موقع ارض الرباط

موقع ارض الرباط
موقع ارض الرباط

الاثنين، 21 يناير، 2013

سقوط الأخوان في منظومة الطغيان (13)


سقوط الأخوان في منظومة الطغيان (13)
رضوان محمود نموس
الملاحظات وبعض الردود
30- قال محمد سعيد حوى ومن ورائه الأخوان: ص 5 الفقرة الثالثة: (ليس صحيحاً أن نظام أسد مرتبط بعلاقات أمريكية إسرائيلية)

أقول: بالإضافة لما ذكر نسأل الكاتب الألمعي: إذاً لماذا نفذ الأوامر الأمريكية وبتمويل خليجي عام 1975 بضرب الفلسطينيين وحماية الموارنة والكتائب بل جميع نصارى لبنان؟ ولماذا أعمى عيونه عندما قامت ميليشيات الكتائب بقيادة الهالك بشير الجميّل ودعم إسرائيل ونفذوا مذبحة صبرا وشاتيلا؟. ولماذا دمر تل الزعتر والكرنتينا؟ ولماذا اشترك في حرب أمريكا على العراق عام 1991؟ ولماذا حضر مؤتمر مدريد بالرعاية الأمريكية؟ ولماذا منع الفلسطينيين من إطلاق أي طلقة من حدوده مع فلسطين المحتلة طوال فترة حكمه؟ ولماذا المراسلات السرية والعلنية مع يهود؟ ولماذا العفو عن الجواسيس اليهود بأمر رئاسي؟ بعد تدخل وزير خارجية أمريكا اليهودي كيسنجر.

ولا تحل الأمور بنفي فارغ، وقفزة في الهواء لا يدري الكاتب بعدها أين وكيف سيسقط على إسته أو على رأسه وقوله ليس صحيحاً. بل الذي ليس صحيحاً هو ادعاء الكاتب ودجله وتهريفه المبني على الجهل وأرجو أن يكون الجهل فقط وليس شيئاً أخر يودي بصاحبه إلى الردة.

وأذكر للكاتب شيئاً من خيانات النظام السوري:

نبوءة وحيد العين وخيانة النظام السوري:

يوجد في أهم كتاب من كتب النصيرية واسمه كتاب الأسوس في الصفحة 213 نبوءة خطيرة فسرها شيوخ الطائفة النصيرية بما يخدم اليهود وهذا هو نص النبوءة:

(عندما يبلغ المريخ إلى مرتبة الأوتاد الأربعة ويكون بهرام في الطالع يظهر من الجنوب وحيد العين الذي يكون مجتمعاً فيه حدث الميم وقدم الدال عندما يصبح بهرام في الوتد بمقدار عشر درجات يكون وارد الوقت وحيد العين قد ظهرت أعلامه الخضراء من الشرق راكباً الميمون وبيمينه ذو الفقار المسنون، فيطهر البلاد ويقضي على الفساد وينصب الخيام على العاصي، وينهى الناس عن المعاصي، ويطعم الجائع، وعندما يصل بهرام إلى المغارب في تلك السنة يكون صاحب حدث الميم وقدم الدال قد وصلت راياته إلى دمشق واتجهت جيوشه إلى الشمال لتلتقي مع جيوش وارد الوقت وحيد العين، فتتلألأ الأنوار القدسية وتظهر الأظلة والأيتام من خلف القباب، وتؤدى الطاعة إلى وارد الوقت سيدنا وحيد العين، ويدوم العز في رؤوس العوالي وترفرف الأعلام فوق الجبال لمدة سبعين عاما بالتقريب، تكون كلمة وارد الوقت وحيد العين هي السائدة يخدمه وحيد العين صاحب حدث الميم وقدم الدال)

وبدأ النصيريون يطبقون هذه النبوءة، ويفكون رموزها، ويحللون أسرارها على الشكل التالي كما شرحه شيخ من شيوخهم (إن السيد أبو شعيب الذي كان وحيد العين أي أعور، سيحتجب عن طريق التناسخ، فيظهر من الجنوب فيحتل دمشق ويتجه نحو الشمال ليؤدي الطاعة إلى وارد الوقت وحيد العين أعور، وعندما يلتقي الأعوران سيدوم حكمهما مدة سبعين عاما وأبو شعيب يفسره مشايخنا اليوم هو: موشي دايان حدث الميم موشي وقدم الدال دايان).

وانتهت حرب 1967 بهزيمة للعرب قلما أن يحدث مثلها في تاريخ الشعوب، فاحتل اليهود ثلاث أضعاف ما كان لديهم من أرض، فأخذوا شبه جزيرة سيناء كاملة، ووصلوا إلى قناة السويس وأخذوا الضفة الغربية مع القدس، وأخذوا هضبة الجولان من سوريا بيعاً وتنازلاً، لتتحقق نبوءة وحيد العين، وهذه الهضبة التي يبلغ ارتفاعها عن سطح البحر 900متر، وتشرف على سهول فلسطين من الغرب وسهول حوران وقطنا وسعسع من الشرق والتي كانت تشكل كما وصفها خبراء الحرب أكثر من تسعة خطوط مثل خط ماجينو الشهير، والتي تتصل من الجهة الشمالية بجبل الشيخ الذي يضم أعلى مرتفع في بلاد الشام وجزيرة العرب ومصر 2888م عن سطح البحر.  ومنها يأخذ اليهود 85 بالمئة من المياه وتبلغ مساحتها 1500كم2. سقطت الجولان بالبلاغ العسكري رقم66 الشهير الذي أصدره حافظ أسد وكان وزيراً للدفاع آنذاك أذاع البلاغ معلناً سقوط القنيطرة عاصمة الإقليم ولم تكن سقطت مما أدى إلى إرباك المدافعين، وصدر أمر آخر بالانسحاب الكيفي لتمكين إسرائيل من احتلال دمشق.

وأصدرت الأمم المتحدة القرار (242) الشهير بتاريخ 12-11-67 الذي يتضمن الاعتراف بإسرائيل وحقها في استخدام الممرات المائية وغيره.

كانت القيادة السورية قد انتقلت إلى حمص تمهيداً لإعلان دولة النصيريين، ولكن إسرائيل وقفت عند الجولان ولم تتقدم لتحتل دمشق، وبهت النصيريون لذلك فاضطروا أن يوقفوا إعلان دولتهم، ومن هناك أعلنوا أنهم انتصروا في المعركة نصراً حاسماً مؤزراً، وذلك لأن إسرائيل والقوى الرجعية كانت تهدف إلى إسقاط الحكم الثوري في دمشق، وبما أنهم فشلوا ولم يسقط الحكم النصيري إذن سوريا هي المنتصرة وهي القائدة.

واستمرت إذاعة دمشق تغني:

ميراج طيارك هرب               مهزوم من نسر العرب

والميغ علت واعتلت              بالجو تتحدى القدر.

واستمروا يرددون: إن النكسة البسيطة على الأرض هي بسبب بقايا الرجعية وعدم اشتراك العنصر الفني والغنائي في المعركة بشكل حاسم وكبير، ولا بد من تطهير البلاد من بقايا الرجعية وتطوير العنصر الفني إعداداً للمعركة القادمة، وانتهت بهذا الشكل قضية بيع الجولان لليهود ومسرحية حرب 1967.

واعتبرت سوريا القبول بالقرار خيانة، وقبلت مصر والأردن، ثم قبلت سوريا أخيراً بعد أن كانت هي سبب الحرب والاستسلام،

ثم جاءت حرب التحريك 6 - 10 - 1973 كما وصفها وزير خارجية مصر والأمين العام لجامعة الدول العربية محمود رياض حيث يقول في مذكراته (إن الهدف من حرب أكتوبر هو تحريك القضية سياسياً)(1)

واحتلت إسرائيل في هذه الحرب أراضيَ جديدة على الجبهة المصرية والجبهة السورية، حيث أخذت من سوريا 39 قرية وكاد الجيش اليهودي أن يصل إلى دمشق بل وصل في القطاع الشمالي إلى بساتين قطنا وفى الأوسط إلى تل عنتر والزريقية ولم يبق إلا 7كم بينهم وبين خط دمشق درعا، ولولا أن هيأ الله القوات العراقية والأردنية للتدخل في المعركة لصالح سوريا في اللحظات الحرجة لكان الأمر أسوأ مما وصل إليه بكثير، ومع هذا يحرص إعلام النظام عل تسميتها (حرب التحرير)!!!.

وعادت القضية إلى الأمم المتحدة وصدر القرار 338 بتاريخ 22  10 - 1973 ثم القرار 339 في 23-10-1973 والقرار 340 في 25-10-1973

ثم عقد مؤتمر جنيف في 22 - 12 - 1973 الذي رفضت سوريا حضوره، واتهمت كعادتها الحاضرين بالتآمر على القضية.

ثم حصل اتفاق فصل القوات بين مصر وإسرائيل في 17 - 1 - 1974 وكانت سوريا ترفض وتندد وتهدد ثم وقعت في 29 - 5 - 1974 قال عضو الوفد السوري صلاح الطرزي في جنيف: لن نوقع أمام كاميرات التلفزيون وكان قائد الوفد العميد عدنان طيارة؛ ووقع الوفدان السوري والإسرائيلي على ثلاث وثائق وخرائط للجولان، ووقعت ستة نسخ من كل وثيقة بحيث حصل كل وفد من  الوفود المشتركة على نسخة؛ وهي:

1 - إسرائيل وقع عنها: هرتسل شافير

2 - سوريا وقع عنها: العميد عدنان طيارة

3 - رئيس قوات الطوارئ: الجنرال السيو سيلا سفو

4 - رئيس الوفد الأمريكي: الزورث بنكر

5 - رئيس الوفد السوفيتي: فلاديمير فيوغرادوف

6 - رئيس الوفد المصري: اللواء طه المجذوب

وقال صلاح الطرزي أيضاً: إن الاتفاق الذي وقعناه اليوم لا يشكل سوى خطوة في عملية التسوية العادلة والدائمة لأزمة الشرق الأوسط، طبقاً لما جاء في القرار 338 في 22 - 10 - 1973

وافقت الجبهة الوطنية التقدمية بالإجماع على الاتفاق، وأعلنت (أن الاتفاق يحقق لسوريا ظروفاً عسكرية وسياسية أفضل لمتابعة النضال) صدقوا وهم الكاذبون لأن نضالهم ضد الإسلام والمسلمين والقيم والأخلاق وضد الشعوب العربية في سوريا وفلسطين ولبنان والأردن والعراق. هذا نضالهم فلقد تفرغوا الآن له وأخذوا الضوء الأخضر لبدأ العمليات وفي 15 - 6 - 1974 جاء نيكسون بقضه وقضيضه يرافقه هنري كيسنجر ليستقبله في سوريا الصمود والتصدي حافظ الأسد، عدو أمريكا والإمبريالية، وانتهت الزيارة بوضع اللمسات الأخيرة على المخطط التدميري للمسلمين وبإعادة العلاقات الدبلوماسية علناً.

كانت سوريا قبل التوقيع وبعده تهاجم عملية السلام مع اليهود علناً وفي إذاعتها، أما إذا كان الحديث سرياً أو للصحافة الغربية فتتغير اللغة، فلقد عقد في ليبيا مؤتمر للدول التي سمت نفسها دول الرفض -أي رفض السلام- وهي (سوريا، منظمة التحرير، الجزائر، العراق، ليبيا)، فطرح على حافظ أسد الخروج من لعبة الصلح ورفض القرار 242 و 338 مقابل إحياء الجبهة الشرقية على الساحتين، الأردنية والسورية , لإرسال قوات من العراق والجزائر وليبيا فرفض وقال كما نقل مراسل النيويورك تايمز في 7 - 12 – 1977: (إنني لو مت مائة مرة وأحييت على أن أرفض هذين القرارين لما فعلت ذلك) وفي 10 - 1 - 1978 قال الأسد في حديث مع صحيفة البايس الإسبانية (إن سوريا لا تزال تطالب باستئناف مؤتمر السلام وأنه لا بد للأردن بصفتها إحدى دول المجابهة أن تلعب دوراً في إيجاد تسوية شاملة لهذا النزاع) ومما يجدر ذكره أن حافظ أسد قبل توقيع الاتفاق بشهرين كان قد أصدر أمراً سرياً للعفو عن جواسيس اليهود إكراماً لصديقه اليهودي كيسنجر , وهذا نص المرسوم:

مرسوم رقم 385

بناءاً على أحكام قانون العقوبات وأصول المحاكمات الجزائية وعلى المرسوم التشريعي 23 بتاريخ 1 - 9 - 1971 وعلى الأحكام المكتسبة قوة القضية المقضية الصادرة عن المحكمة العسكرية بدمشق بالأرقام: 1132 / 1154 / بتاريخ 29 - 1951 * 69 / 1101 لعام 1952 * و 2 / 214 تاريخ 21  12 - 1955 و 18 / 19 تاريخ 12 - 10 - 1959 و 11 / 11 تاريخ 10 / 12 / 1960 والمتضمن الحكم بالأشغال الشاقة المؤبدة بعد الدعم والتبديل على ثلاثة وعشرين مجرماً لارتكابهم جرم العمل لصالح المخابرات الإسرائيلية ومدها بالمعلومات وذهاب البعض منهم إلى إسرائيل والاتصال بالمسؤولين فيها وتناول المال من إسرائيل لقاء عمليات التجسس يرسم ما يلي:

المادة 1: يُمنحُ المحكومون المذكورون عفواً خاصاً عن المدة المتبقية المحكومين بها من قبل المحكمة العسكرية بقراراتها 1132 / 214 / 20 / 9 / 1 / 18 / 19 / 10 / 22 / 11 / 11

المادة 2: لا ينشر هذا المرسوم ويبلغ من يلزم تنفيذه

وزير العدل   محمد أديب النحوي                 رئيس الجمهورية  حافظ الأسد

نسخة إلى المحامي العام.. دمشق    25- 2 - 1974

وزارة العدل:  الرقم 2204

أما الصفقات السرية فكانت:

o                تدمير الوجود الفلسطيني في لبنان وقد قامت سوريا بتنفيذه.

o                تدمير الحركات والصحوة الإسلامية في سوريا ونفذته الحكومة السورية وقتلت 38000 رجلاً مسلماً وسجنت 186000 وهجرت 200000 وأفسدت البلاد وأهلكت العباد.

o                تدمير الحركة الإسلامية في لبنان؛ وفعلت وخربت طرابلس واعتقلت آلاف الشباب المسلم فيها.

وعندما جاء الكوبوي الأمريكي على حصانه ليضرب العراق ويدمر المسلمين ويشردهم كانت سوريا أول المتابعين لأمريكا، المتوعدين للعراق، بل صرح مصطفى طلاس -وزير العاهرات والأزياء وفن الطبخ- (بأن جيش سوريا وحده قادر على هزيمة العراق)؟!! ما شاء الله.

وبعد كارثة حرب الخليج الثانية، ساقت أمريكا هؤلاء الأعراب إلى مؤتمر الاستسلام في مدريد فحضرت كل الدول العربية باستثناء ليبيا والسودان والعراق وقد نالوا العقاب على عدم الحضور. كما جمعت عشرون دولة أخرى.

ومنذ البداية أفهم بيكر الجميع بما فيهم الأطراف الدولية أنه ليس مسموحاً لأحد سواه بالتحكم في مسار العمليات.

كان الدافع الرئيس للتعجيل في مؤتمر مدريد استثمار ضرب العراق وقيام صحوة إسلامية في فلسطين بقيادة حماس بدأت تزعزع أمن إسرائيل وتسبب لها المتاعب؛ عندها قام صلاح خلف بمراسلة شامير عارضاً عليه التفاوض لوجود خطر داهم يهدد مصالح الطرفين _أي أن الإسلاميين خطر على اليهود والمنظمة- كما سارعت أمريكا لإقامة علاقات مع منظمة التحرير بعد أن كانت تمتنع عن ذلك.

نعم لقد أصبح الخطر الإسلامي واضحاً، وسيخرج لعب المتآمرين عن مساره، ويقلب المنضدة عليهم؛ كانت الانتفاضة مفاجئة لأمريكا وإسرائيل والمنظمة والدول العربية.

وبعد لقاءات ومشاورات تم الاتفاق على إنهاء حماس وانتفاضتها وسائر الفصائل الإسلامية بأيدي الفلسطينيين، فجهز لمؤتمر مدريد وما تلاه من اتفاقات.

مؤتمر مدريد:

أطلق الرئيس الأمريكي بوش مبادرته لصنع السلام في المنطقة أمام الكونغرس في 6 - 3 - 1991 على النحو التالي:

1 - الأرض مقابل السلام.

2 - تطبيق قراري مجلس الأمن 242 و 338.

3 - تحقيق الحقوق السياسية المشروعة للشعب الفلسطيني.

4 - ضمان الأمن والسلام لدولة إسرائيل.

وعلى غير العادة أطلقت سوريا في 10 - 3 - 1991 الموافقة والتشجيع للمؤتمر دون انتظار للدول العربية أو تشاور معها، وقام وفد من منظمة التحرير يرجو سوريا أن تتمهل بإعلان الموافقة ليرتب الفلسطينيون، أمورهم ولكن الرد السوري كما يصفه الفلسطينيون كان مخيباً للآمال.

وبدأت سوريا تقترب من أمريكا كما حاولت استثمار مشاركتها في حرب الخليج في إطار القوات الأمريكية على أمل تحسين موقفها ومشاركتها في المؤتمر؛ ولكن بيكر قال للرئيس حافظ الأسد -كما جاء في كتاب الانقلاب- لممدوح نوفل في صفحة 48 (إن حرب الخليج وتدمير الجيش العراقي أفقد سوريا عمقها الاستراتيجي وجعلاها أضعف من قبل في مواجهة الآلة العسكرية الإسرائيلية)وهكذا اجتمع شمل المتآمرين في 30-10-1991

وجزا الله خيراً من قال:

لا لا تقل عزم الحكام أو نهدوا
هناك يعقد باسم السلم مؤتمر
سفر من الذل في مدريد نكتبه
في أرض أندلس تلك التي لثمت
الشام يوم غدا حراس ساحتها
وحش النصيرية المسنون مخلبه
شد الطغاة لخزي الدهر أنفسم
وألَّهوا الغرب حتى صار أورعهم
ومن رأى كيف شامير استهان بهم
مدوا له كف ضعف فاستهان بها
إن كان قد ركع السادات منفرداً
فإنهم لا أقال الله عثرتهم

هناك من أمر الخصيان فاحتشدوا
به يبيع عظام الوالد الولد
يهدى به لليهود الشعب والبلد
بالأمس أقدام من صلوا ومن سجدوا
طعم السجون تولى رعيها الأسد
بما بها عاث شذاذ الورى سعدوا
وطوقوها بما يردي وما يئد
يقول عن بوش جل الواحد الأحد
رأى بهم حال من ماتوا وما لحدوا
وكان يلثمها لو أنهم جلدوا
بالأمس في القدس فاستزروه وانتقدوا
جماعة لنعال المعتدي سجدوا

وبعد مؤتمر مدريد حصلت لقاءات في زواريب وكهوف الخيانة وبيع الأرض والأهل والمقدسات. والمفاوضات واللقاءات السرية والعلنية لم تقف. والوسطاء ما زالوا يعملون.

وهاك أيضاً هذا التقرير:

 تقرير مثير لتايمز يكشف عن تعاون كامل بين قوات أمريكية خاصة والاستخبارات الجوية السورية في مقتل أبو غادية بالغارة الأمريكية.02/١١/٢٠٠٨ الأحد ٠٤-ذو القعدة-١٤٢٩ هـ

الموقع الذي هاجمته القوات الأمريكية.

كشف تقرير مثير لصحيفة صنداي تايمز الذي يطرح رواية مثيرة للغارة الأمريكية على الحدود السورية

يطرح التقرير تساؤلا حول ما إذا كانت الغارة التي أدانتها السلطات السورية بشدة، قد تمت بتنسيق بين الجانبين الأمريكي والسوري

وجاء التقرير الذي كشفت فيه الصحيفة هذه المعلومات تحت عنوان (تساؤلات حول تواطؤ سوري بشأن الغارة الأمريكية).

وفي عنوان جانبي (سورية أدانت هجوماً أمريكياً على أراضيها، لكن مصادر تقول إن دمشق أيدت الغارة سراً).

وتستند الصحيفة في هذه التساؤلات إلى تصريحات حصلت عليها صنداي تايمز من مصادر أمريكية لم تعلن عن هويتها. 

فقد كشف أَحَدُ هذه المصادر للصحيفة أنَّ الغارة التي قامت بها قوات أمريكية خاصة نفذت في إطار من التعاون الكامل مع أجهزة المخابرات السورية

وتنقل الصحيفة عن المصدر قوله إنه (مباشرة عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر، كان تعاون المخابرات السورية ملحوظا). وتقول الصحيفة إن التخلص من أبو غادية القيادي بتنظيم القاعدة كان في صالح الحكومة السورية. فأبو غادية ينتمي إلى تنظيم إسلامي متطرف معادٍ للنظام السوري العلماني

يذكر أن الغارة الجوية الأمريكية استهدفت أبو غادية واسمه الكامل بدران تركي هيشان المزيدي المسؤول عن تجنيد المجاهدين لقتال القوات الأمريكية بالعراق، حسبما ذكر مسؤولون أمريكيون

وتمضي الصحيفة قائلة، مستشهدة بمصدرها الأمريكي، إن الأمريكيين يتصلون بالسوريين من خلال قناة خلفية تدار من خلال إدارة المخابرات الجوية السورية

وتفسر الصحيفة رد الفعل السوري الغاضب، بأن الأمور خرجت عن المتفق عليه بين الجانبين، حيث إنَّ السوريين الذين وافقوا على إغماض أعينهم على ما يفترض أنه غارة (اعتقال وانتزاع)  هادئة، لم يستطيعوا أن يغضوا الطرف على إطلاق نار قتل فيه العديد من الأشخاص

الموضوع يوضح تعاون المخابرات السورية والأمريكية وليس صحيحاً ما يدور في الساحة الظاهرة.

ونشرت مجلة (تايم) الأمريكية موضوعاً عن التعاون بين وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) والمخابرات السورية، في إطار ما عرف بفضيحة السجون السرية بعد الحرب الأمريكية على الإرهاب.

وذكرت المجلة، بحسب ما أوردته صحيفة (الخليج) الإماراتية الأحد 15-10-2006، أنه في ديسمبر/كانون الأول 2001 أشرف عملاء (سي آي إيه) على نقل ألماني إلى (سجن سوري يدعى فرع فلسطين، مشهور باعتماده التعذيب، ومرروا لاحقاً أسئلة مكتوبة الى محققين سوريين لطرحها على السجين). ونسبت معلوماتها الى (تقرير سري للاستخبارات الألمانية) اطلعت عليه الأربعاء الماضي.

ولفتت الى أن التقرير تمت الإشارة إليه أيضاً في كتاب جديد يحمل عنوان "طائرة شبح: القصة الحقيقية لبرنامج التعذيب الذي اعتمدته سي آي إيه" لمؤلفه الصحافي البريطاني الاستقصائي ستيف جراي.

وذكرت أن السجين الذي تم نقله جواً الى سوريا في ديسمبر/كانون الأول 2001 لم يكن مجرماً عادياً، وهو محمد حيدر زمار (42 عاماً) رجل الأعمال الذي هاجر إلى ألمانيا وعاش في هامبورج، وكان مطلوباً في الولايات المتحدة للاشتباه بدوره في تجنيد بعض خاطفي الطائرات الذين نفذوا هجمات 11 سبتمبر من أعضاء خلية تنظيم القاعدة في هامبورج.

ولقد صرح المسؤولون السوريون أكثر من مرة أنهم أول من تعاون مع أمريكا، وقدم لها المعلومات في حربها على الإسلام.

وهاك القصة غير المرئية للعلاقات الأمريكية السورية.

كتب عماد مصطفى (سفير سوريا في أمريكا):

إن العلاقات بين الولايات المتحدة وسوريا لم تكن دائماً متوترة. وكانت سوريا من أوائل الدول التي أدانت الهجمات الإرهابية في 11 أيلول، وقدمت للولايات المتحدة معلومات استخباراتية عن تنظيم القاعدة، وكانت حسب ما قاله وزير الخارجية الأمريكي كولن باول في رسالة وجهها إلى الكونغرس (معلومات عملياتية) (ساعدت في إنقاذ أرواح أمريكية(

وتعثر هذا التنسيق الأمني بعد غزو العراق حين بدأت الولايات المتحدة في توجيه اتهامات إلى سوريا زاعمة أن سوريا تسمح بتغلغل المقاتلين الأجانب إلى داخل العراق، وفي آذار عام 2004 وجهتني حكومتي بأن أقوم بالبدء بإجراء اتصالات مع مسؤولين في وزارة الخارجية والبنتاغون للبحث في هذه الاتهامات. وكان الهدف ليس فقط دحض هذه الادعاءات فقط بل إن الأهم هو إبلاغ المسؤولين الأمريكيين رسمياً بأن سوريا مستعدة للتعاون مع الولايات المتحدة بشأن أمن الحدود. ونقلت إلى المسؤولين الأمريكيين رغبة سوريا بعمل ما من شأنه توفير أمن هذه الحدود بما فيها تبادل المعلومات والاستفادة من المعلومات الاستخباراتية وعقد لقاءات ميدانية بين الضباط السوريين والأمريكيين وحتى المشاركة في دوريات ثلاثية حدودية مع الأمريكيين والعراقيين. وبينما لاقت مقترحاتي اهتماماً جدياً من قبل الخارجية الأمريكية إلا أن البنتاغون رفضها رفضاً قاطعاً.

في أيلول عام 2004 قمت بتسليم رسالة رسمية من القيادة السورية إلى الإدارة الأمريكية عرضت فيها سوريا تعاونها بوضوح للوصول إلى عراق آمن ومستقر. وكان الرد الأمريكي هو الصمت.

وفي كانون الثاني حين قام مساعد وزير الخارجية الأمريكي (ريتشارد أرميتاج) بزيارة دمشق، وافقت سوريا على تعزيز التعاون الاستخباراتي مع الولايات المتحدة، ويتضمن الإرهابيين الذين يعبرون إلى داخل العراق من سوريا أو هؤلاء الإرهابيين في داخل سوريا. وفي تلك الأثناء كان لدي تعليمات محددة من دمشق لإبلاغها إلى المسؤولين الكبار في مجلس الأمن القومي وفي وزارة الخارجية الأمريكية وفي البنتاغون مفادها أنهم إذا رغبوا في استمرار التعاون الأمني السوري فإن على الإدارة الأمريكية إيقاف نقدها اللاذع لسوريا.

وهذه آخر أخبار رأس النظام النصيري:

الانفتاح بدأ مع إدارة بوش (سرا), دمشق: لا (حروب) مقبلة في المنطقة, لكن لا نتوقع الكثير بخصوص (السلام).

قال الرئيس السوري بشار الأسد: إن التغيير في الإدارة الأميركية الجديدة حيال سوريا وإيران لم يبدأ معها، بل مع الإدارة السابقة قبل سنة ونصف سنة من مغادرتها. وكان لا بد من أن يبدأ التغيير من تحت، وسراً، من دون تغيير إعلامي من فوق حتى لا ينكشف تحرّك الإدارة السابقة وتربك. فكان أن تصرّفت كأنها لا تزال مستمرة في وتيرة العداء لسوريا وإيران.

وأضاف الأسد لدى استقباله مشاركين في مؤتمر العلاقات السورية ـ اللبنانية، الذي يختتم اليوم أعماله في دمشق أن هناك تغييرا أوروبيا أيضاً حيال سوريا. أما بالنسبة إلى الرئيس أوباما، 'فهو لا ينطلق من أحكام مسبقة، ممّا يتيح له التحاور بانفتاح. لم تعد هناك لاءات كما كان الأمر مع الإدارة السابقة، بل رغبة حقيقية في التحاور. وهي مؤشرات إيجابية مع الرئيس الأميركي الجديد.

وفضّل الرئيس السوري إبراز توقعاته حيال الإدارة الجديدة والوضع في المنطقة من خلال 'مؤشرات إيجابية' ولكنها لا تنطوي على معطيات دقيقة، حددها بأنه لن تكون هناك حروب جديدة في المنطقة. ([1]).

يتبع


(1) مذكرات محمود رياض المجلد الأول صفحة رقم (433)
[1] - موقع سوريا الغد 18/4/2009.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites

 
x

أحصل على أخر مواضيع المدونة عبر البريد الإلكتروني - الخدمة مجانية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديدنا:

هام : سنرسل لك رسالة بريدية فور تسجيلك. المرجوا التأكد من بريدك و الضغط على الرابط الأزرق لتفعيل إشتراكك معنا.