موقع ارض الرباط

موقع ارض الرباط
موقع ارض الرباط

السبت، 21 يناير، 2012

أرواد ومجتهدون أم فسقة وضالون؟! (17)



أرواد ومجتهدون أم فسقة وضالون؟! (17)
رضوان محمود نموس
نتابع في هذه الحلقة عن رأي محمد عمارة بالفرق الضالة وكيف أنه معجب بها كلها على تناقضها وكيف يزور الحقائق ويتناقض حتى مع نفسه وفي هذه الحلقة اختص بالدفاع عن يهود الذين يحبهم هذا الذي وصفه القرضاوي [بأنه أحد مجددي هذا القرن وأحد الذين هيأهم الله لنصرة الدين الإسلامي من خلال إجادته استخدام منهج التجديد والوسطية.] حسب ما نشر موقع الجزيرة وغيره من المواقع المصدر:  (الجزيرة نت) 3/11/2010
·                محمد عمارة والتلاحم مع يهود:
يذكر محمد عمارة حادثة قتل القس "توما الكبوشي" وخادمه "إبراهيم عمار" من قبل اليهود وذبحهما لأخذ دمهما ليستخدماه في فطير عيد اليهود أو عيد (أستير)، وما أدراك ما أستير,([1]) ثم يصف عفو محمد علي باشا عنهم، هذا العمل الغادر اللئيم الخسيس الدنيء بأنّه تلاحم حضاري بين العرب ويهود الساميين تجسده هذه الحادثة..يا الله !!.. كيف تقلب الحقائق, ويصبح الحق باطلاً, والباطل حقاً والجريمة أخلاقاً والأخلاق جريمة في فكر مجدد الكذب المسيلمي, وممهد طريق الدجال المجدد على الطريقة القرضاوية محمد عمارة؟! أي تلاحم قومي؟ فمحمد علي سر ششمة الذي كان وكيل ضابط في الجيش العثماني, الذي جاء إلى مصر لطرد الفرنسيين بعد رحيل "نابليون", وهلاك "كليبر" على يد المجاهد "سليمان الحلبي".  محمد علي سرششمة هذا الذي أصبح باشا بعد أن هبط مصر؛ هو من جنود العثمانيين الأتراك وظيفةً, وألباني موطنا,ً وأرنؤوطي عرقاً, ولا يمت للعرب ولا للساميين بأية صلة, ويهود هم يهود, فأي تلاحم قومي؟! صحيح هو تحالف ولكنه تحالف الماسون الأشرار القتلة وتنفيذ أوامر المحفل؛ ومن الذي توسط في قضية هؤلاء اليهود قتلة الأنبياء ليمنع تنفيذ الحكم الشرعي بهم ؟! سيرى القارئ أن الذي توسط لهم وفد من المحفل الماسوني الأوربي؛ فأي قومية وأي ترابط قومي؟!  
يقول محمد عمارة: [ فإذا انتقلنا من العصور الوسطى إلى العصر الحديث فإننا نجد القرن التاسع عشر يقدم لنا هذا التلاحم الحضاري بين العرب واليهود الساميين ويجسده أروع تجسيد, ففي الوقت الذي كان اليهود يتعرضون فيه للاضطهاد في أوربا ويلقون حتفهم في المذابح والمجازر الجماعية حدث في دمشق سنة 1840م أن اختفى  (الأب توما) أحد رجال الدين المسيحي وخادمه (إبراهيم عمار)، وشاع أن اليهود قد اختطفوهما وذبحوهما لاستخدام دمهما في خبز مقدّس لديهم يصنعونه في عيد (البوريم) -دم لفطير صهيون وجرت محاكمة عدد من اليهود، اعترف أثناءها أربعة من المتهمين بينهم الحاخام (موسى أبو العافية) وصدر الحكم بإعدام عشرة متهمين، والعفو عن المعترفين الأربعة.
عند ذلك تدخل محمد علي باشا فأصدر عفواً عن المحكوم عليهم، هذا نصه:
(إنه من التقرير المرفوع لدينا من الخواجات "موسى حاييم مونتفيوري" و "كراميو" اللذين أتيا لطرفنا مرسلين من قبل عموم الأوربيين التابعين لشريعة موسى، اتضح لنا أنهم يرغبون الحرية والأمان للذين صار سجنهم من اليهود، وللذين ولّوا الأدبار هرباً من حادثة الأب توما وخادمه، وبما أنه بالنظر لعدد هذا الشعب الوفير، لا يوافق رفض طلبهما. فنحن نأمر بالإفراج عن المسجونين وبالأمان للهاربين من القصاص عند رجوعهم، وعليكم أن تتخذوا كل الطرق المؤدية لعدم تعدي أحد عليهم أينما كانوا، وليتركوا وشأنهم من كل الوجوه. وهذه إرادتنا) ]([2]).

وهنا لا بد من كشف تضليل هذا الأفاك فنسوق الحادثة باختصار ليطلع القارئ على أفعال يهود, وحماية الماسون ممن يتسمون بأسماء المسلمين لهم, ودفاع أفراخ العلمانيين عن هذا الضلال.
- حادثة قتل من يطلقون غليه (الأب توما):
[في يوم الأربعاء 2 ذي الحجة 1255هـ الموافق 5 شباط 1840م خرج الأب توما بعد العصر إلى حارة اليهود في دمشق، ثمّ لمّا تأخر تبعه خادمه إبراهيم عمّار بعد المغرب ولم يرجعا، واختفيا في حارة اليهود.
إزاء ذلك قام والي دمشق لمحمد علي باشا (شريف باشا) باتخاذ إجراءات التفتيش والتحري للوصول إلى الجناة، وأشارت الدلائل إلى اليهود، وبدأت تضيق الدائرة حتى ألقي القبض على عدد منهم، وبعد التحقيقات التي انتهت يوم الإثنين 28 محرم 1256هـ الموافق 1 نيسان 1840م تبين أنه قام مجموعة من اليهود والذين سنذكر أسماءهم لاحقاً باستدراج الأب توما إلى حارتهم بحجة تلقيح أحد أولاد أغنيائهم ضدّ الجدري، لأن الأب توما كان يتعاطى بعض النواحي الطبية، ومن ثم ربطوه وذبحوه، وأخذوا دمه ليعجنوا به فطيراً لعيدهم الذي يكون في الثالث عشر والرابع عشر من شهر آذار (مارس) وكانوا يتوقعون أن يأتي خادمه ليبحث عنه، فانتظروا الخادم واستدرجوه أيضاً وذبحوه، وجمعوا الدماء وسلموها للحاخام ليعجن بها الفطير، واعترف جميع المتهمين بذلك إلا واحداً منهم رفض الاعتراف لأنه كان مستنداً إلى دعم قنصل النمسا، وأحسّ قنصل فرنسا بأن اليهود يتحركون عالمياً من خلال المحافل الماسونية لمنع إنزال العقوبة بالمجرمين، ونبّه الوالي إلى ذلك في رسالة خطية إذ قال:
[ دمشق.    في 22 إبريل 1840م
أخبرت دولتكم بإفادتي نمرة (22) بأنه جاري دسائس خفية بخصوص اليهود المحبوسين ].
[ إفادة أخرى من جناب القنصل إلى الباشا تحت نمرة (22 مكررة): دولتلو أفندم
من الواجب أن أضيف على كل ما ذكرته بتحرير السابق نمرة 22 المتعلق بمداخلات اليهود ودسائسهم بأن أحدهم طلب من أحد المنتمين لدولة أخرى غير الدولة الفرنساوية أن يجتمعا مع شبلي أفندي ليتداولوا في قضية مهمة.
فصرحت بهذا الاجتماع حباً بالوصول لمعرفة السبب الذي ألجأ إليه، فقدم اليهودي هذه الطلبات الأربعة وهي:
أولاً: التوقف عن ترجمة الكتب العبرية لأن ذلك مخل بحقوق الأمة اليهودية.
ثانياً: ألا يصير وضع هذه الترجمة أو أي شيء آخر يتصل باليهود في دوسيه القضية، بل يلزم إعدام وإتلاف كل ما ترجمه موسى أبو العافية.
ثالثاً: أن يصير التوسط لدي لكي أستحصل من دولتكم على الإفراج عن أحد المتهمين، المعلم روفائيل فارحي.
رابعاً: أن تجري الوسائط لإبدال جزاء الإعدام المحكوم به على المتهمين بأي عقوبة أخرى.
وبعد انتهاء ما تقدم ذكره يصير دفع خمسمائة ألف قرش أي خمسة آلاف دينار عثماني ذهباً -.
 الإمضاء: الكونت دي راتي مانتون  ].
وكان المشتركون في قتل الأب توما وخادمه إبراهيم عمار:
1.  داود هراري.    2.  هارون هراري.
3.  إسحاق هراري.  4.  يوسف هراري.
5.  يوسف لينيوده.   6. الحاخام موسى أبو العافية.
7. الحاخام موسى بخور يودا (سلونكلي).
 8. سليمان الحلاق.
9.  ماهر فارحي.        10. مراد فارحي.
11.  هارون إسلامبولي.  12.  إسحاق بتشو تو.
13.  أصلان فارحي       14. يعقوب أبو العافية.
15. يوسف مناحيم فارحي.  16. مـراد الفتال.
17.  روفائيل فارحي.   18. الحاخام يعقوب العنتابي.
ومما جاء في الاعترافات:
1- اعترافات سليمان الحلاق. يوم الجمعة 25 ذي الحجة 1255هـ.
وهي مأخوذة من محاضر المحكمة في دمشق في سجلاتها المحفوظة حتى الآن، والتي نشرت في كتاب: الكنز المرصود في قواعد التلمود، وكتاب دم لفطير صهيون وغيرهما.
قال المتهم سليمان الحلاق: [ إن داود هراري أرسل بعد المغرب بنصف ساعة خادمه ليدعوني من الحانوت، فحضرت عنده ووجدت هارون هراري وإسحاق هراري ويوسف هراري ويوسف لينيوده والحاخام موسى أبو العافية والحاخم موسى بخور يودا سلونكلي وداود هراري صاحب المنزل والأب توما مربوطاً. فقال لي داود هراري وأخوه هارون: قم فاذبح هذا القسيس، فقلت لهما: لا أقدر، فقالا لي: اصبر وقاما فأحضرا السكين وألقيته أنا على الأرض ومسكته مع البقية ووضعت رقبته على طشت كبير وأخذ داود السكين الكبير وذبحه وأجهز عليه هارون أخوه وحافظا على عدم سقوط نقطة من دمه خارج الطشت، وبعد ذلك جررناه من الأوضة التي ذبحناه فيها إلى التي فيها الخشب، ثم نزعنا ثيابه وأحرقناها، ثم حضر الخادم مراد الفتال ونظره عريانا في المربع الذي فيه الخشب، فقال لي وللخادم السبعة المذكورون: قطّعا القسيس إرباً إرباً، فسألناهم أين ترمونه؟ فقالوا: ارمياه في المصارف. فصرنا نقطعه إرباً ونضعه في الكيس مرة بعد أخرى ونحمله إلى المصرف، والمصرف الذي رميناه فيه عند أول حارة اليهود بجانب منزل الحاخام موسى أبو العافية، ثم رجعنا إلى بيت داود هراري، وعند انتهاء المأمورية قالوا للخادم أن يكتم السر ووعدوه بأنهم يزوجونه من مالهم مكافأة له على ذلك، ولي أنهم سيعطوني دراهم وتوجهت إلى منزلنا.
س - كيف عملت بعظامه؟
ج كسرناها بيد الهاون.
س ورأسه كيف عملتم به؟
ج كسرناه بيد الهاون أيضاً.
س هل دفعوا لك شيئاً من النقود؟
ج وعدوني بأن يدفعوا لي دراهم إذا كتمت السر، وإذا بحت به يتهموني بالقتل. وأما الخادم فوعدوه بالزواج كما ذكرت.
س كيف كان الكيس الذي وضعتم فيه الجثة، وهل كان كيسا واحدا أو اثنين، وإذا كان واحدا فهل حملته بمفردك، وإذا كان يوجد اثنان فهل كنت تحمل واحداً والخادم الآخر، وما كان لون هذا الكيس؟
ج الكيس كان مصنوعا من القماش المستعمل عادة لتحزيم البضائع، وهو من أكياس البن ولونه سنجابي، وكان يوجد كيس واحد، وكنا نحمله أنا والخادم بمساعدة بعضنا.
س كيف كانت تلك المساعدة؟
ج كنا تارة نحمله معاً وطوراً كلٌّ منا يحمله بمفرده.
س وماذا فعلتم بذلك الكيس بعد نقل الجثة؟
ج تركناها عند داود هراري.
س من تقريرك ظهر أنكم حين ذبحتم الأب توما وضعتم دمه في طشت ولم يذهب من دمه نقطة واحدة، فبعد أن جررتموه إلى المربّع الثاني هل خرج منه دماً وأنتم تقطعونه؟
ج بسبب اضطرابي لم أنتبه لذلك.
س المربّع الذي قطعتموه فيه بأي شيء مفروش، وهل هو مبلط أم لا؟
ج المربع خراب، وفيه تراب وخشب فقط، والتقطيع كان على التراب.
س كيف عملتم بأحشائه، وهل قطعتموها؟ وماذا صنعتم بما في داخلها...؟
ج أحشاؤه قطعناها وأخذناها في الكيس أيضاً وألقيناه في أحد المصارف.
س هل كانت المواد التي وجدت داخل الأحشاء تنقط من الكيس؟
ج لا، لأن أكياس البن لمّا تكون مبلولة لا ينقط منها شيء.
س وقت تقطيع الأب توما كم كان عدد الذين قطعوه، وكم سكين كان معكم..؟
ج كنت أنا والخادم نقطعه، والسبعة الذين ذكرتهم كانوا يعلموننا كيف نقطعه، وكان معنا سكين واحدة أقطع بها أنا والخادم، فكل ما تعب الواحد أخذها الآخر، وجنسها من جنس السكاكين التي يستعملها الجزارون.
س وماذا فعلتم بهذا السكين؟
ج تركناه في المنزل.
س على أيّ بلاطة كسرتم العظام بعد تقطيع الأب توما؟
ج على بلاطة موجودة بين المربّعين.
س هل المحل الذي بين الأوضتين مغطى؟
ج إنه مكشوف.
س لما كسرتم الرأس بالطبع يكون خرج المخ منه، فماذا فعلتم به؟
ج نقلنا المخ مع العظام.
س لما ذبح الأب توما هل كان الخادم مراد الفتال حاضراً، وإذا كان غير حاضر فهل حضر فيما بعد ومن الذي فتح له الباب؟
ج وقت الذبح لم يكن حاضراً، إنما حضر وقت نقل الأب توما من المربع الثاني ونزع ملابسه عنه، والذي فتح له الباب أحد المتهمين.
س هل كان يوجد في المنزل غير المتهمين كنساء أو خلافهن؟
ج لم أنظر غير هؤلاء السبعة والخادم.
س في أي ساعة حصل القتل بالتقريب، وتصفى الدم في كم من الزمن؟ وفي أي وقت نقلتموه في المربّع الثاني؟ وفي أي وقت رجع الخادم؟ وفي كم ساعة حصل القتل؟ وبعد أخذ الدم ماذا فعلتم؟
ج أظنّ أن القتل حصل في العشاء أو بعد العشاء بقليل واستمرّ القسيس على الطشت مدة نصف ساعة أو ثلثي ساعة لغاية ما تصفى الدم بالكلية، ثم نقلناه في المربع الثاني، وبعد العشاء بساعة ونصف وحضر الخادم وقتما كانت الجثة في الأوضة التي فيها الخشب، ولما تم كل شيء كانت الساعة ثمانية([3]). تقريباً، أما الدم فإنه بقي في الطشت في الأوضة المفروشة، ولا أعرف ما صنعوا به، وعند خروجي تركت الخادم في المنزل.
س وفي أي محل نزعت الملابس ومن الذي نزعها؟
ج نزعت الملابس في المربع الذي حصل فيه التقطيع، والذين نزعوها هم داود وهارون هراري وباقي الحاضرين.
س ما هو لون الملابس التي كانت على القسيس، وما نوع ولون الحزام؟
ج الملابس كانت سوداء والحزام حبل أبيض كالعادة.
س المصرف الذي ألقيت فيه الجثة مغطّى أو مكشوف، وإذا كان مغطّى كيف صنعتم في كشفه؟
ج - المصرف يوجد في أول سوق الفراخ بالقرب من منزل الحاخام موسى أبو العافية، ويوجد هناك حجر مغطى به فرفعناه وألقينا الجثة فيه.
ملحوظة: بعد استجواب الحلاق أرسل إلى حبس منفرد، واستحضر مراد الفتال.
2- استجواب مراد الفتال:
سئل عما حصل وقت قتل الأب توما، ووعد أن ينال العفو إذا قال الحق، فأجاب بأنه ما كان حاضراً وقت القتل، بل حضر بعده ووجد الجثة عارية من الملابس في المربع الخراب الموجود فيه التراب والخشب، وأنه قطعه بمساعدة الحلاق وبحضور داود وهارون هراري وإسحاق هراري ويوسف هراري ويوسف لينيوده والحاخام موسى أبي العافية والحاخام موسى بخور يودا المشهور بسالونكلي، وأن الجثة قطعت إرباً إرباً وأنها رميت بمساعدة الحلاق في أحد المصارف، وأنهما نقلاها في كيس بن.
س وماذا فعلتم بعظامه؟.
    ج
سحقناها على البلاط بيد الهاون.
س والرأس؟
ج كسرناه على البلاط أيضاً بالكيفية نفسها.
وأجاب على سائر الأسئلة كأجوبة الحلاق.
وفي آخر سؤال سئل:
س - وأنت إلى متى بقيت عند سيدك بعد ذلك؟ واستيقظ هؤلاء الأشخاص في أي ساعة، وما الذي صنعوه، وأين نمت تلك الليلة؟
ج مكثت ساعة أو ساعة ونصفا بعد خروج الحلاق، ولمّا خرجت من المنزل تركت فيه أناساً لا أعرف أمضوا ليلتهم هناك أم ذهب كل منهم إلى منزله، ولا أعلم ما فعلوه لأني ذهبت لأنام في منزلي بعدما قدمت لهم بعض نرجيلات ملآنة من التنباك.
سؤال من قنصل فرنسا: ما منفعة الدم عندهم؟
ج يستعملونه في الفطير.
س كيف تعلم ذلك؟
ج سمعت منهم أن الدم يستعمل للفطير.
سؤال من الأميرالي حسن بك:- بما أنك ما نظرت الدم فمن أين علمت أنه يستعمل للفطير؟
ج سألتهم لأي سبب أخذتم الدم؟ فقالوا: لأجل عيد الفطير.
س هل حصل قتل الأب توما لمسألة دينية أو كان يوجد بينه وبين القاتلين ضغائن؟ وهل كانوا يريدون أن يسلبوا دراهمه؟
ج أنا لا أعلم السبب الحقيقي بالضبط.
(ملحوظة) من الأميرالي حسن بك: حيث أنّ اعتراف المتهمين لا يوجد فيه اختلاف فلنذهب مع الخواجة بودين والدكتور مساري لمعاينة المحلّ الذي حصل فيه تكسير العظام لأنه من الجائز أن نجد أثارات على البلاط، ثم نعاين ذلك المربع الذي صار تقطيع القسيس فيه والمصرف الذي ألقيت فيه الجثة، ولنأخذ معنا المتهمين ليدلّونا على هذه المحلات، كل منهم على حدته، ولنبحث عن إمكان تحويل المياه الجارية في ذلك المصرف عن مجراها الأصلي بسهولة حتى يمكننا أن نجد البقايا التي رميت فيه.
بناءاً على ذلك توجه المذكورون ووصلوا إلى منزل داود هراري، وسئل سليمان الحلاق في أي محل ذبحتموه؟
ج في هذه الأوضة المفروشة، وكان مسطحاً في وسطها ووضع الطشت تحت رقبته وذبح.
س وأين صار تقطيعه؟
ج في هذا المربع الخراب الموجود فيه الخشب (هنا أشار سليمان أن التقطيع حصل تحت القبوة). بالقرب من باب المربع من جهة الغرب (شوهد وقت المعاينة آثار دم على حائط المربع المذكور).
س أين صار تكسير العظام؟
ج في هذا المحل بين الأوضتين أمام الليوان (وجد البلاط منخفض في الجهة المعينة عن البلاط الموجود في باقي الأوضة). ثم صار استحضار يد الهاون وعرفها المتهمون أنها هي التي استعملت في التكسير. ثم طلبت السكاكين فاستحضر ثلاث منها وعندما نظرها الحلاق قال إن التي استعملت ليست بينها لأنها أكبر من هؤلاء وأحسن، فطلبت سكاكين أخرى وقيل إنه لا يوجد غير ما استحضر.
وبعد ذلك حبس الحلاق في الأوضة التي حصل فيها القتل، واستحضر الخادم وسئل عن المحل الذي كان فيه القسيس عرياناً فعين المحل السابق تعيينه من الحلاق, وأجاب على نفس الأسئلة نفس إجابات الحلاق.
ولما أرادوا معرفة المحل الذي ألقيت فيه الجثة دل المتهم على سوق الجمعة المسمى أيضا بسوق الفراخ أمام منزل موسى أبي العافية، وعين المحل الذي فتح لرمي البقايا، عند ذلك أخذ مراد الفتال وأرسل إلى السراي واستحضر الحلاق سليمان من منزل داود هراري وعند وصوله إلى النقطة التي عينها المتهم الأول قال ها هي وأشار بيده نحوها، ثم فتح المصرف فوجد فيه آثار دم وقطع لحم، واستحضر بعض الشغالة ونزلوا في المصرف واستخرجوا منه جملة قطع لحم ورضفة (فلكة الركبة) وقطعة من القلب، والجمجمة، وبعض عظام، وقطعاً من طاقية القسيس، ووضع كل ذلك في سلة وسلم إلى قنصل فرنسا لتوقيع الكشف عليه بمعرفة الأطباء بعد ما نظره شريف باشا واطّلع المتهمون عليه.
ثم استحضر إسحاق هراري وسئل عن كيفية قتل الأب توما ولأي سبب قتل، فقال:
ج حقيقة أحضرنا الأب توما عند دواد باتفاقنا معه وقتلناه لأخذ دمه، وبعد أن وضعنا الدم في قنينة أرسلناه إلى الحاخام موسى أبي العافية، وكنا نصنع ذلك اعتقاداً بأن الدم ضروري لإتمام فروض ديانتنا.
س  هل الزجاجة التي كان فيها الدم سوداء أو بيضاء؟.
ج
الزجاجة كانت بيضاء.
س
من سلم الزجاجة للحاخام موسى أبي العافية؟
ج
الحاخام موسى سلونكلي.
س
لماذا يستعمل الدم في ديانتكم؟
ج
يصير استعماله لأجل خبز الفطير.
س
بالطبع اتفقتم على هذه المسألة قبل وقوعها قبل أيام فقل لنا كيف حصل ذلك؟
ج اعتمدنا أن يستحضر القسيس موسى أبو العافية وموسى سلونكلي بدعوى أنه يطعم لهما طفلاً بالجدري، وقد اتفقنا على استحضاره بهذه الحيلة في منزل موسى أبي العافية من يومين أو ثلاثة قبل حصول الواقعة، ثم استحضرناه عند أخي داود هراري وذبحناه، ثم أجاب على باقي الأسئلة كما أجاب المتهمون الأول.
سؤال إلى الحاخام موسى أبي العافية:- قال إسحاق وهارون هراري إن الذي أعطاك الدم هو موسى سلونكلي فما قولك؟
ج الحاخام يعقوب العنتابي كان اتفق مع عائلة هراري وغيرهم لأجل الحصول على قناني دمّ بشري له، وكان الهراريون وعدوه بأنهم يأخذون له ذلك الدم ولو كلفهم مائة كيس، ثم مررت بعد ذلك على منزل داود هراري فأخبرت أنهم استحضروا شخصاً لقتله وأخذ دمه، وقالوا لي خذ هذا الدم وسلمه إلى الحاخام يعقوب العنتابي لأنك أعقلنا، فأجبتهم كلّفوا موسى سلونكلي بهذه المأمورية، فأبوا وسلموه لي لأني الأعقل، وحصل الذبح حقيقة عند داود هراري.
س لماذا ينفع الدم وهل يوضع في الفطير وهل يعطى لكل الشعب؟
ج ينفع الدم لوضعه في الفطير الذي لا يعطى عادة إلا للأتقياء من اليهود، وكان يرسل بعض اليهود دقيقاً إلى الحاخام يعقوب العنتابي وهو يعجنه بنفسه ويضع فيه من الدم سراً دون أن يعلم أحد بالأمر، ثم يرسل من الفطير لكل الذين كانوا يرسلون له الدقيق.
س - هل سألت الحاخام يعقوب العنتابي عمّا إذا كان يرسل من هذا الدم إلى الحاخامات أو يبقيه لأهل الشام فقط؟
ج قال لي الحاخام يعقوب العنتابي إنه ملزم أن يرسل من هذا الدم إلى بغداد..
س أحقيق بأن سليمان الحلاق كان قابضاً على الأب توما عند ذبحه؟
ج إنني نظرتهم كلهم حول الأب توما، وعندما صار ذبحه كانوا مسرورين لأنهم كانوا يتممون فرضاً دينياً...
وكانت اعترافاته كاعترافات بقية المتهمين السابقين.
ونحن نورد بعض اعترافات الحاخامات أثناء المحكمة حول رأيهم ببقية الأمم:
استحضر أبو العافية، وصار سؤاله بحضرة صاحب الدولة شريف باشا وقنصل فرنسا والمسيو بودين والحاخام يعقوب العنتابي.
س ماذا يوجب التلمود على من ليسوا من اليهود؟
ج يقولون إن جميع الخارجين عن اليهود هم حيوانات ووحوش، لأن إبراهيم عندما أخذ ولده إسحاق ليقدمه ذبيحة وكان يصحبه خدمه قال لهم: امكثوا هنا أنتم والحمار، بينما أنا وولدي نذهب إلى الأمام، فمن هذه العبارة استنتج التلمود بأن كل من لا يكونون يهوداً حمير.
سئل الحاخام يعقوب العنتابي عن هذه العبارة، أهي صحيحة، فأجاب إنها صحيحة لأنه عندما نظر إبراهيم وجه الله سأل الخادمين الذين كانا معه انظراه أيضاً، فأجاباه سلباً، فقال لهما: اجلسا هنا أنتما والحمار، واستنتج التلمود من ذلك أنهما شبيهان بالحيوانات غير العاقلة.
حينئذٍ صار استحضار جملة كتب مكتوبة باللغة العبرانية من مكتبة موسى أبي العافية، فتناول الحاخام يعقوب العنتابي منها كتاباً لأجل قراءة عنوانه وترجمته إلى شريف باشا، ولكن قال عند ذلك أبو العافية: إن غرض الحاخام يعقوب من قراءة عنوان هذا الكتاب هو الإيهام بأنّ ما ذكر في الكتاب لا يختص بالأمم التي تعترف بوجود الله ولكنه يختص بالشعوب الذين كانوا في الأزمان السالفة لا يعتقدون بوجوده تعالى.
سؤال إلى أبي العافية: لماذا يكتبون ذلك؟
ج لإخفاء الحقيقة وللتمكن من طبع هذه الكتب في أوربا بسهولة، ولذلك تعوّد المؤلفون لهذه الكتب على ترك الكتابة في مواضع أثناء عباراتها وسطورها.
س إلى الحاخام يعقوب العنتابي:- يظهر أن في هذه الكتب حقيقةً مواضع على بياض، فلماذا تركت هذه المحلات بدون كتابة؟
ج لأجل ذكر اسم المسيح وكل ما يتعلق به من سبّ وشتم.
وقد ذكر في أثناء التحقيق معه آراء اليهود ببقية الأمم وهذا شيء منها:
-                            يقتل الأمي الذي يستريح في يوم من أيام الأسبوع لقوله سبحانه وتعالى: لا يستريح الليل ولا النهار.
-                            إن الله حلّل أموال باقي الأمم لبني إسرائيل.
-                            يجب على اليهودي أن يبذل مجهوده لمنع استملاك باقي الأمم العقارات.
-                            حرم على اليهودي تزوج نساء باقي الأمم لأنهن يعتبرن كأنهن دائماً في حالة الحيض، وجاء في التلمود: إن التحريم الذي جاء في التوراة لا يشمل الحيض الحقيقي، لأن هؤلاء النسوة لا يعددن من البشر بل من البهائم.
-                            على اليهودي أن لا يرُدّ للأمي ماله المفقود ولو كان عارفاً أنه صاحبه.
-                            إذا ترافع يهوديان تعين عليهما أن يترافعا أمام حكامهما، فإذا أراد أحدهما أن يرفع الدعوى أمام محكمة أجنبية يكون كافراً ومجدفاً ومحروماً من الديانة اليهودية، ولو حكمت المحكمة المذكورة طبقاً للشريعة اليهودية.
-                            إنه محرم على اليهودي أن ينجي أحداً من بقية الأمم من البئر التي يكون وقع فيها، وعلى الطبيب اليهودي أن لا يداوي أمياً مطلقاً ولو بالأجرة إلا إذا أراد ضرره أو الانتفاع بأمواله، فإذا كان مبتدئاً بهذا الفن فليتعلم بمداواة باقي الأمم... إلى آخر ما هنالك من أحقاد.
وسارع اليهود قبل تنفيذ حكم الإعدام بالقتلة للتدخل عند محمد علي باشا، فأرسلوا وفداً من شخصين من المحفل الماسوني في فرنسا إلى مصر وقدما عريضة لصاحب الدولة محمد علي باشا يلتمسان بموجبها إعـادة النظر في الدعوى فقال لهما: [ إني أفعل معكما أحسن من ذلك، وهو أني أخلي سبيل المحبوسين وآمر بإرجاع الهاربين إلى أوطانهم، وأظن أن ذلك أفضل من إعادة النظر في القضية، لأن إعادة النظر مما يتسبب عنها استمرار الضغائن بين المسيحيين واليهود، وهذا أمر لا أوده، وسأخبر القناصل بإرادتي وأرسل أوامري الليلة إلى شريف باشا، وإني أحب اليهود لأنه شعب مطيع يحبّ الشغل، وإني سأظهر لكم ما يفيد ميلي إليه بكل ممنونية ].
ثم سلمهما فرمان العفو، فكتب هذا الفرمان وذكر فيه الألفاظ لشريف باشا وهي: [.. اعف عن المسجونين..  ]
فذهب المندوبان حينئذ إلى سمو الوالي - محمد علي باشا -  وأظهـرا له تأثرهما من كلمة (اعف) التي تضمنتها عبارة الفرمان، لأن كلمة اعف تثبت الذنب، مع أن المتهمين بريؤون مما نسب إليهم.
فأمر الوالي بحذف هذه الكلمة, وسلّم لهما فرماناً آخر هذا نصه:
[ إنه من التقرير المرفوع لدينا من الخواجات مويز مونتيفيوري وكرامير، اللذين أتيا لطرفنا مرسلين من قبل عموم الأورباويين التابعين لشريعة موسى، اتضح لنا أنهم يرغبون الحرية والأمان للذين صار سجنهم من اليهود وللذين ولّوا الأدبار هرباً من تهمة حادثة الأب توما الراهب الذي اختفى في دمشق في شهر ذي الحجة سنة 1255 للهجرة مع خادمه إبراهيم.
وبما أنه بالنظر لعدد هذا الشعب الوفير، لا يوافق رفض طلبهما، فنحن نأمر بالإفراج عن المسجونين وبالأمان للهاربين من القصاص عند رجوعهم، ويترك أصحاب الصنائع في أشغالهم، والتجار في تجارتهم، بحيث أن كل إنسان يشتغل في حرفته الاعتيادية، وعليكم أن تتخذوا كل الطرق المؤدية لعدم تعدي أحد عليهم أينما كانوا، وليتركوا وشأنهم من كل الوجوه.  هذه هي إرادتنا       
               بصمة ختم محمد علي ]       
فعند وصول هذا الفرمان  إلى شريف باشا أخلى سبيل المتهمين في خمسة سبتمبر أيلول 1840 م([4]).
هذا هو التلاحم الحضاري الماسوني عند محمد عمارة، ومحمد علي باشا الذي حضر إلى مصر واسمه (محمد علي سرششمة) ثم أصبح اسمه في مصر محمد علي باشا، وكانت رتبته وكيل ضابط, وكان قد التحق بالمحفل الماسوني في اسطنبول، فلما وصل إلى مصر هيأت له الماسونية الفرنسية السيطرة على البلاد لتنفيذ بقية أهدافها لأنها ستنسحب وتترك وكيلاً لها لتنفيذ بقية أهداف حملة نابليون الماسونية، ويأبى المفكر االمسيلمي محمد عمارة إلا التضليل والسير بركب الطغيان والضلالة ليقدم لنا جرائم اليهود النكراء والخضوع لأوامر المحفل الماسوني على أنه تلاحم قومي، فهل بعد هذا من ضلال؟!!.
إن اليهود الذي قتلوا الأب توما وخادمه في دمشق من أجل دمٍ لفطير صهيون، واعترفوا بذلك، حكمهم في الإسلام وفي القوانين الوضعية القتل، ولكن لماذا عفا عنهم محمد علي باشا وأطلق لهم الحرية؟
ومحمد علي باشا الذي أسست الماسونية محفلاً باسمه في مصر ومكّنته من عرش مصر، عندما جاء أساتذتها العظام وأمروه بإطلاق سراح أبناء الأرملة من إخوانه الماسون لم يستطع إلا التنفيذ، وليس هذا كرماً ولا صفحاً ولا تلاحماً قومياً، فليس له حقٌ في ذلك، وإنما هو خيانة وغدر ولؤم أملاها عليه المحفل الأكبر، وإن الذين يعتبرون هذا تلاحماً قومياً هم من الشغالين في نفس المحفل، وإلا لماذا لم يتلاحم محمد علي باشا مع أهل الضحايا المذبوحين ويأخذ بحقهم، أليس هم عرباً ، لماذا لا يكون التلاحم مع العربي المذبوح غدراً وغيلة ويكون مع اليهودي الماسوني الذابح؟!..
والأصل إحقاق الحق واحترام حدود الله وعدم تعديها بغض النظر عن الجنسيات والقوميات المنتنة ولكن حتى في المنطق القومي الضال؛ هم أفاكون كذابون متهافتون فهم ضد أبناء قومهم, عملاء ليهود وللمحفل الماسوني لا يخرجون عن أمره.
وأما يعقوب صنوع -الذي ذكره عمارة- فهو أيضاً من محفل الشرق الأكبر الذي أسّسه أستاذه الأعظم جمال الدين، وأين كتابات هذا اليهودي التي دافع فيها عن العروبة وعن الإسلام؟([5]). ولكن رابطة الماسونية أقوى من رابطة الدين والقوم والوطن عند الماسون.
ونحن نقول: إن كل الذين يدافعون عن الماسون هم من دينهم، والماسونية هي الرابط الأساس عند الديانة الماسونية.
وليس فخراً أن يكون فكر ابن رشد الفيلسوف الملحد أصلاً لفكر (سبينوزا) صاحب النظرية العلمانية التي تسعى لتدمير الأديان .



[1] - أستير: وهي امرأة يهودية باعت جسدها لصالح الشعب اليهودي وقلنا باعت حسدها لأنه وبديانة اليهود لا يجوز زواج اليهودية من الكافر عندهم ثم أصبحت رمزاً لكل من تفعل ذلك: وهاهو كتابهم الذي يسمونه الكتاب المقدس يروي لنا بعض الفصول :[ حين جلس الملك أحشو يروش على كرسي ملكه الذي في شوشن القصر في السنة الثالثة من ملكه عمل وليمة لجميع رؤسائه وعبيده جيش فارس ومادي وأمامه شرفاء البلدان ورؤساؤها حين أظهر غنى مجد ملكه ووقار جلال عظمته أياماً كثيرة مائة وثمانين يوماً . وعند انقضاء هذه الأيام عمل الملك لجميع الشعب الموجودين في شوشن القصر من الكبير إلى الصغير وليمة سبعة أيام في دار جنة قصر الملك ] - الكتاب المقدس  ص 779 سفر أستير الإصحاح 1-
ثم قالوا : [ وفي اليوم السابع لمّا طاب قلب الملك قال لمهومان وبزثا وحربونا وبغثا وأبغثا وزيثار وكركس الخصيان السبعة الذين كانوا يخدمون بين يدي الملك أحشو يروش أن يأتو بـ( وشتي ) الملكة إلى أمام الملك بتاج الملك ليُري الشعوب والرؤساء جمالها لأنها كانت حسنة المنظر ، فأبت الملكة وشتي أن تأتي حسب أمر الملك عن يد الخصيان فاغتاظ الملك واشتعل غضبه ... فقال مموكان أمام الملك والرؤساء ليس إلى الملك وحده أذنبت وشتي الملكة بل إلى جميع الرؤساء وجميع الشعوب الذين في كل بلدان الملك أحشو يروش لأنه سوف يبلغ خبر الملكة إلى جميع النساء حتى يحتقرن أزواجهن ] - الكتاب المقدس ص 780 سفر أستير الإصحاح  -
ثم قالوا بتحريض من مردخاي : - وهو يهودي عم أستير-[ بعد هذه الأمور لمّا خمد غضب الملك أحشو يروش ذَكَرَ وشتي وما عملته وما حتم به عليها فقال غلمان الملك الذين يخدمونه ليطلب الملك فتيات عذارى حسنات المنظر وليوكل الملك وكلاء في كل بلاد مملكته ليجمعوا كل الفتيات العذارى الحسنات المنظر إلى شوشن القصر إلى بيت النساء إلى يد هيجاي خصي الملك حارس النساء وليعطين أدهان عطرهن والفتاة التي تحسن في عينه فلتملك مكان وشتي فحسن الكلام في عيني الملك فعمل هكذا .
كان في شوشن القصر رجل يهودي اسمه مردخاي ابن يائير بن شمعي بن قيس قد سبي من أورشليم مع السبي الذي سبي مع يكنيا ملك يهوذا الذي سباه بنوخذ نصر ملك بابل وكان مربِيَّاً لهدسة أي ( أستير ) بنت عمّه لأنه لم يكن لها أب ولا أم وكانت الفتاة جميلة الصورة وحسنة المنظر ، وعند موت أبيها وأمها اتخذها مردخاي لنفسه ابنة فلما سمع كلام الملك وأمره وجمعت فتيات كثيرات إلى شوشن القصر إلى يد هيجاي أخذت أستير إلى بيت الملك إلى يد هيجاي حارس النساء وحسنت الفتاة في عينيه ونالت نعمة بين يديه فبادر بأدهان عطرها وأنصبتها ليعطيها إياها مع السبع المختارات لتعطى لها من بيت الملك ونقلها مع فتياتها إلى أحسن مكان في بيت النساء ولم تخبر أستير عن شعبها وجنسها لأن مردخاي أوصاها أن لا تخبر وكان مردخاي يتمشى يوماً فيوماً أمام دار بيت النساء ليستعلم عن سلامة أستير وعمّا يصنع بها ] - الكتاب المقدس ص 780 سفر أستير الإصحاح الثاني -
ثمّ [ ولما بلغت نوبة أستير ابنة أبيمائل عمّ مردخاي الذي اتخذها لنفسه ابنة للدخول إلى الملك لم تطلب شيئاً إلا ما قال عنه هيجاي خصي الملك حارس النساء وكانت أستير تنال نعمة في عيني كل من رآها وأخذت أستير إلى الملك أحشو يوروش إلى بيت ملكه فأحبّ الملك أستير أكثر من جميع النساء ووجدت نعمة وإحسانا قدّامه أكثر من جميع العذارى فوضع تاج الملك على رأسها وملكها مكان وشتي وعمل الملك وليمة عظيمة لجميع رؤسائه وعبيده وليمة أستير .. .. ولمّا جمعت العذارى ثانية كان مردخاي جالساً بباب الملك ولم تكن أستير أخبرت عن جنسها وشعبها كما أوصاها مردخاي وكانت أستير تعمل حسب قول مردخاي كما كانت في تربيتها عنده ] - الكتاب المقدس ص 782 سفر أستير الإصحاح الثاني -
ثمّ لمّا أصبحت أستير ملكة ومردخاي يعمل في القصر الملكي أراد مردخاي أن يبدأ بمخطط تشكيك الملك ببطانته ليقترب هو ويتاح له فرصة للقتل ثم الانتقام من الكلدانيين فيقول كتابهم المقدس :[ في تلك الأيام بينما كان مردخاي جالساً في باب الملك غضب بغثان وترش خصيّا الملك حارسا الباب وطلبا أن يمدا أيديهما إلى الملك أحشو يوروش فعلم الأمر عند مردخاي فأخبر أستير الملكة فأخبرت أستير الملك باسم مردخاي ففحص عن الأمر ووجد فصلب كلاهما على خشبة وكتب ذلك في سفر أخبار الأيام أمام الملك ] - الكتاب المقدس ص 782 سفر أستير الإصحاح الثاني -
كان رئيس الوزراء هو هامان وكان رجلاً محنكاً ضابطاً لأمور المملكة وهو العقبة أمام مخططات مردخاي وأستير فأرادوا كيده وبدأت المؤامرة ، وهاهو كتابهم المقدس يقول :[ لبست أستير ثياباً ملكية ووقفت في دار بيت الملك الداخلية مقابل بيت الملك والملك جالس على كرسي ملكه في بيت الملك مقابل مدخل البيت فلمّا رأى الملك أستير الملكة واقفة في الدار نالت نعمة في عينيه فمد الملك لأستير قضيب الذهب الذي بيده فدنت أستير ولمست رأس القضيب فقال لها الملك مالك يا أستير الملكة وما هي طلبتك إلى نصف المملكة تعطى لك فقالت أستير إن حسن عند الملك فليأت الملك وهامان اليوم إلى الوليمة التي عملتها له فقال الملك أسرعوا بهامان ليفعل كلام أستير فأتى الملك وهامان إلى الوليمة التي عملتها أستير فقال الملك لأستير عند شرب الخمر ما هو سؤلك فيعطى لك وما هي طلبتك إلى نصف المملكة تقضى فأجابت أستير وقالت إن سؤلي وطلبتي إن وجدت نعمة في عيني الملك وإذا حسن عند الملك أن يعطي سؤلي وتقضى طلبتي أن يأتي الملك وهامان إلى الوليمة التي أعملها لهما وغداً أفعل حسب أمر الملك ] - الكتاب المقدس ص 785 سفر أستير الإصحاح الخامس
وتتتابع المؤامرة :[ فجاء الملك وهامان ليشربا عند أستير الملكة فقال الملك لأستير عند شرب الخمر ما هو سؤلك يا أستير الملكة فيعطى لك وما هي طلبتك ولو إلى نصف المملكة تقضى فأجابت أستير الملكة وقالت إن كنت قد وجدت نعمة في عينيك أيها الملك وإذا حسن عند الملك فلتعط لي نفسي بسؤلي وشعبي بطلبتي لأننا قد بعنا أنا وشعبي للهلاك والقتل والإبادة .. .. فتكلم الملك أحشو يروش وقال لأستير الملكة من هو وأين هو هذا الذي يتجاسر بقلبه على أن يعمل هكذا .
فقالت أستير هو رجل خصم وعدو .. هذا هامان .
فارتاع هامان أمام الملك والملكة فقام الملك بغيظه عند شرب الخمر إلى جنة القصر .. .. ووقف هامان ليتوسل عن نفسه إلى أستير الملكة لأنه رأى أن الشر قد أعد عليه من قبل الملك ولما رجع الملك من جنة القصر إلى بيت شرب الخمر وهامان متواقع على السرير الذي كانت أستير عليه قال الملك هل أيضا يكبس الملكة معي في البيت فلما خرجت الكلمة من فم الملك غطّوا وجه هامان .
فقال الملك اصلبوه فصلبوا هامان على الخشبة ، في ذلك اليوم أعطى الملك أحشويروش لأستير الملكة بيت هامان عدو اليهود وأتى مردخاي إلى أمام الملك لأن أستير أخبرته بما هو لها ونزع الملك خاتمه الذي أخذه من هامان وأعطاه لمردخاي وأقامت أستير مردخاي على بيت هامان ] - الكتاب المقدس ص 787 ، 788 سفر أستير الإصحاح السابع والثامن -
وتمّت المؤامرة وأصبح هامان رئيساً للوزراء وأمر بقتل كافة أجهزة الحكم السابقة ليتمكن من قيادة فارس حسب أهوائه .
فيقول كتابهم المقدس [ فكتب باسم الملك أحشو يروش وختم بخاتم الملك وأرسل رسائل بأيدي بريد الخيل ركاب الجياد والبغال التي بها أعطى الملك اليهود في مدينة فمدينة أن يجتمعوا ويقفوا لأجل أنفسهم ويهلكوا ويبيدوا قوة كل شعب وكورة تضادهم حتى الأطفال والنساء ، وأن يسلبوا غنيمتهم في الثالث عشر من الشهر الثاني عشر أي شهر آذار صورة الكتابة المعطاة أشهرت على جميع الشعوب أن يكون اليهود مستعدين لهذا اليوم لينتقموا من أعدائهم .. .. وكثير من شعوب الأرض تهوّدوا لأن رعب اليهود وقع عليهم .
وفي الشهر الثاني عشر أي شهر آذار في اليوم الثالث عشر منه ضرب اليهود جميع أعدائهم ضربة سيف وقتلٍ وهلاك وعملوا بمبغضيهم ما أرادوا . في ذلك اليوم أتي بعدد القتلى في شوشن القصر بين يدي الملك فقال الملك لأستير الملكة في شوشن القصر قد قتل اليهود وأهلكوا خمسمائة رجل وبني هامان العشرة فماذا عملوا في باقي بلدان الملك . فما هو سؤلك فيعطى لك وما هي طلبتك فتقضى . فقالت أستير إن حسن عند الملك فليعط غداً أيضاً لليهود الذين في شوشن أن يعملوا كما في هذا اليوم ويصلبوا بني هامان العشرة على الخشبة فأمر الملك أن يعملوا هذا ]. - الكتاب المقدس ص 790 سفر أستير إصحاح "9"
[ ثم اجتمع اليهود الذين في شوشن في اليوم الرابع عشر أيضاً من شهر آذار وقتلوا في شوشن ثلاث مائة وجل ولكنهم لم يمدوا أيديهم إلى النهب وباقي اليهود الذين في بلدان الملك اجتمعوا ووقفوا لأجل أنفسهم واستراحوا من أعدائهم وقتلوا من مبغضيهم خمسة وسبعين ألف .. .. وجعلوه يوم شرب وفرح لذلك دعوا تلك الأيام ( فوريم ) على اسم الفور ولذلك أوجب اليهود وقبلوا على أنفسهم وعلى نسلهم وعلى جميع الذين يلتصقون بهم حتى لا يزال أن يعيدوا هذين اليومين حسب كتابتهما وحسب أوقاتهما كلّ سنة وأن يذكروا هذان اليومان ويحفظا في دور فدور وعشيرة فعشيرة وبلاد فبلاد ومدينة فمدينة ويوما الفور هذان لا يزالان من وسط اليهود وذكرهما لا يفنى من نسلهم .
وكتبت أستير الملكة ومردخاي اليهودي بكل سلطان بإيجاب رسالة الفوريم كما أوجبتهما أستير الملكة ومردخاي ] - الكتاب المقدس ص 791 792 سفر أستير إصحاح "9"
هذه هي الحلقة الأولى من تنظيم القوة الخفية وتكمّلت هذه الحلقة عندما تولى الملك بعد احشويروش ابنه من أستير ( قورش ) أو ( كورش ) والتي زوجته أمه بفتاة يهودية أخت ( زور بابيل ) ملك اليهود أثناء عودتهم . ولأن اليهود الولد فيهم للأم أعتبر كورش نفسه يهودي فيقول كتابهم المقدس :[ وفي السنة الأولى لكورش ملك فارس عند تمام كلام الرب بضم إرميا فيه الرب روح كورش ملك فارس فأطلق نداء في كل مملكته وبالكتابة أيضاً قائلاً : هكذا قال كورش ملك فارس جميع ممالك الأرض دفعها ليَ الرب إله السماء وهو أوصاني أن أبني له بيتاً في أورشليم التي في يهوذا من منكم من كل شعبه . ليكن إلهه معه ويصعد إلى أورشليم التي في يهوذا فيبني بيت الرب إله إسرائيل هو الإله الذي في أورشليم وكل من بقي في أحد الأماكن حيث هو متغرب فليتخذ أهل مكانه بفضة وبذهب وبأمتعة وببهائم مع التبرع لبيت الربّ الذي في أورشليم ] - الكتاب المقدس سفر عزرا الإصحاح "1"
ومضى كورش إلى فلسطين مع اليهود . وأعادوا بناء الهيكل .
لذلك عندما احتفل الماسوني محمد رضا بهلوي شاه إيران الهالك في اليوبيل الذهبي لجلوسه على كرسي الملك عام 1975 قرر استخدام تاريخ خاص لإيران يبدأ من تولي ( كورش ) عرش إيران . علماً أنه تولى إيران عدة أسر من أسرة دارا . ثم ملكت الإشكانية أوّلهم إشك ثم إشك بن إشك وهو أول من تسمّى بالشاهيّة ودام الملك فيهم إلى أن ظهرت الساسانية وأولهم أردشير بن بابك بن ساسان فلم يبدأ بالإشكانية ولا الساسانية ولا احشويروش بل اختار بدء التاريخ من كورش حسب تعاليم الماسونية ولذلك قال الرئيس الأمريكي الماسوني ( ترومان )عام 1945 أمام المؤتمر اليهودي أنا كورش أنا كورش . أي سيعيد اليهود إلى فلسطين . أما نتنياهو فلقد منح مونيكا التي مارست الدعارة مع كلنتون وفضحته في الوقت الذي ساءت علاقته قليلاً بنتنياهو منحها لقب الملكة أستير فانظر إلى التاريخ الماسوني .ونشر موقع البي بي سي في 20 يونيو 2007 خبراً هذا نصه
مجندات الجيش الإسرائيلي يتعرين لخدمة الوطن: قررت إسرائيل اللجوء إلى نشر صور مجنداتها السابقات شبه عاريات في مجلة الرجال الأمريكيين "ماكسيم". ويأتي ذلك في إطار حملة علاقات عامة لتحسين صورة إسرائيل في الولايات المتحدة. وقالت المجلة إنها سعيدة بثمرة التعاون مع القنصلية الإسرائيلية في نيويورك وهي صاحبة الفكرة
ومن بين المشاركات في هذا المشروع عارضة الأزياء الإسرائيلية نفيت باش التي خدمت في الاستخبارات الإسرائيلية وملكة جمال. إسرائيل السابقة جال جادوت  ودافعت القنصلية الإسرائيلية عن قرارها قائلة إنها اتخذته بناء على بحث توصل إلى أن إسرائيل لا تكاد تعني شيئا للشباب الأمريكي صغير السن. وسيتم نشر صور المجندات السابقات في طبعة يوليو للمجلة تحت عنوان "نساء جيش الدفاع الإسرائيلي".  
[2] - محمد عمارة التراث والمستقبل، ص / 63 - 64.
[3] - أي بعد غروب الشمس بثماني ساعات حسب التقويم العربي.
[4] - نقلت أقوال المتهمين وجميع ما يخص قضية الأب توما حتى إرسال خطاب محمد علي من كتاب”الكنز المرصود في قواعد التلمود”، ص / 111 وما بعدها.
[5]- سيأتي الحديث عنه تفصيلاً في حلقات قادمة إن شاء الله.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites

 
x

أحصل على أخر مواضيع المدونة عبر البريد الإلكتروني - الخدمة مجانية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديدنا:

هام : سنرسل لك رسالة بريدية فور تسجيلك. المرجوا التأكد من بريدك و الضغط على الرابط الأزرق لتفعيل إشتراكك معنا.