موقع ارض الرباط

موقع ارض الرباط
موقع ارض الرباط

الأحد، 18 مارس، 2012

حمير الهيكل (1)


حمير الهيكل (1)
رضوان محمود نموس
لقد قرر حكماء يهود ودهاقنتهم استخدام الآخرين لمساعدتهم في تحقيق أهدافهم وذلك عبر أقدم تنظيم سري لهم (الماسونية) وأطلقوا على هؤلاء حمير الهيكل إي الحمير التي ستنقل الأحجار لبناء هيكل الصهيونية الذي يسمونه (هيكل سليمان) وسليمان عليه السلام منهم براء.
وهذا التعبير أو قل المصطلح يمكن أن يصلح لكل من يسخرَه أعداؤه لتحقيق أهداف هؤلاء الأعداء .
وفي سبيل هذه الغاية اخترق يهود الكنيسة النصرانية وأصبحوا بابوات ومن شاء فليراجع كتاب (بابوات من الحي اليهودي).
واليهود اخترقوا النصرانية بعد رفع عيسى عليه السلام مباشرة عن طريق بولس رئيس جهاز استخبارات يهود الذي كان يطاردهم ثم زعم أن عيسى ظهر له من السماء وأمره أن يكرز في الدعوة إليه وهو أول من أله عيسى عليه السلام وعيسى بريء منه وممن صدقه.
والخرق الثاني الكبير هو إنشاء المذهب البروتستانتي عن طريق الماسونية:
الماسونية والبروتستانت
إن أكبر إنجاز حققته الماسونية هو في قيام حركة مارتن لوثر ([1]) وكالفن بما سموه الحركة الإصلاحية المسيحية, حيث استطاعوا إنشاء مذهب مسيحي كبير, وهو مسيحي اسماً, يهودي توراتي حقيقةً، بل يسعى لخدمة اليهود أكثر من اليهود أنفسهم, إذ ربط نفسه بالتوراة وبنبوءاتها, وأصبح جزءاً من أصول هذا المذهب العمل لإقامة هيكل سليمان.

جاء في تاريخ الماسونية العام:[ زادت الكهنة كرها للماسونية واضطهادا فكانوا يشكون منها سرا وجهرا لما رأوا من انتشار تعاليم لوثر بدعوى أن هذا الرجل كان من جماعة البناءين لأنهم رأوا عددا من الماسون بين دعاته فشدد الكهنة النكير على الماسونية وأشاعوا أنها ساعية في الكنيسة فسادا وفي الدولة تقويضا وأنها إذا لم توقف عند حدها لا تنفك عن الدين حتى تلحقه بالأرض ولا عن الملوك حتى تسلب ما في أيديهم ]([2]) .
هذا المذهب الذي عرف باسم البروتستانتية([3]) التي انتشرت بداية تحت اسم الإصلاح بعد أن اخترق الماسون الكنيسة, ووصل عدد منهم إلى رتبة أساقفة وكرادلة, وكان أول انتشارها في ألمانيا، كما انتشرت البروتستانتية في بريطانيا على أيدي اليهودي (كالفن)([4]) وأنصاره.
يقول وليام غاي كار:[ وقد قرر المتآمرون أول الأمر على شق الشعب الإنجليزي وإيقاع الخلاف بين الكنيسة والدولة وللوصول إلى ذلك أدخلوا الكالفينية وعلى العكس مما يعتقده كثير من الناس فإن مذهب كالفن من صنع اليهود وقد استعملوه خصيصا لإيقاع الانقسام بين المسيحيين وشق الشعب، أما الاسم الأصلي لكالفن فهو كوهين وكان قد غير اسمه من كوهين إلى كاوفين إبان انتقاله من سويسرا إلى فرنسا للتبشير بدعوته ولما انتقل إلى إنكلترا أصبح اسمه كالفن ويبين لنا التاريخ كيف أن سويسرا كانت المنشأ الأول للعديد من الثورات والمؤامرات كما يبين لنا كيف أن الزعماء الثوريين من اليهود كانوا يغيرون أسماءهم لإخفاء أصلهم الحقيقي. وفي عام 1936م وخلال احتفالات بناي برث اليهودية في باريس أكد المحتفلون بحماس بالغ أن كالفن كان يهودي الأصل ]([5]) .
فاستطاع الماسون بهذه العملية ربط النصارى بالتوراة, والعمل على تحقيق نبوءات التوراة دون أن يجعلوهم يهوداً بالاسم, إنما أصبحوا يهوداً عملياً, لذا سنرى فيما يأتي من بحث كيف أن بريطانيا وأمريكا مهد البروتستانتية التي انفصلت عن الكنيسة الكاثوليكية تدعم اليهود أكثر من اليهود أنفسهم.
يقول أنور الجندي:[ لكن المؤرخ توينبي يشير في بحثه عن اليهود والغرب إشارات ذات بال عن مدى ما كان للحركة البروتستانتية من أثر في تحطيم جبهة الكنيسة الكاثوليكية الموحدة المعادية لليهود وهذا يعني بصراحة لم يصل إليها توينبي أن البروتستانتية قد أصبحت سواء في إنجلترا أو هولندا أو في الولايات المتحدة عش الصهيونية ]([6]) .
§                  بل لقد [ نشر مارتن لوثر زعيم حركة الإصلاح ورائد المذهب البروتستانتي كتاباً في العام 1523م باسم (عيسى ولد يهوديا) قال فيه: (إن الروح القدس أنزل كل أسفار الكتاب المقدس عن طريق اليهود وحدهم وأن اليهود هم أبناء الله ونحن الضيوف الغرباء ولذلك فإن علينا أن نرضى بأن نكون كالكلاب التي تأكل مما يتساقط من فتات مائدة أسيادها كالمرأة الكنعانية تماماً ) ]([7]).
وجاء في كتاب (النبوءة والسياسة) تأليف (غريس هالسل) ترجمة محمد السماك: [والحقيقة أن رياح التغيير في الموقف المسيحي تجاه اليهود بدأت منذ ظهور الحركة الإصلاحية البروتستانتية في القرن السادس عشر حيث أطاحت هذه الحركة بحق الكنيسة في احتكار تفسير الكتاب المقدس وتحديد الرؤية المسيحية الفكرية، ولذلك تم إحياء النص التوراتي وبدأ التفسير الحرفي للنصوص المتعلقة باليهود يحل محل التأويلات والتفسيرات التي تبنتها الكنسية الكاثوليكية الأم وبدأت النظرة إلى اليهود تتغير تدريجيا، وبدأ التهويد يشق طريقه نحو المسيحية الغربية. ومنذ بواكير القرن السابع عشر بدأ النصارى البروتستانت في الغرب ينظرون إلى اليهود على أنهم شعب مميز وأخذوا يعتقدون أن عودة اليهود إلى فلسطين شرط لتحقيق المجيء الثاني للمسيح وأن مساعدة اليهود لتحقيق هذه الغاية أمر يريده الله لأنه يعجل بمجيء المسيح الذي يحمل معه الخلاص والسلام حيث ساد الاعتقاد أن النصارى المخلصين سوف يعيشون مع المسيح في فلسطين ألف سنة في رغد وسلام قبل يوم القيامة. طبقا لبعض التفسيرات الحرفية لسفر رؤيا يوحنا اللاهوتي. ولقد أدى تيار الصهيونية المسيحية هذا إلى قيام حركة الصهيونية بتشجيع اليهود للالتفاف حولها وعندما تردد هرتزل في اختيار فلسطين كأرض يقام عليها كيان صهيوني أرسل إليه المبشر (وليم بلاكستون) أحد الصهاينة المسيحيين البارزين نسخة من الكتاب المقدس تظهر فيه علامات وضعها هو تشير إلى عودة اليهود إلى الأراضي المقدسة وهذه النسخة ما تزال معروضة إلى جانب ضريح هرتزل في القدس، وفي المؤتمر الأول للحركة الصهيونية الذي انعقد في مدينة بازل بسويسرا عام 1897م دخل القس البروتستانتي (وليام هيشلر) إلى قاعة المؤتمر مع هرتزل وهتف بحياة الزعيم الصهيوني قائلا يحيا الملك وخطب في الصهاينة قائلا: "استفيقوا يا أبناء إسرائيل فالرب يدعوكم للعودة إلى وطنكم القديم فلسطين " ومن الثابت تاريخيا أن الكنيسة البروتستانتية قد لعبت دورا فعالا وهاما في قيام الكيان الصهيوني عن طريق حشد الرأي العام الغربي والمؤسسات الحكومية الرسمية إلى جانب الصهاينة وجمع الأموال لهم وتشجيع الهجرة اليهودية إلى فلسطين.
يقول حاييم وايزمان في مذكراته:" وللقارئ أن يسأل ما أسباب حماسة الإنجليز لمساعدة اليهود وشدة عطفهم على أماني اليهود في فلسطين؟ والجواب على ذلك أن الإنجليز ولا سيما من كان منهم من المدرسة القديمة هم أشد الناس تأثرا بالتوراة وتدين الإنجليز هو السبب الذي ساعدنا في تحقيق آمالنا لأن الإنجليزي المتدين يؤمن بما جاء في التوراة من وجوب عودة اليهود إلى فلسطين وقد قدمت الكنيسة الإنجليزية في هذه الناحية أكبر المساعدات ]([8]) .
ثم جاء في الكتاب السابق: [ وعلى صعيد الكنيسة البروتستانتية فإن الاعتراف بالكيان الصهيوني لم يكن مشكلة منذ البداية ولكن من أجل إعطاء هذا الكيان الشرعية الدينية المسيحية بدأت تشهد ظهور تفسيرات لاهوتية جديدة تدعي أن الكيان الصهيوني هو استمرار لدولة إسرائيل القديمة وأن الشعب اليهودي اليوم هو استمرار للشعب الإسرائيلي القديم وأن اختيار الشعب الإسرائيلي ما زال قائما والوعد بالأرض ما زال مستمرا وأن العلاقة بين الشعب والأرض باقية بل إن هناك تيارا قويا داخل الكنيسة البروتستانتية يدعو إلى عدم تبشير اليهود لأنهم ما زالوا شعبا مختارا وعمليا فإننا لا نسمع اليوم عن أي تبشير مسيحي بين اليهود ومنذ السبعينات يشهد العالم الغربي حركة صهيونية مسيحية جديدة تتركز في الولايات المتحدة وبعض دول أوربا تدعو هذه الحركة إلى دعم الكيان الصهيوني من أجل تحقيق مشروع إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل وتمكين الصهاينة من السيطرة على القدس وإعادة بناء الهيكل مكان المسجد الأقصى لأن ذلك شرط لازم في اعتقادها لعودة المسيح، وقد قدم ممثلو هذه الحركة إلى الرئيس ريغان في11نوفمبر 1982 ‏مذكرة تقول:" إن الله أعطى أرض إسرائيل للشعب اليهودي وإن الكتاب المقدس يرسم حدود دولة إسرائيل وهي حدود تتجاوز حدود الدولة الحاضرة وحق إسرائيل في يهوذا والسامرة يستند إلى التاريخ الكتابي والمعاصر. وتؤكد هذه الحركة أن تأييد إسرائيل ليس اختيارا بل هو قضاء إلهي، والوقوف ضد إسرائيل وقوف ضد الرب يستدعي غضبه ونقمته " كما يعتقد  أتباع هذه الحركة أنه ما لم تقم حرب نووية في هرمجدون في فلسطين بين قوى الخير متمثلة في الولايات المتحدة وحلفائها وقوى الشر فلن يعود المسيح ولن يكون هناك سلام على الأرض ]([9]).
وقال صاحب كتاب الأصولية الإنجيلية:[ إن الأدبيات الدينية اليهودية احتلت الموقع الممتاز في معركة الإصلاح الديني... الأدبيات اليهودية التي تسربت إلى صميم العقيدة المسيحية تدور حول أمور ثلاثة:
الأمر الأول: هو أن اليهود هم شعب الله المختار، وأنهم يكونون بذلك الأمة المفضلة على كل الأمم.
 الأمر الثاني: هو أن ثمة ميثاقا إلهيا يربط اليهود بالأرض المقدسة في فلسطين، وأن هذا الميثاق الذي أعطاه الله لإبراهيم عليه السلام هو ميثاق سرمدي حتى قيام الساعة.
الأمر الثالث: هو ربط الإيمان المسيحي بعودة السيد المسيح بقيام دولة صهيون، أي بإعادة تجميع اليهود في فلسطين حتى يظهر المسيح فيهم.
هذه الأمور الثلاثة ألفت في الماضي وهي تؤلف اليوم قاعدة الصهيونية المسيحية التي تربط الدين بالقومية، والتي تسخر الاعتقاد الديني المسيحي لتحقيق مكاسب يهودية.
ثم التهويد من خلال الحركة البروتستانتية أولا، وبعد ذلك من خلال الحركة التطهيرية، كانت الكنيسة الكاثوليكية تتمسك باعتقادها بأن ما يسمى بالأمة اليهودية قد انتهى وأن الله طرد اليهود من فلسطين إلى بابل عقابا على صلب المسيح. وكانت الكنيسة تعتقد أيضا أن النبوءات الدينية التي تتحدث عن العودة تشير إلى العودة من بابل، وأن هذه العودة قد تمت بالفعل على يد الإمبراطور الفارسي قورش.
الفيلسوف الديني لهذا الاعتقاد هو القديس أوغسطين الذي كان يعتبر القدس مدينة العهد الجديد، وأن فلسطين هي إرث المسيح للمسيحيين.
الإصلاح الديني تنكر لهذا الاعتقاد، وطرح الإيمان بأن اليهود هم الأمة المفضلة، وأن عودتهم إلى أرض فلسطين تحقق وعد الله، وأن هذه العودة ضرورية لعودة المسيح وقيام مملكته مدة ألف عام (الألفية) .
تكريسا لهذا التحول، أصبح العهد القديم المرجع الأعلى لفهم العقيدة المسيحية وبلورتها، وفتح باب تفسير نصوصه أمام الجميع لاستخراج المفاهيم الدينية دون قيود.  كذلك اعتبرت اللغة العبرية -باعتبارها اللغة التي أوحى بها الله واللسان المقدس الذي خاطب به شعبه المختار- هي اللغة المعتمدة للدراسة الدينية.
من خلال ذلك تغلغل الفكر اليهودي إلى قلب الحركة الدينية حتى أن الفيلسوف اليهودي الهولندي (هوجوغر ويتوس) نشر كتابا عنوانه (حقيقة الدين المسيحي) سفه فيه التحقير المسيحي لليهودي، وأبرز الجوامع المشتركة بين اليهودية والمسيحية الجديدة (البروتستانتية).
وللبحث صلة


[1] - مارتن لوثر: راهب ألماني عاش ما بين 1483م إلى 1546م، زعيم حركة الإصلاح البروتستانتي في ألمانيا, هاجم الكنيسة الكاثوليكية, وقدم اعتراضا علقه على باب كنيسة ويتنبرغ من خمسة وتسعين فقرة عام 1517م، أصدر البابا ليو العاشر قرارا بحرمانه ترجمة التوراة إلى الألمانية عام 1534م, وانتشر مذهبه في الدانمارك والنرويج والسويد وإيسلندا ودول البلطيق, كما انتشر بشكل كبير في الولايات المتحدة الأمريكية، ولا تعترف اللوثرية بسلطة البابا, وجمعوا الإنجيل والتوراة تحت اسم الكتاب المقدس, وأصبح هو مرجعهم الوحيد دون شروح الباباوات والقساوسة بل اعتمدوا على شروح جديدة تخدم المخطط والأهداف اليهودية.
[2] - تاريخ الماسونية العام, جرجي زيدان, (ص / 68).
[3] - البروتستانتية: حركة دينية ذات جذور ماسونية توراتية يهودية تضم وتنظم مختلف الكنائس المسيحية ما عدا الكنيسة الكاثوليكية الرومانية والكنيسة الشرقية الأرثوذكسية، وقد نشأت معظم الكنائس البروتستانتية في القرن السادس عشر, وهي لا تعترف بسلطة البابا, وتطرح كثيرا من الطقوس الدينية التقليدية, وتؤكد على مرجعية الكتاب المقدس بشقيه التوراة والإنجيل, وتعتقد بأن اليهود شعب الله المختار اختاره الله وأعطاه فلسطين, وأن  اليهود هم حملة الحق في الدنيا، ومركز الكنيسة البروتستانتية في بريطانيا، وتسمى الكنيسة الإنكليكانية برئاسة كبير أساقفة كانتر بريCanterbury) ). انفصلت عن الكنيسة الكاثوليكية عندما سحب ملك بريطانيا هنري الثامن اعترافه بسلطة البابا وأعلن نفسه رئيسا أعلى لكنيسة إنكلترا عام 1534م.
والبروتستانتية مأخوذة منProtestation) ) أي الاحتجاج والاعتراض والبروتستانتي محتج معترض.
[4]- كالفن جون: عاش ما بين 1509م إلى 1564م, لاهوتي يهودي الأصل ثم ادعى أنه تنصر، نشر راية الإصلاح الديني البروتستانتي، أنشأ حكومة دينية في جنيف، ثم انتشر مذهبه بكثرة في بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، ويعتمد مذهبه على اعتبار أن الأصل هو اتباع الكتاب المقدس. وأصل الكتاب المقدس هو التوراة، وعيسى يهودي الأصل, والعهد الجديد إنما هو تعديلات طفيفة على التوراة, ولا يكون المسيحي مؤمنا حتى يعمل على تحقيق ما في التوراة باستثناء التعديلات التي جاء بها عيسى.
[5] - أحجار على رقعة الشطرنج, (ص / 64).
[6] - المخططات التلمودية, أنور الجندي, (ص / 41).
[7]- نقلا من الأصول الإنجيلية أو الصهيونية المسيحية والموقف الأمريكي, محمد السماك ص/ 53,36. باختصار.
[8] - النبوءة والسياسة -غريس هالسل- ترجمة محمد السماك, (ص / 9-10).
[9]- المصدر السابق, (ص/ 13-14).

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites

 
x

أحصل على أخر مواضيع المدونة عبر البريد الإلكتروني - الخدمة مجانية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديدنا:

هام : سنرسل لك رسالة بريدية فور تسجيلك. المرجوا التأكد من بريدك و الضغط على الرابط الأزرق لتفعيل إشتراكك معنا.