موقع ارض الرباط

موقع ارض الرباط
موقع ارض الرباط

الأربعاء، 6 يونيو، 2012

لأجوبة الشرعية على الأسئلة الشامية (30) حكم الاشتراك في جبهة ثوار سوريا


الأجوبة الشرعية على الأسئلة الشامية (30)
حكم الاشتراك في جبهة ثوار سوريا

رضوان محمود نموس
ياشيخنا نريد رأيك بالائتلاف العسكري لجبهة ثوار سوريا والذي تم تشكيله أمس في اسطنبول.
مع العلم أنني فهمت من كتائب أحرار الشام أنهم يعتبرونه حلفا مثل حلف المطيبين، وأنهم دخلوا الحلف لإسقاط النظام فقط، ولادخل لهم بالتصريحات الأخرى الداعية لإقامة الدولة المدنية وغيره، وأنهم غير موافقون على كثير مما جاء في بيان الائتلاف.
هل هذا الائتلاف حلف (تحالف) فقط مع احتوائه على شروط غير شرعية،أم انه اجتماع تحت راية واحدة وبالتالي تصبح راية عمية ؟
شيخنا للعلم فإن كتائب أحرار الشام منهجها شرعي صافٍ لإقامة حكم إسلامي بعد إسقاط النظام ويمكن قراءة منهجها في صفحتها على الفيس بوك
https://www.facebook.com/AhrarAlshamArmy/info
بارك الله فيك.

 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته:
أقول وبالله التوفيق.
جوابي لكم سيكون بناءً على ما وصلني من معلومات حول هذه الجبهة ويتلخص بالآتي:

1-            افتتح الحفل عن أهمية الدولة المدنية الحرة التي يجب أن يكون الإسلام في دستورها مصدراً رئيساً للتشريع.
2-           فالكل شركاء، " متمنياً أن "تعود سوريا إلى ما كانت عليه كتلة واحدة لا تفرق بين مسيحي ومسلم وعلوي ودرزي، يجمعهم وطن واحد ومصير واحد.
3-           أن "الحكم الذي تريده المعارضة قائم على العدالة والحرية والكرامة وفصل السلطات واستقلال القضاء والتعددية في السلطة والعدالة الاجتماعية والأخلاق ومعتمد على أن الفقه الإسلامي مرجع للتشريع".
4-           أن الجبهة «ستتبنى أي كتيبة بغض النظر عن توجهها الفكري أو الأيديولوجي، شريطة أن تتفق معها على الهدف العام القاضي بإسقاط النظام.
5-           في حين نفى المتحدث باسم "المجلس الوطني السوري" جورج صبرا في بيان أن "المجلس لا علاقة له بالائتلاف الذي أعلن عنه بحضور بعض أعضاء المكتب.
6-           ونفى زيدان أن تكون للجبهة المشكّلة حديثاً أي علاقة بخطف اللبنانيين الـ11 الذين أسروا في حلب قبل أسبوعين، مؤكدا إدانة الجبهة لهذا العمل وسعيها لو استطاعت لتحريرهم.
ويمكن اختصار أهداف الجبهة بالآتي:
-                  بناء دولة مدنية يكون الإسلام فيها مصدراً من مصادر التشريع.
-                  لا فرق بين مسلم ومسيحي ودرزي ونصيري ...الخ.
-                  الجبهة ستتبنى أي كتيبة بغض النظر عن التوجه الفكري والأيديولوجي.
-                  استنكرت الجبهة خطف جماعة حزب اللات.
وقبل الإجابة على نقاط الجبهة لا بد من تبيين أن الوحدة والالتقاء المطلوب شرعاً هو القائم على أسس شرعية صحيحة .
قال الله تعالى:(( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ))[آل عمران:64]
فليعلم كل مسلم، أنه لا لقاء ولا وفاق بين أهل الإسلام والكتابيين وغيرهم من أمم الكفر إلا وفق الأصول التي نصت عليها الآية الكريمة: وهي: توحيد الله تعالى ونبذ الإشراك به وطاعته في الحكم والتشريع, واتباع خاتم الأنبياء والمرسلين محمد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الذي بشرت به التوراة والإنجيل.
فيجب أن تكون هذه الآية هي شعار كل لقاء بين أهل الإسلام وبين أهل الكتاب وغيرهم وكل جهد يُبذل لتحقيق غير هذه الأصول فهو باطل.
أما اللقاء معهم لتحقيق أهداف، أو القواسم المشتركة من وطنية ودولة ديمقراطية حديثة فهذانقض عُرَى الإسلام ومعاقد الإيمان، وهذا باطل يأباه الله ورسوله والمؤمنون، والله المستعان على ما يصفون، قال تعالى: {وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ} [المائدة: 49]
فلا بد لبقاء الإيمان وكماله من إعلان عداوة الكفار، وإعلان محبة المسلمين والانضمام إليهم قال تعالى: (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) ففي قوله اشهدوا بأنا مسلمون إظهار البراءة من الكفار وكفرهم، وزجر عن الدخول في طاعتهم، وإشعار بوجوب التميز عنهم، والاعتزاز بالإسلام، والاعتداد به قولاً وفعلاً وقد أجمع العلماء من الصحابة والتابعين وتابعيهم وجميع المسلمين سلفا وخلفا، أن المرء لا يكون مسلما إلا بالتجرد من الشرك الأكبر والبراءة منه وممن فعله.
وقال الله تعالى: (( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ))[المائدة:2]
وقال الله تعالى(( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنصَرُونَ ))[هود:113]
فأصل التعاون واللقاء على الإيمان والبر والتقوى وليس على الوطن والدولة المدنية وما شابه من مصطلحات جاهلية.
وإذا كان مجرد الركون يعقبه مسيس النار فكيف إنشاء دولة مع المرتدين والزنادقة.
فنحن مع وحدة الكلمة والاتحاد ولكن بالضوابط الإسلامية وليس وفق المعايير الجاهلية.
وما أعلنته جبهة الثوار هو لقاء قائم على أسس ومعايير جاهلية فيها بعض النكهة الإسلامية التي لا تهدم شركاً ولا تبني توحيداً.
فهي تقر الحكم بقوانين وضعية مختلطة مع الشرعية عندما قررت الإسلام من مصادر التشريع، وكما نعلم أن غالب دساتير حكومات الردة الموجودة حالياً في دساتيرها هذه المادة.
وهي تخلط وتوحد ما فرقه الله، فالمسلم ليس كالذمي أو المرتد والزنديق، وكل له أحكام ليس هنا مجال بسطها، فجعل الكل سواء هو تحريف وتبديل لأحكام الله نعوذ بالله من ذلك.
واستنكار وإدانة الجبهة أسر عصابة حزب اللات هو طعن للجهاد التي تقول أنها قامت لأجله ومخالفة للجهاد ولما أمر الله به.
وأما قول كتائب أحرار الشام أنه لا يلزمهم بيان الجبهة فهذا غير صحيح,وإذا كانوا لا يوافقون عليه فليعلنوا انسحابهم صراحة,قال الله تعالى (( وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ ))[الأنفال:58]
فإذا كانوا لا يقرون شركيات الجبهة وانحرافاتها فلينبذوا إليهم اتفاقهم معهم وليعلنوا أنهم لا يرضون بهذا الضلال ولا يتستروا عليه ولا يكثروا سواده .
قال الله تعالى:{يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلا (71) وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلا (72) وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاتَّخَذُوكَ خَلِيلا (73) وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلا (74) إِذًا لأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَانَصِيرًا (75)} [الإسراء: 71 - 75]
وليفروا إلى الله فهو العصمة والملجأ والناصر والمعين.{فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (50) وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (51) } [الذاريات: 50، 51]
والقياس بحلف المطيبين فاسد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا حِلْفَ فِي الإِسْلامِ،وَأَيُّمَاحِلْفٍكَانَفِيالْجَاهِلِيَّةِلَمْيَزِدْهُالإِسْلامُإِلاشِدَّةً»]([1]).
والأمر هنا انضمام إلى جبهة أعلنت أهدافها وميثاقها, وهي أشبه بإمرة جهاد, فإما توافق إذا كانت ترى الأمرحقاً, أو نرفض إذا كانت الراية جاهلية كما هو الحال.
والأصل أن يلتق الموحدون المجاهدون ويوحدوا جهادهم بعيداً عن أهل الرايات الجاهلية, ويعتمدوا على الله وحده ويثقوا بنصره, والله غالب على أمره.
وكتبه رضوان محمود نموس يوم الأربعاء 17/رجب/1433هـ



[1]- صحيح مسلم (4/ 1961) 206 - (2530)

3 التعليقات:

جزاك الله خيرا ياشيخ
في الحقيقة لقد اصدرت كتائب احرار الشام بيانا جديدا تعلق فيه انتسابها لجبهة ثوار سوريا لأنهم بدلوا الاتفاق الذي اشترطته الكتائب للدخول معهم وامور أخرى ذكرها البيان ...
فالحمد لله وأسأل الله لهم الهداية والنصر والتمكين

السلام عليكم
شيخنا الفاضل هناك عدد من المقاتلين في سوريا يحتاجون للمال من أجل الطعام وتأمين الذخيرة والسلاح ، وسؤالهم هو:
هل يجوز خطف المؤيدين للنظام ثم طلب الفدية (أي فك أسرهم مقابل المال) من أجل تأمين المال اللازم للحرب

السلام عليكم
شيخنا هل يجوز قتل مؤيد للنظام حتى لو لم يكن يساعد النظام ولاكن يؤيده فقط ثانياا هل يجوز ان نقتل كل العلوية بالحرق او رمياا بالرصاص

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites

 
x

أحصل على أخر مواضيع المدونة عبر البريد الإلكتروني - الخدمة مجانية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديدنا:

هام : سنرسل لك رسالة بريدية فور تسجيلك. المرجوا التأكد من بريدك و الضغط على الرابط الأزرق لتفعيل إشتراكك معنا.