موقع ارض الرباط

موقع ارض الرباط
موقع ارض الرباط

الأربعاء، 27 مارس، 2013

بشروا ولا تنفروا


بشروا ولا تنفروا
رضوان محمود نموس
الحمد لله القائل:  {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ } [الفتح: 29] والقائل: { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ } [آل عمران: 159]
هذا التوجيه الرباني هو نبراس الهداية ومشكاة الطريق للتأثير في الناس، فاللين في موضعه الشرعي عند التناصح مع الإخوة أو الحوار بينهم للوصول إلى الحقيقة والأمر الشرعي برفق وسماحة هو الطريق الموصل للحق، وليس الغلظة والاستعلاء، والأصل حرص الإنسان على هداية الآخرين وليس على إفحامهم وتبيين ضلالهم، فلقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه فَوَ اللهِ لَئِنْ يَهْدِي اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ. وعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ وَمُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ: «يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا، وَتَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا» صحيح مسلم (3/ 1359) 7 - (1733)
دعوة كاملة إلى التيسير والتبشير والتطاوع والملاينة والسماحة.
وليس من هذا في شيء حَمْل الناس على رأي واحدٍ إذا كان في المسألة رأيان صحيحان.
وليس من هذا في شيء حمْل الناس على الأشد دائماً والنفوس مختلفة التركيب والطباع متنوعة.
وليس من هذا في شيء حمْل الناس على الذروة العليا من الأمر دون مراعاةٍ لظروف الناس التي يراعيها الشرع.
وليس من هذا في شيء عدم عُذْرِ من عَذَره الله.
إنه ليس مِن السنّة الدعوة إلى السنّة بالغِلظة والشدة والتضييق وحملهم على رأي يراه أحدهم إلا إن كان هذا الأحد أميراً فعندئذ تجب الطاعة.
والله تعالى يعطي على الرفق مالا يعطي على غيره عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ اليَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَفَهِمْتُهَا فَقُلْتُ: وَعَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَهْلًا يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَدْ قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ " صحيح البخاري (8/ 12) 6024

وعَنْ جَرِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ يُحْرَمِ الرِّفْقَ، يُحْرَمِ الْخَيْرَ» صحيح مسلم (4/ 2003) 74 - (2592)
وعَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ» إِنَّ اللهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ، وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ " صحيح مسلم (4/ 2003) 77 - (2593)
وعَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ» صحيح مسلم (4/ 2004) 78 - (2594)
فالتزام المؤمن بالأخلاق الفاضلة يجذب الناس إلى الإيمان، ويحببهم فيه فيدخلون في الإسلام، ويعيد إلى الضالين رشدهم وإلى الفسقة حياءهم .
ولا شك بوجود رابطة قوية بين العقيدة والأخلاق في المجتمع المسلم، وأن الرابطة العقدية والأخوة الإيمانية تزيد كلما التزم أفراد المجتمع بالخلق الفاضل.
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ ، وَيَكْرَهُ دَقِيقَهَا وَسَفْسَافَهَا» الجامع لابن وهب (ص: 592) 492 -
وعَن أَبِي هُرَيرة، عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قال: إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق. مسند البزار = البحر الزخار (15/ 364) 8949
والرفق ولين القول، وطلاقة الوجه وسهولة الأخلاق أبلغ في استمالة القلوب وحصول المقصود،
والإغلاظ في الزجر ربما أغرى بالمعصية، والتعنيف بالموعظة ينفر القلوب.
ومِمَّا يؤسف له ويجب التنبيه عليه الشدة بين الأخوة في التناصح أو تبني الآراء؛ وكأن كل أخ يريد حمل الناس على رأيه ومن ليس معه في رأيه فكأنه عدوه، مما يشيع الوحشة بين الأخوة ثم التباعد فالتنافر فالعداوة لا سمح الله. والكلمة خطيرة وإذا خرجت لا ترد ولقد وصف الشاعر جارح الكلام فقال: جراحات السنان لها التئام *** ولا يلتام ما جرح اللسان
كان لأبي بكر الصديق رضي الله عنه منهج وطريقة في العمل والقيادة واختيار الرجال، ولعمر رضي الله عنه منهج وطريقة ولعثمان رضي الله عنه منهج وطريق ولعلي رضي الله عنه منهج وطريق ولم يكونوا نسخة طبق الأصل عن بعضهم وكل منهم خليفة راشد ومبشر بالجنة.
فليسعنا الحلم وقبول الأخ وحسن الظن فيه فهو الأرفق والأفضل.
فالمجاهدين والدعاة أولى الناس بالرفق في دعوتهم، وفي جميع تصرّفاتهم، وأحوالهم. ولا يخفى فضل الرفق، والحث على التخلّق به، وبغيره من الأخلاق الحسنة، وذمّ العنف وذمّ من تخلَّق به.
فالرفق سبب لكل خير؛ لأنه يحصل به من الأغراض ويسهل من المطالب، ومن الثواب ما لا يحصل بغيره، وما لا يأتي من ضده.
وقد حذّر النبي - صلى الله عليه وسلم - من العنف، وعن التشديد على أمته - صلى الله عليه وسلم - عن عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، َقَالَتْ: سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي بَيْتِي هَذَا: «اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا، فَشَقَّ عَلَيْهِمْ، فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا، فَرَفَقَ بِهِمْ، فَارْفُقْ بِهِ» مسند أحمد مخرجا (41/ 170) 24622
وانظروا رحمكم الله إلى هذا المثال من رفق النبي صلى الله عليه وسلم: عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: إِنَّ فَتًى شَابًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي بِالزِّنَا، فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَزَجَرُوهُ وَقَالُوا: مَهْ. مَهْ. فَقَالَ: " ادْنُهْ، فَدَنَا مِنْهُ قَرِيبًا ". قَالَ: فَجَلَسَ قَالَ: " أَتُحِبُّهُ لِأُمِّكَ؟ " قَالَ: لَا. وَاللهِ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: " وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأُمَّهَاتِهِمْ ". قَالَ: " أَفَتُحِبُّهُ لِابْنَتِكَ؟ " قَالَ: لَا. وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ قَالَ: " وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ ". قَالَ: " أَفَتُحِبُّهُ لِأُخْتِكَ؟ " قَالَ: لَا. وَاللهِ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: " وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأَخَوَاتِهِمْ ". قَالَ: " أَفَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِكَ؟ " قَالَ: لَا. وَاللهِ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: " وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ ". قَالَ: " أَفَتُحِبُّهُ لِخَالَتِكَ؟ " قَالَ: لَا. وَاللهِ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: " وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالَاتِهِمْ ". قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ: " اللهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ وَطَهِّرْ قَلْبَهُ، وَحَصِّنْ فَرْجَهُ " قَالَ: فَلَمْ يَكُنْ بَعْدُ ذَلِكَ الْفَتَى يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ. مسند أحمد ط الرسالة (36/ 545) 22211
وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم رسالة لخالد بن الوليد قبل أن يسلم قال له فيها: (والله يا خالد! لقد رأيت لك عقلاً رجوت ألا يسلمك إلا إلى خير). فكانت سبباً في مراجعة خالد لنفسه وللموقف العام وإعلان إسلامه رضي الله عنه.
وقال رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم: " في معرض الزجر والذم: «إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، » " صحيح البخاري (1/ 142) 702
بل في القرآن أمر الله عز وجل نبيين من أنبيائه -موسى وهارون عليهما السلام- بأن يذهبا إلى فرعون الذي طغى وتجبر وقال: {فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} [طه:44]، فإذا كان هذا الأدب مع الكافر فأولى ثم أولى أن يكون مع المسلم الذي ثبت له عقد الإسلام.
وإذا كان الله عز وجل أمر بالإحسان والرفق فذلك مع الناس عموماً، لقوله تعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة:83]، فتشمل اليهودي والنصراني، فبالأولى والأحرى أن تشمل إحسان القول فيمن انتسب إلى هذا الإسلام.
ولقد قال تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ } [الحجر: 88]
وقال لنا {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ } [الحجرات: 12]
فإن الله تعالى يحب أن يُهدى عبده، ويحب أن يتوب عبده إليه.
فانظر إذا جعل الله تعالى توبته على يدك، وانظر كم يكون من الخير للأمة حينما يُفتح لمثل هؤلاء أبواب الأملُ، وهم مكروبون منكوبون منبوذون، يحتاجون إلى من يرحمهم، ويحتاجون إلى من يحتويهم، ويحتاجون إلى من يريهم بارقة الأمل لكي تصلح أحوالهم، وما أرسل الله تعالى رسوله عليه الصلاة والسلام عذاباً على العباد، وإنما أرسله رحمةً للعالمين، وأرسله سعة لا ضيقاً، وأرسله رحمةً لا عذاباً، ويسراً لا عسراً.
فالمجاهد الحقيقي والداعية الحقيقي هو الذي يشفق على نفسه، ويعلم أن الهداية ما كانت له ولا لغيره إلا برحمة وتوفيق من الله وهي ليست حكراً عليه ولا حكراً على أحد، وإنما هي من الله تعالى يهدي بها من يشاء، سبحانه وتعالى، وليعلم أن الله تعالى رحمه، وأن الله تعالى لطف به بهذه الهداية، فليشكر الله بإحسانه إلى عباد الله ولا يتخذ من هدايته وصلاحه وسيلة لتعيير الغير وانتقاصه.
عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي؟» ، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا الْمُوَطَّئُونَ أكْنَافُهُمْ، الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ» ثُمَّ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بأبْغَضِكُمْ إِلَيَّ وَأبعدِكُمْ مِنِّي؟» ، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «الثَّرْثَارُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَرَفْنَا الثَّرْثَارُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ، فَمَا الْمُتَفَيْهِقُونَ؟ قَالَ: «الْمُتَكَبِّرُونَ» جامع معمر بن راشد (11/ 144) 20153
وقد أحسن الإمام الشافعي رحمه الله حينما قال:
تعمدني بنصحك في انفرادي ... وجنبني النصيحة في الجماعة
فإن النصح بين الناس نوع ... من التوبيخ لا أرضى استماعه
وإن خالفتني وعصيت قولي ... فلا تجزع إذا لم تعط طاعة
قال النووي -رحمه الله-: (فمن ترك التشهير والإعلان بالإنكار على المعين أمام الناس إن كان الأمر لا يتطلب ذلك، فينبغي أن يسر النصيحة إليه .. ليتحقق القبول. قال الشافعي: من وعظ أخاه سراً فقد نصحه وزانه، ومن وعظه علانية فقد فضحه وشانه).
أسأل الله التوفيق والهداية للرفق بالمسلمين وتأليف القلوب إنه على كل شيء قدير.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites

 
x

أحصل على أخر مواضيع المدونة عبر البريد الإلكتروني - الخدمة مجانية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديدنا:

هام : سنرسل لك رسالة بريدية فور تسجيلك. المرجوا التأكد من بريدك و الضغط على الرابط الأزرق لتفعيل إشتراكك معنا.