موقع ارض الرباط

موقع ارض الرباط
موقع ارض الرباط

الأربعاء، 28 مارس، 2012

من الأرشيف (3) تحالف في خدمة الشيطان


من الأرشيف (3)
رضوان محمود نموس
تحالف في خدمة الشيطان
عذراً... لقد سكتنا طويلا عن نفاق الذين يدعون أنهم أخوان مسلمون الذين التقوا مع الجاهلية في منتصف الطريق غير آبهين بشرع الله ودعوة رسوله.. سكتنا لأننا كنا حريصين على أن لا نضيع وقتاً في مناقشتهم وتقريعهم، فلقد تبين لنا ولهم ولكل المسلمين خطأ ما يفعلون ولم يرعووا ولم يتقوا الله في دينهم..
     تحالفوا مع الأشد كفراً.. والأتعس نوايا. والأكثر صغارا عند الله.. تحالفوا معهم وأكلوا فتات موائدهم، وتناوبوا معهم المديح والنفاق..
     لقد تحالف هؤلاء مع طاغون ليس أمام المسلمين من خيار إلا التصدي له وانتزاع السلطان منه مثله مثل كل الطواغيت الذين يحكمون في بلادنا الإسلامية.
     تحالفوا.. وظن البسطاء من المسلمين أن هذا الحلف كان ضد طغاة سورية.. ولكن تبين أن الأمر كان غير ذلك. فقد أنجز هذا الحلف الجاهلي مجموعة من المهام تجير في كليتها ضد جند الله المجاهدين على ثرى الشام الطهور.. وكانت آخر تلك الانجازات تسليم أحد إخوتنا للنظام النصيري يدا بيد على الحدود السورية العراقية.
     وعلى الرغم من كوننا نتوقع الكثير من هؤلاء إلا أن ذلك لم يكن متوقعاً.
 الأخ بشير حماد (أبو دجانة) يقيم على أرض العراق بصورة علنية ومشروعه وهو مسئول الطليعة الرسمي في بغداد، ومع ذلك قام الحلف المشؤوم بتسليمه لنظام الطاغوت على الحدود السورية العراقية مع أسرته ومجموعة من الأخوة الذين أجبرتهم الظروف على التواجد على أرض العراق الحزين.
     هل تصدقون ذلك..؟ والله لقد حدث ذلك الذي ليس له شبيه في كل العصور.. لقد تأمر الكثير من الناس بعضهم على البعض الآخر.. ولكن مثل هذا لم يحدث قط. قال الله تعالى ((وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا)).
     الأخ بشير حماد مسئول الطليعة المقاتلة للإخوان المسلمين في بغداد يسلم مع عائلته لنظام الطاغوت في الشام وتبدأ سلسلة من المآسي للمجاهدين في الداخل لم تقف عند حد لولا عناية المولى سبحانه وتعالى.
     أما كيف يحدث ذلك.. ولماذا يحدث فإليكم توضيحاً للصورة:
لقد أوغر صدورَ المنافقين عودتُنا إلى الجهاد دون أذنهم أو مشورتهم.. فحقدوا على الجميع. أما على الأخ ((أبي دجانه)) فقد كان الحقد أشد، لأنه كان قد أوصل إخوة من قواعدهم إلى طريق الجهاد وأعتقهم من قيادتهم المنافقة فالتحقوا بقيادة المجاهدين في الطليعة وأبصروا الحق في عملها الجديد.. وكان هذا سببا في وضع خيوط المؤامرة لتسليمه إلى نظام دمشق.. فعندما أدركت القيادة المنافقة مدى خطورة قول الحق عليها قامت بتقديم تقرير رسمي إلى حكام بغداد تعلمهم فيه أن الأخ بشير حماد يقوم بتسفير عراقيين معارضين للنظام إلى خارج الحدود بجوازات مزورة فأوقف الأخ بشير وحقق معه حول ذلك.. ثم عززوا ذلك بمقترح تسليمه إلى طغاة الشام وكان ذلك.
     اتقوا الله في دينكم يا من تدعون أنكم إخوان مسلمون فحرام عليكم أن تتآمروا على من يجودون بدمائهم ويعانون الأمرين في حربهم المقدسة لإعلاء كلمة الله، وأنتم تأمنون على أنفسكم وأهليكم وأموالكم وراء الحدود. ألا يكفيكم ما قمتم به من حملات شعواء من التجريح والتشكيك؟.. ألا يكفيكم تخاذلكم؟. ألا يكفيكم ما ألحقتم بالمسلمين من عار من خلال عيشكم الذليل وإرضائكم لطاغوت أشد كفراً ونفاقاً؟..
     إن حلفكم هذا لخدمة الشيطان فحسب.. وسيأتي عليكم يوم تُسَلَّمون فيه كما سلمتم الأخ أبا دجانة .. أم أنكم تظنون أن النظام البعثي الحاكم في بغداد ينساكم من يوم كهذا..؟ والله لقد أخطأتم التقدير...
      ماذا تقولون لإخوتكم الذين يتألمون تحت قيادتكم من هذا التحالف؟.. هل تقولون لهم سنحكم سورية مناصفة؟ .. يوم للبعث ويوم للإخوان المسلمين..؟ نصف صلاة أم نصف زكاة أم نصف شهادة..؟
ماذا تقولون لإخوتكم؟.. هل تختلقون لهم الآيات والأحاديث لتبرير ما تفعلون.. الله .. الله .. يا أصحاب المنطق المفلوج.. هل وصل بكم الحقد إلى هذا الحد؟..
     والله إن اليوم الذي سينفجر فيه تحالفكم الجاهلي لآت لأن لنا أخوة عندكم لن يقبلوا بأقل من ذلك.. ولا ينسون قوله تعالى في كتابة الكريم:
((قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ وَلا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ وَلا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ))
صدق الله العظيم    (مجلة النصر الناطقة باسم الطليعة)
النصر- العدد الثامن/ رمضان المبارك 1404هـ / الصفحة (44-46)

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites

 
x

أحصل على أخر مواضيع المدونة عبر البريد الإلكتروني - الخدمة مجانية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديدنا:

هام : سنرسل لك رسالة بريدية فور تسجيلك. المرجوا التأكد من بريدك و الضغط على الرابط الأزرق لتفعيل إشتراكك معنا.