موقع ارض الرباط

موقع ارض الرباط
موقع ارض الرباط

الأحد، 26 فبراير، 2012

في رحاب العلماء(23) سبيل الخلاص للشيخ محمد أمين المصري


في رحاب العلماء(23)
سبيل الخلاص للشيخ محمد أمين المصري ([1])
رضوان محمود نموس
تكوين عدد كافّ من الدعاة وبثهم بين المسلمين في أنحاء البلاد شريطة أن تجتمع لدى هؤلاء الدعاة الشروط الضرورية، وأن يتسلحوا بالسلاح الكامل لأداء الدعوة. هذا هو الأساس والمنطلق.
وتكوين هؤلاء الدعاة أمر عزيز ليس بالسهل ولابد فيه من شروط جمة نذكر منها ما يلي:
1_ لابد من كسر الأطواق وتحطيم الأغلال:
ونعني بالأغلال تلك الأغلال التي صنعتها جاهلية العصور المتأخرة في البلاد الإسلامية تلك الأغلال التي عاش فيها المسلمون ردحاً من الزمن مستسلمين إلى الضعف والخور والتردد والحذر، مستسلمين إلى الأعراف التي تحيط بهم في الملبس والمسكن والحياة والتفكير والسلوك.
لابد من الخروج من آثار هذه البيئة الجاهلية التي بلغت أعماق نفوسنا، ولقد بعث الله الرسل ليحرروا الناس من الأغلال الفكرية والنفسية والخُلقية، الأغلال التي وضعتها بيئاتهم ومجتمعاتهم قال تعالى: (وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ) (الأعراف 157) ولكسر هذه الأطواق لابد من أمور:
أولها: الشعور بالأطواق شعوراً واضحاً جلياً، وأنها لتحيط بأعناقنا ولكن أكثر الناس لا يشعرون بأي غل يحيط بهم.
ثانيها: إدراك مدى أخطارها.
ثالثها: العزيمة المصممة التي تدفع إلى كسر القيود والخروج منها، ومن حالة الإخلاد إلى الأرض، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا قَلِيلٌ) (التوبة:38) وقال تعالى: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ) (الأعراف: 176)
رابعها: مشاهدة نقص البيئة وأثر هذه البيئة فينا وفيمن حولنا، وليس بالأمر اليسير إلا على من يسره الله له ومن فتح الله عقلة، وأكبر من ذلك شأناً القدرة على انتزاع النفس من البيئة السلبية والانطلاق في أجواء الخير والإيمان.
ولقد كان أعظم ما أتى به المصلحون انتزاعهم أنفسهم من بيئتهم وانتزاعهم أخوانهم ثم تقديم أمثلة جديدة وتكوين مجتمع جديد. ولقد نعى الإسلام على المشركين خضوعهم لآثار بيئتهم وعدم قدرتهم انتزاع أنفسهم من ربقتها قال تعالى: حاكياً حال المشركين في جمودهم ناعياً عليهم عدم قدرتهم على الانفلات من أغلال بيئتهم: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ} (الزخرف: 22)
وكان زعماء مكة يحتجون بأن محمداً يريد أن يصرفهم عن إلفهم وعاداتهم وكان ذلك أمراً عظيماً لديهم. قال تباركت أسماؤه على لسانهم: ((أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ)) (سورة ص: 5)

وكان أبو لهب يتبع محمداً علية الصلاة والسلام ويقول للناس: إن هذا يريد أن يلفتكم عن عبادة اللات والعُزى.
ليس خروج الإنسان عن مألوفة بالأمر اليسير, ولعل خروج الروح من الجسد أهون من خروج الفرد عما ألف. لعل هذا ما كان يعنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دعا ربه فقال:
(( اللهم أهد قومي فإنهم لا يعلمون)).
فلقد كان عليه الصلاة والسلام يرى صعوبة خروجهم عما ألفوا فكان يدعو الله أن يعينه على إنقاذهم.
2- لابد أيضاً من مثل واقعية ونماذج قوية:
لا يتم كسر القيود إلا برؤية مثل ورؤية نماذج من البشر تقدم للناس أمثلة رائعة.
يرهب الإنسان القوة ويحترم البطولة وتأخذ المعاني الرائعة بجماع قلبه وتسري إلى فؤاده فتوقظ مشاعره وتتفتح أمامه معاني الحق، ويسهل عليه اتباعه، وأعلى درجات القوة قوة الحق والدعوة إليه والصبر في سبيله.
ولولا رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان أصحاب رسول الله القريبين منه، ولولا هؤلاء لما كان من بعدهم من الناس ولولا الفتح لما دخل الناس في دين الله أفواجا، وليس شيئاً من هذا مادياً ولكن القوة المادية تخضع في النهاية لقوة الحق.
لقد تمَّ الإصلاح الذي تمَّ ببعثة محمد علية الصلاة والسلام، وغيَّر صفحة التاريخ. لقد تمَّ بمحمد علية الصلاة والسلام وأصحاب محمد، وكانوا العنصر العملي التنفيذي، وكان العنصر الأول الوحي الذي كان يتلقاه محمد عليه الصلاة والسلام من خالق الأرض والسماء ويبلغه أصحابه. كان الوحي داعياً إلى كسر أغلال الجاهلية، وكان الوسيلة القوية إلى ذلك محمد وأصحابه نماذج الحق والقوة التي حطمت الأغلال وأهابت بالناس أن يخرجوا أنفسهم من القيود الجائرة.
وليس لنا من سبيل إلا هذه السبيل، طليعة تتأسى خطوات محمد علية الصلاة والسلام وأصحابه شبراً بشبر وذراعاً بذراع في كل ظاهرة وخفية وفي كل دقيقة وجليلة، في العبادة والتفكير والحرب والتدبير والسياسة والدعوة والجرأة والحكمة:
((وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ)) (الأنعام: 153)
ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح عليه أولها كما قال الإمام مالك رحمه الله تعالى.
3- رجل العقيدة:
وأهم شيء في الموضوع تكوين رجل العقيدة، ذلك الإنسان الذي تصبح الفكرة همه: تقيمه وتقعده ويحلم بها في منامه وينطلق في سبيلها في يقظته، وليس لدنيا بكل أسف من هذا النوع القوي والعبقري ولكن لدنيا نفوساً متألمة متحمسة مستعدة بعض الاستعداد، ولابد للنجاح من أن ينقلب هؤلاء إلى مُثلٍ قوية تعي أمرها، وتكمل نقصها ليتم تحفزها الذي ينطلق من عدم الرضا بالواقع والشعور بالأخطار التي تتعاقب، وينتهي باستجابة لأمر الله ونداءات الكتاب الحكيم ومراقبة وعد الله ووعيده، والتأسي بسيرة الرسول الكريم عليه صلوات الله وسلامه.
وليس ما ذكر من نوع الفكرة التي يحلم بها الفرد في ساعات الراحة وتذهب فيها أحلامه كل مذهب تلك هي أحلام اليقظة التي يعتبرها علماء النفس متنفساً للرغبات الدفينة ونوعاً من التعويض عن تحقيق ما يرغب الفرد فيه، فإذا سيطرت هذه الأحلام على الفرد وشغلت أكثر وقته كان ذلك انحرافاّ عن الحال السوية، وتعود هذا الإنسان أن يلجأ إلى أحلامه كلما استعصت الأمور، ولعل أكثر مشروعات شبابنا من هذا النوع من الأحلام.
إن محمداً عليه الصلاة والسلام لم يعمد إلى إصلاح اقتصادي أو أخلاقي أو صحي أو سياسي أو إداري أو علمي, ولكنه عمد إلى إصلاح الإيمان، ودعا بدعوة التوحيد فكان من بعد ذلك كل إصلاح وكل قوة وكل خير، ولا يصلح أمر آخر هذه الأمة إلا بما صلح عليه أولها. فرجل العقيدة السبيل الوحيد لعلاج أنواع الانحرافات التي سبق ذكرها جميعها، ذلك أن رجل العقيدة سهم يندفع في تحقيق أهدافه، وهو إنسان ملأت نفسه عقيدته، فهو يعيش من أجلها ويرضى بكل أذى في سبيلها ويبذل جهده وكل غال ورخيص، ورجل العقيدة أعظم ذخر نقدمه للعقيدة وأكبر رصيد نعده في سبيل نصرتها.
رجل العقيدة إن لم تكن لديه الوسائل الكاملة سعى في إيجادها ولو كان أمرها مستحيلاً، فالوسيلة الفعالة القوية هي تكوين أمثال هؤلاء الرجال، والإصلاح الذي نرقبه لا يتم إلا في إيجاد أمثال هؤلاء.
صفات رجل العقيدة:
ولابد لنا من وصف عاجل وتحديد مجمل لرجل العقيدة.
أن السلوك الأول الفطري الذي يأتي به المخلوق إلى هذه الدنيا، هو السلوك الغريزي، وهذا السلوك يظل لدى الإنسان فعالاً مؤثراً حياة المرء كلها.
يولد الطفل وبعد ساعات قليلة يسترجع وعيه ويأخذ بالبحث عن ثدي أمه مصدر طعامه وشرابه وتظل هذه الغريزة فعالة قوية لديه حياته كلها وبعد زمن يسير تبدو لدى الطفل غريزة الخوف ثم غريزة الغضب ثم غريزة الظهور والاستعلاء وما إلى ذلك.
ويسلك الطفل في سنيه الأولى مستجيباً لغرائزه وحدها، فإذا نما قليلاً لم يعد يقبل منه ذلك السلوك الغريزي الذي كان يقبل أولا، بل يؤخذ الطفل بالتربية والتهذيب فيعلم بأنه لا يحسن به أن يمد يده إلى الطعام كلما اشتهاه وأنه ليس له أن يمد يده إلى كل ما يجتذب نظره فإذا أطاع أثيب وإذا عصا عوقب وهكذا ينتقل الطفل فيجد نفسه أمام عامل آخر يدفعه إلى الفعل أو الترك، هذا العامل الثاني هو الثواب والعقاب وهكذا تعدل الغرائز وتقوم بالثواب والعقاب ثم يزداد نموه فيجد عاملا جديدا غير عامل الثواب والعقاب وهو عامل الرضا والسخط، رضا الناس الذين حوله وسخطهم ورضا المجتمع الذي يعيش فيه وسخطه، ولهذا الدافع الجديد سلطان لا يقل عن سلطان الدافع الغريزي إن لم يكن أقوى منه، فنجد المجتمع يتحكم في سلوكنا وعادتنا وأعمالنا وملبسنا ومطعمنا ومشربنا فيفرض علينا أموراً ويحرم علينا أخرى سواء رضينا أم سخطنا، وكثير من الناس يحكمهم المجتمع طيلة عمرهم وليس ما يسمى خوف العيب والعار إلا خوفاً من المجتمع.
وفي مجتمع كمجتمعنا لا يليق بشخص محترم أن يحمل حاجاته إلى منزله مع أن ذلك مما يثاب المرء عليه وفي مجتمع كمجتمعنا لا بد من التبذير ولا بد من الترف، فالأرائك في المنزل لا يحسن أن تكون من خشب رخيص وفراش بسيط بل لا بد من المغالاة بأثمانها وذلك محرم في عرف الشارع لأنه تبذير للأموال ووضعها في غير موضعها، ولكن سخط المجتمع أكبر عند الناس من الحلال والحرام وقد قال علية الصلاة والسلام.
((ومن أرضى الناس بسخط الله سخط الله علية وأسخط عليه الناس)). ويتحكم المجتمع في الأزياء تحكماً يقارب عبادة الوثن. كثيرون أوليك الذي يعيشون من أجل رضا الناس وخوفاً من سخطهم لا يستطيعون التفلت من هذه القيود حياتهم كلها وهذا المستوى يرتبط بالمستوى الغريزي الأول ذلك أن الإنسان اجتماعي بفطرته يعيش مع الناس ويحرص على رضاهم. وقليل أولئك الذين  يستطيعون أن يتجاوزوا هذا المستوى يتخطوه إلى مستوى أعلى هو مستوى للعقيدة فيعيشون لعقيدة ويمضون في سلوكهم بما تملى به عليه عقيدتهم سواء سخط الناس أم رضوا، وليس فوق هذا المستوى  حين يندفع المرء بوحي عقيدته وأيمانه غير مبال برضا راض أو سخط ساخط، ليس فوق هذا المستوى مستو أرفع منه. ذكرنا بأن غرائز المرء لا بد من تعديلها ولا يستطيع أفراد المجتمع أن يعيشوا عيشة راضية إذا كان الذي يحكم الأفراد هو غرائزهم، وتعديل الغرائز في التربية التقليدية يتم على الغالب عن طريق الثواب والعقاب، وبذلك يدع المرء دافعه الغريزي ويكبته طمعا في ثواب أو خوفاً من عقاب أو رغبة في ثناء أو رهبة من هجاء ولكن الغريزة في كل هذه الأحوال شديدة قوية فعالة مالكة إلا أنه قد حيل بينها وبين ما تشتهي لوجود العقاب أو تعيير المجتمع وسخطه وعقابه، وقد يقع المرء في مثل هذه الحال فريسة لصراع الغريزة وغريزة الخوف من المجتمع وقد ينوء هذا الإنسان الموزع بحمل العبء فتخور قواه وتنهار أعصابه.
إن خير وسيلة لتربية الغرائز وتعديلها تربية العقيدة تربية قوية. هنالك تظل الغريزة ولكنها تصبح مملوكة غير مالكة، تابعة غير متبوعة خادمة غير مخدومة، هنالك في ظل العقيدة المثلى يلين قياد الغرائز جميعها وتصبح كلها جنوداً طيعة للقيادة العليا، فغريزة الجمع لا تفقد قوتها ولا حدتها ولكن وجهتها بعد هيمنة العقيدة ليست إلى الترف والتفاخر والتكاثر بل إلى خدمة العقيدة؛ فالمال يجمع لينفق دفعة واحده في سبيل العقيدة،. وكذلك الأبناء يحبون ماداموا عونا على خدمة العقيدة ونصرتها، وكذا الأخوان وكذا الأهل والعشيرة. والغضب لا تزول شرته ولكن تتغير أسبابه ودوافعه أما دافعه الفطري فهو دفع اعتداء على مال أو جاه أو شيء يخص ذاتية الفرد فإذا هيمنت العقيدة وكان الاعتداء على واحد مما ذكر لم يبال الفرد ولم يغضب. نثر التراب على رأس محمد علية الصلاة والسلام وكان ذلك من قبل سفيه من سفها ء قريش، فعاد عليه الصلاة والسلام إلى منزله ولم تظلم الدنيا في عينيه ولم تكبر الفعلة الشنيعة في نظره لأن كبرياء النفس قد زال في سبيل العقيدة، واستبدل به عظمة الصبر والحلم في سبيل العقيدة، رجع الرسول إلى منزلة بهدوء ووقار وأسرعت ابنته إليه تبكي وتغسل رأس أبيها، فيقول الرسول الكريم: ((لا تبك يابنية فإن الله مانع أباك)) والخوف يزول لدى صاحب العقيدة ولكن أسبابه ودوافعه الأولى لا تزال، لقد كان يُخشى الظالم ويرهب الجائر فلما وجدت العقيدة لم يخش الظلم ولا الجور، ولكن خشي السكوت عن الحق, وخشي الجبن عن الصدع بالحق، وهكذا يخشى الوعيد الذي جاء في الآية الكريمة: ((قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ)) (التوبة: 24)
إن حفنة يسيرة من رجال العقيدة يستطيعون أن يغيروا معالم التاريخ.
البيئة التي هي مظنة وجود رجل العقيدة:
أين تجد رجل العقيدة؟ وما المجال الذي هو مظنة رجل العقيدة؟ المجال الذي يجب أن نفكر فيه هو مجال المثقفين المؤمنين، هؤلاء وحدهم محط الأمل ومعقد الرجاء في تحقيق معاني الطليعة.
أن شروط الطليعة أقرب أن تتحقق في هؤلاء الذي جمعوا بين ثقافة العصر الحديث والإيمان بالدين الإسلامي، وإن كان ينقصهم زيادة معرفة بالدين وزيادة معرفة بالعلوم الحديثة فإن عليهم أن يزدادوا علماً بالموضوعين معاً..
هؤلاء هم أقدر الناس على دراسة الموقف ومعرفة النواقص التي تسربت إلى النفوس من آثار البيئة أو الاستعمار والصليبية وهم أقدر على تخليص أنفسهم من هذه الآثار السيئة والانطلاق في سبيل الدعوة.
وهم أجدر بأن يقدموا للأمة المثل الصحيحة متحققة في سلوكهم، وهم أجدر أيضاً بأن يكونوا في الطليعة ويجتذبوا الناس إلى المثل الصحيحة. ومن العوامل التي تساعد على تكوين رجال العقيدة: الشعور بالخطر الذي ينتاب الأمة الإسلامية في كل قطر من أقطارها وفي كل بلد من بلادها ويلي ذلك الشعور بالخطر الذي يداهم العالم كله ويهدده بالدمار بين آونة وأخرى.
من يشعر بالخطر....؟
لا يستطيع الشعور بالخطر كل إنسان، ذلك أن دهماء الناس لا يستطيعون أن ينفذوا ببصائرهم إلى ما بعد الحاضر القريب الذي يحيط بهم مثل هؤلاء تلهيهم مشاغلهم القائمة عن النظر في أي أمر ولا تستطيع أبصارهم أن تتجاوز أنوفهم، هؤلاء أنفسهم إذا دقت ساعة الخطر فجئوا بما يكن في حسبانهم فهلعت نفوسهم وانخلعت أفئدتهم من شدة الهول وهؤلاء هم الذين أتى القرآن الكريم على ذكرهم في قولة تعالى: ((حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيها)) (الأنعام: 31) وقولة تعالى: ((فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُون)) (الأعراف: 95) وقد صرحت الآيات الكريمة بأن أخذهم بغتة كان السبب فيه أنفسهم لأنهم غفلوا وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون. هؤلاء الذين يصدق عليهم قوله تعالى: ((إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًاِ إذا مَسَّهُ الشَّرُّ جزوعا  وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا إِلا الْمُصَلِّينَ)) (المعارج: 19)  فالمصلون لا يؤخذون بغتة ولا يهلعون ولا يجزعون لأنهم يرقبون أمر الله.
مات ولد لعمر بن عبد العزيز فلم يجزع علية فقيل: ( إنك لم تجزع) فقال ما معناه ( كنت أقدِّر أنه قد يموت في كل حين فلما وقع الموت لم أجزع ).
يظن الناس أن النعمة لن تفارقهم وأنهم خالدون في مساكنهم وما أترفوا فيه وقد قال تعالى: ((حتى إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا)) (يونس: 24) وقليل أولئك الذين يستطيعون أن يخلصوا من مشاغل الساعة لينظروا إلى مكانهم الذي هم فيه والكثيرون لا يستطيعون ذلك لأن صفتهم صفة الطفولة اللاهية التي لا تعرف الاعتبار ولا تستطيع النظر فيما سبق وأكبر من ذلك أن تستطيع أن تنفذ ببصرها إلى بعيد أو أن ترى الأشياء قبل وقوعها. ومن المؤسف جداً أن تفقد الأمة الأفراد الذين ينظرون إلى بعيد ويضعون الأمور موضعها ولذلك نجد أنفسنا تفجأ في كل حين بالأمر الداهم ولم نعد له عدته.
الشعور بالخطر يرتبط بإدراك وطأة الماضي والإحاطة بالموقف الحاضر والنظر إلى المستقبل وكل ذلك لا يطيقه إلا نافد البصيرة.
ويتفاوت الشعور بالخطر بتفاوت الأشخاص فمنهم من لا يشعر بالخطر أي شعور ومنهم من يطغى عليه هذا الشعور حتى يصبح حالة مرضية يؤدي بصاحبه إلى اليأس ويشل حركته ويحول بينه وبين العمل. وهنالك شعور بالخطر مقترن بالأمل مشفوع بأمضى أنواع العزيمة وأنفذ ألوان البصيرة، والمثل الكامل لذلك محمد عليه الصلاة والسلام الذي جاء في الصحيح عنه أنه كان يقول ((أنا النذير العريان، النجاء النجاء)).
وهنالك من لا يشعر بالخطر الشعور الذي يوازي الخطر بل يشعر شعوراً أقل من الشعور الواجب وهذه هي حالة شبابنا الواعين.
والاندفاع في سبيل الإنقاذ يوازي الشعور بالخطر أو هو أقل منه وذلك إذا كان الفرد واعياً معتدلاً غير مغلوب على أمره. يقول مالك بن نبي في كتابه (تأملات في المجتمع العربي ) ((يمكن أن نعتبر الصعوبات من ناحية أوضح دليل على النهضة واليقظة......ونقول مع توينبي: (إن الصعوبات هي تحد خلاق لأنه يستحث الرد علية ). ولاشك أن الرد لا يمكن أن يكون بغير الكد والتفكير)).
فمن العوامل الدافعة لتكوين رجل العقيدة الشعور بالخطر لدى شباب الأمة الإسلامية في كل قطر من أقطارها ويلي ذلك الشعور بالخطر الذي يداهم العالم كله ويهدده بالدمار بين آونة وأخرى والخلاص من الخطرين سبيله واحدة هي حمل المسلم رسالته إلى أخوانه المسلمين وإلى العالم كله.
ولابد لرجل العقيدة من أن يشعر أنه ولد ولادة جديدة وأن هنالك انقطاعا بين حياته الماضية وحياته الحاضرة. لقد آمن أصحاب رسول الله صلى الله علية وسلم فانقطعت صلتهم بماضيهم وبمجتمعهم الجاهلي، ولدوا ولادة جديدة ووصلوا حبالهم بحبال مجتمع جديد.
هذا الشعور خير معوان على كسر الأطواق والتخلص منها إلى غير رجعة وهو خير معوان على الاندفاع في سبيل العقيدة
وللتبصر بسبيل الخلاص لابد من تحليل العوامل الداخلية والخارجية، ونعني بالعوامل الخارجية المخططات التي يرسمها أعداء هذه الأمة منذ دهور طويلة وما يزالون يمكرون ويكيدون ويرقبون نتائج أعمالهم السيئة بدقة وحذر.
هذه الأخطار الخارجية ليست قليلة الأهمية وليس من اليسير على المسلمين اليوم تتبعها واكتشافها، ومن المؤسف أن المسلمين في هذا الشأن عالة على الغربيين ينتظرون ما يتسرب إليهم منهم من نصوص تظهر أغراض هؤلاء ونواياهم وشيئاً من مخططاتهم.
ومما يجب إلا يغيب عن الذهن المؤسسات العالمية التي تشترك فيها أكثر الأمم الإسلامية، تلك المؤسسات التي تجمع إحصاءات عن كل ما يتصل بالتربية لدى المسلمين بوساطة الوسائل الدقيقة التي لديها وهذه المؤسسات بتتبعاتها ونشراتها وخبرائها جديرة بالدراسة.
والمدارس التبشيرية واستقلالها في البلاد الإسلامية وصلاتها بمؤسساتها الأجنبية حتى لكأنها حكومة ضمن حكومة والقائمون عليها الذين هم من مخلفات الحملات الصليبية جديرة أيضاً بأن يستيقظ لها المسلمون ويخشوا شرها.
ووسائل هؤلاء لا تعد  ولا تحصى، تمثل كلها تسلط الماكر الغادر اللئيم على إنسان ساذج بسيط. ألفت وزارة الخارجية في دولة غربية لجنة عالمية من الاختصاصيين، وكانت مهمة هذه اللجنة دارسة العالم العربي، وبصورة خاصة النزاع العربي الإسرائيلي، وتحديد المشاكل والصعوبات وترتبيها تبعاً لأهميتها، ثم البحث عن حلول، سواء كانت ذات نوازع قانونية رشيدة أو لم تكن كذلك.
وتقول هذه الوزارة: لقد كنا في حاجة إلى قائد عربي تتجمع بين يديه سلطات تفوق كل ما تيسر لأي زعيم عربي من قبل.....سلطات تمكنه من اتخاذ قرار سواء رضي به الشعب أم لم يرضى. والرجل الوحيد الذي يستطيع الحصول على مثل هذه السلطة هو الشخص الذي يتطلع بشوق إليها...
ومن سبل الخلاص أيضاً: دراسة البيئة التي نعيش في أخطائها وانحرافاتها, ولا بد أيضاً من دراسة أحوال المصلحين وخطتهم في الإصلاح في الأمة، ودراسة العقبات التي قامت في وجههم. ومن ذلك حال عامة المسلمين على مر العصور من حب للدنيا وكراهية الموت وميل إلى الترف والدعة، وأكبر من كل هذا أهمية اختلاق وجهات المسلمين وضعف إدراكهم حقائق الأمور وانشغالهم بالقشر عن الجوهر وتربيه الأثرة ونتائجها كما بينا.
وهكذا لا بد أيضاً من دراسة التاريخ الإسلامي والوقوف على ما أعترى المسلمين حكامهم وعلماءهم وعامتهم خلال فترات التاريخ من انحراف عن المعاني الصحيحة التي جاء بها محمد علية الصلاة والسلام ونتائج هذا كله في عودتهم إلى جاهليتهم.
ولابد أيضاً من دراسة الحركات الإصلاحية منذ حقب طويلة من الزمن ودراسة أسباب إخفاقها وتتبع هذه الحركات واحدة بعد واحدة وبيان مدى النجاح الذي انتهت إلية أو الإخفاق الذي منيت به والدائرة المحدودة التي استطاعت العمل فيها. ولنلاحظ أن دراسة هذه الموضوعات يحتاج إلى زمن ليس باليسير وليس معنى دراستها التوقف حتى نحصل على نتائج هذه الدراسة. إن مجالات العمل واسعة ويجب المضي فيها ونحن عالمون بثقل المهمة.
ومن النواحي الهامة التي يحسن أن يلاحظها الشاب المندفع في سبيل الإيمان أن الفكرة لها تأثير مختلف في النفوس، فهنالك فكرة تؤرق صاحبها وتسهده وتحمل صاحبها على التفكير في الأمور وبدء النظر فيها وإعادته، وهذه الفكرة قد تبلغ أعماق النفس وقد تخالط شغاف القلب وتصبح هم الفرد وشغله ويقال حينئذ أن الفكرة مازجت أجزاء النفس وتفاعلت وإياها تفاعلا تاما، فهي فكرة فعالة قوية تحمل صاحبها على المضي. وهنالك فكرة  خامدة لا تفعل في النفس ولا تؤثر فيها ويمكن أن يقال أنها أضيفت إلى عقل الإنسان إضافة وحملت فيه حملا قال تعالى: ((مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا)) (الجمعة: 5)
الفكرة الأولى تحدث في النفس انفعالات شتى من الخوف والقلق على ضياع الفكرة ثم الشجاعة والإقدام في سبيلها، ولا تكون كذلك إلا أذا اتصلت بحاجات النفس العميقة وأغراضها البعيدة وأهداف الإنسان الحيوية الهامة وبذلك تصبح شديدة اللصوق به بل تصبح جزءا من النفس.
ومثل هذه الفكرة إما أن يكتشفها الإنسان فتصبح جزءا منه وإما أن تلقى إليه فيشعر بأنه وجد فيها ضالته وأن بينه وبينها صلة عميقة ونسباً قريباً.
وهكذا تلقى الفكرة في نفس فتتلقاها تربتها مبتهجة بها أو تعارضها وتنبذها لعدم وجود التجانس معها. وهكذا كان القرشيون في مستوى لا يسمح لهم بإدراك دعوة محمد عليه الصلاة والسلام. والذي يصرف الفرد عن الفكرة ويحرمه استعداد تقبلها مستواه الفكري أو مستواه الخلقي والأهواء المسيطرة والنزعات التي تعمي عن رؤية الحق، ويضاف إلى كل ذلك المشاغل التي تصرف عن تقدير الفكرة وتشغل الفرد عن وعيها.
وتنطبق في مجتمعنا هذه المعاني كلها، فالفكرة الإسلامية لا تدرك إدراكاً صحيحاً وأن أماثلنا قد استنفذت جهودهم الدنيا وانحطت همتهم وتدنت مستوياتهم الفكرية والخلقية والإرادية عن مستوى الفكرة الإسلامية، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث أصاب أرضاً فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكان منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا وأصابت منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تسمك ماء ولا تنبت كلأ فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأساً ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به )).
والمؤسف أن المسلمين يحملون معاني لا تتفاعل ونفوسهم أي تفاعل ولكنها تكسبهم غروراً، فهم يستطيعون التحدث في كل معنى ويفيضون في كل حديث يدعو إلى خير ويشيد بمكرمة ولكنهم يعرفون ذلك معرفة كلامية يتبجح بها صاحبها، ولقد كان الجهل خيراً من هذه المعرفة.
هؤلاء الذين يتأثرون بفكرة الحق ويناضلون في سبيلها لابد أن يسبق بلوغهم هذه المرحلة مرحلة أخرى هي التعطش إلى معرفة الحقيقة والبحث عنها وتتسم هذه المرحلة بالسمات التالية:
1)              شوق إلى معرفة الحقيقة وتعطش إلى الوصول إليها وإخلاص لها وبذل الوسع في سبيل بلوغها.
2)              إيثار للحقيقة على كل ما عداها.
3)              تيقظ كامل لما يضع الناس من عقبات في سبيل سدل الستار على الحقيقة وإخفائها عن أعين الناس.
الجماعة:
ولا يتم شيء من المعاني التي ذكرت إلا ضمن الجماعة ولذا كان وجود الفرد في الجماعة أمراً ضرورياً دينياً. يروي الترمذي في حديث صحيح أن رسول الله صلى الله علية وسلم قال:
 ((آمركم بخمس، بالجماعة والسمع والطاعة والهجرة والجهاد ومن خرج من الجماعة فكأنما نزع ربقة الإسلام من عنقه)).
إن معنى الأخوة ومعنى التعاون لا يتحققان إلا وسط الجماعة والجماعة خير عون للفرد، تذكره أذا نسى وتوقظه إذا غفل وتدفعه إذا أبطأ.
ولا يتم معنى الجماعة إلا إذا شعر الفرد بالاعتزاز بانتمائة إليها والطمأنينة في وجوده فيها، وأنها حققت أمانيه، وأنه إلى جانب ذلك خلية في الجماعة يمدها ويستمد منها وأنه لبنة أساسية في بنائها، خلية إذا انفصلت عن جسمها عدمت وإذا ظلت متصلة به ظلت تستمد الحياة، والجسم تتكامل وظائفه بشتى خلاياه ويضيره أن يفقد واحدة منها.([2])


[1] - الشيخ الدكتور محمد أمين المصري(1333 – 1397 هـ 1914 – 1977 م)
عالم، محدث، مرب، عرفته جامعة دمشق ومساجد دمشق (مسجد المرابط) خاصة بدروسه المتميزة التي تجمع بين العلم والعاطفة الصادقة القوية، نشأ في دمشق وقرأ على علمائها من أمثال الشيخ بدر الدين الحسني والشيخ أبي الخير الميداني، ثم رحل إلى مصر لطلب العلم في الأزهر، وحصل على الشهادة العالمية عام 1941. رجع إلى سورية مدرساً في ثانوياتها وداعيـاً إلى الله في مساجدها سافر عام 1956 إلى بريطانيا للتحضير لرسالة الدكتوراه، وكان موضوعها (معاييرالنقد عند المحدثين) ورجع إلى سورية عام 1959 مدرساً في كلية الشريعة، ولكنه لم يكتف بالتدريس الأكاديمي كما يفعل الكثير من أمثاله، ولكن كانت له جلسات علمية وخاصة في التفسير، وله جولات على القرى يحدث الناس عن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم 
في عام 1965 كان حكم حزب البعث على أشده تعنتاً وأذى للناس وللمسلمين خاصة، 
تعاقد مع المملكة العربية السعودية مدرساً في جامعة أم القرى في مكة المكرمة. وهناك شارك في تأسيس قسم الدراسات العليا. وكان له طلابه ومحبيه، وكانت له أحاديث في الإذاعة والتلفاز ثم انقطع عن التلفاز وقال: كيف تظهر هذه (اللحية) وأشار إلى لحيته ويظهر بعدها الموسيقى والأغاني ثم انتقل إلى الجامعة الإسلامية في المدينة النبوية رئيساً لقسم الدراسات العليا، ولم ينفك عن دروسه ومحاضراته وكلها في التفسير والسيرة النبوية، والتفسير يحوم كله حول سورة الأنفال أو سورة آل عمران للحديث عن غزوة بدر أو غزوة أحد. وفي عام 1977 دعي إلى مؤتمر إسلامي في ألمانيا، سافر بعدها إلى سويسرا لإجراء عملية جراحية، توفي على أثرها ونقل جثمانه إلى مكة ودفن فيها رحمه الله رحمة واسعة.
كان الموضوع الرئيس الذي شغل بال الشيخ هو التربية والتربية الجهادية خاصة،ولذلك كان يكثر من الحديث عن غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم وسيرة حياته وسيرة أصحابه، وكان يقول: إن الطفل في الأسرة المسلمة يجب أن ينام على أحاديث الجهاد، وكان ينتقد طرق التعليم في المدارس الحكومية التي تبلد الطالب ولا تجعله ينطلق علمياً وتربوياً.
كان للشيخ بحوث مهمة في التربية جمعت في كتاب: المسؤولية وكتاب المجتمع الإسلامي، وجمعت محاضراته في تفسير سورة الأنفال بعنوان: من هدي سورة الأنفال،وله من الكتب: وسائل التربية الإسلامية، تعلم العربية لغير الناطقين بها، وله محاضرات ودروس في سورة آل عمران لم تطبع بعد
[2] - من كتاب المسؤولية للشيخ محمد أمين المصري ص34 وما بعدها طبع دار الأرقم

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites

 
x

أحصل على أخر مواضيع المدونة عبر البريد الإلكتروني - الخدمة مجانية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديدنا:

هام : سنرسل لك رسالة بريدية فور تسجيلك. المرجوا التأكد من بريدك و الضغط على الرابط الأزرق لتفعيل إشتراكك معنا.