موقع ارض الرباط

موقع ارض الرباط
موقع ارض الرباط

السبت، 2 يونيو، 2012

أخرجوا القاعدة من بلادكم إنهم أناس مجاهدون


أخرجوا القاعدة من بلادكم إنهم أناس مجاهدون
رضوان محمود نموس
هذه هي قاعدة الجاهلية وأتباعها ومن يسير بركبها ويواليها رغبا ورهبا ، في إخراج ومحاربة كل من يقف مع الحق ويدعو إليه، هذا ديدنهم منذ بعث الله الرسل، مع كل رسول يتكرر الموقف نفسه، أول ما يحاربون به هو إخراجهم من أرضهم، وهكذا يتكرر الموقف مع كل داع إلى الحق أو ناصر له، مع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وكل من سار على هديهم واقتفى أثرهم من المصلحين والمجاهدين.
قال تَعَالَى يصف الجاهليات: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا } [إبراهيم: 13]
وقال قوم شعيب كما وصفهم الله تعالى: {قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} [الأعراف: 88]
وقوم لوط:{فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ } [النمل: 56]
وقريش:{وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلا قَلِيلا } [الإسراء: 76]
{وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ } [الأنفال: 30]
 [عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لاَ يَرَى رُؤْيَا إِلا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الخَلاَءُ، وَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ - وَهُوَ التَّعَبُّدُ - اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ العَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ إِلَى أَهْلِهِ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا، حَتَّى جَاءَهُ الحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ المَلَكُ فَقَالَ: اقْرَأْ، قَالَ: «مَا أَنَا بِقَارِئٍ»، قَالَ: " فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، قُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ. خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ. اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ} [العلق: 2] " فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْجُفُ فُؤَادُهُ، فَدَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَقَالَ: «زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي» فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ، فَقَالَ لِخَدِيجَةَ وَأَخْبَرَهَا الخَبَرَ: «لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي» فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: كَلا وَاللَّهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَكْسِبُ المَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى ابْنَ عَمِّ خَدِيجَةَ وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الكِتَابَ العِبْرَانِيَّ، فَيَكْتُبُ مِنَ الإِنْجِيلِ بِالعِبْرَانِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: يَا ابْنَ عَمِّ، اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: يَا ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرَ مَا رَأَى، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَّلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا، لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ»، قَالَ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلا عُودِيَ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا. ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ، وَفَتَرَ الوَحْيُ]([1]).
نعم إنها الجاهليات حيث حلّت؛ لا تستطيع التعايش مع الحق, وتعلن مفاصلتها له وحربها إياه, إنه قانون الباطل وأجناده, قانون الطاغوت وأتباعه, قانون السائرين بركب الطغاة والمضللين, قانون المتمسكين بفتاوى بلعام وأحفاده من شيوخ الإسلام المتأمركين ومدرسة إبليس، ولكن الله تعالى ينصر عباده الصادقين.
قال تعالى { لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ } [الحشر: 8]
{الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ} [الحج: 40] بَيَّنَ تَعَالَى فِي هَذِهِ الآيَةِ الْكَرِيمَةِ أَنَّ الْكُفَّارَ تَوَعَّدُوا الرُّسُلَ بِالإِخْرَاجِ مِنْ أَرْضِهِمْ، وَالنَّفْيِ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ إِنْ لَمْ يَتْرُكُوا مَا جَاءُوا بِهِ مِنَ الْوَحْيِ، وتوعدوا أتباع الرسل بالإخراج إن لم يتركوا الحق.
والأمر غاية في الوضوح: إن النجاسة لا تطيق الطهارة, ولا تتحمل رؤيتها؛ فوجود الطهارة يظهر نجس النجاسة وقذارتها ونتنها؛ كما أن وجود الجهاد يظهر عوار المصفقين والهتافين للديمقراطية والدولة الكفرية المدنية والضلالية الحديثة, أتباع مجالس الردة والمتحالفين مع الكفر, يروجونه ويلمعونه ويقدمونه لأتباعهم باسم الحضارة والتقدمية والمشترك الإنساني, ويولون ظهورهم إلى الله. فقوم لوط قالوها صريحة مدوية أن سبب إخراج لوط: {إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ}
 [ يا عجباً! أو من يتطهر يخرج من القرية إخراجاً، ليبقى فيها الملوثون المدنسون؟! ولكن لماذا العجب؟ وماذا تصنع الجاهلية الحديثة؟ أليست تطارد الذين يتطهرون، فلا ينغمسون في الوحل الذي تنغمس فيه مجتمعات الجاهلية- وتسميه تقدمية وتحطيماً للأغلال عن المرأة وغير المرأة- أليست تطاردهم في أرزاقهم وأنفسهم وأموالهم وأفكارهم وتصوراتهم كذلك ولا تطيق أن تراهم يتطهرون لأنها لا تتسع ولا ترحب إلا بالملوثين الدنسين القذرين؟! إنه منطق الجاهلية في كل حين!! ]([2]).
لماذا العجب.. ماذا يصنع شيوخ الإفتاء الأمريكي الطاغوتي والهتافون الببغاويون ألم ينادوا بإخراج القاعدة ؟؟
ماذا صنعت لكم القاعدة؟! قدمت أرواح أبنائها في العراق لتحمي أعراضكم من المجوس وأمريكا وحلفها الكافر من العلمانيين والغفلات والمتأخونين.
قدمت أرواح أبنائها في أفغانستان والشيشان والبوسنة ذوداً عن أعراض المسلمين حين كنتم وجهاز الإفتاء الأمريكي الطاغوتي تجلسون في المكاتب المكيفة.
قدمت أرواح أبنائها في الصومال وما تزال حتى أخرجت أمريكا ذليلة صاغرة ولن تبرح تقاتل أتباع أمريكا والحلف الأثيوبي الكيني النصراني مع المتأخونين.
قدمت ولا تزال أرواح أبنائها لتخرج أمريكا من جزيرة العرب.
وجاءت للشام للدفاع عن الدين ونصرة المسلمين فارتفع العواء، ولم يحزنّا عواء أمريكا وعلماء الطاغوت والأحزاب العلمانية وطوائف الردة والكفر والمتأخونين المفلسين فشنشنتهم معروفة ورائحة خياناتهم تملأ الأفق.
ولكن فاجأنا أناس يقومون بدور ببغائي, يرددون ما لا يفقهون, ويجعجعون ولا يطحنون.
لم يستطيعوا تحمل الطهارة. إنهم نجاسة؛ وهكذا كل نجاسة. نجاسة الشرك لا تتحمل طهر التوحيد الخالص, ونجاسة القوميات والديمقراطيات والوطنيات وموالاة الكفر لا تتحمل نقاء الدين الصحيح وشريعة الله. والمهرجون المصفقون للباطل لا يتحملون المجاهدين, وأهل مجالس الردة لا يتحملون الولاء والبراء.
فأما نجاسة الشرك فهي نوعان: نجاسة مغلظة، ونجاسة مخففة، فالمغلظة: الشرك الأكبر الذي لا يغفره الله عز وجل، فإن الله لا يغفر أن يشرك به. وموالاة الكفار شرك, والتحالف معهم شرك, والتناصر والتعاضد مع المرتدين شرك, والتخلي عن شريعة الله والحكم بأهواء الناس لإرضاء الجميع شرك وأي شرك. والنبذ والغمز واللمز والطعن بالمجاهدين لإرضاء الكفر وكسب وده وموالاته شرك وأي شرك.
والمخففة: الشرك الأصغر، كيسير الرياء، والتصنع للمخلوق، وخوفه ورجائه. ونجاسة الشرك عينية. ولهذا جعل سبحانه الشرك نجَسا، بفتح الجيم، ولم يقل: إنما المشركون نجِس، بالكسر، فإن النجَس عين النجاسة، والنجِس، بالكسر، هو المتنجس.
ولن ترضى الجاهلية بطبيعة الحال عن هذه الجماعة المجاهدة، ولن يرضى "الملأ" المسيطرون على الجاهلية بوجود فئة متطهرة مجاهدة بين ظهرانيها، فتتصايح عليها كما تصايحت الجاهلية من قبل: {أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} وتتصدى الجاهلية للجماعة بقضها وقضيضها تريد الفتك بها، وتسخر أذنابها من الطواغيت الصغار حكام البلاد، وهؤلاء بدورهم يسخرون طاقم الكهنة واللادينية العلمانية وأجهزة القمع وإعلام الطاغوت والببغاوات والبلّه والعاهرات ومراكز الدعارة الحسية والإعلامية والفكرية والفتوجية والببغائية ويقع الابتلاء، ويقع في الطريق شهداء، ويعذب معذبون. ويتربى الشباب في داخل المحنة، في البوتقة التي تصهر النفوس والمشاعر كما تصهر الأجساد بالعذاب. وتتم سنة الله:
{أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ، وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ}
ونسألك اللهم ونحن نحسب أن شباب القاعدة يقدمون دمائهم فداءً لدين الله، ويتمّون الصفقة مع الله أن ينصرهم على أعداء الدين ويثبت أقدامهم ويسدد رميهم ويجنبهم الزلل:
{وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ، وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ}.
فليعلم كل الذين ينادون بعدم تدخل القاعدة ويطالبون بإبقاء ثورتهم سلمية ولا أقصد أمريكا وأذيالها بل من الذين يحسبون أنهم يحسنون صنعا, وأنهم لا يريدون إلا الإصلاح, ليعلموا أنهم يجافون سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهج الإسلام في التغيير, وليكفوا ألسنتهم عن عباد الله المجاهدين, ولا ينحازوا إلى منهج قوم لوط ورأس الشر أمريكا ومعسكر الكفر وطواغيت البلاد وشيوخ الضلالة وأحزاب الردة.
فإذا كانوا لا يستطيعون الجهاد مع القاعدة فليدعوا لها بالنصر والتمكين.
لا خيل عندك تهديها ولا مال *** فليسعف النطق إن لم يسعف الحال
أو فليسكتوا فيريحوا وإذا أبوا إلا الانضمام إلى معسكر الكفر عندها ((سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ )) [الشعراء:227]




[1]- متفق عليه صحيح البخاري (1/ 7) برقم 3صحيح مسلم (1/ 139) 252برقم

[2]- في ظلال القرآن (3/ 1316)

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites

 
x

أحصل على أخر مواضيع المدونة عبر البريد الإلكتروني - الخدمة مجانية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديدنا:

هام : سنرسل لك رسالة بريدية فور تسجيلك. المرجوا التأكد من بريدك و الضغط على الرابط الأزرق لتفعيل إشتراكك معنا.