موقع ارض الرباط

موقع ارض الرباط
موقع ارض الرباط

الجمعة، 12 يوليو، 2013

لا تكونوا أجراء الطاغوت وعصابته 84

لا تكونوا أجراء الطاغوت وعصابته(84)
رضوان محمود نموس
الـولاء والـبراء
الدليل الثاني عشر:
قال الله تعالى: { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ } ([1]).
[قال أبو السعود في تفسيره " يقول الله تعالى } يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقاً من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين { وتعليق الرد بطاعة فريق منهم للمبالغة في التحذير عن طاعتهم وإيجاب الاجتناب عن مصاحبتهم بالكلية ، فإنه في قوة أن يقال لا تطيعوا فريقاً ، فإن هذا الفعل جاء مطلقاً فحذف المتعلق المعمول فيه ليفيد التعميم ، فالآية الكريمة تحذر أيما تحذير عن طاعة أهل الكتاب فضلاً عن غيرهم من أصناف الكفار في جميع الأحوال وسائر شؤون الحياة{([2]).
وقال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبدالوهاب في ( الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك) يقول الله تعالى } يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين { أخبر تعالى أن المؤمنين إن أطاعوا الكفار فلا بد أن يردوهم على أعقابهم عن الإسلام ، فإنهم لا يقنعون منهم بدون الكفر ، وأخبر أنهم إن فعلوا ذلك صاروا من الخاسرين في الدنيا والآخرة، ولم يرخص في موافقتهم وطاعتهم خوفاً منهم، وهذا هو الواقع فإنهم لا يقتنعون ممن وافقهم إلا بشهادة أنهم على حق وإظهار العداوة والبغضاء للمسلمين {([3]).
·      أقوال العلماء:
1- قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى :قوله تعالى } لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه { فأخبر أنك لا تجد مؤمنا يوآدّ المحادّين لله ورسوله, فإن نفس الإيمان ينافى موآدّته كما ينفى أحد الضدين الآخر، فإذا وجد الإيمان, انتقى ضده؛ وهو موالاة أعداء الله, فإذا كان الرجل يوالي أعداء الله بقلبه كان ذلك دليلا على أن قلبه ليس فيه الإيمان الواجب، ومثله قوله تعالى في الآية الأخرى } ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفى العذاب هم خالدون ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون { فذكر جملة شرطية تقتضي انه إذا وجد الشرط وجد المشروط بحرف لو التي تقتضي مع الشرط انتفاء المشروط فقال } ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء { فدل على أن الإيمان المذكور ينفى اتخاذهم أولياء, ويضاده, ولا يجتمع الإيمان واتخاذهم أولياء في القلب، ودل ذلك على أن من اتخذهم أولياء ما فعل الإيمان الواجب من الإيمان بالله والنبي وما أنزل إليه ومثله قوله تعالى } لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم { فإنه أخبر في تلك الآيات أن متوليهم لا يكون مؤمناً {([4]) .

وقال  :[فإن المؤمنين أولياء الله, وبعضهم أولياء بعض, والكفار أعداء الله, وأعداء المؤمنين, وقد أوجب الموالاة بين المؤمنين, وبين أن ذلك من لوازم الإيمان, ونهى عن موالاة الكفار, وبين أن ذلك منتفيا في حق المؤمنين {([5])
2- قال ابن مفلح رحمه الله تعالى :[ قالَ شيخُنا: أقلُّ أحوالِهِ أنْ يقتضي تحريمَ التشبُّه. وإنْ كانَ ظاهرُهُ يقتضي كفرَ المتشبِّهِ بهمْ، كَمَا في قولِهِ تعالى: {ومنْ يتولَّهم منكُم فإنّه منْهم} قيلَ: {مَنْ يتولَّهم} في الدِّينِ {فإِنّه منهمْ} في مخالفةِ الأمرِ، وذكرَ المفسرونُ في قولِهِ {لا تجدُ قوماً} الآيةُ: إنَّ اللَّهَ يبيِّن أنّ الإيمانَ يفسدُ بمودَّةِ الكفَّار، وإنَّ مَنْ كان مؤمناً لمْ يوالِ كافراً، ولو كان قريبَهُ{([6])
3- وقال الطبري رحمه الله تعالى :[ القول فـي تأويـل قوله تعالـى: وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فإنَّهُ مِنْهُمْ. يعني تعالى ذكره بقوله: وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فإنَّهُ مِنْهُمْ ومن يتولّ اليهود والنصارى دون المؤمنين فإنه منهم، يقول: فإن من تولاهم ونصرهم على المؤمنين، فهو من أهل دينهم وملتهم، فإنه لا يتولى متولّ أحدا إلا وهو به وبدينه وما هو عليه راض، وإذا رضيه ورضي دينه فقد عادى ما خالفه وسخطه، وصار حكمه حكمه{([7]).
4- وقال الشنقيطي رحمه الله تعالى في أضواء البيان:[ قوله تعالى: {وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}.
ذكر في هذه الآية الكريمة، أن من تولى اليهود، والنصارى، مِن المسلمين، فإنه يكون منهم بتوليه إياهم. وبين في موضع آخر أن توليهم موجب لسخط الله، والخلود في عذابه، وأن متوليهم لو كان مؤمناً ما تولاهم، وهو قوله تعالى: {تَرَىٰ كَثِيراً مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِى ٱلْعَذَابِ هُمْ خَـٰلِدُونَوَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالْلهِ والنَّبِىِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَآءَ وَلَـٰكِنَّ كَثِيراً مِّنْهُمْ فَـٰسِقُونَ} . ونهى في موضِع آخر عن تَوليهم مبيناً سبب التنفير منه. وهو قوله: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَتَوَلَّوْاْ قوْماً غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُواْ مِنَ ٱلاٌّخِرَةِ كَمَا يَئِسَ ٱلْكُفَّـٰرُ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلْقُبُورِ} .
ويفهم من ظواهر هذه الآيات أن من تولى الكفار عمداً اختياراً، رغبة فيهم أنه كافر مثلهم{([8]).
5- وقال الشوكاني رحمه الله تعالى في فتح القدير:[ قوله: {لاَّ يَتَّخِذِ } فيه النهي للمؤمنين عن موالاة الكفار لسبب من الأسباب، ومثله قوله تعالى: {لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مّن دُونِكُمْ }الآية، وقوله: {وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ } وقوله: {لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ }  وقوله: {لاَ تَتَّخِذُواْ ٱلْيَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰ أَوْلِيَاء } وقوله: { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ عَدُوّى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء } وقوله: {مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ } في محل الحال، أي: متجاوزين المؤمنين إلى الكافرين استقلالاً، أو اشتراكاً، والإشارة بقوله: {وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ } إلى لاتحاد المدلول عليه بقوله: {لاَّ يَتَّخِذِ } ومعنى قوله: {فَلَيْسَ مِنَ ٱللَّهِ فِي شَىْء } أي: من ولايته في شيء من الأشياء، بل هو منسلخ عنه بكل حال.{
6- قال أبو السعود رحمه الله تعالى :[ بقوله عز وجل: {لاَ تَتَّخِذُواْ ٱلْيَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰ أَوْلِيَاء } فإن تذكيرَ اتصافِهم بضد صفات الفريقين من أقوى الزواجر عن موالاتِهما، أي لا يتخذْ أحدٌ منكم أحداً منهم ولياً، بمعنى لا تُصافوُهم ولا تعاشِروهم مُصافاةَ الأحباب ومعاشرَتَهم لا بمعنى لا تجعلوهم أولياءَ لكم حقيقة، فإنه أمرٌ ممتنِعٌ في نفسه لا يتعلق به النهي-  فالمفسر رحمه الله لم يكن يتوقع أن مسلماً كائن من كان يمكن أن يوالي الكافر لأن هذا الأمر لا بمكن أن يحصل لأنه بمجرد موالاة الكافر ينتفي عنه الإسلام - {بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ }... وقوله تعالى: {وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ } حكمٌ مستنتَجٌ منه، فإن انحصارَ الموالاة فيما بـينهم يستدعي كونَ من يواليهم منهم، ضرورةَ وقوله تعالى: {إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ } تعليلٌ لكون من يتولاهم منهم أي لا يهديهم إلى الإيمان بل يخليهم وشأنَهم فيقعون في الكفر والضلالة، وإنما وَضعَ المُظْهَرَ موضع ضميرِهم تنبـيهاً على أن تولِّيهم ظلمٌ، لما أنه تعريضٌ لأنفسهم للعذاب الخالد ووضعٌ للشيء في غير موضعه وقوله تعالى: {فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ } بـيان لكيفية توليهم، وإشعارٌ بسببه وبما يؤول إليه أمرُهم، والفاء للإيذان بترتُّبه على عدم الهداية، والخطابُ إما للرسول صلى الله عليه وسلم بطريق التلوين، وإما لكل أحدٍ ممن له أهليةٌ له، وفيه مزيدُ تشنيع للتشنيع، أي لا يهديهم بل يذرهم وشأنَهم فتراهم الخ، وإنما وُضع موضعَ الضمير الموصولُ ليُشارَ بما في حيز صلته إلى أن ما ارتكبوه من التولي بسبب ما في قلوبهم من مرض النفاق ورَخاوة العَقْد في الدين، {
7- وقال الزمخشري رحمه الله تعالى في الكشاف:[ نهوا أن يوالوا الكافرين لقرابة بينهم أو صداقة قبل الإسلام أو غير ذلك من الأسباب التي يتصادق بها ويتعاشر، وقد كرّر ذلك في القرآن {وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ }{لاَ تَتَّخِذُواْ ٱلْيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ أَوْلِيَاء}، {لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ }. والمحبة في الله والبغض في الله باب عظيم وأصل من أصول الإيمان {مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ } يعني أن لكم في موالاة المؤمنين مندوحة عن موالاة الكافرين فلا تؤثروهم عليهم {وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ ٱللَّهِ فِي شَىْء } ومن يوالي الكفرة فليس من ولاية الله في شيء يقع عليه اسم الولاية، يعني أنه منسلخ من ولاية الله رأساً، وهذا أمر معقول فإنّ موالاة الوليّ وموالاة عدوّه متنافيان، قال:
تَوَدُّ عَدُوِّى ثُمَّ تَزْعُمُ أَنَّنِي   صدِيقُكَ لَيْسَ النَّوْكُ عَنْكَ بِعَازِبِ {.
8- قال البيهقي رحمه الله تعالى في شعب الإيمان:[  السادس والستون من شعب الإيمان في مباعدة الكفار والمفسدين والغلظة عليهم لقوله تعالى لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة وقوله تعالى يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم وقوله تعالى قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة وقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة} وقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون} إلى آخر الآية التي بعدها وغيرها من الآيات ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه في صحيح مسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { إذا لقيتم المشركين في الطريق فلا تبدؤهم بالسلام واضطروهم إلى أضيقها} وحديث أبي سعيد رضي الله عنه  في سنن أبي داود {لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي } ولهجر الثلاثة الذين خلفوا خمسين يوما إلى أن تاب الله عليهم فتابوا وهم كعب بن مالك ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية رضي الله عنهم{([9]).
9- وقال ابن حزم رحمه الله تعالى:[ وقد قال عز وجل:{ومن يتولهم منكم فإنه منهم } فصح يقينا أنهم كفار لا مؤمنون أصلا وبالله تعالى التوفيق{([10]).
وقال ابن حزم :[ وقد قال عز وجل: { إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما أنزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم أسرارهم فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم} فجعلهم تعالى مرتدين كفرا بعد علمهم الحق وبعد أن تبين لهم الهدى بقولهم للكفار ما قالوا فقط وأخبرنا تعالى أنه يعرف أسرارهم ولم يقل تعالى أنها جحد أو تصديق بل قد صح أن في سرهم التصديق لأن الهدى قد تبين لهم ومن تبين له شيء فلا يمكن البتة أن يجحده بقلبه أصلا وأخبرنا تعالى أنه قد أحبط أعمالهم باتباعهم ما أسخطه وكراهيتهم رضوانه وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون} فهذا نص جلي وخطاب للمؤمنين بأن إيمانهم يبطل جملة وأعمالهم تحبط برفع أصواتهم فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم دون جحد كان منهم أصلا ولو كان منهم جحدا لشعروا له والله تعالى أخبرنا بأن ذلك يكون وهم لا يشعرون فصح أن من أعمال الجسد ما يكون كفرا مبطلا لإيمان فاعله جملة{([11]).
وقال:[ صح أن قوله تعالى } ومن يتولهم منكم فإنه منهم { إنما هو على ظاهره بأنه كافر من جملة الكفار فقط ، وهذا لا يختلف فيه اثنان من المسلمين{([12]).




[1] - آل عمان 100
[2]  - أبو السعود  1/523
[3] - الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك ص33
[4] -  مجموع الفتاوى  7/17
[5] - مجموع الفتاوى  28/190 
[6] - الفروع لابن مفلح: 1/300
[7]- الطبري 6/181
[8] - أضواء البيان 2/313
[9] - 1/126
[10] - الفصل 3/136
[11] - الفصل في الملل ج: 3 ص: 122
[12] - المحلى  13/35

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites

 
x

أحصل على أخر مواضيع المدونة عبر البريد الإلكتروني - الخدمة مجانية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديدنا:

هام : سنرسل لك رسالة بريدية فور تسجيلك. المرجوا التأكد من بريدك و الضغط على الرابط الأزرق لتفعيل إشتراكك معنا.