موقع ارض الرباط

موقع ارض الرباط
موقع ارض الرباط

الأربعاء، 1 أغسطس، 2012

لا تكونوا أجراء الطاغوت وعصابته (6)


لا تكونوا أجراء الطاغوت وعصابته (6)
رضوان محمود نموس
لقد بين الباحث في الحلقة السابقة نبذة تاريخية للملكة السعودية. وفي هذه الحلقة بجدثنا عن أهم ما يميز سياسة آل سعود في شبه الجزيرة.
أهم ما يميز سياسة آل سعود في شبه الجزيرة :
-                 الارتباط المبكر مع الإنجليز، حيث بدأت علاقة عبد العزيز معهم عام 1901 بواسطة مبارك الصباح إلى توقيع اتفاقية الحرة عام 1922م .
-                 انتقال الولاء إلى أمريكا لأنها أصبحت هي الأقوى في المنطقة والعالم، ويتجلى ذلك من التالي :
1.              اتفاقية لندن في 7 نوفمبر عام 1933م، وهي اتفاقية دبلوماسية قنصلية تمس الموضوعات حول حق الحماية والقضاء والتجارة والملاحة، وقعها عن أمريكا روبرت وورث بنجهام، وعن السعودية حافظ وهبة .
2.              الاتفاقية العامة للنفط، أخذت فيها أمريكا حق التفتيش والتنقيب واستخراج النفط وبيعه، وقعها عن أمريكا : ريمونت أ.هير  السفير الأمريكي بجدة، وعن السعودية الشيخ عبد الله سليمان وزير المالية السعودي.
3.              اتفاقية الظهران لإنشاء قاعدة جوية في الظهران ووضع قوات أمريكية فيها لا تخضع للقوانين والأحكام السعودية، وقعت عام 1943م، وجددت في 23 يونيو 1949م، ثم جددت مع إضافات أخرى في  18 يونيو 1951م . وقعها عن أمريكا : ريمونت أ. هير، وعن السعودية فيصل وزير الخارجية .
4.              اتفاقية حول التدريب العسكري بين ريومنت أ. هير ووزير الدفاع والطيران .
5.              اتفاقية استخدام ميناء الدمام بين السفير الأمريكي وفيصل وزير الخارجية .
6.              اتفاقية حماية جوية أمريكية بين باركيتري هار، وعمر السقاف .
7.              اتفاقية امتياز أعضاء فريق المهندسين الأمريكيين بين نيكولاس ج. تاتشر، وعمر السقاف وزير الدولة، شؤون خارجية.
8.              اتفاقية المساعدات العسكرية، بين السفير الأمريكي وعبد الله بن عبد العزيز.
9.              اتفاقية التعاون الأمريكي السعودي الشامل في 8 يونيو 1974م. بين هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكية وفهد بن عبد العزيز .

يلاحظ بوضوح من خلال بنود الاتفاقيات سالفة الذكر أن البلاد أصبحت تحت الحكم الأمريكي، وأهم ما يلاحظ ما يلي :
1.              بناء قواعد ومنشآت عسكرية للقوات الأمريكية ولا يحق للسعوديين دخولها .
2.              بناء موانئ لحاملات طائرات وغواصات ذرية، والتي سيعود استخدامها من قبل أمريكا فقط .
3.              السيطرة على موارد البلاد ابتداء من النفط إلى غيره .
4.              فرض أتاوات على السعودية .
5.              إجبار السعودية على وضع 83% من فائضها المالي كودائع في أمريكا، لا يجوز سحبها إلا بعد التشاور مع أمريكا .
6.              25% من قيمة البترول يستثمر في أمريكا .
7.              لا يجوز إيقاف ضخ البترول .
8.              لا يجوز رفع الأسعار إلا بعد التشاور .
9.              إجبار السعودية على صفقات سلاح غير صالح.([1]).
وسنوضح ذلك بالأمثلة التالي :
أ. طائرات f15   Eagelوهي طائرة أمريكة صنع شركة ماكدونال دوغلاس مقاتلة متعددة المهام،
كانت الصفقة ستين طائرة للسعودية، دفع ثمنها مقدما قبل بدئ التسليم بأربع سنوات على أن ينتهي التسليم خلال خمسة عشرة سنة. مع حذف خزانات الوقود الإضافية والأجهزة الإلكترونية المتطورة حتى لا تشكل خطرا على إسرائيل. ويعني أخذ المبلغ مقدما أي قبل خمسة عشرة سنة استفادة الأمريكان منه خلال هذه المدة، بينما تكون الطائرة أصبحت طرازاً قديماً لا تساير الطيران الحديث .
ب. صفقة الأواكس : وهي أربع طائرات استطلاع متقدمة مع طائرتي صهريج مع طاقم فني مؤلف من خمسمائة وأربعين رجلاً، مع عتاد أرضي، وبما أنه لا تتناسب كفاءة الجيش السعودي مع هذه الطائرات كان جميع الطيارين والملاحين والفنيين وكل ما يتعلق بالعمل أمريكي مائة بالمائة وعلى نفقة السعودية، أي أن هذه الطائرات تقوم بالتجسس على الدول العربية لصالح أمريكا وإسرائيل من أرض السعودية وبأموال سعودية. وكانت قيمة الصفقة بحدود عشرين مليار دولار.
وعندما أرادت إسرائيل ضرب المفاعل النووي العراقي كانت بحاجة ماسة إلى ارتباط مع القواعد الأرضية فقامت طائرات الأواكس السعودية بطياريها الأمريكيين بهذه المهمة، وهكذا ساعدت طائرات أواكس السعودية بضرب المفاعل النووي العراقي والتجسس على المسلمين.
خصائص السياسة السعودية في هذه المرحلة :
1.              الارتماء والخضوع الكامل لأمريكا، وإعطائها قواعد ثابتة في الظهران والدمام وتبوك .
2.              عدم المساعدة الجادة في الحروب ضد اليهود .
3.              تبديد الثروة بالانفاق حسب التوجهات الأمريكية .
4.              السيطرة القبلية على كل مرافئ الحكم . فكل الإمارات والوزارات والأنشطة الاقتصادية بأيدي آل سعود وأقربائهم .
5.              إعطاء البترول لإسرائيل .
6.              مساعدة إسرائيل بشكل مباشر لضرب القوى العربية .
7.              محاربة الصحوة الإسلامية .
8.              إهمال البلاد داخليا .
9.              الضغط على العرب والمسلمين العاملين في السعودية، مقابل التسهيلات للغربيين والأمريكيين، فلا يحتاج الأمريكي والإنجليزي من الجيش الأمريكي والإنجليزي العاملين في السعودية أو الشركات التي تعمل في البناء ولا أسرهم إلى تأشيرة، وهم معفيون من كل الرسوم والضرائب، وإذا ارتكبوا أي جرائم فيمتنع على السعودية محاكمتهم، إنما يحاكمون في سفارتهم .


أمريكا، صلة الوصل بين السعودية واليهود:
بينما تأخذ أمريكا النفط والثروات السعودية وتجبر السعودية على إبقاء ثمن النفط في أمريكا، وللاطلاع على شيء من الحقيقة يمكن إجراء الحساب التالي :
تضخ السعودية يوميا عشرة ملايين برميل نفط، وتأخذه أمريكا بسعر أقل من السعر الحقيقي بعشر دولارات، فتأخذ أمريكا بهذه الحالة يوميا مائة مليون دولار سرقة مكشوفة، وتحول هذه الأموال لإسرائيل كمساعدات وهبات، وصرح شوارزكوف قائد القوات الأمريكية التي استدعتها السعودية للحرب ضد العراق العربية المسلمة، عندما خطب في إسرائيل مخاطبا اليهود: إننا خضنا هذه الحرب من أجلكم .
ولقد صرح ترومان الرئيس الأمريكي السابق والصديق الخاص لحكام السعودية بأنه يفتخر بمساعدة اليهود وعليه أن يقوم بدور قورش.
وصرح جونسن الرئيس الأمريكي السابق : إن قصص التوراة منقوشة في ذاكرتي تماما مثل قصص الكفاح البطولي لليهود في العصر الحديث .
وصرح كارتر وهو رئيس أمريكي سابق : إن علاقة أمريكا بإسرائيل أكثر من علاقة خاصة، لأنها علاقة متأصلة في وجدان وأخلاق وديانة الشعب الأمريكي نفسه .
وخطب في تل أبيب فقال : إنه باعتباره مؤمنا بالله يؤمن أيضا أن هنالك أمرا إلهيا بإنشاء دولة إسرائيل.
وأما ريجان فصرح أن إسرائيل قلعة استراتيجية لأمريكا. وأنه يأمل بأن يرى معركة هرمجدون قبل أن يموت .
وأما بوش فحارب في الخليج نيابة عن إسرائيل .
ويقول كلينتون : إنه يفتخر بحبه لإسرائيل ويأمل أن يخدم إسرائيل إلى الممات .
وبوش الابن هو الذي دمر العراق بمساعدة وأموال السعودية لكيلا تهدد إسرائيل بأي قوة عربية .
هذه أمريكا التي أنشأت إسرائيل ولا زالت تمدها بالمال الذي تأخذه من السعودية.
وتقوم السعودية بنفس الوقت بإعطاء أمريكا كل الامتيازات والقواعد في أراضيها وتترك أموالها في بنوكها ليستثمرها اليهود ويحاربوا بها الإسلام .



[1] - وللإطلاع على المزيد من بنود الاتفاقيات وتفصيلاتها، يرجع إلى كتاب : الاتفاقيات المعقودة بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون. إعداد وترجمة حسين موسى. إصدار : الحقيقة برس، الطبعة الأولى، 1987.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites

 
x

أحصل على أخر مواضيع المدونة عبر البريد الإلكتروني - الخدمة مجانية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديدنا:

هام : سنرسل لك رسالة بريدية فور تسجيلك. المرجوا التأكد من بريدك و الضغط على الرابط الأزرق لتفعيل إشتراكك معنا.