موقع ارض الرباط

موقع ارض الرباط
موقع ارض الرباط

الاثنين، 22 أكتوبر، 2012

لا تكونوا أجراء الطاغوت وعصابته (37)


لا تكونوا أجراء الطاغوت وعصابته (37)
رضوان محمود نموس
لقد تكلم الباحث في الحلقة السابقة عن موقف بعض العلماء الذين رفضوا هذا التحول وأنكروا على الطاغوت.ويتابع في هذه الحلقة بنفس السياق في هذه الحلقة
رد الشيخ ابن حميد على قانون العمل والعمال
يقول الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد رحمه الله حول نظام العمل:
[ الحمد لله الذي جعلنا من خير الأمم، ونجانا بنور الوحيين من حوالك الظلم، وخصنا بمحمد الذي أوتي جوامع الكلم، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين حازوا بمتابعته العز في الدنيا وفي الآخرة، وسلم تسليما.
أما بعد: فقد قرئ علي بعض من نظام العمل والعمال الذي صدر الأمر والعمل به بتأريخ 25/11/1366، والذي لم يزل العمل به مستمرا إلى هذا الوقت، ولما سمعت بعض مواده وفقراته، طال تعجبي من وجود مثل هذه الأنظمة يحكم بها بين ظهراني المسلمين وتقررها وتنفذها دولة إسلامية تحكم القرآن وتفخر به ويحق الفخر لمن تمسك به وعمل بأحكامه، وكنت قبل اطلاعي عليه أسمع شيئا مما يتناقله الناس عنه، غير أني لا أصدق ولا أكذب بكل ما أسمع عنه.
ولما اطلعت عليه وجدته فوق ما أسمع وأفظع مما يقال فيه، ورأيت أنه متحتم علي أن أبين ما علمته فيه من الأخطاء على وجه النصيحة وبراءة للذمة....
والله سبحانه وتعالى يقول: { أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ }([1]). و { وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ %وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأنفِ وَالأذُنَ بِالأذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ % وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِين % وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ }([2]). } و { فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا}([3]).

وقد تكفلت بحل جميع المشاكل وتبيينها وإيضاحها، قال تعالى: { ما فرطنا في الكتاب من شيء }([4]).وقال تعالى { ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين }([5]).ففي هذه الآية أن القرآن فيه البيان لكل شيء، وأن فيه الاهتداء التام، وأن فيه الرحمة الشاملة، وأن فيه البشارة الصادقة للمتمسكين به الخاضعين لأحكامه، وقال تعالى: { وَأَنزَلَ مَعَهُمْ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}([6]). و{  وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}([7]).
 وقال صلى الله عليه وسلم: { عن الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ يَقُولُ وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَمَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا قَالَ قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إلا هَالِكٌ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ}.([8]).
وقال صلى الله عليه وسلم: {عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم إني تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض}([9])
وقد قال الإمام بن كثير رحمه الله  على قوله تعالى:{ أفحكم الجاهلية يبغون} الآية.
ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المشتمل على كل خير الناهي عن كل شر وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الجهالات والضلالات، كما يحكم به التتار من السياسات المأخوذة عن جنكيز خان([10]). الذي وضع لهم الياسق، وهو عبارة: عن كتاب أحكام اقتبسها من شرائع شتى من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية.
وفيها كثير من الأحكام أخذها عن مجرد نظره وهواه، فصارت في بنيه شرعا، يقدمونها على الحكم بالكتاب والسنة، فمن فعل ذلك فهو كافر يجب قتاله، حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله فلا يحكم بسواه في قليل ولا كثير أ هـ.
وقال ابن القيم رحمه الله تعالى، على قوله عز وجل { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيدًا}([11]). هذا دليل على أن من دعي إلى تحكيم الكتاب والسنة فأبى أنه من المنافقين، أ هـ.
وقد قتل عمر رضي الله عنه رجلاً طلب التحاكم إليه لم يرض بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم والنبي حي ولم ينكر على عمر قتله للرجل، فكيف يجتري من يدعي الإيمان مع هذا البيان الواضح والآيات البينات والأحاديث الصحيحة على الرضى بالتحاكم إلى الطاغوت والإعراض عن شريعة الله ؟. والله قد نفى الإيمان عمن لم يحكم الرسول فيما وقع بينهم من التشاجر، قال تعالى {  فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} ([12]).
وإنه لمن أعظم الضلال، أن يعتقد من يدعي الإسلام، أن الشريعة لم تأت بما يكفل مصلحة الجميع وأن الناس محتاجون إلى غيرها، في شيء من شؤونهم ومشاكل حياتهم، أليس ذلك ظنا وتكذيبا لقوله تعالى: { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا }([13]).، وإنكارا وردا لقوله تعالى: { ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين }([14]).
وإننا لنبرأ بحكومتنا السنية ورجالها المصلحين: أن يفسدوا ما تمسكوا به من تعاليم هذا الدين الحنيف بإدخال بعض هذه النظم والقوانين المخالفة للشريعة على المسلمين، أو يلزموهم بها فيبوؤوا بالإثم، وتتناولهم هذه الآية الكريم: { ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذي يضلونهم بغير علم، ألا ساء ما يزرون } ([15]).
فلما تقدم من الأدلة الشرعية على وجوب التمسك بحكم الله ورسوله، وأن لا يلتفت إلى ما سواهما وبراءة للذمة، ورجاء للمثوبة من عند الله رأيت أن أبين ما قد لاحظته على هذا النظام المهين.
ملاحظات عامة:
تضمن هذا النظام أمورا كثيرة مما يخالف الشريعة المطهرة، ويلاحظ عليه على سبيل الإجمال:
أن هذا النظام الذي وضعته الحكومة، ضمنته أشياء غير سائغة شرعا، وشروطا في صالح المستأجر، وأخرى ليست في صالحه، بل هي ضرر عليه، ومثلها للعامل.
والواقع: أن كلا يؤجر ويستأجر، وهو لا يعلم بوجود هذا النظام أصلا، ولم يعرف شيئا مما تضمنه من الشروط، سواء كانت له أو عليه؛ ثم إنه لو حدث تشاجر بينهما، أو خلاف وتكايس أحد الطرفين، وسمع بهذا النظام ثم بحث عنه ووجد أن له فيه مصلحة؛ أو قيل له: إن هناك نظاما يرى الحق لك، طالب به، وألزم الطرف الآخر بحسب ما يقتضيه به هذا النظام، فهل هذا يقره عقل، أو عرف، فضلا عن الشريعة؟!.
كلا، بل هذا يعتبر من أظلم الظلم، وكيف يتحصل أو يقضى له بشيء لم يشترطه قبل إبرام العقد، ولم يلتزم  الطرف الآخر به، ولم يعلم به أصلا ؟!.
هذا شيء مناقض للشريعة، ومصادم للنصوص، فإنه صلى الله عليه وسلم يقول:{ المسلمون على شروطهم، إلا شرطا أحل حراما، أو حرم حلالا}. فهذا الحديث ينص على أنه لا يلزم أحد، إلا بما التزم به هو بنفسه، لا باشتراط غيره عليه وهو لا يعلم.
وقال عمر رضي الله عنه: (مقاطع الحقوق عند الشروط)؛ ثم إن المتعاقدين لو اشترطا فيما بينهما ما يخالف الشريعة أيضا، لم يقرا عليه وبطل الشرط وحده أو أبطل العقد من أصله بحسب ما هو مقرر في كتب أهل العلم، المستمدة من القرآن والسنة، لقوله صلى الله عليه وسلم:{ من شرط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط }.
وكثير من مواد هذا النظام مخالف لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم مع ما اشتمل عليه من الظلم والتناقض، ومع أن المتعاقدين لم يتفقا عليه، ولم يعلما بمضمونه، ولا ما دل عليه.
ثم إنه لو قيل إن النظام وضعته الحكومة وهو خاص بأعماله الحكومية، فهي التي التزمت بهذه الشروط على نفسها لعمالها، لقلنا هذا ليس صحيحا من وجهين:
أحدهما: أن جميع ما فيه من الشروط، سواء كانت للعامل أو عليه، يجب أن تفهم له قبل دخوله في العمل حتى يفهمها جيدا، بمنطوقها ومفهومها، ليكون على بصيرة من أمره في كل ما له وما عليه.
الثاني: أن لا يتضمن شيئا مما يخالف الشرع، فإن تضمن شيئا مما يخالف الشريعة فهو باطل ولو رضي كلا الطرفين.
وقد يقال أيضا: إن هذا النظام وضع بين شركة كافرة وبين المسلمين، وغالبه في صالح العامل، والمقصود منه الاستيلاء على أموال هؤلاء الكفار، بأي وسيلة حصلت لنفع المسلمين وتقويتهم.
فالجواب أن هذا من التعليلات غير مجدية شيئا في جواز تطبيقه، لأمور منها:
أنه ليس كله في صالح العامل، ثم لو فرض ثبوت هذا فالشرع لا ينظر إلى مصلحة طرف دون الآخر؛ بل كل يرى ما له وما عليه من الحقوق، سواء كان الحق لمسلم أو لكافر، ما لم يكن الكافر حربيا، فليس له أي حق سوى دعوته للإسلام. ومنها:
أن أموال الكفار الذين دخلوا البلاد بأمان من المسلمين ولم يكونوا حربيين، ولم يحصل منهم ما يخالف التعاليم الصحيحة، التي أخذها المسلمون عليهم، لا يجوز الاستيلاء عليها بطريق الغصب، ولا بطريق الحيلة الممنوعة شرعا.
فإن الله يقول في حق أهل الكتاب: { وَأَنْ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ } ([16]).
فأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالحكم بينهم بما تقتضيه الشريعة الإسلامية، هذا بين الكفار بعضهم مع بعض، فكيف إذا كان بينهم وبين المسلمين ؟ فيكون إذاً من باب أولى.
ثم حصل التفريق في هذا النظام بين المسلمين في المواد الجنائية، ولم يرد في الشرع فرق بين المسلمين، إذا كانوا ذكورا أحرارا في الجنايات، سواء في ذلك الصغير و الكبير، والغني والفقير، والعالم والجاهل.
لأنه لا فرق بينهم إلا بالتقوى، والتقوى لا يعلمها إلا الله، ويظهر تفاوت الناس بها في الآخرة، أما في الدنيا فالحكم على الظاهر، فمن ظهر إسلامه عومل معاملة المسلمين كائنا من كان. ماهرا فنيا أو عكسه فديتهما على السواء.
أما ما ذكر في هذا النظام فهو تحكيم ما أنزل الله به من سلطان، بل هو رد لنصوص القرآن والسنة ؛ هذه ملاحظات عامة.



[1] - المائدة 50
[2] - المائدة 44- 45- 47
[3] - سورة النساء 59
[4] - الأنعام:38
[5] - النحل:89
[6] - البقرة 213
[7] - النحل 44
[8] - رواه ابن ماجة برقم: 4406
[9] - المستدرك على الصحيحين ج: 1 ص: 172
[10] - أصل هذا الاسم يتألف من ثلاثة مقاطع: "جيهان " و" كير " و " خان ": جيهان = الدنيا, كير والكاف تلفظ كالجيم المصرية = قاهر  وخان = السيد فيصبح الاسم" السيد قاهر الدنيا " وحتى الآن هناك من يتسمى بهذا الاسم.
[11] - النساء 61
[12] - النساء 65.
[13] - المائدة: 3
[14] - النحل: 89.
[15] - النحل: 25.
[16] - سورة المائدة: 49.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites

 
x

أحصل على أخر مواضيع المدونة عبر البريد الإلكتروني - الخدمة مجانية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديدنا:

هام : سنرسل لك رسالة بريدية فور تسجيلك. المرجوا التأكد من بريدك و الضغط على الرابط الأزرق لتفعيل إشتراكك معنا.