعاً: أنه أنكر أن للإسلام أوليّة في بلاد العرب, وأنكر أنه دين إبراهيم.
سأله المحقق: هل قرأت هذا في مصادر قبل ذلك؟
 فقال طه حسين: هذا فرض فرضته دون أن أطلع عليه في كتاب آخر, وقد أخبرت بعد أن ظهر الكتاب أن شيئاً من هذا الفرض يوجد في كتب المبشرين.
وهذه ليست الحقيقة فإن طه حسين كان يعلم أمرين:
أولاً: أن مرجليوث نشر بحثه في المجلة الآسيوية عدد يوليو عام 1924م, وأن الشعر الجاهلي صدر عام 1926م.
ثانياً: أن هناك كتاب (مقالة في الإسلام) لجرجس صال المبشر الإنجليزي, عربَّه عن الإنجليزية هاشم العربي, وطبع عام 1891م في مصر, ولابد أن المبشرين الذين ألهموا طه حسين مواد البحث قد هدوه إلى هذا البحث الذي اعتمد عليه في إنكار حديث القرآن والتوراة عن إبراهيم عليه السلام.
وإحقاقاً للحقِّ نقول: إن الشيخ عبد المتعال الصعيدي رحمه الله كان أول من كشف سَطْوَ طه حسين على الكتاب الثاني, كما أن الأستاذ محمود شاكر هو أول من كشف سَطْوَ طه حسين على الكتاب الأول ]([9]).
-               أثر الاستشراق في كتابه (على هامش السيرة):
[ لقد أحس الذين كانوا من وراء طه حسين أنه في اندفاعه نحو إغاظة الجماهير, قد بلغ مرتبة أصبح منها موضع احتقار الهيئات الأدبية والثقافية.ولما كانوا يعدُّونه ليتسنم أعلى المناصب لتحقيق أغراضهم في السيطرة على التربية والتعليم والثقافة كما حدث بعد, لذلك فقد أُوحي إليه بأمرين:
الأول: ترك أحزاب الأقليّات, والاندماج في الحزب الكبير (الوفد), فإن ذلك يعطيه مكانة وقوة.
الثاني: التأليف في السيرة لإرضاء السذَّج والبسطاء ]([10]).
ولكن طه عندما ما يراد له أن يكتب في السيرة لابد أن يكتب وفق فهم وأمر وتعليمات أساتذته المستشرقين ومن وراءهم. فلقد وضع الكتاب على نمط كتاب غربي كتبه المستشرق ألفريد أورشيم بعنوان (على هامش سيرة المسيح).
ويقول طه عن نفسه في كتابه (الإسلام والغرب): [ ويتحتَّم أن نعترف بأن كتابين فرنسيين كانا بمثابة الشرارتين اللتين أشعلتا موقدين مختلفين, أحد الكتابين لجيل لومتير وعنوانه (على هامش الكتب القديمة) والثاني (حياة محمد) لإميل درمنجم. أما كتاب جيل لومتير: فإني بعد أن شُغفت به كثيراً كثيراً وضعت في نفسي الأسئلة الآتية: هل يمكن إعادة كتابة مآثر الفترة البطولية في تاريخ الإسلام في أسلوب جديد, أم أنه يتعذر ذلك.  وهل تصلح اللغة العربية لإحياء هذه المآثر؟.
لقد حاولت أن أقصَّ (بعض الأساطير) المتصلة بالفترة التي سبقت ظهور النبي, ثم قصة مولده وطفولته, ونشرت هذه السلسلة تحت عنوان مقتبس من (جيل لومتير), وهو (على هامش السيرة). اعتمدت فيه على جوهر بعض الأساطير, ثم أعطيت نفسي حرية كبيرة في أن أشرح الأحداث, وأخترع الإطار الذي يتحدَّث عن قرب إلى العقول الحديثة ]([11]).
وهل أصبحت سيرة النبي صلى الله عليه وسلم مكاناً للأساطير والاختراعات؟ أم أنه التشويه المتعمد والمأمور به من قبل أساتذة طه في الكفر؟.
ولكن تصدَّى لطه عدد غير قليل من الكتاب, ليكشفوا زيفه وضلاله, منهم الأستاذ غازي التوبة في نقده على كتاب "هامش السيرة", والأستاذ محمد سرور بن نايف زين العابدين في كتابه (دراسات في السيرة) وغيرهما كثير.
-               أثر الاستشراق في كتابه (مع المتنبي):
من المعروف أن المتنبي شاعر الحماسة الحربية, والبطولة والفروسية. فكل الذين يستشهدون بالشعر لمواقف حماسية, أو تدعو إلى الصمود والمقاومة والبطولة ينهلون من مورد المتنبي. ومن المعروف للجميع أن المتنبي كان شاعر سيف الدولة, الذي قاوم الإفرنج على الحدود الشامية, وأنزل بهم الهزائم مرات ومرات, وأن الذي خلَّد هذه الانتصارات هو شعر المتنبي.
لذا ومن هذه الخلفية حقد الاستشراق ودوائره على المتنبي, فأرادوا تشويه صورته. فكتب عنه المستشرق بلادشير مقالات عدة يتهجَّم فيها عليه (أي على المتنبِّي). ومما قاله في دائرة المعارف الإسلامية: [ ولقد هذَّب دعاة القرامطة من شأن بني كلب الذين كانوا يعيشون عيشة البدو في سهول تلك الصحراء. ومن المحتمل أن يكون هذا الشاعر الشاب قد اتصل في ذلك الوقت ببعض هؤلاء الزنادقة إلا أنه من المرجح أيضاً أن هذا الاتصال لم يترك أثراً واضحاً في حياته؛ لحداثة سنه. ومن المحقق من جهة أخرى أن إقامة أبي الطيب بين هؤلاء البدو قد أكسبته معرفة واسعة باللغة العربية كثيراً ما فاخر بها ]([12]).
و قال الأستاذ عبد الرحمن عزام: [ أُلقي في مؤتمر المستشرقين الأخير في روما بحث, ادُّعي فيه أن أبا الطيب كان قرمطياً ]([13]).
فقام طه ينشر بهرجهم مضيفاً إليه بهرجاً من عنده,  فزعم أن المتنبي قرمطي, وزاد أنه لقيط, وأنه لا يحبه, وأنه وأنه.....وقد تكفل بالردِّ عليه عدد من الكتَّاب. منهم: محمد خالد, وخليل شيبوب في الأهرام 27/3/1937م, ومحيي الدين صبح. والذي رد عليه رداً مفصلاً هو الأستاذ محمود شاكر في عدة مقالات, نشرت في البلاغ عام 1937, ثم طبعت مع كتاب الأستاذ محمود شاكر (المتنبي)([14]).
-               أثر الاستشراق في رسالته عن ابن خلدون:
يقول أنور الجندي: [ كان كتاب فلسفة ابن خلدون الاجتماعية بمثابة أطروحة الدكتور طه التي تقدَّم بها إلى جامعة السوربون, بإشراف أساتذته المستشرقين دور كايم وليفي بريل اليهوديين, وكازانوفا, وقد كتبها بالفرنسية, وترجمها الأستاذ محمد عبد الله عنان, وكانت أول صيحة من شرقيٍّ لانتقاص هذا العملاق الذي أشاد به علماء الشرق والغرب, الذين اجتمعت الآراء على أنه منشئ علوم التاريخ والاجتماع والاقتصاد, بشهادة علماء الغرب أنفسهم, (قدم الرسالة للحصول على الدكتوراه عام 1917).
فماذا فعل الدكتور طه حسين؟
أولاً: أنكر على ابن خلدون نظريته الاجتماعية, ومن رأيه أن ابن خلدون لا يستحق لقب " اجتماعي ".
ثانياً: شكَّك في نشأة ابن خلدون ونسبه العربي.
ثالثاً: نقل آراء دور كايم المؤرخ اليهودي من أتباع النظرية الماركسية, وجعلها أساساً للبحث.
رابعاً: خلط بين المصادر, ونسب إلى ابن خلدون اعتماده على كتب لم يبينها.
خامساً: اتهم ابن خلدون بأنه لم يفهم مسائل التاريخ الأساسية, وزعم أن جميع آرائه في علم الاجتماع من قضايا التاريخ.
سادساً: اتهمه بأن أسلوبه ضحل جداً.
سابعاً: قال إن طريقة البحث التي لجأ إليها كانت محدودة وناقصة, وإنه بقي جاهلاً بطريقة استنتاج التاريخ من الآثار.
ثامناً: ادعى أن هناك تناقضاً منطقياً في طريقة البحث.
تاسعاً: هاجم أهل المغرب في مقاومتهم للاستعمار الفرنسي.
عاشراً: اعتمد على المستشرقين, وجهل المنهج الإسلامي في مراجعة المصادر.
وقد ظهرت أبحاث عديدة تكشف زيف طه حسين, وفساد اتهاماته لعملاق التاريخ ابن خلدون, وفي مقدمتهم الدكتور علي عبد الواحد وافي, والأستاذ ساطع الحصري, والسيد محب الدين الخطيب, والدكتور عمر فروخ ]([15])
-               نشر بهتان المستشرقين حول حرق مكتبة الإسكندرية:
بعد مؤتمر المستشرقين الذي عقد في فلورنسا, والذي قدَّم فيه المستشرق (جريغني) تقريراً يتَّهم فيه العرب بحرق مكتبة الإسكندرية. وكان طه ممن حضروا هذا المؤتمر. رجع ومعه نسخة من التقرير, ثم أذاعها وكأنه هو صاحبها, فكتب في جريدة السياسة [ أؤكد لك أيها القارئ أن حركة الفلك لن تقف حين يعلن المؤرخون أن من الجائز أن يكون العرب قد حرقوا خزانة الكتب في الإسكندرية, كما أن من الجائز ألا يكون قد حرقوا هذه الخزانة. لو أنك ذهبت تستشير العقل وفروضه في أمر هذه الكتب التي يقال إنها أحرقت في مصر, وفي فارس, لما جزم العقل بأن تحريق هذه الكتب مستحيل؛ بل لمال إلى أن تحريق هذه الكتب ممكن. فليس من الغريب في شيء أن أمة بدوية كالأمة العربية قد اعتنقت ديناً جديداً كالدين الإسلامي, ليس من الغريب أن أمه كهذه الأمة تقوم على تحريق كتب لا تعلم ما فيها ]([16]).
وهكذا يصور طه العرب أعداءً للعلم, وكأنهم التتار عندما دمَّروا كتب بغداد؛ بل لم يذكر التتار, وأتى ببهتانه ضد العرب المسلمين إرضاءً لأسياده.



[1] - طه حسين - حياته وفكره, ص / 32.
[2] - السياسة اليومية  - 27 مارس 1926.
[3]- الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالاستعمار لمحمد البهي (236، 237).
[4]- سورة البقرة: 16.
[5] - طه حسين - حياته وفكره, ص / 37.
[6] - المصدر السابق.
[7] - المصدر السابق, ص / 36.
[8] - المصدر السابق, ص / 37.
[9] - محاكمة فكر طه حسين, ص / 150 - 151.
[10] - المصدر السابق, ص / 183.
[11] - المصدر السابق, ص / 183 - 184.
[12] - دائرة المعارف الإسلامية (1 / 364).
[13] - عبد الرحمن عزام (المتنبي), ص / 329.
[14] - انظر كتاب المتنبي - الأستاذ محمود شاكر, ص: 397- 530.
[15] - محاكمة فكر طه, ص / 257.
[16] - السياسة اليومية - 23 / 1 / 1924.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites

 
x

أحصل على أخر مواضيع المدونة عبر البريد الإلكتروني - الخدمة مجانية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديدنا:

هام : سنرسل لك رسالة بريدية فور تسجيلك. المرجوا التأكد من بريدك و الضغط على الرابط الأزرق لتفعيل إشتراكك معنا.