موقع ارض الرباط

موقع ارض الرباط
موقع ارض الرباط

الجمعة، 24 أغسطس، 2012

أرواد ومجتهدون أم فسقة وضالون؟! (51) جمال الدين الأفغاني


أرواد ومجتهدون أم فسقة وضالون؟! (51)
جمال الدين الأفغاني
رضوان محمود نموس
نتكلم في هذه الحلقة عن محاولة محمد عمارة تحديد الأسوة والقدوة والرواد للصحوة الإسلامية بل والأمة ويقدم هؤلاء على أنهم هم الرواد في الوقت الذي يحاول إهالة النسيان والجحود على جهود العلماء والرواد الحقيقيين ويصر على تشويه حقائق الإسلام بالباطل, والرائد الثالث من الناحية التاريخية وهو الأول والأساس من ناحية التأثير هو جمال الدين الشيعي الإيراني المتأفغن عمارة هذا الذي وصفه القرضاوي:[بأنه أحد مجددي هذا القرن وأحد الذين هيأهم الله لنصرة الدين الإسلامي من خلال إجادته استخدام منهج التجديد والوسطية.] حسب ما نشر موقع الجزيرة وغيره من المواقع المصدر:  (الجزيرة نت) 3/11/2010
المبحث العاشر جمال الدين واليهودية:
ولقد وصل جمال الدين إلى مرتبة (سفير المودَّة) في الماسونية, ولا يصل إلى هذه الرتبة إلا من كان من أعضاء العقد الملوكي, وكان يهوديا أو تهوَّد بفكره وعقله. ويُقسِم سفير المودَّة -قبل أن يحمل أوراق اعتماده لمقابلة كبار المسؤولين الماسون في البلاد التي بعث إليها- هذا القسم: [ أقسم وأتعهد وأنا أضع يدي على التوراة المقدسة التي آمنت بها الكتاب الأول والأخير الذي لا قبله ولا بعده كتاب وأقسم بجلال النور الذي تجلى على جبل الطور وسطع في وجه موسى وهارون أن أقوم بجميع المهمات التي وكلت إلي وأعمل حتى آخر نفس من عمري وأبذل آخر قطرة من دمي في سبيل بناء دولة موسى الكبرى التي ستنشر نور الأقداس على العالم وأن أعمل على الانتقام من أعداء أمتنا، أمة صهيون المقدسة، وأن أعمل من أجل هدم جميع العقائد الأخرى التي فرضها الغاصبون على الأمم وأن أتحدى بهذا السيف كل غزاة أجدادي المقدسين ]([1]).

ولذلك نرى أن جمال الدين ظل ينافح ويجالد من أجل هدم الأديان, وبناء الماسونية, طيلة حياته وحتى آخر رمق. فانتسب إلى الماسونية في محافل إيران, وأسس محافل في مصر والسودان وأفغانستان والهند وتركيا, وانتسب إلى المحافل البريطانية والفرنسية والروسية والألمانية والأمريكية والإيطالية, وقابل قيصر روسيا لمشروع ضرب المسلمين في شبه القارة الهندية, كما زار الهند وقابل القيادة الإنجليزية الحاكمة.
وزار العراق وتركيا مراراً, وأقام بها محافل للماسونية, ونظم التعاون مع جماعة أتاتورك (الاتحاد والترقي), وجماعة البهائيين الذين أسس لهم محفلاً ماسونياً تحت ستار جمعية إيران الفتاة, كما انضم إلى المحافل الأمريكية أثناء زيارته لأمريكا, وإن كان قد استقر به المقام في المحافل الفرنسية.
وعندما دخل مصر كان جمال الدين في حماية ورعاية رياض باشا, الذي حدد له راتباً رابياً, وعيَّنه في الأزهر, وأوصاه بإظهار التقوى والورع, وهذا الذي لم يستطع أن يفعله جمال الدين, ولهذا فإن الأزهر رفضه لظهور زندقته, ولم يستطع الشيخ عليش شيخ الأزهر تحمل هذه الزندقة, فأسكنه رياض باشا في حي اليهود ليسهل عليه اللقاء بهم.
ورياض باشا وهو من أصل يهودي هو أول وزير داخلية في مصر, وكانت تسمى (نظارة الداخلية), فلقد عُمل بنظام الوزارات لأول مرة في عهد إسماعيل باشا 1878م, وكان أول رئيس وزارة هو نوبار باشا, وهو مسيحي أرمني, وكان وزير داخليته رياض باشا,, بالإضافة إلى وزيرين آخرين هما: راتب باشا للحربية, وعلي باشا مبارك للأوقاف والمعارف والأشغال العمومية. وتم تشكيل هذه الحكومة بضغط من القنصل الإنكليزي. وفي الحكومة الثانية كان رياض باشا هو رئيس الوزراء.
ولما ألَّف جمال الدين جمعية مصر الفتاة كان جميع أعضائها من اليهود والنصارى ولم يكن بها مسلم واحد.
وكشف السلطان عبد الحميد علاقة الأفغاني بيهود الدونمة كما ذكر ذلك في مذكراته. وعندما وصل الأفغاني إلى إيران توافد اليهود فوراً لزيارته,كما ذكر ابن أخته في كتاب "جمال الدين الأسد أبادي" حيث قال: [ وفي أيام عيد النيروز التي صادفت رحلة السيد إلى طهران أخذ الناس من جميع الطبقات يتوافدون على منزل الحاج محمد حسن (أمين الضرب) لزيارة السيد ومقابلته حيث كان قد نزل في هذا المنزل وتصادف أن عددا من اليهود ذهبوا لزيارته وكان اليوم ممطرا فمنعهم خادم الحاج أمين الضرب وما أن علم السيد بأمرهم حتى أحضرهم لديه وبعد أن دخلوا عليه وتبادل معهم المجاملات المعتادة خاطبهم قائلا أريد أن أعاملكم اليوم بالرسم المتبع في بلدي أسد أباد فأخذ مناديلهم وملأها بالحلوى ثم أعطاها لهم ]([2]).
وفي مصر كان من أهم أصدقائه يعقوب بن رفائيل صنوع وهو يهودي ماسوني لاوي,كما أن طبيبه الخاص كان يهودياً اسمه هارون. فهل كانت هذه الاختيارات للشخصيات والأصدقاء والأطباء اعتباطية؟ أم أنه اختارهم يهوداً عن سابق إصرار وتصميم؟!
وعندما قدم طلباً للالتحاق بالمحفل الفرنسي الذي قُبل فيه فوراً كأستاذ أعظم ورئيسٍ للمحفل وقَّع الطلب باسم (جمال الدين الكابلي). ومعلوم أن جمال الدين من إيران قرية أسد أباد, وإذا سايرنا جدلاً الذين يدعون أنه أفغاني فهو على قولهم من قرية أسعد أباد, وقرية أسعد أباد هي مركز لولاية (كنر), وولاية (كنر) ليس لها حدود أصلاً مع العاصمة كابل, فبين كنر وكابل تقع ولاية لغمان, ويحدُّ ولاية كنر من الشرق باكستان حالياً, والهنـد سابقاً. أي أن كنر يحدها من الغرب ولاية لغمان, ومن الجنوب ولاية (ننجرهار), ومن الشمال ولاية (بدخشان). وإذا علمنا أيضاً أن أسعد أباد مركز ولاية كنر التي ينسبون الأفغاني إليها سمِّيت بهذا الاسم في عهد الملك ظاهر شاه أي في عام 1957م, بينما كان اسمها (" تْشَارَ اسْرَيْ) إذاً لماذا قال الكابلي؟ وليس له أي علاقة بكابل, لا مولداً ولا أهلاً ولا قبيلةً ولا إقامةً، علما أنه لم يوقع بهذا الاسم إلا أثناء طلب الانتساب إلى المحفل. فهو يوقع في إيران باسم جمال الدين الحسيني, وفي الهند جمال الدين الأسد أبادي, وفي تركيا ومصر جمال الدين الأفغاني. وفقط عندما قدَّم الطلب إلى المحفل وقع باسم جمال الدين الكابلي.
وذهب عدد من الباحثين منهم: مصطفى فوزي بن عبد اللطيف غزال في بحثه لنيل الشهادة العالمية بعنوان "دعوة جمال الدين الأفغاني في ميزان الإسلام" إلى أنه ربما يكون نسبة إلى الطائفة اليهودية المعروفة باسم (كابالى).
كما أن الباحث الأوربي (روبرت كارفن دريفوس) قال كما نقل عنه سامح كريم في جريدة الأهرام 17 أكتوبر 1983م: إن جمال الدين من أصل يهودي.
وفرقة الكابالى هذه من أخطر الجماعات اليهودية. فلقد قدَّم عنها الجنرال العثماني (جواد رفعت أتلخان) بحثاً قيماً قال فيه: [ كابالو منظمة اليهود للإرهاب والقتل. وجد بنو إسرائيل من الأنسب لطباعهم وأخلاقهم أن يعيشوا في منظمات متشابكة وأن يعقدوا الأمور بدلا من تبسيطها وذلك بغرض ترسيخ حضارتهم ومجابهة التصرف الأجنبي فعند تعرضهم للخطر المشترك تتحرك هذه المنظمات مجتمعة كأنها قبضة يد واحدة موجهة إلى أخطر موضع في جسم عدوهم فكثيرا ما كانت ضربتها قاضية. ويعرف القراء المحترمون بعض هذه المنظمات معرفة جيدة وذلك مثل (بنيه برث) و(إليانس إسرائيليت يونيفرسال) و(شترن) و(هاغانا) و(أرغون زفاي ليومي) وغيرها... وأما المنظمات التي لا يعرفها معظم القراء فهي المنظمات الصهيونية مثل منظمة (هاسكالا) و(كابالو)... وأما منظمة كابالو فيربى أعضاؤها متعصبين تبعا لنظام (كابال) إلى درجة لا يتصورها عقل البشر ] ([3]).
ثم نشر الكاتب رسالة مجلس كابالى الأعلى والتي جاء فيها:
 [ أيها الشعب المختار. سلام عليك.
تعلم أن معظمنا في قلق ولهفة لمعرفة نهاية مصيرنا في هذا الانتظار وإنهم ينتظرون بشوق زائد ساعة ظهورنا بشخصيتنا الحقيقية. إنهم ينتظرون يوم يعرف العالم سيده الحقيقي ولربما مللتم جهودنا المتواصلة صباحا ومساء لتكييف الشكل الذي نريد فرضه على الدنيا وبفضل هذه الجهود يركع أمامكم غير اليهود منهوكين متعبين ونحن ننتظر ذلك اليوم العظيم الذي سوف نعلن فيه نظامنا فلنفرح لأن ذلك اليوم المنتظر قريب وقريب جدا وأن مسيحنا ومليكنا الصهيوني سيعلن عما قريب سلطانا متوجا على العالم حتما.
إننا على وشك جني ما سعى إليه حكماء الصهيونية قبل عصور وقد تحملوا مصاعب جمة في سعيهم الحثيث، لقد جاء أوان القضاء على غير اليهود الذين ما هم إلا قطيعا من الحيوانات الحمقاء... اشهدوا كيف يعمل غير اليهود الحمقى في اتحادات العمال وفق تعليماتنا دون أن يعوا ما يفعلون إنهم أغبياء وليست لديهم أية بصيرة يميزون منها ونحن رؤساء الاتحادات وينتخبون فيها مرشحين راغبين فيهم أم كارهين وينظمون الإضرابات لطلب الزيادات في الأجور فالزيادة التي يحصلون عليها نستردها نحن عن طريق غلاء الأسعار فيما يحتاجون إليه ولا يستغنون عنه. والسبيل الوحيد كي نسيطر على غير اليهود في الولايات المتحدة الأمريكية هو فرض سلطاننا على حزبين كبيرين فيها وقد نفذنا فعلا هذه الخطة ولا يفطن غير اليهود إلى أننا لا نعطيهم فرصة سوى انتخاب المرشحين فقط وإنهم شرعوا في إنشاء حزب ثالث كي يفوتوا علينا رقابتنا لهم ولكننا سنشتري هذا الحزب الثالث ليكون من أتباعنا أيضا.
نحن سوف نطبق على كل من تسول له نفسه دس أنفه في شؤوننا تلك السياسة التي تضع الخاتمة على حياته... ويصفنا غير اليهود بأننا قوم جبن وخوف وسوف يشهد الزمن أي الطائفتين متصفة بالجبن والخوف أكثر من غيرها.
نحن الذين نسحب المال منهم بحجة التطوير المالي ونجعلهم يقبلون دعايتنا كما نريدها لهم متسترين بستار سلام العالم وأمنه ونحطم مقاومتهم لنا بينما ندعي أمامه الإخاء والمساواة في الحقوق الحيوية وقد نقدم منحا مختلفة ومعونات شتى لا تتعدى الآلاف لنأخذ منهم بدلها الملايين من حيث لا يشعرون وأما الذين يتمردون علينا فنلقيهم في مستشفيات المجاذيب مدعين فقد قواهم العقلية واختلالها نحن ننظر إلى خطة تعليمهم مستقبلا فنعيد كل شخص منهم إلى حظيرة الجهل بعد تحطيم عقائدهم ونستغل ما جاء في دينهم من مبادئ الأخوة بينما نخفي خطتنا ونيتنا بقدر ما تسمح لنا خطتنا على إيمانهم الأخوي.
نحن دفعنا برجالنا العلماء المشهود لهم بسعة أفكارهم للظهور بين غير اليهود بمظهر الداعين للصلاح والإسعاد والود المتبادل بين الناس من بني البشر يجب علينا أن نعمل في المستقبل كما عملنا في الماضي بحيث ندفع كل أجنبي يحاول إفشاء أسرارنا أو تنبيه العالم إلى خطرنا أو الإشارة إلى مقاصدنا إلى حظيرة جماعة ممقوتة لدى شعوب العالم بوصفهم بالفاشستي وبالنازي وبالمناهض للسامية والمتشبث بالتمييز العنصري وبالمجنون... وعلى العموم نصفه بوصف ممقوت يحبط عليه دعايته ضدنا.
انظروا تروا سيطرتنا المطلقة على الصحف والكتب والمجلات والإذاعات وأجهزة التلفزيون ودور الخيالة السينما إذ بها نتمكن من تنفير هذه الطوائف غير اليهودية الحمقاء مما نكره نحن نحمله على معاداة الشعب والوطن والدين... نحن حين نريد النيل من سمعة زعيم وطني لا يعجبنا وعندما نريد تكييفه تكييفا يرضينا وحينما نريد أن يبصر أمثاله ما حولهم كما نبصره نضغط على زر موضوع أمامنا فتصدر تعليماتنا لدور النشر التي تعمل تحت إمرتنا فتبدأ في مدة قصيرة أعنف حملات تزلزل أركان دولته زلزالا أو حتى تهز قارات هزا ثم نصل بعد  ذلك إلى غايتنا.
وتربية النشء الحديث أمر في يدنا زمامه تماما فغاية الشباب هي التوفيق الشخصي دون غيره لهذا بدأت الكتب المدرسية تصدر لإشباع رغباته وأولياء أمور الطلبة الحمقى يعتقدون أنهم يقومون بعمل عظيم لإبقاء أبنائهم في جو المدرسة مدة 1216سنة لينهلوا منها ما يؤهلهم للعزة والفخار وحسن التفكير بينما تتغير في هذه المدة طرق تفكيرهم حيث نحول بهذه الكتب فكر التلميذ من الاتجاه الذي يرجوه أولياء أموره له. فالطالب الذي يبقى بعيدا عن مسرح الحياة سنين طويلة لا يتعلم سوى ما يلقن إليه في المدرسة حتى يتخرج منها وهو أشد ما يكون أنانية ومادية غير مكترث بآمال أوليائه بل إنه غير قادر على تحقيق رغباتهم وتثبيت أملهم فيه وما دفعه الأولياء الحمقى من الأموال لم يجنوا منه سوى هذه التربية الناقصة، وخلاصة القول أن الطالب لا يتعلم فيها العلوم النافعة الناجحة إلا بمقدار ضئيل لا يحقق غرضا ولا يدعم أملا ولا يتسع ذهنه إلا لمعارف تافهة.
يجب علينا أن نجمع الجميع حول صناديق الانتخابات إذ إن معظم الذين يدلون بأصواتهم يختاروننا دون أن يعرفونا فلو عزمنا ففي استطاعتنا أن نحصل على آراء الأطفال في المهد.
يا بني إسرائيل أبشروا فإننا سنسوق هذه الكتل الحيوانية الأجنبية إلى إسطبلات وحظائر تليق بهم سوف يكفون حتما عن إزعاجنا وبعد ذلك سنتولى تنفيذ شؤون بني البشر ]([4]).
وفرقة الكابالو هذه تستمد تعليمها من كتاب اسمه كتاب (كابالا), وقد أورد الكاتب الجنرال جواد رفت أتلخان وصفاً لهذا الكتاب, ورأْي العلماء والسياسيين في هذه الجماعة وكتابها, فيقول:
 [ يقول (فيكونت ليون دي بونسينس): وتلمسون آثار كابالا في جماعات ضارة مقلدة يحاذي بعضها مبادئ كابالا وبعضها يعتقد في أنظمته الهدامة منها جماعة (غنستك) و(كربوكراتين) و(آدميت) و(كاثري) و(يهوفيست) و جماعة المذهب اللاأخلاقي ذات النزعة الزرادشتية الذي يعتمد على الله وعلى الإبليس معا وجماعة (الروتاريين) وجماعة (اللوميناتي) والماسونية وغيرها ]([5]).
[ ويقول مؤرخ العالم المسيحي المشهور الأب كونستاب عن كابالا ما يلي:" إني أظن أن الشيطان عند حضوره الكوكب الأرضي إنما يحضر متقمصا الشكل اليهودي وأقطع فوق ذلك بحضوره منتسبا إلى كاباليه فإن كابالا أقصر جسر يربط بين المرء الضال والشيطان إنه جسر مبتور منسوف لا رجعة منه للضال " ]([6]).
[وقال أوجودين براندت في كتابه المسمى  Der Ritual Bei Den juden: (إن المذهب اليهودي في الأصل ضل سبيل الحق وانحرف عن طريقه وأضف إليه أن كابالا يشجع هذا الانحراف تشجيعا مستمرا ويكسبه شكلا هداما للمجتمع).
ونجد أيضاً في ألمانيا كتاب (Ritual Morde) تأليف العالم (أوتتكار ستاوف فون درمارتش) ونشرته مطبعة هاممر فرلاغ (إن كابالا لا يثبت لنا مدى ما يتهور إليه خلق إنسان فحسب بل إن اليهود إذا تقبلوه ثم عدوا أنفسهم من زمرة البشر فهم مخطئون إذ لا يستطيع آدمي أن يجمع بين الانتساب إلى الإنسانية والانتساب إلى الكابالية فما عليه إلا أن يختار أحدهما).
وجاء في كتاب أخلاق اليهود ولغز الدم الذي وضعه (آفرن) عام 1927م   (ليس معنى  حياتنا في القرن العشرين إلا أننا نخوض المعركة ضد كاباليه نحن لا نعتقد في السحر والخرافة ولكن لا يعني ذلك أن نقف منهما موقفا سلبيا دون محاربته).
وجاء في الفصل الثالث من كتاب (Jewish Ritual Murder) الذي وضعه العالم (ارنولد لييغ) ونشره عام 1938م: (من المسلم به أن لليهود نوعين من الثقافة أحدهما للظهور به أمام العالم الخارجي ويشمل التوراة وسيدنا موسى وأما ثانيهما فخاص بمجتمعهم الداخلي لا يطلع عليه أجنبي وأنه سري للغاية وحقيقته ثقافة الأرواح الشريرة ونشر السحر الأسود والكابالية التصوفية وتحتاج هذه الطقوس للدم علما بأن هناك بعض الطقوس لا يعرفها غير الأشخاص القليلين).
ووضع ج. أوتيكال كتاباً بعنوان (Der Ritual Moral) جاء فيه: (انظروا إلى كابالا من أي زاوية تريدونها فستجدون أمامكم إبليس منتصبا).
وجاء في مقال مذيل بتوقيع باولوس نشرته مجلة (الرت) الصادرة في أمريكا بساوس بند العدد/12, ص /31:(للشيطان إلى جانت التلمود كتاب آخر وأشد في نفس السموم والشرور ألا وهو كتاب كابالا) ]([7]).
وقال أتلخان: [ يقول: (فيكونت ليون دي بونسينس) الذي عكف بنفسه على دراسة أسرار كابالا:" قد تشتبه الأسباب في موت وحش شاع خبر موته في زمن مرت عليه آلاف السنين وهب أنك مررت خلال ظلمة الليل وقربت من قبر هذا الوحش الكائن في بلاد قاصية فأنت الآن في المرحلة النهائية من مطلبك وعند ذلك تمر في ممرات مظلمة مرطوبة في باطن الأرض تؤدي بك إلى الميدان الذي تمدد فيه جسم هذا الوحش فتقترب شيئا فشيئا إلى هذا الوحش الذي ارتمى وسط هذا الميدان وكأنك تقترب من جبل مشؤوم ثم تمد يدك لتلمس جلده الخشن البارد فتحس ببرودته وتحس أيضا بقلبك ينبض من الفزع مما يدل على أن هذا الوحش لا يزال حيا وقد تحكم حينئذ بأنه حي غير أنه متماوت والعالم الخارجي البعيد عنه يعتقد ذلك اعتقادا بريئا يخالف ما كشفته ورأيته فتخف للخروج من هذا القبر وقلبك خافق لعظم الصعاب التي كابدتها ثم تريد أن تعلن للعالم ما توصلت إليه من الحقيقة القاضية على الخيال بعد أن خاطرت في سبيلها بحياتك وجازفت بها إذ وجدت في قبر هذا الوحش البرهان القاطع على ما جلبه على الناس في عقائدها من مصائب وعلى ما هدمه من حضارات وعلى ما خربه من ذمم وأفسد من أفكار وكم قضى على أمم وشعوب وأقوام ولكن لسوء الحظ فإن البشرية التي اعتقدت في اعتقادها الراسخ لا تصدق كلامك هذا مهما برهنت عليه وحكيت عن مشاهدة ويقين فإنها مشغولة عنه بأمور تافهة وإيثار الشهوة وأنواع اللهو ولا يصدقون بوجود هذا الوحش إلا عندما يفوتهم القطار وينزلقون بالتدرج وهم في أشد حالات السفه إلى أحضان الوحش.
إن معظم اليهود في العالم يتمسكون بكتاب الكابالا أو بالأحرى بخططه ويؤيدون كل حرف جاء فيه ] ([8]).
والكابالا هي [ إحدى الفرق اليهودية السرية التي تأسست وانتشرت بعد ظهور المسيح عليه السلام وهذه الجماعة السرية اليهودية، كانت تدعى الكابالا (Kabbale).
وكابالا كلمة عبرية تعني ما يتلقى؛ أي التقاليد الموروثة وهذه النحلة التي انتشرت في القرون الوسطى قامت أفكارها على مزيج من تعاليم اليهودية مع الفلسفة وبشكل خاص الأقوال الصفصفية التي أشاعها عند اليونان منكرو الحقائق المجادلون جدلا عقيما، واختلط معها كذلك ألوان من الشعوذة وأضاليل السحر، ولقد كان للكابالا فعلها في التيارات الفكرية الدينية في أوربا، وأفكار الكاباليين التي صنفت فيما بعد في وثيقتين عبريتين هما السفر جزيرا، والسفر هازوهاز كان لها الأثر في تأسيس بعض الحركات اليهودية ومن أبرزها حركة الزاركيم وحركة شابتاي تسيفي.
ومما يجب أن نعلمه هو أن هذه الجمعية كانت تشجع كل ما ينافي القيم والأخلاق ويقود إلى إنكار الروح وعبادة المادة والتعلق بها، وهذا يجعلها عاملا أساسيا في نشأة الماسونية ]([9]).
هذه نبذة عن الكابالية وكابالا التي رجح بعض الباحثين انتساب الأفغاني له. وسيرة الأفغاني تتناسب مع هذا, حيث إن الماسونية مظهر من مظاهر الكابالية, وحيث إن جمال الدين دعا إلى وحدة الأديان, وأيَّد نظرية دارون, وأسس المحافل الماسونية, وأسس الجمعيات التي تخدم الماسونية والبهائية والبابية, وأثنى عليها, وقام بالتحريض على اغتيال شاه إيران, وأيَّد جماعة أتاتورك ضد الخلافة الإسلامية, وحرض الروس على اجتياح الهند الإسلامية, وسهّل احتلال مصر من قبل الإنجليز وأصدقائه من اليهود والنصارى والمرتدين والمخدوعين, و كانت سيرته الشخصية عموماً سيرة ضالة, إلى غير ذلك من الأمور التي مرت معنا, فلا يبعد -وهذا حاله- أن يكون عندما وقع طلب انتسابه إلى الماسونية الفرنسية باسم جمال الدين الكابلي كان يقصد الكابالي أي اليهودي الكابالي.والله تعالى أعلم.



[1] - القوى الخفية لليهودية العالمية الماسونية – داود عبد العفو سنقراط، ص / 47 - 48.
[2] - جمال الدين الأسد أبادي، ص/ 178.
[3] - الإسلام وبنو إسرائيل - جواد رفعت أتلخان, ص / 110.
[4] - المصدر السابق, ص / 120, وما بعدها.
[5]  - المصدر السابق, ص / 86.
[6]- المصدر السابق, ص / 89.
 [7]- المصدر السابق, ص / 90 - 91.
 [8] - المصدر السابق, ص /  84 – 85.
[9] - الماسونية، نشأتها وأهدافها: د. أسعد السحمراني، ص/ 82.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites

 
x

أحصل على أخر مواضيع المدونة عبر البريد الإلكتروني - الخدمة مجانية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديدنا:

هام : سنرسل لك رسالة بريدية فور تسجيلك. المرجوا التأكد من بريدك و الضغط على الرابط الأزرق لتفعيل إشتراكك معنا.