موقع ارض الرباط

موقع ارض الرباط
موقع ارض الرباط

الاثنين، 26 مارس، 2012

سلام الله عليك يا بلادي 30


سلام الله عليك يا بلادي 30
رضوان محمود نموس
سلام الله عليك يا بلادي وكأن المتبني أحمد بن الحسين الجعفي كان يصف حالك عندما قال:
رَماني الدَهرُ بِالأَرزاءِ حَتّى *** فُؤادي في غِشاءٍ مِن نِبالِ
فَصِرتُ إِذا أَصابَتني سِهامٌ ***  تَكَسَّرَتِ النِصالُ عَلى النِصالِ
وَهانَ فَما أُبالي بِالرَزايا *** لأَنّي ما اِنتَفَعتُ بِأَن أُبالي
نعم والله رزايا حلت بك يا بلادي كل رزية تسحب وراءها أختها ولكن الرزية تعظم عندما تأتي ممن كان يعد نصيرًا ويدَّخر للملمات, فتأتي منه البلايا والطامات, وفي التاريخ مثال عندما قال يوليوس قيصر: (حتى أنت يا بروتس) ([1]).
وبروتس بلادي هم (الأخوان المفلسين) فعهدهم سقيم وحبلهم ذميم وميثاقهم ضائع ومكفولهم جائع  ووعودهم هباء ومواثيقهم جفاء.
ولكنهم قبل أن يخونوك يا بلادي خانوا أنفسهم وخانوا دينهم عندما عملوا على تشويهه ليرضوا الكفار والمرتدين وما هم عنهم براضين.
باسم الإسلام يموهون الحقائق حتى لم يتركوا له شكلاً يعرف به  ولا لوناً يمتاز به عن الكفر, فعمدوا إلى كتاب الله الذي أنزله الله ليكون نبراساً للمهتدين فحرفوه بالتأويل، وإلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فألغوها بالتعطيل، وأحالوا الدين  إلى معان من أهواء النفوس التي لا تعرف الحق إلا في إطار من ضلالاتهم وأوهامهم، وزيغهم وتحريفهم ثم يتبعهم التابعون الجاهلون من الرعاع والهمل اتباعاً، يسمونه السمع والطاعة نعم هو سمعٌ وطاعةٌ، ولكن لغير الله ورسوله، بل للزور والبهتان والإفك والعصيان ولوساوس الشيطان ولدي معلومات لا يملكون أن ينكروها كيف أنهم يرفعون التقارير الأمنية الكاذبة بالمسلمين من غير جماعتهم للإضرار بهم إضراراً يصل إلى حد الإعدام على أيدي الطواغيت ولو شئت لذكرت أسماء القيادات التي رفعت التقارير وأسماء المسلمين المظلومين. إنه التدليس على كتاب الله وسنة رسوله وعباد الله والعمالة للطواغيت. وإذا هؤلاء المتبعون يعدون هذه الضلالة ديناً، ويظنون هذا الدين الجديد إحياء للإسلام، وإذا هم يأخذون دينهم من حيث نهوا أن يأخذوا. يأخذونه عن مبتدعة في الدين, ضالين مضلين يعملون بتوجيهات أمريكا ويجعلونها رأيهم، ويحيلون النصوص بفساد نشأتهم، ويبدلون الدين بهوى في أنفسهم موافق لهوى من يظنون الأمر بيده، فيحرفون الكلم عن مواضعه بما تشتهي وما تحب، أمريكا والغرب والعلمانية والماسونية ويصورون ذلك لأتباعهم براعة في السياسة, وقمة في الكياسة, وتطوير للإسلام, وجعله يستوعب العلمانية والشيوعية والديمقراطية والربا والجرك والديسكو والتعددية ومودة النصرانية واليهودية والطوائف الردِّية وقليل من الخمر والخنزير وووو..الخ ويزعمون أنهم يريدون مجد الإسلام، ورفعة الإسلام وهم لا يبغون الرفعة والمجد إلا لأنفسهم. ولحلفائهم من المرتدين ويخدعون بذلك الببغاوات من الأتباع, والهمل والرعاع الذين يصفقون للمرشد الحصيف والمراقب العام الحاذق والقيادة العتيدة كما كانت تصفق البهائم لحافظ وبشار.
يجمعون كل خسيسة من الأهواء التي تميل إليها وتنصح بها سيدتهم القابعة في البيت الأسود، وتهوى إليها أفئدة العلمانيين  ويحبها أهل الفتن الذين لا يبالون أن يشرع لهم من الدين ما لم يأذن به الله!، أن يكون الشرع شرع الله أو شرع الدجال!!! فيؤتون ما يطابق رغبة أسيادهم الكفرة الذين يراودونهم عن دينهم مقابل وعد خلبي بالسماح لهم بالمشاركة في الحكم، ويزين لهم أن بلاغ ما يشتاقون إليه قريب، إذا هم اتبعوا ساكن البيت الأسود إلى الغاية المطلوبة. وأن شرط بلاغه أن يعطوه السمع والطاعة ومودة يهود، ومحاربة المجاهدين الذين يسمونهم (إرهابيين) فإذا تم ما يدعون إليه، وظنوا أنهم بلغوا بعض ما مناهم به، قالوا إن الإسلام هو هذا الذي ندعوا إليه، وإن طريق الحق طريقنا وحده، وإن الإسلام في غير الإطار الجديد الذي وضعناه فيه ليس من الحق في شيء، وإن هذا الفهم الجديد للإسلام هو خلاص المسلمين والعالم من الإرهابيين والمتطرفين والأصوليين. وكسب مودة القوى العظمى في أعينهم. ونسوا أن العزة لله جميعا.
ثم تنشق ردغة هذا الخبال، عن صنوف مختلفة من الفساد المهلك، من الهجوم على تشريع الإسلام وتاريخ الإسلام وفقه الإسلام ومجد الإسلام ووصفه بالتزمت والنصوصية والحرفية ونوع من التخلف لا ينبغي لأحد من الناس أن يتلفت إليه. وعندئذ يصبح الدين في أذهان الجماهير المتبعة، رسالة جديدة لها رسولها وحواريها ودعاتها وشهداؤها. وإلى بيان هذه الرسالة تعود الجماهير، لا إلى كتاب الله ولا إلى سنة رسوله، نعم، بل إلى تفسير هذا الكتاب وهذه السنة كما يراها لهم طواغيتهم من كهوف التبديل والتحريف والتأويل بالهوى والضلالة. وعندئذ يتم تبديل معنى الإسلام في الناس، ويتم للدجال أن يبتدع بهواه كتاباً غير  كتاب الله. ولولا أن الله قد ضمن لنا حفظ نص كتابه، وحفظ نص البيان عنه في سنة رسوله لفعل هؤلاء وأشياعهم ما فعل أسلافهم ممن بدلوا كتب الله وحرفوها، ومحوا منها وأثبتوا، ونقصوا فيها وزادوا.


[1] - بروتس ويوليوس قيصر
بعد الانتصارات التي حققها يوليوس قيصر في خارج روما ونجاحه في إخماد الحرب الأهلية هناك وتمام سيطرته على الفتن ، قرر العودة إلى روما ، وقد علم الأشراف بذلك فرأوا الفناء يحل بهم عند عودة قيصر، ولذلك عقدوا النية على قتله قبل أن يغادر البلاد. وكان قيصر قد عامل هؤلاء الأشراف معاملة كريمة. وكان قد عفا عن كل من استسلم له من أعدائه، إلا أن عددا من الخونة لم يعجبهم انتصار قيصر قرروا الغدر به وقتله منهم (بروتس) الذي كان يتيماً فتبناه يوليوس قيصر وأحسن إليه وجعله قائداً من قواد الجيش ومنحه الأوسمة والهدايا
ولما دخل قيصر المكان واتخذ فيه مجلسه هجم "المتآمرون" من فورهم عليه. ويقول سيوتونيوس: "لقد كتب بعضهم يقولون إنه حين هجم عليه ماركس بروتس قال باللغة اليونانية"وأنت أيضاً يا ولدي". ويقول أبيان إن قيصر حين طعنه بروتس امتنع عن كل مقاومة، وغطى وجهه ورأسه بثوبه، واستسلم للضربات،وهو يقول: ( حتى أنت يا بروتس)

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites

 
x

أحصل على أخر مواضيع المدونة عبر البريد الإلكتروني - الخدمة مجانية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديدنا:

هام : سنرسل لك رسالة بريدية فور تسجيلك. المرجوا التأكد من بريدك و الضغط على الرابط الأزرق لتفعيل إشتراكك معنا.