موقع ارض الرباط

موقع ارض الرباط
موقع ارض الرباط

الجمعة، 5 أكتوبر، 2012

أرواد ومجتهدون أم فسقة وضالون؟! (70) من ضلالات محمد عبده


أرواد ومجتهدون أم فسقة وضالون؟! (70)
من ضلالات محمد عبده
رضوان محمود نموس
نتكلم في هذه الحلقة عن محاولة محمد عمارة تحديد الأسوة والقدوة والرواد للصحوة الإسلامية بل والأمة ويقدم هؤلاء على أنهم هم الرواد في الوقت الذي يحاول إهالة النسيان والجحود على جهود العلماء والرواد الحقيقيين ويصر على تشويه حقائق الإسلام بالباطل, والرائد الرابع من الناحية التاريخية وهو الثاني والأهم من ناحية التأثير هو محمد عبده. عمارة هذا الذي وصفه القرضاوي:[بأنه أحد مجددي هذا القرن وأحد الذين هيأهم الله لنصرة الدين الإسلامي من خلال إجادته استخدام منهج التجديد والوسطية.] حسب ما نشر موقع الجزيرة وغيره من المواقع المصدر:  (الجزيرة نت) 3/11/2010
المبحث الخامس عشر تابع نماذج من آراء محمد عبده الدينية:
ويقول تحت عنوان "وظيفة الرسل عليهم السلام"
[ ليس من وظائف الرسل ما هو من عمل المدرسين ومعلمي الصناعات, فليس مما جاءوا له تعليم التاريخ... أما ما ورد في كلام الأنبياء من الإشارة إلى شيء مما ذكرنا في أحوال الأفلاك أو هيأة الأرض, فإنما يقصد منه النظر إلى ما فيه من الدلالات على حكمة مبدعة, أو توجيه الفكر إلى الغوص لإدراك أسراره وبدائعه ولغتهم, عليهم الصلات والسلام, في مخاطبة أممهم لا يجوز أن تكون فوق ما يفهمون, وإلا ضاعت الحكمة في إرسالهم, ولهذا قد يأتي التعبير الذي سيق إلى العامة بما يحتاج إلى التأويل والتفسير عند الخاصة, وكذلك ما وجه إلى الخاصة يحتاج إلى الزمان الطويل حتى يفهمه العامة, ولهذا القسم أقل ما ورد في كلامهم]([1])
بل أن محمد عبده لا يلتزم بالقرآن ولكن ليس صراحة إنما عبر المحاور الالتفافية التالية:
1-                     التأويل الفسد
2-                     عدم التقيد بفهم السلف لأن مستواه العقلي أعلى من مستواهم.
3-      أن مافي القرآن من القصص غير حقيقي بل هو من قبيل المسرحيات لنقل المعاني لجيل الصحابة بما يستطيعون فهمه.
-              وأما السُّنة:
فكان محمد عبده في تفسيره يردُّ أي حديث لا يتناسب مع هواه.
 ومن ذلك ما رواه: البخاري بسنده { عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سُحِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ حَتَّى كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ دَعَا وَدَعَا ثُمَّ قَالَ أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِيمَا فِيهِ شِفَائِي أَتَانِي رَجُلانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ مَا وَجَعُ الرَّجُلِ قَالَ مَطْبُوبٌ قَالَ وَمَنْ طَبَّهُ قَالَ لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ قَالَ فِيمَا ذَا قَالَ فِي مُشُطٍ وَمُشَاقَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ قَالَ فَأَيْنَ هُوَ قَالَ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ فَخَرَجَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لِعَائِشَةَ حِينَ رَجَعَ نَخْلُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ فَقُلْتُ اسْتَخْرَجْتَهُ فَقَالَ لا أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللَّهُ وَخَشِيتُ أَنْ يُثِيرَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا ثُمَّ دُفِنَتِ الْبِئْرُ }([2]).
وعلق رشيد رضا في الهامش بقوله:[ وقد أنكر الجصاص الحديث المروي في ذلك، وكذلك الأستاذ الإمام لمعارضته للقرآن وما فيه من الشبهة على عصمة النبي صلى الله عليه وسلم ]([3]).
وما رواه البخاري بسنده عن أَبُي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:{ مَا مِنْ بَنِي آدَمَ مَوْلُودٌ إِلا يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ حِينَ يُولَدُ فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ غَيْرَ مَرْيَمَ وَابْنِهَا ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ(وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) }([4]).
ينقل الشيخ رشيد رضا عن أستاذه محمد عبده فيقول: [ إن الحديث صحيح وإنه من قبيل التمثيل لا الحقيقة ]([5]).

 بل اخترع شيئاً في أصول الحديث غير مسبوقة من كافة الزنادقة وكان هو صاحب قصب السبق بها حيث قال كما نقل عنه عمارة: [وفيما يتعلق بالنصوص المأثورة عن السابقين, يفرق الأستاذ الإمام ما بين القرآن وبين غيره من النصوص.. ففيما يتعلق بغير القرآن من النصوص لا يرى الرجل لنص حصانة تعلي من شأن وما يصل إليه من براهين ومعطيات, ذلك أن الرواة ورجالات السند, لا نستطيع نحن بما لدينا من معلومات, أن نجعل من مروياتهم هذه حججاً تعلو حجة العقل الذي هو أفضل القوى الإنسانية على الإطلاق.. وعن قيمة هذه الأسانيد يتحدث الأستاذ الإمام إلى أحد علماء الهند فيقول له: "ما قيمة سند لا أعرف بنفسي رجاله, ولا أحوالهم, ولا مكانهم من الثقة والضبط؟ وإنما هي أسماء تتلقفها المشايخ بأوصاف نقلدهم فيها, ولا سبيل لنا إلى البحث فيما يقولون؟!" والأستاذ الإمام لا يكتفي في هذا الباب _الذي تدخل فيه أحاديث الآحاد , وهي أغلب ما روي من أحاديث_ لا يكتفي بثقة الراوي فيمن روى عنه بل يطلب أن تتوافر لنا نحن مقومات ثقتنا في هؤلاء الرواة, وهو أمر مستحيل, فيقول: "إن ثقة الناقل بمن ينقل عنه حالة خاصة به, لا يمكن لغيره أن يشعر بها حتى يكون له مع المنقول عنه في الحال مثل ما للناقل معه, فلا بد أن يكون عارفاً بأحواله وأخلاقه ودخائل نفسه, ونحو ذلك مما يطول شرحه ويحصل الثقة للنفس بما يقول القائل" ... وهكذا لا سبيل أمامنا ولا مفر من عرض هذه "المأثورات" على القرآن, فما وافقه كان القرآن هو حجة صدقه وما خالفه فلا سبيل لتصديقه, وما خرج عن الحالتين فالمجال فيه لعقل الإنسان مطلق ومفتوح.]([6]).
 رأيه في الوحي:
عرّف محمد عبده الوحي ونعى على السلف تعريفاتهم، ويصف حاله رشيد رضا فيقول:[ سئم من الاستقرار على ما يألفون، واندفع إلى طلب شيء مما لا يعرفون ]([7]). قال محمد عبده:[ وقد عرّفوه شرعاً أنه إعلام من الله تعالى لنبي من أنبيائه بحكم شرعي ونحوه، فنحن نعرّفه على شرطنا بأنه عرفان يجده الشخص من نفسه مع اليقين بأنه من قبل الله بواسطة أو بغير واسطة ]([8]).
وقال:[ أمّا تمثيل الصوت وأشباح لتلك الأرواح في حسّ من اختصه الله بتلك المنزلة، فقد عهد عند أعداء الأنبياء ما لا يبعد عنه في بعض المصابين بأمراض خاصة على زعمهم، فقد سلموا أن بعض معقولاتهم يتمثل في خيالهم ويصل إلى درجة المحسوس، فيصدق المريض في قوله بأنه يسمع ويرى، بل ويجالد ويصارع، ولا شيء من ذلك في الحقيقة بواقع، فإن جاز التمثيل في الصور المعقولة، ولا منشأ لها إلا في النفس، وأن ذلك يكون عند عروض عارض على المخ، فلم لا يجوز تمثل الحقائق المعقولة في النفوس العالية ]([9]).
"إمكان الوحي"
[ويفرق بينه وبين الإلهام بأن الإلهام وجدان تستيقنه  النفس وتنساق إلى ما يطلب على غير شعور منها من أين أتى, وهو أشبه بوجدان الجوع والعطش والحزن والسرور
أما إمكان حدوث هذا النوع من العرفان (الوحي), وانكشاف ما غاب من مصالح البشر عن عامتهم لمن يختصه الله بذلك وسهولة فهمه عند العقل, فلا أراه مما يصعب إدراكه إلا على من لا يريد أن يدرك....قلت: أي استحالة في الوحي؟ وأن ينكشف لفلان ما لا ينكشف لغيره, من غير فكر ولا ترتيب مقدمات فكر, مع العلم أن ذلك من قِبَل واهب الفكر ومانح النظر, متى حفت العناية من مّزته هذه النعمة.
مما شهدت به البديهة أن درجات العقول متفاوتة, يعلو بعضها بعضاً, وأن الأدنى منها لا يدرك ما عليه الأعلى إلا على وجه من الإجمال, وأن ذلك ليس لتفاوت المراتب في التعليم فقط, بلا لا بد معه من التفاوت في الفطر التي لا مدخل فيها لاختيار الإنسان وكسبه, ولا شبهة في أن من النظريات عند بعض العقلاء ما هو بديهي عند من هو أرقى منه ولا تزال المرتب ترتقي في ذلك إلى ما لا يحصره العدد, وأن من أرباب الهمم وكبار النفوس من يرى البعيد عن صغارها قريباً فيسعى إليه, ثم يدركه, والناس دونه ينكرون بدايته, ويعجبون لنهايته, ثم يألفون ما صار إليه كأنه من المعروف الذي لا ينازع, والظاهر الذي لا يجاحد, فإذا أنكره منكر ثاروا عليه ثورتهم في بادئ الأمر على من دعاهم إليه, ولا يزال هذا الصنف من الناس على قلته ظاهراً في كل أمة إلى اليوم.
فإذا سلم _ولا محيص عن التسليم_ بما أسلفنا من المقدمات, فمن ضعف العقل والنكول عن النتيجة اللازمة لمقدماتها, عند الوصول إليها, أن لا يسلم بأن من النفوس البشرية ما يكون لها من نقاء الجوهر, بأصل الفطرة, ما تستعد به, من محض الفيض الإلهي, لأن تتصل بالأفق الأعلى, وتنتهي من الإنسانية إلى الذروة العليا, وتشهد من أمر الله شهود العيان ما لم يصل غيرها إلى تعلقه أو تحسسه بعصا الدليل والبرهان, وتتلقى عن العليم الحكيم ما يعلو وضوحاً على ما يتلقاه أحدنا عن أساتذة التعاليم, ثم تصدر عن ذلك العلم إلى تعليم ما علمت ودعوة الناس إلى ما حملت على إبلاغه إليهم, وأن يكون ذلك سنة الله في كل أمة وفي كل زمان على حسب الحاجة]([10])
فهذا الوحي عند محمد عبده..(إمّا عرفان يجده الشخص من نفسه وإما صوتي شبيه ببعض الأمراض).
والمصيبة الأكبر أن في أقواله أن الوحي ممكن في كل الأمم والأزمان.  فلا وحي، ولا ملائكة، ولا جبريل ولا رؤياصادقة لأنه سئم من تعريف السلف وأراد تعريفاً يتناسب مع ما يحبّه إسحاق تيلور.وتلستوي,  وبلنت.. وكرومر.. ونازلي.
وأضاف بإمكانية الوحي في كل الأزمان ليتناسب مع رساته لتلستوي حيث قال له في رسالة أرسلها إليه: [ أيها الروح الذكي صدرت من المقام العلي إلى العالم الأرضي وتجسدت فيما سمَّوه بتولستوي قوي فيك اتصال روحك بمبدئه فلم تشغلك حاجات جسدك... أدركت أن الإنسان خلق ليتعلم فيعلم فيعمل ولم يخلق ليجهل ويكسل ويهمل ]([11]).
رأيه في الحياة الآخرة:
يقول محمد عبده: [ في الحياة الآخرة حالة سعيدة وأخرى شقية، ولكن على أية صورة تكون السعادة ويكون الشقاء؟ فهذا مالا علم لي به. على أني لا أعتقد بالعذاب الأبدي ]([12]).
وهذا مذهب اليهود الذين قال الله عنهم :{ وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ}[البقرة:80]
 رأيه في الرِّبـا:
لا بأس بالربا عند الشيخ محمد عبده وتلميذه رشيد رضا ولا عند جمال الدين.
يقول جمال الدين: [ يجوز الربا المعقول الذي لا يثقل كاهل المديون، ولا يتجاوز في برهة من الزمن رأس المال ويصير أضعافاً مضاعفة ]([13]).
ويقول محمد عبده: [ إن أهل بخارى جوّزوا الربا لضرورة الوقت عندهم، والمصريون قد ابتلوا بهذا فشدّد الفقهاء على أغنياء البلاد، فصاروا يرون أن الدين ناقص، فاضطر الناس إلى الاستدانة من الأجانب بأرباح فاحشة استنزفت ثروة البلاد، والفقهاء هم المسؤولون عند الله عن هذا... كان عليهم أن يعرفوا حالة العصر والزمان ويطبقوا عليه الأحكام بصورة يمكن للناس اتباعها... لا أنهم يقتصرون على المحافظة على نقوش هذه الكتب ويجعلونها كل شيء ]([14]).
ويقول التلميذ رشيد رضا: [ وأكثر معاملات البنوك لا ظلم فيها، بل فيها ما فيه رحمة للمتعاملين، فإن العاجز عن الكسب إذا ورث المال وأودعه بربا الفضل يستفيد هو والبنك معاً ]([15]).


[1] - الأعمال الكاملة للشيخ محمد عبده:3/435-436
[2]- متفق عليه: رواه البخاري برقم(3268)، ومسلم برقم(2189).
[3]- تفسير المنار 9 / 59.
[4]- متفق عليه: رواه البخاري برقم(3431)، ومسلم برقم(2366).
[5]- تفسير المنار(3 / 290 - 291).
[6] - - الأعمال الكاملة للشيخ محمد عبده: 1/184-187
[7] - تاريخ الأستاذ الإمام(1 / 11).
[8] - رسالة التوحيد لمحمد عبده، ص / 108.
[9] - المصدرالسابق، ص / 80.
[10] - الأعمال الكاملة للشيخ محمد عبده:3/428-430
[11] - المصدر السابق, (2 / 361).
[12]- الأعمال الكاملة (2 / 454).
[13] - نابغة الشرق -محمود أبو رية، ص / 98.
[14] - تاريخ الأستاذ الإمام (1 / 944).
[15] - مجلة المنار المجلد  10 / 434.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites

 
x

أحصل على أخر مواضيع المدونة عبر البريد الإلكتروني - الخدمة مجانية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديدنا:

هام : سنرسل لك رسالة بريدية فور تسجيلك. المرجوا التأكد من بريدك و الضغط على الرابط الأزرق لتفعيل إشتراكك معنا.