موقع ارض الرباط

موقع ارض الرباط
موقع ارض الرباط

الجمعة، 11 مايو، 2012

أرواد ومجتهدون أم فسقة وضالون؟! (34)


أرواد ومجتهدون أم فسقة وضالون؟! (34)
رضوان محمود نموس
نتابع في هذه الحلقة محمد عمارة وهو يحدد للأمة القدوة التي يجب أن تتبع ممن هو على شاكلته في الضلال محمد عمارة هذا الذي قال عنه القرضاوي:[بأنه أحد مجددي هذا القرن وأحد الذين هيأهم الله لنصرة الدين الإسلامي من خلال إجادته استخدام منهج التجديد والوسطية.] حسب ما نشر موقع الجزيرة وغيره من المواقع المصدر:  (الجزيرة نت) 3/11/2010

محمد عمارة والتأريخ لبدء الصحوة الإسلامية .                    
يذكر محمد عمارة روَّاداً للصحوة، ولا يملُّ من الحديث عن هؤلاء الروَّاد في أكثر كتبه ومقالاته، فتارة يقدمهم باسم تيار الإحياء والتجديد، وأخرى باسم رموز الصحوة، وثالثة باسم تيار الإصلاح، ورابعة باسم تيار الجامعة الإسلامية التي لا يؤمن بها محمد عمارة القومي, ولا روَّاده أصحاب الفكر الفرعوني الماسوني. وأخيراً نشرت له المجتمع مقالاً على عددين بعنوان (تاريخ الصحوة الإسلامية).
يقول في العدد الأول: [ وإذا كانت الحقبة المملوكية العثمانية قد مثّلت مرحلة التراجع في مسيرة حضارتنا الإسلامية فإن بواكير الصحوة الإسلامية قد بدأت في بلادنا منذ أكثر من قرنين من الزمان، وفي استطاعة المؤرخ لهذه الصحوة أن يتخذ من نداء الشيخ حسن العطار (11801250 هـ) علامة على مرحلة التبلور لبواكير هذه الصحوة، ذلك النداء الذي قال فيه هذا الشيخ الرائد: (إن بلادنا لا بد أن تتغير ويتجدد بها من العلم والمعارف ما ليس بها). ولقد كان تلاميذ الشيخ حسن العطار وفي طليعتهم الشيخ رفاعة الطهطاوي (12161290 هـ) الذين سعوا إلى تجديد الذات الإسلامية بالإحياء وإلى الاستفادة من علوم المدنية الغربية، علوم الواقع والتمدن والمدنية بالتفاعل وليس بالمحاكاة والتقليد، كانت هذه المدرسة هي طلائع وجذور الصحوة الإسلامية الحديثة والمعاصرة.
فلما حدث وعاجل المدّ الاستعماري الغربي مشروع النهضة تسلم ريادة الصحوة تيار الجامعة الإسلامية الذي تبلور شعبياً عبر العالم الإسلامي حول جمال الدين الأفغاني   (1254 1314 هـ) والذي كان الإمام محمد عبده المهندس الأول لمشروعه الفكري النهضوي ]([1]).
ثم يقول في تتمة الموضوع في العدد التالي: [ ولم تقف هذه الصحوة عند حدود الفكر والدعوة، وإنما سلكت سبيل التنظيم لإبلاغ الرسالة واستمرارية الدعوة، فعرفت مسيرتها تنظيمات (الحزب الوطني -القديم-) وجمعية (العروة الوثقى) وجمعية (أم القرى).
-ثم يقول-: وإذا كان الطهطاوي قد تمنى إحياء الشريعة الإسلامية وتقنين فقه معاملاتها، فلقد سعى على هذا الطريق العديد من أعلام الفقه والقانون، وكان الدكتور  (عبد الرزاق السنهوري باشا 13131391هـ) واحداً منهم جعل هذه المهمة مشروع حياته ]([2]).
وفي هذا الصدد يقول في جريدة الوطن القطرية: [ في كتابات الدكتور عبد الرزاق السنهوري باشا وهو أبو القانون المدني الحديث في عالمنا العربي، والمتفرد عالمياً بوضع القانون المدني، وشارح وواضع المقومات الدستورية والقانونية لكل من مصر والعراق وسوريا وليبيا والسودان والكويت والإمارات العربية... في كتابات هذا الرجل العظيم نظرية متكاملة ذات صياغات قانونية محكمة. - ثم ينقل قول السنهوري -: (ومن هنا وجب التمييز بين الدين الإسلامي والدولة الإسلامية، وإن كان الإسلام يجمع بين الشيئين، وفائدة هذا التمييز في أن مسائل الدين تدرس بروح غير التي تدرس بها مسائل الدولة، فالدين ينظر إلى العلاقة بين العبد وخالقه وهذه لا تتغير ولا يجب أن تتغير فالخالق سبحانه تعالى أبدي أزلي لا يجوز عليه التغيير ولا التبديل، فالعلاقة بينه وبين العبد ثابتة لا تتطور، أما مسائل الدولة فالنظر فيها يكون نظر مصلحة وتدبير، إن الأحكام في مسائل الدولة تتطور مع الزمان والمكان فهي تابعة للتطور الاجتماعي الذي يهدينا إليه العلم وهي أحكام خاضعة للعلم المبني على العقل، فهي تابعة بالضرورة لما يشكله العلم الاجتماعي من قوانين التطور ]([3]).
ويقول عمارة عن السنهوري:[ وفي فلسفة المصلح العظيم الدكتور عبد الرزاق السنهوري باشا، نجد تجسيداً لهذا المنهج ] ثم يقرر المنهج نقلاً عن السنهوري فيقول:  [وفي هذه الفلسفة العظيمة كتب هذا العقل الكبير: يمتاز الإنسان عن الحيوان بالعقل، والعقل قوة مستمدة من الحقيقة الإلهية، فالاعتماد عليه اعتماد على الله ]([4]).

ويقول عمارة:[ يتساءل العلمانيون تساؤل الإنكار والاستنكار، كيف يكون الإسلام قانوناً لشعوب الشرق وبين هذه الشعوب طوائف لا تدين بالإسلام..
وللإجابة على هذه التساؤلات سبق وقدم الدكتور عبد الرزاق السنهوري باشا وهو فقيه القانون المدني الحديث أدق وأعمق الإجابات.
ثم ينقل إجابة السنهوري [(إن الإسلام  قد جعل ما لله فيه من العقائد والعبادات خاصاً بالمسلمين وحدهم، لا يفرض على أبناء الديانات الأخرى الذين تركهم وما يدينون به من عقائد وعبادات، أما ما للدنيا والدولة والمدنية والثقافة والسياسة والاجتماع والاقتصاد فإن الإسلام قد وقف فيه عند التوجيهات والكليات، ثم ترك للاجتهادات الفقهية أن تفصل فيه النظم والقوانين، كل الأمة على اختلاف ما فيها من أبناء مختلف الديانات ]([5]).
والعجب؛ بل العتب والعتب الشديد على مجلة المجتمع خاصة التي نشرت لمحمد عمارة هذا الكلام أنها هي نفسها التي نشرت عنه سابقاً مقالة قالت فيها: [ ينادي محمد عمارة بإحياء الدعوة القديمة الحديثة "اتحاد الأديان الثلاثة اليهودية والمسيحية والإسلام" يعتبر محمد عمارة الرسول صلى الله عليه وسلم بطلاً قومياً أفرزت دينه الملابسات التي أحاطت بالأمة العربية والتحديات التي واجهتها في تاريخها القديم فيقول:(كانت الثمرة الجديدة وهي الحضارة العربية والإسلامية محصلة للفكر العربي الشاب والمجدد الذي تمثل في الإسلام.
ومن ثم فلم يكن تبلورها ميلاد حضارة جديدة بقدر ما كان طوراً جديداً في مسار حضاري قديم وعريق). ويعتبر أن العرب اتفقوا على هدنة مقدسة سنوية هي الأشهر الحرم، ويسمي الحج شعيرة عربية ]([6]).
ثم هي الآن تقدم لنا محمد عمارة ككاتب ومفكر إسلامي، وتسمح له أن ينشر أفكاره التضليلية اللادينية المفعمة بالكفر والردة على صفحاتها وتجعل من نفسها منبراً للزنادقة.
     إذن فمحمد عمارة - ومن خلال ما سبق - يحدِّد لنا نقاطاً هامة وهي:
- أن بدء الصحوة الإسلامية كان بنداء حسن العطار.
- أن رموز الصحوة الإسلامية, والذين يجب علينا التأسي بهم, وتتبع خطاهم, والسير على منهجهم باعتبارهم روَّاداً ورموزاً للصحوة الإسلامية هم:
1. حسن العطار.     2. رفاعة الطهطاوي    3.  جمال الدين الأفغاني        
 4.  محمد عبده          5. عبد الرزاق السنهوري.
وهؤلاء الروَّاد الأصليون عند محمد عمارة، وأضاف لهم طبقة أخرى من الروَّاد، سنأتي على ذكرهم في موضعه إن شاء الله.
وحتى نعلم فكر محمد عمارة وأهدافه لا بد لنا أن نتعرف على من يفرضهم رموزاً وروَّاداً للدعوة والصحوة الإسلامية, وتاريخ ابتدائها.
ونتساءل في البداية فنقول: متى بدأت هذه الصحوة الإسلامية الحقيقية؟، وهل كان عمارة محقّاً في أن تأريخ بدئها كان بنداء حسن العطار؟
أما حسن العطار الذي سنترجم له لاحقاً فقد كان على صلة بالفرنسيين، وكان نداؤه الذي اعتبره عمارة تاريخاً لبدء الصحوة عام 1242هـ, كان على إثر لقائه بالفرنسيين والتفاهم معهم لتنفيذ مخططهم. فهل قبل هذا التاريخ لم يكن هناك صحوة إسلامية أو صحوة علمية؟!
فنقول: من المؤكد أن كل الدنيا تعلم أن منهج الجحود بعد الاستيقان، هو منهج كل الجماعات التي تسمي نفسها علمانية. كما حكى القرآن عن فرعون وقومه بقوله تعالى:{ فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ % وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِين [([7]).
الصحوة الحقيقية ومن روَّادها؟
إن الدنيا كلها: مؤمنها, وكافرها, ومنافقها, وزنديقها, ومتجاهلها, وعميلها, والمرتد فيها أو اللاديني ومستشرقها, ومستغربها: يعلم أنه قد قامت دعوة تجديدية إصلاحية جهادية باللسان والسنان أعادت لهذا الدين مكانه في منطقة نجد وما حولها, ووصل تأثيرها إلى أغلب بلاد المسلمين، وهي دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.
هذه الدعوة التي حاربت الشرك والبدع والجهل والظلم ونشرت التوحيد والسنة والعلم والعدل في كثير من البلدان؛ بل لم يبق بلد إلا ووصل إليه شعاع من نور هذه الدعوة.
وقد ولد الشيخ المجدِّد محمد بن عبد الوهاب عام 1115هـ، وطلب العلم على علماء زمانه, وأقبل على الكتاب والسنة يستمد منهما الحق، وبدأ بدعوته سنة 1139هـ، وحورب وأوذي, ثم هيأ الله له من يساعده ويشدّ أزره سنة1153هـ، عندما بايعه أمير الدرعية محمد بن سعود، فبدأ ساعد الدعوة يقوى ويشتد وانتشرت خلال عشرين سنة في سائر نجد، ثم امتدت إلى العراق والحجاز والبحرين وعمان([8]), فاستنجد والي مسقط, ووالي البحرين بالإنكليز.
ثم قام الإنكليز والفرنسيون بتحريض الدولة العثمانية على هذه الدعوة على أن يساعد الإنكليز والي بغداد، ويساعد الفرنسيون محمد علي سرششمة - الذي أصبح  باشا - والي مصر للقضاء على الدعوة. وهزم والي بغداد شرّ هزيمة، ووصلت جيوش الدعوة إلى بغداد وكربلاء, وأزالوا مظاهر الشرك، ثم جاء جيش محمد علي باشا بدعم الدولة الفرنسية, والدولة العثمانية مع رغبة محمد علي باشا باحتلال الحجاز ونجد, ليتابع هجومه على الشام وتركيا, ويحقق أمله في تدمير الخلافة, وإقامة حكم علماني عميل، وأرسل ابنه طوسون على رأس حملة كبيرة، واستغلّ إرسال هذه الحملة, وجمع رؤوس المماليك ليوَدّعوا طوسون في القلعة فغدر بهم وقتلهم في معركة القلعة الشهيرة.
ودخل الحجاز ودارت معارك شديدة كانت سجالاً بين جيوش الدعوة وجيش مصر انتهت بهزيمة المصريين ورجوعهم، ومات طوسون بعد سنة فأعاد محمد علي الهجوم ثانية بقيادة ابنه إبراهيم باشا, وتم له تدمير الدرعية ومركز الدعوة، وأسر الأمراء والعلماء, واقتادهم إلى مصر واستنبول حيث قتلوهم هناك، ثم غدر بحليفه الشريف غالب أمير مكة الذي تحالف معه ضدّ الدعوة، فلما انتهت الحرب أسر الأمير غالب وأولاده وحرمه, ووضعهم في السجن -وهذه نهاية أغلب العملاء- وولَّى مكانه "سرور يحيى".
وفي عام 1240هـ قامت الدعوة مرة أخرى بقيادة تركي آل سعود وأبناء الشيخ محمد بن عبد الوهاب, ونشرت راية التوحيد من جديد وأزالت مظاهر الشرك.
وخلال هذه الأعوام ومن خلال الدعوة في الحرم المكي في موسم الحج وغيره، انتقلت الدعوة إلى سائر العالم الإسلامي. وكان من أبرز الذين تأثروا بها:
1.  في اليمن: تأثر بهذه الدعوة المباركة الإمام محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني، المتوفى 1182هـ, وهو صاحب كتاب سبل السلام.
ومما قاله في هذه الدعوة والصحوة في قصيدة تنوف على مائة بيت:
سلام على نجد ومن حل في نجد * ***وإن كان تسليمي على البعد لا يجدي
قفي واسألي عن عالم حل ساحها ***محمد الهادي لسنة أحمد
به يهتدي من ضل عن منهج الرشد ***فيا حبذا الهادي ويا حبذا المهدي
وكذلك تأثر بهذه الدعوة الإمام الشوكاني وهو محمد بن على الشوكاني المولود سنة 1173هـ, والمتوفي سنة 1250هـ. والإمام الشوكاني غنيٌّ عن التعريف، فهو صاحب مصنفات: الروضة الندية, ونيل الأوطار, والسيل الجرار, وإرشاد الفحول وغيرها.
وكذلك تأثر بها الشيخ حسين النعمي وغيرهم، وكان بفضل الله ثم جهود هؤلاء العلماء صحوة شرعية علمية عمَّت أرجاء اليمن.
ومما قاله الإمام الشوكاني في رثاء الشيخ محمد بن عبد الوهاب:
مصاب دهى قلبي فأذكى غلائلي *** وأضحى بسهم الإفتجاع مقاتلي
إمام الهدى ماحي الردى قامع العدى**** ومروي الصدى من فيض علم ونائل
إمام الورى علامة العصر قدوتي *****وشيخ الشيوخ الحبر فرد الفضائل
لقد أشرقت نجد بنور ضيائه ***** وقام مقامات الهدى بالدلائل
والقصيدة أكثر من مائة بيت.
2.  وفي الشام: تأثر بهذه الدعوة والصحوة المباركة الشيخ ناصر الدين الأثري، والشيخ أبو اليسار الميداني الدمشقي، والشيخ جمال الدين القاسمي صاحب التفسير المشهور(محاسن التأويل)، وله كتب في علوم الحديث والفقه وخاصة في دقيق المسائل والفرق وغيرها، كما تأثر بهذه الدعوة الشيخ محمد بهجة البيطار.
3.  وفي قطر: تأثر بهذه الدعوة الشيخ محمد بن عبد العزيز بن مانع، والشيخ أحمد بن حجر بن محمد آل بوطامي، والشيخ محمد بن حسين المرزوقي.
4.  وفي البحرين: الشيخ عبد العزيز بن حمد آل معمر.
5.  وفي العراق: تأثر بهذه الدعوة العلامة نعمان خير الدين الألوسي، والعلامة محمد شكري الألوسي، والعلامة نعمان الألوسي -وهو غير الأول-، وله مؤلفات أهمها شقائق النعمان، وجلاء العينين في محاكمة الأحمدين.
 وأما العلامة محمد شكري الألوسي فقد قام بنشر الدعوة بكل ما يستطيع فصدر أمر بنفيه إلى الأناضول، فلمّا وصل إلى الموصل قام أعيانها ضدّ نفيه, وكتبوا إلى السلطان فأعاده إلى بغداد، ومن مصنفاته: (تاريخ نجد), و(فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية للإمام محمد بن عبد الوهاب), و(فتح المنان), وغيرها.
6.  وفي الهند: تأثر بهذه الدعوة العلامة المحدث بشير السهسواني الهندي، والعلامة النواب أمير بهاولبور (صديق حسن خان القنوجي) صاحب التصانيف المفيدة مثل: (الدرر البهية) شرح الدرر الندية في الفقه, و(الحطة) في الحديث,و (عون الباري تهذيب فتح الباري), و (الأسوة الحسنة) و (الدين الخالص)...الخ, والشيخ عبد الحق بن فضل الهندي، والشيخ حسين بن محسن السبعي الأنصاري.
7.  وأما مصر التي حارب جيشها هذه الصحوة, وأسر أهلها وقتلهم، وأحضر عدداً من علماء هذه الدعوة أسرى إلى مصر، فبعد إطلاق سراحهم تأثر بهم عدد من العلماء, وبرزت دعوة الشيخ محمد شاكر, وولداه, أحمد شاكر الذي حقق مسند الإمام أحمد, وتفسير الطبري, وتفسير ابن كثير, وغيرها من الكتب، وأخوه محمود شاكر الذي رد في كتبه على روَّاد عمارة وأفراخهم وخاصة في كتابيه "أباطيل وأسمار" و"المتنبي", والشيخ خليل هراس، والشيخ محمد حامد الفقي وغيرهم.
كما ظهرت حركة أنصار السنة المحمدية، وانتشر فكر الصحوة رغم أنوف أعدائها. وساعد في ذلك عالم دمشقي كان يسكن القاهرة ولديه مطبعة اسمها (المطبعة المنيرية) هذا العالم هو محمد بن منير بن عبده آغا الدمشقي، الذي اهتم بكتب ورسائل الدعوة وطبعها ونشرها بين الناس، خاصة رسائل الإمام محمد بن عبد الوهاب.
8.  وفي المغرب والجزائر تأثر بهذه الدعوة جمع غفير من العلماء.
9.  أما في إندونيسيا فكان التأثر بواسطة الحجاج الإندونيسيين الذين نقلوا أفكار الدعوة التجديدية إلى بلادهم.
10.  وفي السودان تأثر بها الشيخ عثمان فودي، المولود عام 1168هـ أحد أبناء قبيلة الفولاني في السودان الغربي.
وكان أول ما سمع عن هذه الدعوة التجديدية من جبريل بن عمر الذي كان قد حج عام 1210هـ, فلما علم بهذه الدعوة عزم على الحج, وسافر لهذه الغاية عام 1220هـ, وهناك التقى بعلماء الدعوة, ونسخ من كتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب الكتب التالية: (كتاب التوحيد, مسائل الجاهلية, نواقض الإيمان, فضل الإسلام, الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, نصيحة المسلمين, الكبائر, معرفة العبد ربه ودينه, التقليد جائز لا واجب) وعاد الشيخ إلى بلاده وكله حماس لنشر الدعوة، وبدأ فعلاً بذلك وحصلت معارك بينه وبين الملك، وأيدته قبيلته (الفولاني) ضد قبائل الحوصة الوثنية, وبعد معارك عديدة أَسَّس دولة مساحتها حوالي 400.000 كم مربع يسكنها حوالي عشرة ملايين إنسان, واستمرت أكثر من خمسين سنة، ثم هاجمها الإنكليز والفرنسيون وعملاؤهم ودمروها.
والآن لا يكاد يخلو صقع في العالم ممن تأثر بهذه الدعوة بين كثير وقليل.
فهل لا يعلم محمد عمارة هذا حتى أرّخ لبداية الصحوة من نداء الشيخ حسن العطار 1250هـ الذي ستأتي ترجمته، أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟!
بل نضيف أنه في مصر ذاتها كانت هناك صحوة رديفة, وفي نفس تاريخ الدعوة التجديدية للإمام محمد بن عبد الوهاب تقريباً، فإضافة للـدعوة في نجد واليمن ومن تأثر بالدعوة المباركة في العالم: برز في مصر الإمام اللغوي الأديب عبد القادر بن عمر البغدادي صاحب خزانة الأدب, والذي كانت وفاته عام 1093 هـ.
كما برز الجبرتي الكبير (حسن إبراهيم الجبرتي الفضيلي) المتوفى عام 1188هـ, وثالثهم المرتضى الزبيدي (محمد بن عبد الرزاق الحسيني) صاحب تاج العروس, والمتوفى سنة 1205هـ.
ولنستمع إلى الشيخ محمود شاكر يحدثنا عن الصحوة الحقيقية، وليست صحوة محمد عمارة، فيقول رحمه الله: [ وإذا أمعنت النظر في التواريخ، علمت أن عصر النهضة عندنا واقع بين منتصف القرن الحادي عشر الهجري إلى منتصف القرن الثاني عشر. تذكّر هذا ولا تنسه أبداً فهو الذي يكشف لك اللثام عن التغرير الفاضح الذي طفحت به حياتنا الأدبية الفاسدة المهلكة.
هبّ البغدادي في منتصف القرن الحادي عشر الهجري فألّف ما ألّف ليردَّ على الأمة قدرتها على التذوق. تذوق اللغة والشعر والأدب وعلوم العربية. وهبّ (ابن عبد الوهاب) يكافح البدع والعقائد التي تخالف ما كان عليه سلف الأمة من صفاء عقيدة التوحيد وهي ركن الإسلام الأكبر، ولم يقنع بتأليف الكتب بل نزل إلى عامة الناس في بلاد جزيرة العرب, وأحدث رجة هائلة في قلب دار الإسلام.
وهبّ المرتضى الزبيدي يبعث التراث اللغوي والديني وعلوم العربية وعلوم الإسلام، ويحيي ما كاد يخفى على الناس بمؤلفاته ومجالسه.
وهبّ الشوكاني محيياً عقيدة السلف، وحرّم التقليد في الدين, وحطم الفرقة والتنابذ الذي أدى إليه اختلاف الفرق بالعصبية.
أما خامسهم وهو الجبرتي الكبير فكان فقيهاً حنفياً كبيراً نابهاً عالماً بالله وعلم الكلام، وتصدر إماماً مفتياً وهو في الرابعة والثلاثين من عمره, ولكنه في سنة 1144هـ ولَّى وجهه شطر العلوم التي كانت تراثاً مستغلقاً على أهل زمانه, فجمع كتبها من كل مكان، وحرص على لقاء من يعلم سرّ ألفاظها ورموزها, وقضى في ذلك عشر سنوات من 1144,1154هـ حتى ملك ناصية الرموز كلها: في الهندسة, والكيمياء, والفلك, والصنائع الحضارية كلها, حتى النجارة والخراطة والحدادة والسمكرة والتجليد والنقش والموازين، وصار بيته زاخراً بكل أداة في صناعته وكل آلة، وصار إماماً عالماً أيضاً في أكثر الصناعات، ولجأ إليه مهرة الصناع في كل صناعة يستفيدون من علمه، ومارس كل ذلك وعلّم وأفاد حتى علَّم خدمه في بيته، ويقول ابنه عبد الرحمن الجبرتي المؤرخ (تاريخ الجبرتي) يقول: (وحضر إليه طلاب من الإفرنج وقرؤوا عليه علم الهندسة وذلك في سنة 1159هـ, وأهدوا إليه من صنائعهم وآلاتهم أشياء نفيسة, وذهبوا إلى بلادهم, ونشروا بها العلم من ذلك الوقت, وأخرجوه من القوة إلى الفعل, واستخرجوا به الصنائع البديعة، مثل طواحين الهواء وجرّ الأثقال واستنباط المياه وغير ذلك).
وهؤلاء الإفرنج هم المستشرقون كما قصصت عليك من أخبارهم ومن اتصالهم بالعلم الحي عند علماء دار الإسلام لحل رمز الكتب العربية، والجبرتي الكبير رحمه الله كان على خلق أهل الإسلام فلم يضنّ على أحد من هؤلاء الإفرنج بشيء من علمه ولا أساء بهم الظن، بل عمل بما أدبه به نبيه صلى الله عليه وسلم إذ يقول:{ من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار } ولو علم الجبرتي بخبيئة أنفسهم وهم يتملّقونه ويتخشّعون بين يديه فلا أدري ماذا كان يفعل وهو الفقيه المفتي رحمه الله ]([9]).
ثم يتابع الشيخ محمود شاكر ليصف ردّ فعل الغرب على الصحوة الإسلامية فيقول: [ ففي ذلك الوقت جاءهم النذير، نذير الاستشراق للمسيحية الشمالية بالخطر المدلهم الذي تهددهم به يقظة دار الإسلام بقيام محمد بن عبد الوهاب في جزيرة العرب، وظهور الجبرتي الكبير والزبيدي والبغدادي في مصر، كان نذير الاستشراق مروعاً وحاسماً ]([10]).
ثم يتابع: [ وقيض الله لفرنسا قائداً أوروبياً محنكاً مظفراً شديد البأس...أصاخ سمعه لنذير الاستشراق ولنصحه وإرشاده فقد قدّر أن الحين قد حان، ليكون أول قائد أوربي استطاع بقوته أن يخترق قلب دار الإسلام من الشمال، وأن يداهم اليقظة التي أرّقت منام الاستشراق، وأن يبطش بها في عقر دارها بطشة جبار عاتٍ لا يبقي على شيء... وفي 17 محرم 1213هـ هوى نابليون هوي العقاب على مهد اليقظة في الديار المصرية... حتى دخل القاهرة في العاشر من صفر 1213هـ, وذعر الخلق فبدأ يداهن الناس، وحاول أن يستميل المشايخ من رجال الأزهر كي يستجيبوا لمحاولته ومخاتلته، فلما رأى امتناعهم على تطاول الأيام عجل فأطلق جنوده الغزاة ليطفئوا ما استقر في قلوبهم من نار الأحقاد المتوارثة على دار الإسلام ]([11]).
ويقول الجبرتي المؤرخ المصري حفيد الجبرتي الكبير: [ بعد هجعة من الليل دخل الإفرنج المدينة كالسيل, ومرّوا في الأزقة والشوارع لا يجدون لهم ممانعاً، كأنهم الشياطين أو جند إبليس, وهدموا ما وجدوا من المتاريس، ثم دخلوا إلى الجامع الأزهر وهم راكبون الخيول, وربطوا خيولهم بقبلته، وعاثوا بالأروقة والحارات, وكسروا القناديل والسهارات، وهشموا خزائن الطلبة والمجاورين والكتبة، ونهبوا ما وجدوا من المتاع، ودشتوا الكتب والمصاحف على الأرض، طرحوها وبأرجلهم ونعالهم داسوها، وأحدثوا فيه، وتغوطوا وبالوا وتمخطوا، وشربوا الشراب، وكسروا أوانيه وألقوها بصحنه ونواحيه، وكـل من صادفهم به عرّوه من ثيابه وأخرجوه ]([12]).
وبعد فرار نابليون من مصر وتسليم الأمور إلى كليبر، أرسل نابليون رسالة من فرنسا إلى كليبر في مصر ننقل فقرة منها لعلاقاتها الماسّة بموضوعنا ولتبيين خفيات الأمور.
يقول نابليون في رسالته:
[ ستظهر السفن الحربية الفرنسية بلا ريب في هذا الشتاء أمام الإسكندرية أو البرلس أو دمياط. يجب أن تبني برجاً في البرلس. اجتهد في جمع 500 أو 600 شخصاً من المماليك، حتى متى لاحت السفن الفرنسية تقبض عليهم في القاهرة أو الأرياف وتسفرهم إلى فرنسا، وإذا لم تجد عدداً كافياً من المماليك فاستعض عنهم برهائن من العرب ومشايخ البلدان، فإذا ما وصل هؤلاء إلى فرنسا يحجزون مدة سنة أو سنتين يشاهدون في أثنائها عظمة الأمة الفرنسية ويعتادون على تقاليدنا ولغتنا، ولمّا يعودون إلى مصر يكون لنا منهم حزب يضمّ إليه غيرهم.
كنتَ قد طلبتَ مراراً جوقة تمثيلية، وسأهتم اهتماماً خاصاً بإرسالها لك، لأنها ضرورية للجيش وللبدء في تغيير تقاليد البلاد ]([13]).
ويتضح لنا من هذه الرسالة أن أخذ المصريين إلى فرنسا لنقل التقاليد والعادات الفرنسية هدف فرنسي، فلما فشل نابليون والحملة الفرنسية بتنفيذه قام به محمد علي باشا وحسن العطار ورفاعة الطهطاوي وبقية رواد محمد عمارة. لقد كان نابليون وكليبر بعده يعدمون في كل صباح من خمسة إلى سبعة طلاب اختاروهم من بين الطلاب النابهين والذين تأثروا بالصحوة الإسلامية التي قادها محمد بن عبد الوهاب والجبرتي والبغدادي ليقضوا على العلماء، ثم يرسلون الإمّعات إلى فرنسا لينقلوا تقاليدها إلى بلادنا.
ومن الجدير بالذكر أنه قبل قدوم الحملة الفرنسية كان الحكام المماليك يمارسون ظلماً وعسفاً على أهل البلاد، ووقف في وجه المظالم هذه نخبة من العلماء الكبار تبعهم الشعب، هؤلاء العلماء هم: الشيخ السادات، ونقيب الأشراف الشيخ عمر مكرم، والشيخ محمد الأمير. فلما جاء نابليون اقترح تأسيس الديوان, ووضع تسعة من المشايخ فيه لقيادة البلاد، وكان من بين هؤلاء التسعة الشيوخ الثلاثة المذكورون، ولكنهم رفضوا الانضمام للحكومة الفرنسية, وبدؤوا يحرضون الشعب للثورة على الفرنسيين، وكان قائدهم الشيخ عمر مكرم نقيب الأشراف، واستجاب بعض الشيوخ الذين أرسلوا فيما بعد تلاميذهم إلى فرنسا ليرجعوا ويشكلوا الحزب الموالي لفرنسا.
وبعد رحيل الفرنسيين عن مصر كان قد أتى إليها ضابط صغير مع الحملة التركية اسمه (محمد علي سرششمة) وكان أميّاً جاهلاً, تاجراً للتنباك, وعمره لا يتجاوز الخامسة والثلاثين، وكان الفرنسيون قد رحلوا وأخذوا ما وقعت عليه أيديهم من كتب، وبقي في مصر جالية من المستشرقين وقنصل فرنسي عام أحاطوا بمحمد على سرششمة إحاطة السوار بالمعصم. ولما تولى محمد على سرششمة الذي أصبح محمد علي باشا كان أول ما فعله الانتقام من الشيخ عمر مكرم الذي قاوم الفرنسيين، ونزع منه نقابة الأشراف, ثم نفاه إلى دمياط في أول رجب سنة 1224هـ, وبقي منفياً حتى توفاه الله سنة 1237هـ, وبدأ الفرنسيون يحركون دميتهم الجديدة محمد على سرششمة, فأزاح عن مشيخة الأزهر العلماء المجاهدين وشتتهم، وأنزل بالأزهر عدة ضربات ليجهز على الصحوة التي أثخنها الفرنسيون بالجراح، وأصبح القنصل الفرنسي هو الحاكم الفعلي من وراء محمد علي سرششمة، وفي نفس الوقت كان لبريطانيا دور.. يقول الشيخ محمود شاكر:[ وكانت إنجلترا ومستشرقوها ما فتئت تخول الدولة التركية, وتؤلبها على مهد اليقظة في جزيرة العرب، والتي قام بها وأسَّسها محمد بن عبد الوهاب، واستجابت دار الخلافة بغفلتها إلى هذا التأليب حتى جردت حملات متتابعة لقمع اليقظة الوهابية، وآبت في جميعها بالإخفاق، ثم منذ ولي محمد علي سرششمة جعلت تركيا تحرّضه إلى تجريد الجيوش لقتال الوهابيين، وتتابع هذا الطلب من سنة 1222هـ إلى سنة 1225هـ، فلم يستجب لنداء تركيا, ولكن الاستشراق بقناصله زين أخيراً لمحمد علي سرششمة أن يستجيب ليحقق مآربه في وأد اليقظة التي كادت تعمّ جزيرة العرب، وأمدوه بالسلاح الذي يعينه على خوض الحرب... فكان هو وابنه إبراهيم وسائر أولاده طغاة من شرّ الطغاة، وكانت حرباً طاحنة لا معنى لها، ولا ينتفع بها إلا مثيروها من دهاة المسيحية الشمالية ]([14]).
وسار محمد علي سرششمة بتنفيذ المخطط الفرنسي.
يقول الشيخ محمود شاكر:[ والحقيقة أن فكرة البعثات العلمية لم تكن نابعة من عقل هذا الجندي الجاهل محمد على، بل كانت نابعة من عقول تخطط وتدبر لأهداف بعيدة المدى، استغلت ما في نفسه من المطامع وحبه للسيطرة، أحاطت به القناصل وهي تراقب أهواءه ومطامعه, فجعلت تغذيها وتزيدها توهجاً لتجعله قوة في قلب دار الإسلام، تنازع دار الخلافة في تركيا سلطانها, وتنشق عنها انشقاقاً يزيد في تفكك دار الإسلام، ويسرع في انهيار دار الخلافة, وفي تمزيقها وضعفها وارتخاء قبضتها على أطراف دار الإسلام, ويمهد للمسيحية الشمالية السبيل إلى تخطف أقاليم دار الإسلام بعد أن تصير أشلاء ممزقة عاجزة عن الدفاع عن نفسها، على أن تكون هذه القوة -قوة محمد علي- في قبضة المسيحية الشمالية تصرفها كيف تشاء، وتقضي عليها قضاءاً مدمراً يوم تحتاج إلى هذا التدمير، ولذلك كانت هذه البعثات الصغيرة كلها تتعلق بالصنائع الحربية التي تتعلق ببناء الجيش المصري.. ]([15]).
[ ولما فرغ محمد علي من تحطيم اليقظة التي كانت في جزيرة العرب سنة 1236هـ وعلا بذلك شأنه، وأرسى قواعد ملكه في الديار المصرية، كان في فرنسا رجل كبير ممن شاركوا في الحملة الفرنسية، كان مهندساً بارعاً وكانت له منزلة كبيرة عند نابليون والمستشرق فانتور خليل نابليون ونجيه، وانتخب بعد عودته من مصر إلى فرنسا عضواً بالمجمع العلمي الفرنسي، وكان شديد الاهتمام بكل ما يخصّ مصر، هو المسيو (آدم فنسوا جومار) فلما رأى نجاح القناصل في إغراء محمد على بإرسال البعثات إلى أوروبا أسرع جومار يحثّ الاستشراق الفرنسي وقناصله في مصر على إغراء محمد على بإرسال بعثات كبيرة إلى فرنسا ليجعلها تحت إشرافه، ولينفذ مشروع نابليون الذي بينه لخليفته كليبر في رسالته إليه ]([16]).
وكانت أول بعثة 1241هـ والتي كان فيها رفاعة الطهطاوي, وكان عمره آنذاك 25 سنة، وتلقف جومار البعثة, ورفاعة الطهطاوي. وكلهم شباب ناشئ لا خبرة له ولا تجربة, ووقعوا تحت التأثير الانبهاري لفرنسا، وبقى رفاعة ست سنوات في فرنسا تعلم فيها الفرنسية, ولم يتفرنس لسانه حتى تفرنس فكره, لأنهم قدموا له كتب فولتير وجان جاك روسو ومنتسكيو. وكلهم فلاسفة لادينيون وجوديون، ثم أعيد ليدير مدرسة دار الألسن ومن ورائه الفرنسيون الذين أوصوه بهذا, وقدموا له الأساتذة لتكون دار الألسن مدرسة للتغريب الفكري, ولإنشاء حزب فرنسا الذي أوصى به نابليون.
فهذا تاريخ الصحوة الحقيقية وتاريخ من سعى لدمارها، ولكن المفكر المجدد المجاهد محمد عمارة يأبى عليه تفكيره وجهاده وتجديده إلا أن يعمي بصره عن الحركة التجديدية والصحوة الحقيقية، ويولي وجهه شطر عملاء فرنسا يصفهم بالتجديد وتأسيس الصحوة.
وقد آن لنا أن نتعرض لمن وصفهم عمارة - زوراً وبهتاناً - بالمؤسسين للصحوة والروَّاد البارزين فيها بشيء من التفصيل.



[1] - مجلة المجتمع , العدد / 1352 بتاريخ 17 صفر 1420 هـ، الصفحة الأخيرة.
[2] - مجلة المجتمع , العدد / 1353 بتاريخ 24 صفر 1420 هـ، الصفحة الأخيرة.
[3] - جريدة الوطن القطرية.مقال نظرات إسلامية ملحق الوطن الإسلامي العدد / 112 بتاريخ 30 رجب 1420.
[4] - المصدر السابق، مقال نظرات إسلامية ملحق الوطن الإسلامي العدد / 113  بتاريخ 7 شعبان 1420.
[5] - المصدر السابق،مقال نظرات إسلامية ملحق الوطن الإسلامي العدد / 114 بتاريخ 14 شعبان 1420.
[6] - مجلة المجتمع العدد 482 بتاريخ 12 رجب 1400 هـ.
[7] - سورة النمل: 12- 14.
[8] - وكان الإمام محمد بن عبد الوهاب منذ بدأ بالدعوة إلى أن توفاه الله يجاهد بنفسه وعلمه وماله، وهو الذي يوجه السرايا ويقسم الفيء، وقد ترك ثروة علمية جمعت في ثلاثة عشر مجلداً أغلبها في التوحيد وأركانه ونواقضه, ورسائل إلى البلدان لشرح أصول هذه الدعوة, والعودة بالدين إلى ما كان عليه السلف الصالح, والأخذ من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة, والاقتداء بهم, والسير على نهج الرسول صلى الله عليه وسلم  والقرون الثلاثة المفضلة.
[9] - في الطريق إلى ثقافتنا، ص / 83 - 84.
[10] - المصدر السابق، ص / 88.
[11] - المصدر السابق، ص / 90.
[12] - تاريخ الجبرتي (3 / 26).
[13] - من نص ترجمة الرسالة في كتاب أحمد حافظ عوض, فتح مصر الحديث، ص / 409 - 410.
[14] - في الطريق إلى ثقافتنا، ص / 137 - 138.
[15] - المصدر السابق، ص / 139.
[16] - المصدر السابق، ص / 140.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites

 
x

أحصل على أخر مواضيع المدونة عبر البريد الإلكتروني - الخدمة مجانية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديدنا:

هام : سنرسل لك رسالة بريدية فور تسجيلك. المرجوا التأكد من بريدك و الضغط على الرابط الأزرق لتفعيل إشتراكك معنا.