موقع ارض الرباط

موقع ارض الرباط
موقع ارض الرباط

السبت، 7 أبريل، 2012

الجماعة 8 افتراق الأمة وبقاء الجماعة على الحق


الجماعة 8
رضوان محمود نموس
افتراق الأمة وبقاء الجماعة على الحق
لقد جاءت الأحاديث تبين أن الأمة ستفترق وستبقى فرقة واحدة على الحق ظاهرة لن يضرها من خالفها وهي الجماعة التي تسير على منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم.
1 - عن عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ رضي الله عنه  يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم {يَقُولُ لا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ بِأَمْرِ اللَّهِ لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلا مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ قَالَ عُمَيْرٌ فَقَالَ مَالِكُ بْنُ يخامر قَالَ مُعَاذٌ وَهُمْ بِالشَّامِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ هَذَا مَالِكٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذًا يَقُولُ وَهُمْ بِالشَّامِ}([1]).
2 - قال حُمَيْدٌ بن عبد الرحمن قَالَ سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَخْطُبُ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ {مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَيُعْطِي اللَّهُ وَلَنْ يَزَالَ أَمْرُ هَذِهِ الأمَّةِ مُسْتَقِيمًا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَوْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّه}([2]).

3 - عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ {لَنْ يَبْرَحَ هَذَا الدِّينُ قَائِمًا يُقَاتِلُ عَلَيْهِ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ}([3]).
4 - عن عَبْد اللَّهِ بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {لا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلا عَلَى شِرَارِ الْخَلْقِ هُمْ شَرٌّ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ لا يَدْعُونَ اللَّهَ بِشَيْءٍ إِلا رَدَّهُ عَلَيْهِمْ فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ فَقَالَ لَهُ مَسْلَمَةُ يَا عُقْبَةُ اسْمَعْ مَا يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ عُقْبَةُ هُوَ أَعْلَمُ وَأَمَّا أَنَا فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ قَاهِرِينَ لِعَدُوِّهِمْ لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَجَلْ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا كَرِيحِ الْمِسْكِ مَسُّهَا مَسُّ الْحَرِيرِ فَلا تَتْرُكُ نَفْسًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنَ الإِيمَانِ إِلا قَبَضَتْهُ ثُمَّ يَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ عَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ}([4]).
5 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: {تَفَرَّقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ أَوِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَالنَّصَارَى مِثْلَ ذَلِكَ وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً}([5]).
6 - عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: {افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً فَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَافْتَرَقَتِ النَّصَارَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً فَإِحْدَى وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتَفْتَرِقَنَّ أُمَّتِي عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ قَالَ الْجَمَاعَةُ}([6]).
7 - عن معاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إن هذه الأمة ستفترق على إحدى وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة}([7]).
8 - عن أبي عامر الهوزني قال: سمعت معاوية يقول {يا معشر العرب والله لئن لم تقوموا بما جاء به نبيكم لغيركم من الناس أحرى أن لا يقوم به إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا يوماً فذكر أن أهل الكتاب افترقوا على اثنتين وسبعين فرقة في الأهواء ألا وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة في الأهواء}([8]).
9 - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم {إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقَتْ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَإِنَّ  أُمَّتِي سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثِنْتَيْنِ  وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلا وَاحِدَةً وَهِيَ الْجَمَاعَةُ}([9]).
10 - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهُ قَامَ فِينَا فَقَالَ أَلا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ فِينَا فَقَالَ {أَلا إِنَّ مَنْ قَبْلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ افْتَرَقُوا عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَإِنَّ هَذِهِ الْمِلَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ زَادَ ابْنُ يَحْيَى وَعَمْرٌو فِي حَدِيثَيْهِمَا وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ تَجَارَى بِهِمْ تِلْكَ الأَهْوَاءُ كَمَا يَتَجَارَى الْكَلَبُ بصَاحِبِهِ وَقَالَ عَمْرٌو الْكَلبُ بِصَاحِبِهِ لا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ وَلا مَفْصِلٌ إِلا دَخَلَهُ}([10]).
11 - عن عوف بن مالك الأشجعي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحلون الحرام ويحرمون الحلال}([11]).
12 - عن عبد الله بن قيس (أبو موسى الأشعري) رضي الله عنه قال: اجتمع عند علي رضي الله عنه جاثليتو النصارى ورأس الجالوت فقال الرأس: أتجادلون على كم افترقت اليهود ؟ قال: على إحدى وسبعين فرقة، فقال علي رضي الله عنه {لتفترقن هذه الأمة على مثل ذلك وأضلها فرقة وشرها الداعية إلينا أهل البيت وآية ذلك أنهم يشتمون أبا بكر وعمر رضي الله عنهم}([12]).
فالأمة متفرقة والأحاديث هذه من دلائل النبوة فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن أمور لم تكن ثم كانت كما أخبر وبين لنا صلوات الله وسلامه عليه أن هذه الفرق في النار وأن فرقة واحدة هي في الجنة ثم وضح لنا ميزات هذه الفرقة إنها الجماعة التي تسير على منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ولا تتفرق وتتبع أقوال الرجال وتقدمها على قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم؛ التي تتبع السنن وآثار الصحابة تهتدي بهديهم وتتقصى طريقهم تعض عليه بالنواجذ وتتجنب البدع والمحدثات في الدين، ديدنها الاتباع ورفض الابتداع.
أقوال العلماء حول هذه الأحاديث:
¨                الإمام ابن بطة.
قال ابن بطة عن أهل الأهواء أنهم (كل من خالف الجادة وعدل عن المحجة واعتمد من دينه على ما يستحسنه فيراه ومن مذهبه على ما يختاره ويهواه) ووصف أهل السنة فقال عنهم (فإن أولئك من عين واحدة شربوا فعليها يردون وعنها يصدرون قد وافق الخلف الغابر للسلف الصادر.... فأعاذنا الله وإياكم من الآراء المخترعة والأهواء المتبعة والمذاهب المبتدعة فإن أهلها خرجوا عن اجتماع إلى شتات وعن نظام إلى تفرق وعن أنس إلى وحشة وعن ائتلاف إلى اختلاف وعن محبة إلى بغضة وعن نصيحة وموالاة إلى غش ومعاداة وعصمنا وإياكم من الانتماء إلى كل اسم خالف الإسلام والسنة فعن ابن عباس قال (من أقر باسم من هذه الأسماء المحدثة فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه) وعن ميمون بن مهران قال (إياكم وكل هوى يسمى بغير الإسلام) فرحم الله عبداً اتهم نفسه وهواه وانتصح كتاب الله لدينه ودنياه) ([13]).
¨                الإمام أبو بكر محمد بن الحسين الآجري.
بعد أن ساق الأحاديث قال (فرحم الله عبداً حذر هذه الفرق وجانب البدع واتبع ولم يبتدع ولزم الأصل وطلب الطريق المستقيم واستعان بمولاه الكريم) ثم قال (من تصفح أمر هذه الأمة من عالم عاقل علم أن أكثرهم والعام منهم تجرى أمورهم على سنن أهل الكتابين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أو على سنن كسرى وقيصر أو على سنن الجاهلية وذلك مثل السلطنة وأحكامهم في العمال والأمراء وغيرهم وأمر المصائب والأفراح والمساكن واللباس والحلية والأكل والشرب والولائم والمراكب والخدام والمجالس والمجالسة والبيع والشراء والمكاسب من جهات كثيرة وأشياء لو ذكرت يطول شرحها تجري بينهم على خلاف السنة والكتاب وإنما تجري بينهم على سنن من قبلنا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم والله المستعان، ما أقل من يتخلص من البلاء الذي قد عم الناس وأن يميز هذا إلا عاقل عالم قد أدبه العلم والله تعالى الموفق لكل رشاد والمعين عليه)([14]).
وللبحث صلة


[1]  - متفق عليه البخاري 3641 مسلم 1037
[2]  - متفق عليه البخاري 7312 مسلم 1037
[3]  - مسلم 1922
[4]  - مسلم 1924
[5]  - الترمذي 2640 أبو داود 4596 ابن ماجة 2991 مسند أحمد 27510 ورواه ابن أبي عاصم في السنة برقم 67 وقال عنه محقق الكتاب الشيخ ناصر رحمه الله حديث صحيح رجاله ثقات.
[6]  - السنة لابن أبي عاصم رقم الحديث 63 وقال عنه محقق الكتاب: إسناده جيد رجاله كلهم ثقات، سنن ابن ماجة 3992  واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة 1-23 والشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله في الصحيحة رقم 1492 وقال وهذا إسناد جيد رجاله ثقات معروفون غير عباد بن يوسف وهو الكندي الحمصي وقد ذكره ابن حبان في الثقات ووثقه غيره وروى عنه جمع وللحديث شواهد.
[7]  - رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم 65 وقال الشيخ ناصر رحمه الله محقق الكتاب: حديث صحيح بما قبله وما بعده.
[8]  - السنة لابن أبي عاصم 69 وقال عنه الألباني رحمه الله حديث صحيح
[9]  - السنة لابن أبي عاصم وابن ماجة 3993 وقال عنه الألباني رحمه الله حديث صحيح ورجاله ثقات على ضعف في هشام بن عمار لكنه قد توبع وصححه البوصيري والحديث صحيح قطعاً لأنه له ستة طرق أخرى وشواهد عن جمع من الصحابة.
[10]  - أخرجه أبو داود 4597 وأحمد في المسند برقم 16490 والدارمي برقم 2406 والحاكم 1-128 والآجري في الشريعة وابن بطة في الإبانة 2-108، 119 واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة 1-23 وقال الحاكم هذه أسانيد تقام بها الحجة في تصحيح الحديث ووافقه الذهبي والألباني ذكره في الصحيحة برقم 204 وقال: قال الحافظ في تخريج الكشاف ص63 إسناده حسن وأشار ابن كثير في تفسيره إلى تقويته 1-390 وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في المسائل 2-83 هو حديث صحيح مشهور وصححه الشاطبي في الاعتصام والحافظ العراقي في تخريج الإحياء 3-199 وأورد الشيخ ناصر للحديث سبعة طرق وأخرجه الآجري في الشريعة. وقال الحاكم في أول كتابه المستدرك إنه حديث كبير في الأصول.
[11]  - الإبانة لابن بطة 1-374 ورواه البزار من طريق نعيم بن حماد به وكشف الأستار عن زوائد البزار 1-98 ورواه الحاكم من طريق نعيم بن حماد وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه المستدرك 4-430 ورواه ابن أبي عاصم في السنة من طريق راشد بن سعد عن عوف بن مالك ورواه اللالكائي عن طريق عمر بن صفوان به ورواه الخطيب في تاريخ بغداد عن نعيم به 13-307
[12]  - رواه ابن بطة في الإبانة 1-375 ومحمد بن نصر المروزي في السنة من طريق أبي الصهباء البكري .
[13]  - الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية لابن بطة 1-386،389
[14]  - الشريعة للآجري 18 - 20

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites

 
x

أحصل على أخر مواضيع المدونة عبر البريد الإلكتروني - الخدمة مجانية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديدنا:

هام : سنرسل لك رسالة بريدية فور تسجيلك. المرجوا التأكد من بريدك و الضغط على الرابط الأزرق لتفعيل إشتراكك معنا.