موقع ارض الرباط

موقع ارض الرباط
موقع ارض الرباط

الجمعة، 8 فبراير 2013

أرواد ومجتهدون أم فسقة وضالون؟! (103)


أرواد ومجتهدون أم فسقة وضالون؟! (103)
وطه حسين عينه عمارة رائداً للصحوة
رضوان محمود نموس
نتكلم في هذه الحلقة عن طه حسين الذي عينه عمارة رائداً للصحوة الإسلامية بل والأمة ويقدم هؤلاء على أنهم هم الرواد في الوقت الذي يحاول إهالة النسيان والجحود على جهود العلماء والرواد الحقيقيين ويصر على تشويه حقائق الإسلام بالباطل,. عمارة هذا الذي وصفه القرضاوي:[بأنه أحد مجددي هذا القرن وأحد الذين هيأهم الله لنصرة الدين الإسلامي من خلال إجادته استخدام منهج التجديد والوسطية.] حسب ما نشر موقع الجزيرة وغيره من المواقع المصدر:  (الجزيرة نت) 3/11/2010

·      مناحي تفكير طه حسين وجهوده:
أولاً: العمل على نشر الكفر والتشكيك في الدين ورموزه:
يعتبر هذا المنحى هو الاتجاه الرئيس, ومحور جهده الأساس. فلا يكاد يخلو منه عمل من أعماله , وقد أخذ هذا المنحى منه كل حياته , واستخدم له عدة وسائل:
1.           منها تكذيب القرآن والتشكيك فيه.
2.           ومنها التشكيك في قضية البشارة بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
3.           ومنها التشكيك في الدين.
4.           ومنها الغمز من الصحابة رضي الله عنهم.
5.           ومنها: محاولة النيل من علماء الإسلام. 
6.           ومنها: امتداح الجاهلية.  
وتتبع هذه الوسائل كلِّها يحتاج إلى عمل مستقل؛ لذا سنقف مع القارئ على رؤوس أهم هذه المسائل كتنبيهات لما وراء ذلك.
1- تكذيب القرآن الكريم, والتشكيك فيه:
قال طه حسين: [ للتوراة أن تحدثنا عن إبراهيم وإسماعيل, وللقرآن أن يحدثنا عنهما أيضاً, ولكن ورود هذين الاسمين في التوراة والقرآن لا يكفي لإثبات وجودهما التاريخي, فضلاً عن إثبات هذه القضية التي تحدثنا بهجرة إسماعيل بن إبراهيم إلى مكة , ونشأة العرب المستعربة. ونحن مضطرون أن نرى في هذه القضية نوعاً من الحيلة في إثبات الصلة بين اليهود والعرب من جهة, وبين الإسلام واليهود والقرآن والتوراة من جهة أخرى. وأقدم عصر يمكن أن تكون قد نشأت فيه هذه الفكرة إنما هو العصر الذي أخذ اليهود يستوطنون فيه شمال البلاد العربية, ويبنون فيها المستعمرات. فنحن نعلم أن حروباً عنيفة شبت بين هؤلاء اليهود المستعمرين وبين العرب الذين كانوا يقيمون في هذه البلاد, وانتهت بشيء من المسالمة والملاينة, ونوع من المحالفة والمهادنة؛ فليس ببعيد أن يكون هذا الصلح الذي استقر عليه الرأي بين المغيرين وأصحاب البلاد منشأ هذه القصة التي تجعل العرب واليهود أبناء أعمام؛ ولا سيما وقد رأى أولئك وهؤلاء أن بين الفريقين شيئاً من التشابه غير قليل, فأولئك وهؤلاء ساميُّون ]([1]).
 ثم يقول: [ وقد كانت قريش مستعدة كل الاستعداد لقبول مثل هذه الأسطورة في القرن السابع للمسيح ]([2]).
   وقد ثار الناس على الكتاب ومؤلِّفه, فقامت الجامعة المصرية التي كان يرأسها أحمد لطفي السيد بشراء جميع نسخ الكتاب مكافأة لطه, وتفادياً لغضب الشعب, وقام طه بإعادة طبع الكتاب بعنوان آخر هو (في الأدب الجاهلي) شطب منه هذا الكفر, ولكنه ترك كمّاً كبيراً من الكفر الذي سنعرض له, حيث يصف نفسه أنه من أنصار الجديد, ويصف أنصار الجديد بقوله: [ وأما أنصار الجديد... لا يأخذون أنفسهم بإيمان ولا اطمئنان, أو هم لم يرزقوا هذا الإيمان والاطمئنان, وقد خلق الله لهم عقولاً تجد في الشك لذَّة, وفي القلق والاضطراب رضاً ]([3]).
ثم يقول: [ وهم قد ينتهون إلى تغيير التاريخ, أو ما اتفق الناس على أنه تاريخ, وهم قد ينتهون إلى الشك في أشياء لم يكن يباح الشك فيها ]([4]).
ثم يعزم طه على إظهار مذهبه ومنهجه بوضوح كما يزعم, فيقول:
[ ولأحدثك به في صراحة وأمانة وصدق, ولأتجنب في هذا الحديث الطرق التي يسلكها المهرة من الكتّاب؛ ليدخلوا على الناس ما لم يألفوه في رفق وأناة وشيء من الاحتياط كثير ]([5]).
وهو يشير إلى أولئك الذين كانوا ينشرون الإلحاد بأسلوب خفيّ من أبناء مدرسته - المدرسة الماسونية- التي أسَّسها جمال الدين ومحمد عبده.
وذلك الأسلوب الذي وصفه رفيقه في هذه المدرسة محمد فريد وجدي, حين قال: [ ولد العلم الحديث, وما زال يجاهد القوى التي كانت تساوره, فتغلب عليها, ودالت الدولة إليه في الأرض, فنظر نظرة في الأديان, وسرى عليها أسلوبه, فقذف بها جملة إلى عالم الميثولوجيا (الأساطير), ثم أخذ يبحث في اشتقاق بعضها من بعض, واتصال أساطيرها بعضها ببعض, فجعل من ذلك مجموعة تقرأ لا لتقدَّس تقديسا؛ ولكن ليعرف الباحثون منها الصور الذهنية التي كان يستعبد لها الإنسان نفسه, ويقف على صيانتها جهوده غير مدخِر في سبيلها روحه ولا ماله, وقد اتصل الشرق الإسلامي بالغرب منذ أكثر من مائة سنة, فأخذ يرتشف من مناهله العلمية, ويقتبس من مدنيته المادية, فوقف فيما وقف على هذه الميثولوجيا, ووجد دينه ماثلاً فيها, فلم ينبس بكلمة, لأنه يرى الأمر أكبر من أن يحاول, ولكنه استبطن الإلحاد متيقناً أنه مصير إخوانه كافة متى وصلوا إلى درجته العلمية, وقد نبغ في البلاد الإسلامية كتّاب وشعراء, وقفوا على هذه البحوث العلمية فسحرتهم, فأخذوا يهيئون الأذهان لقبولها دسّاً في مقالاتهم وقصائدهم غير مصارحين بها, غير أمثالهم تفادياً من أن يقاطعوا, أو ينفوا من الأرض ]([6]).
   ولكن طه يرى أن مرحلة الدسِّ في المقالات والصحف والقصائد دون مصارحة قد انتهت, ومضى زمنها, وأزف زمن المواجهة وإعلان الإلحاد, وقد قرَّر هو في غير هذا الموضع أن أفكار قاسم أمين في تحرير المرأة أصبحت رجعية, فهو يريد كفراً لا لبس فيه ولا التواء. كفراً ظاهراً للعيان, طالما أنه مدعوم من الماسونية, ومن الإنجليز الذين يحكمون البلاد, ويسنده حزب الدستوريين الذي يمثل عملاء الإنجليز, فأصبح لا يخشى المواجهة. لذا صرَّح بما صرَّح به من أن ورود اسم إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام في القرآن لا يكفي لإثبات صحة وجود هذين الرجلين. أي أن (أخبار القرآن كذب) , ولكن خاب فأل طه, وثار عليه الشعب والبرلمان - وإن يكن ليس بالقدر المناسب - لمواجهة هذه الردَّة والكفر البواح.
وهذا الذي دفع بطه إلى سلوك أسلوب مدرسته الماسونية القديم, والعودة إلى طريقة رفيقه محمد فريد وجدي, ولكن بأسلوب لا هو خفي, ولا بنفس الوقاحة الأولى. فنراه يقول: [ وليس من اليسير؛ بل ليس من الممكن أن نصدق أن القرآن كان جديداً كله على العرب؛ فلو كان كذلك لما فهموه ولا وعوه, ولا آمن به بعضهم ]([7]).
وهو يرمي من هذا إلى أن القرآن الكريم من وضع البشر, وكان شيءٌ منه معروفاً يتكلَّم به الناس . ويتابع حول هذا فيقول:
[ أفتظن أن القرآن كان يُعنى هذه العناية كلها بتحريم الربا, والحث على الصدقة, وفرض الزكاة لو لم تكن حياة العرب الاقتصادية الداخلية من الفساد والاضطراب؛ بحيث تدعو إلى ذلك ]([8]).
ثم يقول في نفس السياق: [ وفي الحق إن هذا ملائم كل الملائمة لما يمثِّله القرآن في حياة العرب المتحضرين, وَمَنْ ذَكَرَ التجارة في الأمم القديمة فهو مضطر إلى أن يذكر معها الربا والبخل والطمع والظلم.. ]([9]).
ويعني طه أن القرآن الكريم حرَّم الربا والظلم لأنه كان شائعاً في جزيرة العرب, وما كان القرآن ليهتم بهذا لولا أن هذه المساوئ كانت موجودة, وذلك ليصل إلى أن القرآن وضع بشري, وينتهي إلى أن القرآن ثورة على الواقع فيقول: [ بل يدلّ القرآن على أكثر من هذا يدل على أن الثورة التي جاء بها الإسلام لم تكن ثورة دين ليس غير, وإنما كانت ثورة دين وسياسة واقتصاد ]([10]).
ثم يخطو في طريق التشكيك في القرآن خطوة أكثر تدليساً وخداعاً وجرأة فيقول: [وهنا نصل إلى مسألة عني بها الباحثون عن تاريخ القرآن من الفرنج, والمستشرقين خاصة, وهي تأثير المصادر العربية الخالصة في القرآن. فقد كان هؤلاء الباحثون يرون أن القرآن تأثر باليهودية والنصرانية ومذاهب أخرى بَيْن بَيْن, كانت شائعة في البلاد العربية وما جاورها, ولكنهم رأوا أن يضيفوا إلى هذه المصادر مصدراً عربياً خالصاً, والتمسوا هذا المصدر من شعر العرب الجاهليين, ولا سيما الذين كانوا يتحنَّفون منهم, وزعم الأستاذ "كليمان هوار" في فصل طويل نشرته له المجلة الآسيوية سنة 1904م أنه قد ظفر من ذلك بشيء قيِّم, واستكشف مصدراً جديداً من مصادر القرآن. هذا الشيء القيم, وهذا المصدر الجديد هو شعر أمية بن أبي الصلت. وقد أطال الأستاذ " هوار " في هذا البحث, وقارن بين هذا الشعر الذي ينسب إلى أمية بن أبي الصلت, وبين آيات من القرآن, وانتهى من هذه المقارنة إلى نتيجتين:
الأولى: أن هذا الشعر الذي ينسب لأمية بن أبي الصلت صحيح؛ لأن هناك فروقاً بين ما جاء فيه وما جاء في القرآن من تفصيل بعض القصص.
ولو كان منحولاً لكانت المطابقة تامة بينه وبين القرآن. وإذا كان هذا الشعر صحيحاً فيجب -في رأي الأستاذ هوار- أن يكون النبيّ قد استعان به قليلاً أو كثيراً في نظم القرآن.
الثانية: أن صحة هذا الشعر واستعانة النبي به في نظم القرآن قد حملتا المسلمين على محاربة شعر أمية بن أبي الصلت, ومحوه ليستأثر القرآن بالجدة... ومع أني من أشد الناس إعجاباً بالأستاذ "هوار" وبطائفة من أصحابه المستشرقين, وبما ينتهون إليه في كثير من الأحيان من النتائج العلمية القيمة في تاريخ الأدب العربي, وبالمناهج التي يتخذونها للبحث, فإني لا أستطيع أن أقرأ مثل هذا الفصل الذي أشرت إليه آنفاً دون أن أعجب كيف يتورط العلماء أحياناً في مواقف لا صلة بينها وبين العلم.
وليس يعنيني هنا أن يكون القرآن قد تأثر بشعر أمية أو لا يكون, فأنا لا أؤرخ للقرآن, وأنا لا أتعرض للوحي وما يتصل به, ولا للصلة بين القرآن وما كان يتحدَّث به اليهود والنصارى, كل ذلك لا يعنيني الآن, وإنما الذي يعنيني هو شعر أمية بن أبي الصلت وأمثاله من الشعراء ]([11]).
فطه لا يعنيه أن يقول أستاذه الذي يحترمه, ويحترم أبحاثه العلمية التي يصفها طه بأنها قيّمة, لا يعنيه أن يقول هذا الأستاذ: إن القرآن له مصادر, ومن هذه المصادر: التوراة والإنجيل ومصادر أخرى منها شعر أمية بن أبي الصلت. وأن هذا لا يعني طه؛ بل الذي يعنيه شعر أمية. وهو في هذا القول إما صادق أو كاذب. والأرجح أنه كاذب؛ لأن سيرته كلها مليئة بالكذب؛ بل بالافتراء, وأنه يريد هذا القول, ويريد أن يقوله, ولكن حتى يفرَّ من المسؤولية والتبعية. قاله على لسان أستاذه صاحب الأبحاث القيمة -كما يقول طه-.
وإما أن يكون صادقاً, فالذي لا يهتم لهذا ولا يعنيه هذا فلا شك أنه ليس من المسلمين, ولا هو من الإسلام في شيء.
فإذا كان كتاب الإسلام لا يعنيه أن يكون وحياً من الله, أو من وضع البشر -إذا كان هذا لا يعنيه- فكيف يمكن أن يكون مسلماً؟؛ أهو منافق؟ أم لا ديني؟ أم هندوكي؟ أم بوذي؟ أم زرادشتي. أم أنه على الحقيقة من المدرسة الماسونية التي تبدأ في اللادينية , وتنتهي باليهودية فكراً, وليس انتساباً, لأن اليهود لا يقبلون في دينهم أمثال هؤلاء -ويطلقون عليهم الحجر الغشيم, العميان, الحمير الصغار-؛ بل يركبوا عليهم لتحقيق غاياتهم ثم يتبرأون منهم, كما يتبرأ الشيطان من أتباعه يوم القيامة.
ويقول عنه أنور الجندي: [ ولا ريب أن طه حسين كان يهدف إلى كسر القداسة القرآنية, وجعل القرآن موضع نقد فني أدبي... ويتصل بهذا رأي طه حسين في الدين جملة. يقول -أي طه-: (ظهر تناقض كبير بين نصوص الكتب الدينية وما وصل إليه العلم من النظريات والقوانين. فالدين حين يثبت وجود الله ونبوءة الأنبياء يثبت أمرين لم يعترف بهما العلم, فالعالم الحقيقي ينظر إلى الدين كما ينظر إلى اللغة, وكما ينظر إلى الفقه, وكما ينظر إلى اللباس, من حيث إن هذه الأشياء كلها ظواهر اجتماعية يحدثها وجود الجماعة, وإذن نصل إلى أن الدين في نظر العلم لم ينزل من السماء, ولم يهبط به الوحي, وإنما خرج من الأرض كما خرجت الجماعة نفسها).
وهذا هو مقطع الرأي في عقيدة طه حسين, ونظرته إلى الدين الإسلامي بعامة, والقرآن بخاصة, ومن أجل هذا فهو يقول في كتابه مستقبل الثقافة: (الدين الإسلامي يجب أن يعلم فقط كجزء من التاريخ القومي, لا كدين إلهي منزل بين الشرائع للبشر, فالقوانين الدينية لم تعد تصلح في الحضارة الحديثة كأساس للأخلاق والأحكام, ولذلك لا يجوز أن يبقى الإسلام في صميم الحياة السياسية, أو أن يتخذ كمنطلق لتجديد الأمة, فالأمة تتجدد بمعزل عن الدين) ]([12]).
ويقول طه: [ وإذن القرآن بعبارة أخرى دين محليّ لا إنسانيّ عالميّ, قيمه وخطره في هذه المحليَّة وحدها, قال به صاحبه متأثراً بحياته التي عاشها وعاش فيها, ولذلك يعبّر تعبيراً صادقاً عن هذه الحياة. أما أنه يمثل غير الحياة العربية, أو يرسم هدفاً عاماً للإنسانية فليس ذلك بحق. إنه دين بشري, وليس وحياً إلهياً, قاله صاحبه لقوم معينين, ولذلك تجاوبوا معه, أو قاموا ضده, ولو أن صاحبه قاله في جماعة أخرى لما حفل به أحد, لأن ما يقوله فيه لا يتصل عندئذ بحياة الجماعة الأخرى في قليل أو كثير ]([13]).
ولكلِّ هذا كان طه حانقاً مغضَباً من الدستور المصري؛ لأن فيه مادة: (دين الدولة الإسلام)  فيقول في ذلك: [ لم أكن في اللجنة التي وضعت الدستور القديم, ولم أكن بين الذين وضعوا الدستور الجديد, ولم يستشرني أولئك ولا هؤلاء في هذا النص الذي اشتمل عليه الدستور الذي يعلن أن للدولة المصرية ديناً رسمياً هو الإسلام. ولو استشارني أولئك أو هؤلاء لطلبت إليهم أن يتدبروا, وأن يفكروا قبل أن يضعوا هذا النص في الدستور ]([14]).



[1] - في الشعر الجاهلي, ص / 26.
[2] - المصدر السابق, ص / 27.
[3] - في الأدب الجاهلي, ص / 64.
[4] - المصدر السابق, ص / 64.
[5] - المصدر السابق, ص / 65.
[6] - نقلا عن كتاب: موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين (1/ 24) لشيخ الإسلام / مصطفى صبري.
[7] - في الأدب الجاهلي, ص / 71.
[8] - المصدر السابق ص / 76.
[9] - المصدر السابق ص / 77.
[10] - المصدر السابق ص /  78.
[11] - المصدر السابق ص / 142 – 143.
[12] - طه حسين. حياته وفكره في ميزان الإسلام, لأنور الجندي, ص / 143-144.
[13] - محاكمة فكر طه حسين. لأنور الجندي, ص / 172.
[14] - كوكب الشرق 12 أغسطس 1933.

الخميس، 7 فبراير 2013

لا تكونوا أجراء الطاغوت وعصابته(65)


لا تكونوا أجراء الطاغوت وعصابته(65)
رضوان محمود نموس
يتابع الكاتب في هذه الحلقة حكم الاستعانة بالمشركين
وجاء في موسوعة البحوث والمقالات العلمية: [وهذا الحكم أعني منع الاستعانة بالكفار شامل للكفار الحربيين وأهل الذمة والمرتدين قال الإمام أبو محمد علي بن حزم أيضاً : " هل يستعان على أهل البغي بأهل الحرب أو بأهل الذمة أو بأهل بغي آخرين قال أبو محمد رحمه الله : اختلف الناس في هذا فقالت طائفة لا يجوز أن يستعان عليهم بحربي ولا بذمي ولا بمن يستحل قتالهم مدبرين وهذا قول الشافعي رضي الله عنه وقد ذكرنا في كتاب الجهاد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنا لا نستعين بمشرك " وهذا عموم مانع من أن يستعان بهم في ولاية أو قتال أو شيء من الأشياء إلا ما صح الإجماع على جواز الاستعانة بهم فيه كخدمة الهداية أو الاستئجار أو قضاء الحاجة وغير ذلك ممالا يخرجون فيه عن الصغار والمشرك يقع على الذمي والحربي " اهـ .]([1]).
وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية [وَقَال ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : قِيل لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّ هُنَا غُلاَمًا مِنْ أَهْل الْحِيرَةِ حَافِظًا كَاتِبًا ، فَلَوِ اتَّخَذْتَهُ كَاتِبًا ؟ قَال : اتَّخَذْتُ إِذَنْ بِطَانَةً مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ . قَال ابْنُ كَثِيرٍ : فِي الأْثَرِ مَعَ هَذِهِ الآْيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ اسْتِعْمَال أَهْل الذِّمَّةِ فِي الْكِتَابَةِ ، الَّتِي فِيهَا اسْتِطَالَةٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَاطِّلاَعٌ عَلَى دَخَائِل أُمُورِهِمُ الَّتِي يُخْشَى أَنْ يُفْشُوهَا إِلَى الأْعْدَاءِ مِنْ أَهْل الْحَرْبِ . وَقَال السُّيُوطِيُّ نَقْلاً عَنْ إِلْكِيَا الْهِرَّاسِيِّ : فِي قَوْله تَعَالَى : { لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ } فِيهِ دَلاَلَةٌ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الاِسْتِعَانَةُ بِأَهْل الذِّمَّةِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ .
وَقَال الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الآْيَةِ : أَكَّدَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الزَّجْرَ عَنِ الرُّكُونِ إِلَى الْكُفَّارِ وَهُوَ مُتَّصِلٌ بِمَا سَبَقَ مِنْ قَوْلِهِ : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ } ، وَنَهَى الْمُؤْمِنِينَ بِهَذِهِ الآْيَةِ أَنْ يَتَّخِذُوا مِنَ الْكُفَّارِ وَأَهْل الأْهْوَاءِ دُخَلاَءَ وَوُلَجَاءَ ، يُفَاوِضُونَهُمْ فِي الآْرَاءِ ، وَيُسْنِدُونَ إِلَيْهِمْ أُمُورَهُمْ . ثُمَّ بَيَّنَ اللَّهُ الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ نَهَى عَنِ الْمُوَاصَلَةِ فَقَال : { لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً } يَعْنِي لاَ يَتْرُكُونَ الْجَهْدَ فِي إِفْسَادِكُمْ]([2]).
وجاء في موسوعة الرد على الصوفية: [وليس للمسلمين أن يوالوا الكافرين أو يستعينوا بهم على أعدائهم، فإنهم من الأعداء ولا تؤمن غائلتهم وقد حرم الله موالاتهم، ونهى عن اتخاذهم بطانة، وحكم على من تولاهم بأنه منهم، وأخبر أن الجميع من الظالمين، كما سبق ذلك في الآيات المحكمات، وثبت في: (صحيح مسلم )، عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بدر فلما كان بحرة الوبرة أدركه رجل قد كان يذكر منه جرأة ونجدة ففرح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه فلما أدركه قال لرسول الله جئت لأتبعك وأصيب معك وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم لتؤمن بالله ورسوله؟ قال لا قال "فارجع فلن استعين بمشرك قالت ثم مضى حتى إذا كنا بالشجرة أدركه الرجل فقال له كما قال أول مرة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كما قال أول مرة فقال لا قال "فارجع فلن استعين بمشرك" قالت ثم رجع فأدركه في البيراء فقال له كما قال أول مرة "تؤمن بالله ورسوله؟" قال نعم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم "فانطلق" فهذا الحديث الجليل، يرشدك إلى ترك الاستعانة بالمشركين، ويدل على أنه لا ينبغي للمسلمين أن يدخلوا في جيشهم غيرهم، لا من العرب ولا من غير العرب؛ لأن الكافر عدو لا يؤمن. وليعلم أعداء الله أن المسلمين ليسوا في حاجة إليهم، إذا اعتصموا بالله، وصدقوا في معاملته. لأن النصر بيده لا بيد غيره، وقد وعد به المؤمنين، وإن قل عددهم وعدتهم كما سبق في الآيات وكما جرى لأهل الإسلام في صدر الإسلام]([3]).
وجاء في موسوعة البحوث والمقالات العلمية: [ حكم الاستعانة بالكفار

الأربعاء، 6 فبراير 2013

أرواد ومجتهدون أم فسقة وضالون؟! (102)


أرواد ومجتهدون أم فسقة وضالون؟! (102)
وطه حسين عينه عمارة رائداً للصحوة
رضوان محمود نموس
نتكلم في هذه الحلقة عن طه حسين الذي عينه عمارة رائداً للصحوة الإسلامية بل والأمة ويقدم هؤلاء على أنهم هم الرواد في الوقت الذي يحاول إهالة النسيان والجحود على جهود العلماء والرواد الحقيقيين ويصر على تشويه حقائق الإسلام بالباطل. عمارة هذا الذي وصفه القرضاوي:[بأنه أحد مجددي هذا القرن وأحد الذين هيأهم الله لنصرة الدين الإسلامي من خلال إجادته استخدام منهج التجديد والوسطية.] حسب ما نشر موقع الجزيرة وغيره من المواقع المصدر:  (الجزيرة نت) 3/11/2010
طـه حسـين
(1889 – 1973م)

ترجمة مختصرة:

ولد طه بن حسين بن علي بن سلامة في قرية (الكيلو), إقليم (المنيا) عام 1889م, ودخل كتَّاب القرية, ثم دخل الأزهر عام 1902م, وبقي حتى 1908م, وأخفق في النجاح حيث كان همه أثناء الدراسة الصلة بالأجانب ومشاكسة العلماء.
ويقول الدكتور محمد غلاب والأستاذ حسن الشقرا: (إن التاريخ يسجل بالخط العريض أن الدكتور تقدم لامتحان الشهادة النهائية (العالية) ظناً منه أنه على شيء من العلم, فلما جاء أمام لجنة الامتحان وسئل ونوقش أخفق إخفاقاً لم يشهد له التاريخ مثيلاً, فنكص على عقبيه وخرج لا يلوي على شيء, ولا يزال الذين تقدم للامتحان بين أيديهم أحياء يرزقون, ومن ذلك الوقت أخذ يحارب الأزهر)([1]).
وأقام علاقات مع علي عبد الرازق وأخيه مصطفى عبد الرازق. وتعرَّف على رجال حزب الأمة من أمثال آل عبد الرازق وأحمد لطفي السيد وعبد العزيز فهمي المؤمنين بضرورة التعاون مع الإنجليز, وعبث مقاومتهم وحمق المقاومين, هذه النماذج التي كوَّنها الاستعمار وأعطاها مقاليد الأمة. وكان هذا التيار معادياً للتيار المقاوم الذي يقوده مصطفى كامل والحزب الوطني.
ثم حضر طه بعض دروس محمد عبده, ونتيجة لفشله في الأزهر التحق بالجامعة وتبنَّاه تيار العملاء, وكتب في (السُّفور) التي أصدرها خلال الحرب الأولى مجموعة من المستغربين, منهم مصطفى عبد الرازق, ومحمد حسين هيكل, ومنصور فهمي, وسافر إلى فرنسا, وعندما ركب في الباخرة ألقى عمامته في البحر, وهناك افتتن بكل شيء, وتزوج من الفرنسية (سوزان), ويقال إنه تنصر, والتحق بالمحفل الماسوني هناك. وقد تأثر بكتابات المستشرقين وخاصة (كازنوفا), وقدم رسالة الدكتوراه عن ابن خلدون. ولما رجع إلى مصر التحق بحزب الدستوريين الأحرار الذي كان قد صنعه الإنجليز, وعيِّن أستاذا في الجامعة, وكتب كتباً تهجَّم فيها على الإسلام منها كتاب (في الشعر الجاهلي) الذي أثار ضجَّة كبيرة, وحكم عدد كبير من العلماء على طه بالرِّدة, وفي تلك المرحلة كان يكتب ويترجم القصص المكشوفة التي تدمِّر الخلق والحياء.
يقول أنور الجندي:[ وفي أدبنا العربي جرت دائماً مقاومة الفن الرخيص, وقد حاول الكثيرون نقل فنون هذا الأدب الغربي, بالإضافة إلى بعث آثار المجون وشعره في الأدب العربي, أمثال أبي نواس ووالبة الخليع, وقد عُني طه حسين بذلك في ترجماته للقصص المكشوفة الفرنسية, وبعث آثار شعراء المجون في أحاديث الأربعاء ]([2]).
[ وبعد سنة 1926م صار طه حسين رئيس تحرير جريدة الاتحاد, لسان حزب الاتحاد الذي أنشأه الملك فؤاد, وكان هذا الحزب الجديد الناشئ في كنف رئيس الديوان الملكي بالنيابة ]([3]).

الاثنين، 4 فبراير 2013

لا تكونوا أجراء الطاغوت وعصابته(64)


لا تكونوا أجراء الطاغوت وعصابته(64)
رضوان محمود نموس
يتابع الكاتب في هذه الحلقة حكم الاستعانة بالمشركين
وقال محمد ثناء الله المظهري في قوله تعالى: [ وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا كرّر النهى عن الولاية للتأكيد أو يقال السابق نهى عن اتخاذهم أولياء قبل الأخذ وهذا عن موالاتهم بعد الأخذ وَلا نَصِيراً (89) وهذا دليل على عدم جواز الاستنصار بالكفار.
{يَـأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ ٱلْيَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰ أَوْلِيَآءَ} أي لا تعتمدوا على الاستنصار بهم ولا تعاشروهم معاشرة الأحباب.
روي أن عبادة بن الصامت جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبرأ عنده من موالاة اليهود، فقال عبد الله بن أبي رئيس المنافقين: لكني لا أتبرأ منهم لأني أخاف الدوائر. فنزلت هذه الآية. وقال السدي لما كانت واقعة أحد اشتد الأمر على طائفة من الناس وتخوفوا أن تدال عليهم الكفار فقال رجل من المسلمين: أنا ألحق بفلان اليهودي وآخذ منه أماناً إني أخاف أن تدال علينا اليهود. وقال رجل آخر: أنا ألحق بفلان النصراني من أهل الشام وآخذ منه أماناً فأنزل الله هذه الآية. وقال عكرمة: نزلت في أبي لبابة بن المنذر بعثه النّبيّ صلى الله عليه وسلم إلى بني قريظة حين حاصرهم فاستشاروه في النزول وقالوا: ماذا يصنع بنا إذا نزلنا؟ فجعل أصبعه في حلقه، أي إنه يقتلكم {بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ} أي بعض كل فريق من ذينك الفريقين أولياء بعض آخر من ذلك الفريق لا من الفريق الآخر {وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ} يا معشر المؤمنين {فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} أي فهو من أهل دينهم فإنه لا يوالي أحد أحداً إلا وهو عنه راضٍ فإذا رضي عنه رضي دينه فصار من أهل دينه. وهذا على سبيل المبالغة في الزجر عن إظهار صور الموالاة لهم وإن لم تكن موالاة في الحقيقة، أو لأن الموالين كانوا منافقين {إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} بموالاة الكفار.
روي عن أبي موسى الأشعري أنه قال: قلت لعمر بن الخطاب: إن لي كاتباً نصرانياً، فقال مالك: قاتلك الله ألا اتخذت حنيفاً أما سمعت قول الله تعالى: {يُوقِنُونَ يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ ٱلْيَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰ أَوْلِيَاء } قلت له دينه ولي كتابته. فقال: لا أكرمهم إذ أهانهم الله ولا أعزهم إذ أذلهم الله ولا أدنيهم إذ أبعدهم الله. قلت: لا يتم أمر البصرة إلا به، فقال: مات النصراني والسلام. والمعنى اجعله في ظنك أنه قد مات فما تعمل بعد موته؟ أي فاعمله الآن ميتاً واستغن عنه بغيره ([1]).
وقال سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم   وقال سبحانه ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم يعيب بذلك المنافقين الذين تولوا اليهود إلى قوله  لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو ابناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه إلى قوله أولئك حزب الله الا أن حزب الله هم المفلحون وقال تعالى إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياه بعض إلى قوله والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلى قوله والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم الآيات   فعقد الله سبحانه الموالاة بين المهاجرين والأنصار وبين من آمن من بعدهم وهاجر وجاهد إلى يوم القيامة والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه والجهاد باق إلى يوم القيامة   فكل شخص يمكن أن يقوم به هذان الوصفان إذ كان كثير من النفوس اللينة يميل إلى هجر السيئات دون  من الموالاة والموادة فليس فيها مصلحة المقاطعة والمباينة مع أنها تدعو إلى نوع ما من المواصلة كما توجبه الطبيعة وتدل عليه العادة ولهذا كان السلف رضي الله عنهم يستدلون بهذه الآيات على ترك   الاستعانة   بهم في الولايات   فروى الإمام أحمد بإسناد صحيح عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال قلت لعمر رضي الله عنه إن لي كاتبا نصرانيا قال مالك قاتلك الله أما سمعت الله يقول يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ألا اتخذت حنيفا قال قلت يا أمير المؤمنين لي كتابته وله دينه قال لا أكرمهم إذ أهانهم الله ولا أعزهم إذ أذلهم الله ولا أدنيهم إذ أقصاهم الله   ولما دل عليه معنى الكتاب وجاءت به سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنة خلفائه الراشدين التي أجمع الفقهاء عليها بمخالفتهم([2]). ] ([3]).
وقال: حمود بن عقلاء الشعيبي [اتفق جمهور فقهاء الأمة وعلمائها على تحريم هذا النوع تحريماً عاماً لا يستثنى منه شيء واستدل أصحاب هذا المذهب بأمور منها:
أولاً: الكتاب العزيز:

الأحد، 3 فبراير 2013

معاذ الخطيب والدعوة للحوار


معاذ الخطيب والدعوة للحوار
رضوان محمود نموس
لم تكن دعوة معاذ الخطيب للحوار مع نظام الزنادقة المجرم مفاجئة أبداً, فالرجل جيء به أصلاً لعدة مهمات أبرزها هذه المهمة.ولنعرف الرجل بوضوح ودون رتوش ومداهنات؛ علينا أن نعرف من أتى به من المجهول, وجعله زعيماً للائتلاف.
فكل المتابعين للشأن السوري يعلمون أن معاذاً أتت به أمريكا.
(وقل لي من وظفك أقل لك من أنت).
وحسب مجلة فورن بوليسي الأمريكية الشهيرة. فقد نشرت يوم 30 أكتوبر 2012 مقالاً بعنوان: إدارة أوباما تعمل لإطلاق مجلس جديد للمعارضة السورية.
وقال جوش روغن كاتب المقال: فقد تدخلت (وزارة الخارجية الأمريكية) مؤخراً بقوة في صياغة المجلس الجديد
وقال المسؤول الأمريكي: “علينا أن نجعل (المعارضة الداخلية) تبارك هيكل القيادة السياسية الجديدة التي يجري تأسيسها،
وفي واشنطن قال مساعد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر إن الولايات المتحدة تعتبر الائتلاف الوطني السوري "ممثلا شرعيا" للشعب السوري.
وأمريكا لم تأت به حباً بلحيته ولا بمذهبه القائم أفكار غاندي ولا لأنه كان خطيباً وموظفاً عند بشار الأسد, بل أتت به لتنفيذ أجندة محددة, وكنت قد كتبت عن هذا في حينه
ومن هذه الأجندة
1-           تشكيل قوة عسكرية لحرب المجاهدين (جبهة النصرة وشقيقاتها في الجهاد)
2-           التفاوض مع نظام الزنادقة لتشكيل حكومة مختلطة يهيمن عليها العلمانيون المرتدون وتنفذ الأجندة الأمريكية.
3-           إبعاد المجلس لأن فيه نسبة كبيرو ممن أصولهم من المسلمين السنة بغض النظر عن انحرافاتهم وضلالهم.
    
4-           إسكات صوت الجهاد الإسلامي من خلال رجل فلسفته في الحياة محاربة الجهاد.
ولعلم بقية المعارضة وخاصة المجلس بمهمة معاذ القادمة؛ لم يدخلوا في الائتلاف إلا بعد اشتراط عدم مفاوضة النظام؛ والذي وقع عليه معاذ ورفع اللاءات الأربعة
لا تفاوض مع بشار الأسد.
لا تعويل على مهمة الأخضر الإبراهيمي.
 لا للذهاب إلى طهران أو موسكو.
 لا لتولي أي منصب في الحكومة الانتقالية أو المؤقتة.
ظناً منه أن فعله هذا انحناء للعاصفة وسيتم تدجين الناس لقبول أجندته بالتفاوض وكان عملاً أمريكياً متناسقاً بقصد التدجين :
- النظام يرتكب مزيداً من المجازر.
- الأخضر مندوب الأمم الأمريكية يقول الحل السياسي أو الجحيم.
- منع المساعدات العسكرية واللوجستية عن المجاهدين.
- إجبار الدول العربية وتركيا التي كانت تساعد على النوم الإجباري.
- تصريحات حكام بعض الدول العربية عن خطورة الجهاد في سوريا.
- هجوم إعلامي علماني ومأجور بضرورة الحل السياسي.
 كل هذا كان بمثابة القصف الجوي والمدفعي تمهيداً لضربة معاذ؛ وتفجير قنبلته بالحوار, تلاها امتداح الإعلام والقوادة السياسية لمعاذ على واقعيته وحسه السياسي.
وكانت شرط الحوار شروطاً هشة متناسبة تماما مع شخصية معاذ؛ إن كان هو صاحب الاقتراح أو أن دوره كان القراءة فقط.
إن هذا الاقتراح بالتفاوض والمرفوض من سائر المجاهدين, ربما يكون له دور إيجابي فعال إلا وهو تمييز الصفوف تمهيداً للمعركة الإسلامية الفاصلة.
قال الله تعالى:  {مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ (179) وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [آل عمران: 179، 180]
هذه الدعوة ربما تؤدي إلى فصل الخبيث عن الطيب وتكون بمثابة النهر الذي امتحن الله به بني إسرائيل في معركتهم الفاصلة مع الطاغية جالوت.
قال الله تعالى: {فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (249) وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (250) فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ} [البقرة: 249 - 251]
فهذه الدعوة ربما تقسم الناس إلى فئات, فأناس يشربون منها وينفصلون عن جسد الجهاد, ويشكلون غفلات على الطريقة الأمريكية العراقية.
وأناس يستسلمون ويقولون لا طاقة لنا بمحور الكفر الصليبي المجوسي الرافضي بمباركة طواغيت العرب, ويخضعون ويتزلفون ويتسابقون للمحطات الفضائية؛ يتبرؤون فيها من المجاهدين والفكر الإسلامي الشمولي, ويعمِّدون أنفسهم بنهر الدنس الديمقراطي الأمريكي علَّ أمريكا والكفر يرضى عنهم.
والقسم الثالث الذي قال: {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (249) وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [البقرة: 249، 250]
وإن شاء الله تكون الغلبة لهم ويصبح مصيرهم كمصير داود عليه السلام كما قال الله تعالى: {فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ } [البقرة: 251] 
وأظن أن المجاهدين لا يهمهم ما تقوله معارضة الخارج, لأنهم صلوا عليها أربعاً دون ركوع وسجود منذ زمن برهان غليون.
والاعتماد الوحيد هو على الله, والثقة بالله مطلقة, فهو وعد عباده النصر ولن يخلف وعده.
قال الله تعالى: { وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [يوسف: 21]
وقال الله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرً} [الطلاق: 3]

السبت، 2 فبراير 2013

التحليل السياسي الأسبوعي إنها حرب على الإسلام


إنها حرب على الإسلام
رضوان محمود نموس
إن تحركات قوى الكفر على كامل الرقعة التي يغطيها 360 خط طول و180 خط عرض, سواء كانت تحركات فكرية أو سياسية أو إعلامية أو عسكرية أو اقتصادية أو غيرها, وسواء كان هذا الكفر شرقي أو غربي أو محلي (طابور خامس), من الحكام الطواغيت والعلمانيين والشيوعيين أو فرق ضالة كافرة كالشيعة وغلاة الصوفية وطوائف الردة, كل هذه القوى يحكم بوصلتها هدف أساس إلا وهو الحرب على الإسلام. والمقصود بالإسلام هو الدين الحقيقي الذي يمثله بشكل عام المسلمون السنة (أهل السنة والجماعة) ورأس حربتهم التيارات الجهادية.
والكفار لا يخفون مخططاتهم بل يصرحون بها علانية ودون مواربة, ويحاول الطابور الخامس تمويه ما يعلنه الكفر متبجحاً.
فالحملة هي على أهل السنة والجماعة بكل تفاصيلهم وعناوينهم ورموزهم ومناهجهم وتوجهاتهم, من فرض تغيير المناهج التعليمية في الدول ذات الشعوب السنية, من اليمن إلى السعودية إلى مصر فالكويت فسائر الدول ...., إلى فرض أجندة العلمنة من قبول الآخر (الكافر), إلى اتفاقيات السيداو والجندر والمواطنة والتعددية والديمقراطية والدولة الحديثة إلى آخر المنظومة ....., وفرض حرب على الإسلام بمشاركة الأنظمة الطاغوتية وأجهزتها العسكرية والأمنية والإعلامية وعلماء الطواغيت, مثل هيئة كبار علماء السعودية, ومراكز الإفتاء في كل منظومة حكام الطواغيت, حيث تسعى قيادة الكفر العالمية وأتباعها لفرض حرباً علنية على الإسلام تحت مسمى الحرب على الإرهاب.
والحرب قائمة على جميع أهل السنة والجماعة, سواء كانوا من المجاهدين, أو الصامتين, أو المنحرفين, فعندما نجح المسلمون في الجزائر على الطريقة الديمقراطية الغربية, تنكر أهل الديمقراطية للديمقراطية, وشنوا حرباً عسكرية شعواء ذهب ضحيتها أكثر من 150000إنسان, وعندما فاز المسلمون في مصر في انتخابات على الطريقة الغربية البرلمانية الديمقراطية, واختاروا دستوراً فيه ما فيه, وعلى الطريقة الديمقراطية, تنكر أهل الديمقراطية للديمقراطية وقالوا أنها لا تصلح في شعب 35% منه أمي, ولم تتحمل أمريكا وحلفائها هذا فشنوا حرباً كان مقر قيادتها السفارة الأمريكية في مصر.
وفي العراق عندما تحالف المسلمون من ذراري السنة مع أمريكا,- لا أقال الله عثرتهم- وركبت عليهم أمريكا لتحقيق أغراضها, ثم سلمت الحكم لحلفائها الروافض, واتهمت شركاء الأمس من السنة الضالين بالإرهاب, وحكمت على قياداتهم بالإعدام.
وفي السودان دعموا الصليبيين حتى شكلوا دولة, وقصفوا مصنع الأدوية في الشمال حتى لا يصنع الدواء تحت عنوان حسبناه مصنعاً كيميائياً, بينما تعلن إيران الروافض أن قطار المفاعلات النووية انطلق وليس فيه (بركات) توقفه, والكفر الشرقي والغربي يرعد ولا يمطر.
وفي أندونيسيا أجبروا الحكومة على فصل تيمور, وتكوين دولة للنصارى, وفي باكستان عندما أراد سكان منطقة القبائل غير الخاضعة للداخلية الباكستانية تطبيق الشريعة, رفضت قوى الكفر وقالوا إما قانون القبائل الكفري القديم, أو القانون الباكستاني, أما الإسلام فلا وألف لا. فقامت حركة نفاذ شريعة بتطبيق الإسلام فشنت عليها باكستان وأمريكا حرباً مدمرة.
وفي مالي عندما أراد قسم من سكان مالي تطبيق الشريعة, شنت فرنسا والكفر الشرقي والغربي والطواغيت من حكام الشعوب الإسلامية الإمارات الجزائر المغرب تونس تشاد نيجريا الاتحاد الإفريقي, والمخفي أعظم؛ شنوا حرباً عالمية على مالي؛ لأنها تريد تطبيق الشريعة, ومثل ذلك حصل في اليمن.
والآن وهنا مربط الفرس. تجمعت سائر قوى الكفر ضد الجهاد في بلاد الشام؛ لمنع قيام دولة إسلامية.
وبدأ إعلان الحرب بشكل سافر؛ عندما أعلنت أمريكا ودول الكفر أن (جبهة النصرة) منظمة إرهابية؛ ويمكن أن يلحق بهذا التصنيف كافة المنظمات الجهادية, وبالتالي يحظر دعمها أو مساعدتها من أي إنسان.
إن فلسفة أمريكا حول الحرب على الإسلام منذ أعلنت صراع الحضارات تتسم بتشكيل أنساق الوقاية من الإسلام ليس عن طريق سدّ منابعه أو تجفيفها نهائياً، فحسب؛ بل هو إعادة إنتاج، مقنّعة في قليل أو كثير، لعقيدة (جيمس وولزي) المدير الأسبق لوكالة المخابرات المركزية، حول 'الحرب العالمية الرابعة المفتوحة'. وخلال حقبة غزو العراق واحتلاله، كان وولزي قد عرض عقيدته في اجتماع شهير (كشفت النقاب عنه دورية Executive Intelligence Review آنذاك)، حضره اثنان من عتاة 'مجلس سياسات الدفاع'، هما بول ولفوفيتز وإليوت كوهين، وملخّصها ببساطة هو التالي: الحرب الباردة كانت الحرب العالمية الثالثة، وأمّا حرب الولايات المتحدة ضدّ الإسلام، فإنها الحرب العالمية الرابعة. هي طويلة الأمد، وقد تستغرق مائة عام، وتنبسط على مستويات إقليمية وقارّية؛ كما أنّ أشكال القتال فيها لا تقتصر على العمل العسكري، بل تنطوي على مختلف أنماط التدخّل، بما في ذلك الانقلابات العسكرية والاغتيالات الفردية؛ وأمّا العدو فيها، فهو واحد وحيد: 'الإسلام السياسي'.
من جانبه كان ريشارد بيرل، أحد كبار مهندسي غزو العراق، قد أعلن أنّ تلك الحرب المفتوحة لن تقتصر على العراق، ولن تتوقف هناك؛ مستبعداً أيّ دور لمجلس الأمن الدولي فيها، ..
كما كان السير مايكل هوارد، المؤرّخ البريطاني الأخصائي بتواريخ الحروب، قد اعتبر أنّ الصراع ضدّ الإرهاب ليس حرباً وأنّ أمريكا ترى خصمها الفعلي هو الإسلام وليس أيّ مفهوم مجرّد لـ'الإرهاب'.
وقال ماكين إننا نبذر في الريح في سوريا وسنحصد «القاعدة» وبقية الجماعات المتطرفة التي ستحل محل النظام؟ أما إذا فر الأسد من دمشق، كما قال ماكين، فإننا أمام آلاف من الجهاديين التدميريين.
وفي تصريح لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية، في 10 كانون الثاني (يناير) 2013، أقر مسؤول أميركي بالتقاء الولايات المتحدة ونظام بشار الأسد على (ضرورة محاربة) تنظيم القاعدة في سورية، ممثلا خصوصاً بـ"جبهة النصرة لأهل الشام"، والتي كانت الإدارة الأميركية قد أدرجتها على قائمة المنظمات الإرهابية في كانون الأول (ديسمبر) الماضي.
 أما روسيا فقد أوضح ميدفيديف في لقاء صحافي مع صحيفة «هاندلز بلات» الألمانية إنه يجب الحؤول دون وصول أهل السنة إلى السلطة في سوريا.
كما أعلن لافروف مراراً, أن بشار والنظام في سورياً خطاً أحمراً, واستخدم الفيتو مراراً ليؤكد هذا المعنى.
فالدولتان الكبريان ستدعمان بكل قوة من يستطيع ضرب الإسلام، وستقفان بحزم ضد مَن يعرقل هذه الأولوية, فهما يضغطان لمنع أي مساعدات للمجاهدين. فأصبح بدهياً أن نظام الطاغوت أقرب إليهم من الآخرين, ويحقق أهدافهم, بل ربما يعتبرونه حليفاً إستراتيجياً يأتي بعد إسرائيل.

أرواد ومجتهدون أم فسقة وضالون؟! (101)


أرواد ومجتهدون أم فسقة وضالون؟! (101)
وسعد زغلول عينه عمارة رائداً للصحوة
رضوان محمود نموس
نتكلم في هذه الحلقة عن سعد زغلول الذي عينه عمارة رائداً للصحوة الإسلامية بل والأمة ويقدم هؤلاء على أنهم هم الرواد في الوقت الذي يحاول إهالة النسيان والجحود على جهود العلماء والرواد الحقيقيين ويصر على تشويه حقائق الإسلام بالباطل. عمارة هذا الذي وصفه القرضاوي:[بأنه أحد مجددي هذا القرن وأحد الذين هيأهم الله لنصرة الدين الإسلامي من خلال إجادته استخدام منهج التجديد والوسطية.] حسب ما نشر موقع الجزيرة وغيره من المواقع المصدر:  (الجزيرة نت) 3/11/2010
تابع سعد زغلول

ملخص صفات وأعمال سعد:
1.              الانتساب إلى الماسونية عن طريق جمال المتأفغن ومحمد عبده.
2.              بل كان قطباً من أقطاب الماسون.
3.              الالتحاق بصالون نازلي العميلة للإنجليز.
4.              التزلف إلى الخائن رقم 1 مصطفى فهمي للتقرب من الإنجليز.
5.              كان دعامة الاحتلال الإنجليزي في وزارة المعارف.
6.              يعطي الحق للإنجليز باحتلال قناة السويس.
7.              يقدم للإنجليز جنوداً مصريين يقاتلون معهم إذا أراد الإنجليز ذلك.
8.              لا يلتجئ إلا إلى المعتمد البريطاني في مصر وإلا إلى بريطانيا عالمياً.
9.              استعمل نفوذه في إقناع الناس بمهادنة الإنجليز.
10.       يبرق للرئيس الأمريكي حلف بريطانيا المحتلة لمصر فيقول: إلى رئيس الولايات المتحدة، ذلك الرجل العظيم الذي قاد أمته لمجرد خدمة الإنسانية وتخليص العالم من أهوال الحرب.. إلى الفيلسوف الكبير السياسي القدير.. إلى رجل الديمقراطية الأمريكية الكبرى الذي غادر بلاده لينشر على العالم لواء السلام المقيم، يرفعه العدل الشامخ.
11.       يدعو في خطبته إلى قبول الأمر الواقع في الامتيازات الأجنبية؛ بل هو يبررها ويعتذر عنها بأساليب وأسانيد فصيحة بارعة قد لا يستطيع خيال الأجانب أنفسهم أن يخترعها،
12.       كان يوقع خطاباته إلى الرئيس الأمريكي ولسون:" المخلص المطيع الخاضع سعد زغلول" تارة، و"خادمكم المطيع سعد زغلول.

الجمعة، 1 فبراير 2013

سقوط الأخوان في منظومة الطغيان (17)


سقوط الأخوان في منظومة الطغيان (17)
رضوان محمود نموس
الملاحظات وبعض الردود
40 - في ص6 سطر26 وما بعده قال محمد سعيد حوى ومن ورائه الإخوان في التبرير للنظام السوري:إن الواجب الشرعي الدائم التناصح، والبحث عن الحق، والحق أحق أن يقال وأن يلتزم ولو غضب من غضب، قد يقال الموانع كون النظام السوري دموياً فيجاب كم من أنظمة سالت الدماء بينها وبين شعبها ثم تصالحت وما من معارضة تستخدم السلاح ضد النظام إلا واجهت قوة غير عادية والدماء سالت بين الطرفين.

وهل كان موقف المسلمين من النظام باطلاً، والعودة إلى أحضانه حقاً، حتى تجعله أحق أن يحق، وهل كفر النظام النصيري كان باطلاً وأسلمته حقاً، وهل عمالة النظام لأعداء الإسلام كانت باطلاً وتبرئته حقاً، وهل انتشار الظلم يجعل منه عدلاً، وهل انتشار الزنا يجعل منه عفة، وهل انتشار الربا يجعل منه بيعاً شرعياً، إن الاحتجاج للباطل بكثرة انتشاره هو حجة جاهلية داحضة. قال الله تعالى: (وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ) الأنعام: ١١٦ وقال تعالى: (أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً) الفرقان: ٤٤

41 - قال الكاتب في ص6 الفقرة قبل الأخيرة عن النظام السوري: (كونه غَيْرَ مؤتمنٍ وباطنياً وغادراً، فيجاب ليس لنا خيار إلا أن نسعى في تصحيح الأوضاع)

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites

 
x

أحصل على أخر مواضيع المدونة عبر البريد الإلكتروني - الخدمة مجانية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديدنا:

هام : سنرسل لك رسالة بريدية فور تسجيلك. المرجوا التأكد من بريدك و الضغط على الرابط الأزرق لتفعيل إشتراكك معنا.